الصحة والجمال

الشتاء وأهم طرق تعزيز المناعة

ينتاب الكثير منا الشعور بالقلق مع اقتراب فصل الشتاء لما فيه من انخفاض درجات الحرارة الذي يساهم بشكل كبير في زيادة الإصابة بالأدوار الفيروسية نظراً لقلة المناعة، وانتشار جائحة كورونا الذي أدى أيضاً لزيادة وانتشار الأدوار الفيروسية بشكل كبير.

سنتناول في هذا المقال عدة طرق لتعزيز المناعة، والوقاية من الأدوار الفيروسية المتكررة.

الجهاز المناعي وتعزيز المناعة

يسجل الجهاز المناعي كل الميكروبات التي تهاجم جسم الإنسان عن طريق كرات الدم البيضاء(الخلايا الليمفاوية B، والخلايا الليمفاوية T) والتي تسمى خلايا الذاكرة.

مما يعني قدرتها على التعرف وتدمير الميكروبات بشكل سريع إذا هاجمت الجسم مرة أخرى قبل أن تتكاثر، وتصيب الإنسان بالمرض ثانيةً.

بعض الأمراض مثل الإنفلونزا، ونزلات البرد لا بُد أن تهاجم الجهاز المناعي عدة مرات للتعرف عليها نظراً لتنوع الفيروسات المسببة لها، واختلاف فصائلها، فالإصابة بإحدى هذه الفيروسات لا يعطي مناعة ضد الفيروسات، والفصائل الأخرى.

لذلك فإن تعزيز المناعة يعد من أهم السبل للوقاية من هذه الأدوار المتكررة، والتخفيف من شدتها بشكل كبير.

الفيتامينات وتعزيز المناعة

للحصول على جسم صحي، مفعم بالحيوية والنشاط، ومحمي من الأدوار المتكررة لا بُد من إدراج هذه العناصر في النظام الغذائي اليومي:

  • فيتامين سي.
  • فيتامين د.
  • فيتامين أ.
  • فيتامين ب6.
  • عنصر الزنك.

فكل فيتامين من هذه الفيتامينات، والعناصر الغذائية له دور هام في دعم وتعزيز المناعة.

فيتامين سي

يعد فيتامين سي من الفيتامينات الأولية التي تساعد في تعزيز المناعة لما له من دور هام في الوقاية من الأمراض، وتقليل حدتها ومدتها، كذلك فإن له دوراً هاماً كمضاد للأكسدة ويمكنه محاربة الجذور الحرة، وله دور فعال أيضاً في الوقاية والعلاج من عدوى الجهاز التنفسي.

فيتامين د

أظهرت الدراسات أهمية فيتامين د في الوقاية من أدوار البرد، والأنفلونزا التي تتفشى في الشهور الباردة، وأظهرت الدراسات أيضاً أن أكثر من 80% من المصابين بفيروس كورونا (covid 19) لديهم نقص في معدلات فيتامين د، ومن أهم مصادر فيتامين د هو تعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة، ويقل هذا التعرض المباشر في الشتاء مما يتطلب الاعتماد على المكملات الغذائية.

فيتامين أ

يساعد فيتامين أ في تعزيز المناعة، ومقاومة الأمراض وبالأخص عدوى الجهاز التنفسي، ويسمى أيضاً فيتامين مضاد للالتهاب وذلك لدوره في تحفيز الجهاز المناعي، لا بُد من الحصول على فيتامين أ من مصادر خارجية مثل المكملات الغذائية، أو الأغذية الغنية بفيتامين أ لأن الجسم لا يقوم بتصنيعه.

فيتامين ب6

يعد فيتامين ب6 من أهم الفيتامينات التي تلعب دوراً في تعزيز المناعة وذلك نظراً لدوره في الحفاظ على قوة الجهاز المناعي، والمساهمة في إنتاج خلايا كرات الدم البيضاء، وخلايا T(التي تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية)، ويساعد أيضاً في انتقال الأوكسجين في الجسم، ونقص فيتامين ب6 يؤدي إلى نقص الأجسام المضادة التي تواجه العدوى.

عنصر الزنك

يعد الزنك من المغذيات الصغرى التي تساعد الجهاز المناعي في محاربة غزو الفيروسات، والبكتيريا كذلك يعد علاجاً فعالاً في نزلات البرد وذلك ما أكدته الدراسات،وأثبتت الدراسات أيضاً دوره في محاربة فيروس كورونا، وإصابات الجهاز التنفسي الأخرى، وكانت المكملات التي تحتوي على الزنك هي الأشهر في جائحة الكورونا.

ولكن الإفراط في هذه المكملات وتناولها دون استشارة الطبيب، وإجراء التحاليل اللازمة لمعرفة احتياجات الجسم يُمثل خطراً كبيراً، لذلك يجب علينا أن نتوخى الحذر.

الأكل الصحي وتعزيز المناعة

تناول الأغذية المفيدة يساعد على التمتع بصحة جيدة، فالأكل الصحي يقوي الجهاز المناعي، وجهاز مناعي قوي يحمي الجسم من الأمراض، فالأكل الصحي يساعد على وقاية الجسم من الأمراض والتعافي من الأمراض.

ومن أمثلة الأكل الصحي الذي يساهم في تعزيز المناعة:

  • البروبيوتيك: البكتيريا النافعة التي توجد في منتجات الألبان مثل الزبادي.
  • البروتين: الذي يساعد في التعافي، والشفاء ويتوفر في المنتجات النباتية والحيوانية مثل( اللبن، والبيض، واللحوم، والفراخ، والسمك، والمكسرات..).
  • الأغذية الغنية بفيتامين أ مثل( البطاطا الحلوة، والجزر، والبروكلي، والسبانخ، والبيض، واللبن..).
  • الأغذية الغنية بفيتامين سي مثل الفواكه الحمضية( البرتقال، والليمون..).
  • الأغذية الغنية بفيتامين د مثل( الأسماك الدهنية، والبيض، وأيضاً المشروبات المدعمة بفيتامين د).
  • الأغذية الغنية بفيتامين ه مثل( بذور دوار الشمس، وزبدة الفول السوداني..).
  • الأغذية الغنية بعنصر الزنك مثل( جنين القمح، والفول..) ويمتص الزنك بشكل أكبر من المصادر الحيوانية مثل( اللحوم، والأسماك..).

نمط الحياة وتعزيز المناعة

تغيير نمط الحياة يساهم بشكل كبير في التمتع بصحة جيدة، ويساعد في الوقاية من الأمراض، ويعزز مناعة الجسم لمجابهة الفيروسات، والبكتيريا.

  1. الإقلاع عن التدخين.
  2. تناول الكثير من الفواكه والخضروات.
  3. ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  4. الحصول على وزن صحي.
  5. أخذ قسطاً كافياً من النوم.
  6. غسل اليدين باستمرار، وطهي اللحوم جيداً.
  7. التقليل من الشعور بالضغط، والتوتر.
  8. ابق على اطلاع بالتطعيمات الموصى بها، فالتطعيمات تعزز الجهاز المناعي، وتساعد في مواجهة الأمراض قبل أن تتمكن من الجسم.

المشروبات الدافئة وتعزيز المناعة

تساعد المشروبات الدافئة في التعافي من نزلات البرد، والأنفلونزا فهي تساعد على تهدئة الأعراض مثل احتقان الأنف، والتهاب الحلق، وتهدئة السعال كذلك تساعد على إبقاء الجسم رطباً ومن هذه المشروبات:

  • مرق العظام.
  • الشاي الأخضر.
  • شاي الزنجبيل.
  • شاي الكركم.
  • شاي الإخناسيا.
  • ماء دافئ بالليمون.

يُشرب على الأقل كوبان من هذه المشروبات لتحسين الأعراض، وتعزيز المناعة للتعافي السريع.

الحبة السوداء وتعزيز المناعة

تستخدم الحبة السوداء (حبة البركة) في علاج الصداع، والتهاب الأنف، واحمرار العين، وتستخدم أيضاً في علاج مشاكل الجهاز التنفسي مثل( الربو، والسعال، والتهاب الشعب الهوائية، وانتفاخ الرئة، والأنفلونزا، وأنفلونزا الخنازير، واحتقان الصدر).

ولكن يجب عدم الإكثار منها فهي مفيدة بالكميات القليلة بينما الإفراط في استخدامها يمكن أن يسبب مشاكل أخرى حيث لا توجد دراسات كافية حول استخدامها بكميات كبيرة. 

التطعيمات وتعزيز المناعة

تعمل التطعيمات عن طريق تحفيز المناعة ضد الفيروسات، والبكتيريا مما يخلق ذاكرة في الجهاز المناعي، وهذه الذاكرة المناعية تتيح للجسم تذكر فيروس معين، أو بكتيريا وبذلك تحمي الجسم من هذا الفيروس، أو هذه البكتيريا وتحمينا من الأمراض التي تسببها.

من التطعيمات الهامة التي يجب أن يحصل عليها الإنسان قبل بداية فصل الشتاء:

1.لقاح الأنفلونزا الموسمية( تطعيم رباعي يحمي الجسم من أربعة فصائل من الأنفلونزا)

ويتوفر منه نوعان في مصر، (Vaxigrip tetra, influvac tetra)

ويمكن أن يؤخذ من سن 6 شهور، وإذا كان يؤخذ للمرة الأولى في الأطفال فإنه يؤخذ جرعتين منه يفصل بينهما شهر.

        2.لقاح فيروس كورونا

  لابُد أن يحصل الأشخاص البالغين على جرعات معززة من لقاحات فيروس الكورونا باختلاف أنواعها قبل بداية فصل الشتاء لتعزيز المناعة ضد فيروس الكورونا، والتي تتوفر بالمجان في الوحدات الصحية، والمستشفيات الحكومية، وأماكن التجمعات مثل الأندية.

        3.لقاح المكورات الرئوية

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بضرورة تلقي لقاح المكورات الرئوية للأطفال أقل من سنتين:

تُعطى للرضع على أربع جرعات( عند إتمام شهرين، وأربعة أشهر، وستة أشهر، واثني عشر شهراً إلى خمسة عشر شهراً).

كذلك توصي أيضاً بإعطائها لكبار السن الذين يبلغون 65 عاماً وذلك لحمايتهم من الالتهابات الرئوية.

تعد التطعيمات من أهم طرق تعزيز المناعة ضد الأمراض لذا يجب أن نحرص على الحصول عليها والجرعات التنشيطية منها إن وجدت.

References

1)https://www.betterhealth.vic.gov.au/…/immune-system.

2)https://www.forbes.com/health/body/best-foods-and-vitamins-for-immune-health.

3)https://www.eatingwell.com/article/7805547/are.

4)https://www.hsph.harvard.edu/nutritionsource/nutrition-and.

5)https://drjockers.com/immune-resilience.

6)https://www.jbklutse.com/black-seed-immune-system.

7)https://www.cdc.gov/vaccines/hcp/conversations/understanding-vacc-work.htm.

8)https://www.cdc.gov/vaccines/vpd/pneumo/hcp/recommendations.html.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق