الأمراض

مرض السل ..أسبابه وأعراضه و 6 طرق للوقاية من مرض السل

مرض السل هو مرض شديد العدوى يصيب الرئتين في المقام الأول إلى أنه يمكن أن يؤثر على أعضاء أخرى في الجسم. 

في الماضي كان سبباً رئيساً للوفاة في جميع أنحاء العالم وبعد التحسينات في الظروف المعيشية وتطوير المضادات الحيوية انخفض انتشاره بشكل كبير ومع ذلك بدأت أعداد الإصابة به تزيد في ثمانيات القرن الماضي. 

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية أصيب بمرض السل ١٠ مليون شخص حول العالم في عام ٢٠٢٠ توفي منهم ١.٥ مليون شخص ويعد السبب الثالث عشر للوفيات على مستوى العالم وثاني مرض قاتل معدي بعد كوفيد-١٩ ويعتبر من الأمراض المنتشرة في الدول النامية. 

وفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن أكثر ٩٥٪ من الوفيات بسبب السل تحدث في الدول النامية. 

في كثير من الأحيان يكون السل قابلاً للشفاء ويمكن الوقاية منه في الظروف المناسبة إلا أن مرض السل بدء في مقاومة كثير من المضادات الحيوية وهذا ما يقلق الخبراء عدم استجابة سلالات المرض لأكثر خيارات العلاج فعالية وفي هذه الحالة يصعب علاج السل. 

مرض السل
مرض السل

أسباب مرض السل

تسبب بكتيريا المتفطرة السلية مرض السل وتوجد مجموعة متنوعة من سلالات السل وبعضها أصبح مقاوماً للمضادات الحيوية. 

وتنتقل البكتيريا عن طريق الرذاذ الملوث في الهواء عندما يسعل الشخص المصاب أو يبصق، أو يتحدث فيحمل الهواء المحيط به بهذه القطرات ويمكن لأي شخص قريب منه أن يستنشقها وتحدث العدوى.

أنواع مرض السل 

يوجد نوعان من مرض السل وهما:

  • مرض السل الكامن:

قد يكون الشخص مصاباً بمرض السل ولكن لا تظهر عليه الأعراض أبداً ويستطيع أن يسيطر جهاز المناعة على البكتيريا فلا تتكاثر وتسبب المرض وفي هذه الحالة يصاب الشخص بالسل لكنه ليس مرضاً نشطاً ويسمي الأطباء هذه الحالة باسم مرض السل الكامن حيث لا يعاني الشخص من أي أعراض وغير مدرك أنه مصاب بالعدوى ولا يوجد خطر من انتقال العدوى الكامنة إلى شخص أخر ومع ذلك لا يزال الشخص المصاب بالعدوى الكامنة يحتاج إلى العلاج. 

حوالي ربع سكان العالم مصابون بعدوى السل الكامن ولكن يمكن مع مرور الوقت أن يصبح مرضاً نشطاً وتظهر الأعراض ويمكن أن ينتقل إلى الآخرين. 

  • مرض السل النشط:

قد يكون جهاز المناعة غير قادر على السيطرة على البكتيريا وبالتالي تكاثر البكتيريا وتسبب الأعراض مما يؤدي إلى مرض السل النشط ويمكن للأشخاص المصابون به أن ينشروا المرض. 

والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسل النشط هم:

  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. 
  • كبار السن والأطفال. 
  • الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى لأول مرة من ٢-٥ سنوات ماضية. 
  • الأشخاص الذين لم يتلقوا سابقاً العلاج المناسب لمرض السل. 
  • الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات. 

أعراض مرض السل

السل الكامن: لن تظهر أي أعراض على الشخص المصاب بالسل الكامن ولن يظهر أي ضرر بالأشعة السينية ومع ذلك في فحص الدم أو اختبار وخز الجلد تظهر الإصابة. 

السل النشط: يمكن أن تؤثر العدوي على الرئتين وأعضاء الجسم الأخرى اعتماداً على مكان نمو البكتيريا وينتج عن هذا أعراض متعددة. 

تشمل الأعراض التي يسببها السل في الرئتين الآتي:

  • ألم في الصدر. 
  • سعال مستمر لأكثر من ٣ أسابيع. 
  • سعال مصاحب بدم أو بلغم. 

تشمل الأعراض التي يسببها مرض السل العامة على الآتي:

  • فقدان الوزن. 
  • فقدان الشهية. 
  • حمى. 
  • قشعريرة. 
  • تعب عام وتوعك. 
  • تعرق ليلي. 
  • ضعف. 
  • تورم في الرقبة.

وإلى جانب هذا يمكن أن يسبب مرض السل المنتشر في أعضاء الجسم الأعراض الآتية:

  • إذا هاجم الكلى يظهر دم في البول وفقدان لوظائف الكلى
  • إذا هاجم العمود الفقري يسبب آلام الظهر، وتشنجات عضلية، وعدم انتظام العمود الفقري. 
  • إذا انتشرت العدوى إلى الدماغ يسبب الارتباك وفقدان الوعي. 
  • آلام البطن. 
  • الغثيان والقيء
  • تورم الغدد الليمفاوية

من هو الأكثر عرضة للإصابة بمرض السل؟

هناك عوامل خطر تزيد من فرص الإصابة بالبكتيريا المسببة لمرض السل وهي:

  • الإصابة بالسكري
  • أمراض الكلى في المرحلة الأخيرة. 
  • بعض أنواع السرطان.
  • سوء التغذية. 
  • التدخين أو الكحول لفترة زمنية طويلة. 
  • فيروس نقص المناعة المكتسبة(الإيدز).
  • الأدوية المثبطة للمناعة. 
  • السفر إلى الدول النامية المنتشر فيها المرض.
  • عدم  الالتزام بتطعيم الأطفال بلقاح السل.

علاج مرض السل 

من خلال اكتشاف المرض مبكراً واستخدام المضادات الحيوية المناسبة يمكن أن يكون علاج مرض السل ممكناً. 

ويعتمد النوع الصحيح من المضادات الحيوية وطول مدة العلاج على العوامل الآتية:

  • سواء كان مصاب بالسل النشط أو الكامن. 
  • عمر المريض وصحته العامة. 
  • مكان الإصابة. 
  • إذا كانت سلالة السل مقاومة للأدوية. 

يجب على الأشخاص المصابين بالسل النشط تناول مجموعة من الأدوية لمدة تتراوح من ٦ شهور إلى ٩ شهور ويجب أن تكتمل دورة العلاج حتى مع اختفاء الأعراض لأن من المتوقع أن تحدث انتكاسة وتعود عدوى السل النشط من جديد في حالة عدم اكتمال دورة العلاج.

يمكن أن تقاوم العدوى العائدة الأدوية السابقة لذلك غالباً ما يكون علاجها صعباً. 

يوصي الطبيب عدة أدوية لأن بعض سلالات السل تقاوم انواعاً معينة من الأدوية وتشمل مجموعة الأدوية الأكثر شيوعاً لعلاج السل النشط:

  • أيزونيازيد. 
  • بيرازيناميد. 
  • إيثامبيوتول(ميامبوتول). 
  • ريفابنتين (بريفتين). 
  • ريفامبين(ريفادين، ريماكتان). 

ومن المؤسف أن هذه الأدوية يمكن أن تؤثر على الكبد ولذلك يجب أن يكون المريض على دراية بأعراض إصابة الكبد:

  • فقدان الشهية. 
  • البول الداكن. 
  • وجع البطن. 
  • حمى تدوم أكثر من ٣ أيام. 
  • الغثيان والقيء. 
  • اصفرار الجلد. 

يجب إخبار الطبيب إذا وجد بعض من هذه الأعراض لفحص الكبد من خلال اختبارات الدم المتكررة أثناء تناول العلاج. 

وقد يوصي الطبيب إعطاء الكورتيكوستيرويدات اعتماداً على مكان الإصابة. 

وفي حالة الإصابة بالسل الكامن يجب أن يتناول المريض المضادات الحيوية مرة واحدة في الأسبوع لمدة ١٢ أسبوعاً أو كل يوم لمدة ٩ شهور مع الالتزام بدورة العلاج كاملة حتى لا يتحول إلى مرض السل النشط.

مضاعفات مرض السل 

بدون علاج السل من الممكن أن يكون قاتلا في حالة انتشاره في جميع أجزاء الجسم يمكن أن تتسبب العدوى في مشاكل في نظام القلب، والأوعية الدموية، ووظائف التمثيل الغذائي. 

وقد يؤدي إلى تعفن الدم وهو شكل من أشكال العدوى التي تهدد الحياة. 

ومن الممكن وصول العدوى إلى الغشاء السحائي وهو شائع أكثر في الأطفال. 

لقاحات مرض السل 

يوجد لقاح السل المسمى بلقاح عصية كالميت-غيران مكون من بكتيريا السل المضعفة يحفز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة ضد المرض ويعمل هذا اللقاح على الأطفال بشكل أفضل من البالغين. 

يمكن أن يتداخل اللقاح مع اختبارات الجلد الخاصة بتشخيص السل وإعطاء نتيجة إيجابية كاذبة. 

الوقاية من مرض السل 

تشمل طرق الوقاية من المرض الآتي:

  • الحصول على التشخيص والعلاج المبكر إذا كان الشخص يعتقد أنه تعرض للإصابة. 
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين قدر المستطاع. 
  • الإلتزام بتطعيم الأطفال. 
  • ارتداء الكمامات وتهوية الغرف جيداً في حالة وجود شخص حامل للمرض. 
  • الخضوع للفحص إذا كان الشخص مريضاً بفيروس نقص المناعة المكتسبة(الإيدز) أو أي مرض أخر يزيد من فرص الإصابة. 
  • الحرص في حالة السفر إلى أحد البلاد المنتشر فيها المرض والخضوع للفحص بعد العودة من السفر. 

References

  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tuberculosis/symptoms-causes/syc-20351250
  2. https://www.healthline.com/health/tuberculosis
  3. https://emedicine.medscape.com/article/230802-overview
  4. https://www.medicalnewstoday.com/articles/8856
  5. https://www.webmd.com/lung/understanding-tuberculosis-basics

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق