الصحة والجمال

الحصبة اعراضها واسبابها وطرق الوقاية منها

ما هو مرض الحصبة؟

الحصبة هي مرض فيروسي شديد العدوى يبدأ في الجهاز التنفسي يسبب العديد من الأعراض المزعجة، ويمكن أن يصل إلى حالة خطيرة، عادة ما تزول العدوى من تلقاء نفسها بعد حوالي من 7 إلى 10 أيام.

اسباب الإصابة وعوامل الخطر

تحدث العدوى عند الإصابة بفيروس الروبيولا، يدخل الفيروس الجسم عن طريق الفم أو الأنف أو العين، بمجرد الوصول إلى هناك يتجه إلى الرئتين وينتشر الفيروس إلى خلايا أخرى تنتقل عبر الجسم وتطلق جزيئات الفيروس في الدم. يتحرك الدم في جميع أنحاء الجسم وينقل الفيروس إلى أعضاء الجسم المختلفة، بما في ذلك الكبد، والجلد، والجهاز العصبي المركزي، والطحال.

هو مرض معد يشير مركز السيطرة على الأمراض (CDC) إلى أن الشخص يمكنه نقل الفيروس من 4 أيام قبل ظهور الطفح الجلدي وحوالي 4 أيام بعد ظهوره.

تنتشر العدوى من خلال:

  1. التعامل القريب مع شخص مصاب.
  2. التواجد بالقرب من المريض عند السعال أو العطس.
  3. لمس سطح به الفيروس ثم لمس الفم، أو الأنف، أو العينين.
  4. بعد أن يسعل الشخص أو يعطس، يظل الفيروس نشطًا في الهواء لمدة ساعتين تقريبًا.

يمكن للمريض نقل العدوى إلى ما يصل إلى 90٪ ممن حوله في حالة إذا لم يكونوا قد حصلوا على التطعيم.

اعراض الحصبة

يذكر مركز السيطرة على العدوى والأمراض أن الأعراض تظهر عادة بعد 7-14 يومًا من التعرض للفيروس، الأعراض المشهورة للحصبة هي:

  1. أعراض تشبه أعراض البرد التقليدية، مثل سيلان الأنف والعطس والسعال واحتقان الحلق.
  2. التهاب واحمرار العيون مع الإصابة بحساسية للضوء.
  3. حمى فقد تصل درجة حرارة المريض إلى 40 درجة مئوية.
  4. آلام في الجسم أو صداع.
  5. بقع بيضاء صغيرة في الفم تظهر بعد 2-3 أيام من ظهور الأعراض السابقة.
  6. طفح جلدي أحمر يبدأ عادةً عند خط الشعر وينتشر عبر الجسم، يظهر بعد حوالي 3-5 أيام من بدء الأعراض، قد يكون على شكل بقع حمراء غير بارزة، وقد تظهر نتوءات صغيرة عليها. يستمر هذا الطفح الجلدي لمدة تصل إلى 7 أيام.
.

تأثير الفيروس على أعضاء الجسم المختلفة

  • يسبب وجود الفيروس في الجلد التهابًا في الشعيرات الدموية، هذا يؤدي إلى ظهور الطفح الجلدي المميز للحصبة.
  • تسبب العدوى في الرئتين الإصابة بالسعال، مما ينقل الفيروس إلى أشخاص آخرين بانتشار الرذاذ الخارج من الفم.
  • يعبر الفيروس الحاجز الدموي الدماغي ويدخل إلى الدماغ في نسبة بسيطة من المرضى، يمكن أن يسبب هذا تورمًا في الدماغ قد يهدد الحياة.

مضاعفات الحصبة

يمكن أن تكون الأعراض مزعجة، ولكنها عادة ما تمر في غضون 7 إلى 10 أيام دون التسبب في أي مشاكل أخرى. بمجرد إصابة الشخص يكون الجسم مناعة ضد الفيروس ومن غير المرجح أن يصاب بها مرة أخرى. ولكن يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى بعض الأشخاص. الأشخاص الأكثر عرضة لها هم:

  1. الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
  2. الأطفال الصغار.
  3. البالغين فوق سن 20 سنة.
  4. النساء الحوامل.

تتضمن المضاعفات الشائعة:

  1. الإسهال الشديد والقئ والجفاف.
  2. التهاب الأذن الوسطى والذي يسبب وجع الأذن.
  3. التهاب واحمرار العين (التهاب الملتحمة).
  4. التهاب الحنجرة وتأثر الصوت.
  5. الالتهاب الرئوي والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى.

أما غير الشائعة فهي:

  1. فقدان البصر.
  2. التهاب الدماغ وهو عدوى خطيرة تسبب تورم الدماغ.
  3. التهاب الكبد.

طرق التشخيص

يمكن للأطباء معرفة المرض عن طريق فحص الطفح الجلدي والتحقق من الأعراض المميزة للمرض، مثل البقع البيضاء في الفم، والحمى، والسعال، والتهاب الحلق. إذا اشتبه الطبيب في الإصابة فسيطلب فحص دم للتحقق من وجود الفيروس في الجسم.

العلاج

يركز العلاج على تخفيف الأعراض الأساسية للحصبة عن طريق:

  1. السيطرة على الحمى وتسكين الآلام: يمكن استخدام الباراسيتامول أو الأيبوبروفين لتقليل ارتفاع درجة الحرارة وتخفيف أي أوجاع وآلام في الجسم.
  2. شرب الكثير من السوائل: إذا كان المريض يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، فمن المهم شرب الكثير من السوائل لأنه قد يكون معرضًا لخطر الإصابة بالجفاف ويساعد الحفاظ على الماء أيضًا في تقليل انزعاج الحلق الناجم عن السعال.
  3. علاج الأعراض الشبيهة بالبرد: إذا كان المريض يعاني من أعراض تشبه أعراض البرد مثل سيلان الأنف أو السعال قد يساعد شرب المشروبات الدافئة وخاصة تلك التي تحتوي على الليمون أو العسل على توسعة الشعب الهوائية وتخفيف المخاط وتهدئة السعال.
  4. إذا كان المريض يعاني من التهاب بالعين فيمكن إزالة أي قشور متكونة على العينين بقطعة قطن منقوعة في الماء، يمكن أيضًا تعتيم الأنوار إذا كان المريض يشعر بحساسية للضوء.
  5. تتطلب بعض المضاعفات المحددة مضادات حيوية مثل الالتهاب الرئوي.
  6. الراحة الشديدة للمساعدة في تقوية جهاز المناعة.
  7. مكملات غذائية تحتوي على فيتامين أ.
  8. يجب عزل المريض لمنع انتشار المرض ونقل العدوى.

الحصبة للحامل

يمكن أن يكون للإصابة أثناء الحمل آثار صحية سلبية كبيرة على كل من الأم والجنين أهمها:

  • الإجهاض.
  • ولادة جنين ميت.
  • الولادة المبكرة (قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل).
  • ولادة طفل يعاني من انخفاض الوزن عند الولادة.
  • يمكن أن تنتقل العدوى من الأم إلى الطفل إذا كانت الأم مصابة بالقرب من تاريخ الولادة وهذا ما يسمى بالحصبة الخلقية وهي حالة خطيرة تهدد حياة الطفل.

الحصبة والحصبة الالمانية

الحصبة والحصبة الألمانية مختلفتان فهما يسببهما نوعان مختلفان من الفيروسات، الحصبة الالمانية (Rubella) ليست معدية بنفس الدرجة ومع ذلك يمكن أن تسبب نتائج خطيرة إذا أصيبت المرأة بالعدوى أثناء الحمل. إلا أنهما متشابهتان من عدة نواحٍ فكلا الفيروسين:

  • يمكن أن ينتشر عبر الهواء عن طريق السعال والعطس.
  • يسبب حمى وطفح جلدي مميز.
  • ينتقل فقط في البشر.
  • يتم التطعيم ضد كل منهما في لقاح (MMR) وأيضًا في لقاح (MMRV).

طرق الوقاية من المرض

لقاح الحصبة

التطعيم هو أفضل طريقة للوقاية، جرعتان من اللقاح هي كمية فعالة في الحماية من العدوى بنسبة 97 في المائة.

يتوفر نوعين من اللقاحات:

  •  لقاح (MMR): هو لقاح ثلاثي يمكنه أن يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.
  • لقاح (MMRV): يحمي (MMRV) من نفس العدوى مثل (MMR) ويتضمن أيضًا الحماية من جدري الماء.

الجرعة للأطفال

  1. حقنة واحدة في عمر 12-15 شهرًا.
  2. حقنة مقوية للتأثير في عمر 4-6 سنوات قبل بدء الدراسة.

إذا كانت الأم تتمتع بالمناعة من المرض فسوف يمتلكها المولود الجديد أيضا لعدة أشهر بعد الولادة.

الآثار الجانبية للقاح

لا يعاني معظم الأطفال والبالغين الذين يتلقون التطعيم من آثار جانبية، إذا ظهرت فعادة ما تكون خفيفة وتختفي خلال أيام قليلة وتشمل أعراض مثل الحمى والطفح الجلدي الخفيف.

بعض الناس لا ينبغي أن يأخذوا اللقاح وهم:

  • المرأة الحامل أو التي قد تكون حاملاً.
  • الأشخاص الذين لديهم بعض أنواع الحساسية.
  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي من مشاكل الجهاز المناعي.
  • الأشخاص المصابون بمرض السل.
  • الأشخاص الذين تلقوا تطعيمًا آخر خلال أربعة أسابيع سابقة.

لقاح الحصبة والتوحد

انتشر الاعتقاد بأن اللقاح يمكن أن يسبب التوحد عند الأطفال، نتيجة لذلك تمت دراسة لهذا الموضوع على مدار سنوات عديدة. وجدت الدراسات أنه لا يوجد أي أدلة موثوق بها تربط بينها وبين مرض التوحد.

References

  1. https://www.medicinenet.com/measles_rubeola/article.htm
  2. https://www.nhs.uk/conditions/measles/
  3. https://www.medicalnewstoday.com/articles/37135#_noHeaderPrefixedContent
  4. https://www.healthline.com/health/measles#prognosis

د إنجي غانم

حاصلة على بكالوريوس العلوم الصيدلية جامعة الاسكندرية 2009، تعمل كمديرة لصيدلية بالقطاع الخاص و الحكومي، مهتمة بالبحث العلمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق