الأمراض

انفصال المشيمة المبكر Placental Abruption

هل يعد انفصال المشيمة المبكر مرضًا شائعًا أم نادر حدوثه؟ وهل من شأنه أن يؤثر على حياة الأم والجنين أم لا؟

انفصال المشيمة المبكر

تتكون المشيمة وترتبط بجدار الرحم لكي تمد الجنين بالأكسجين والمواد المغذية عن طريق الحبل السري.

تنمو المشيمة بشكل طبيعي في الجزء العلوي من جدار الرحم وتبدأ في الانفصال في المرحلة الأخيرة من الولادة بعد ولادة الجنين عن طريق دفعها في قناة الولادة بمساعدة انقباضات الرحم.

معدل انتشار انفصال المشيمة المبكر

يعد انفصال المشيمة المبكر من الحالات الخطيرة غير الشائعة، وتصل معدلات الإصابة إلى واحد في المائة فقط.

تظهر الأعراض في أغلب الأحيان في الثلث الثالث من الحمل ولكن من المحتمل ظهورها في أي وقت من بعد الأسبوع العشرين من الحمل.

اقرأ أيضًا:التهاب الرحم.. و5 طرق لتشخيصه

أنواع انفصال المشيمة المبكر

تنقسم أنواع انفصال المشيمة المبكر إلى:

  •  انفصال جزئي أو انفصال كلي بناء على حجم المشيمة المنفصل عن جدار الرحم.
  • انفصال المشيمة المكشوف أو المخفي بناء على مكان وجود النزيف ما إذا كان مُحاصرا ناحية جدار الرحم أم ظاهرا من فتحة المهبل. 

وقد تم وضع تصنيفات لانفصال المشيمة المبكر بناءً على مجموعة النتائج السريرية الآتية:

الفئة (0): بدون أي أعراض ظاهرية

  • يتم اكتشاف جلطة دموية في المشيمة من جانب الأم بعد الولادة.
  • يكون التشخيص بأثر رجعي.

الفئة (1): المعتدلة

  • لا يوجد نزيف مهبلي أو بكمية بسيطة جدًا.
  • آلام بسيطة في الرحم.
  • ضغط دم الأم ونبضاتها في المعدل الطبيعي.
  • لا يوجد أي ضائقة جنينية.

الفئة (2): المتوسطة

  • يتراوح النزيف المهبلي من الكمية البسيطة إلى المتوسطة.
  • آلام في البطن وانقباضات رحم مبكرة.
  • ارتفاع ضغط الدم عند الأم وظهور اضطرابات في نبضات القلب.
  • نقص فيبرينوجين الدم.
  • ظهور دلائل ضائقة جنينية.

الفئة (3): الشديدة

  • نزيف مهبلي بكمية مهولة.
  • انقباضات رحم عنيفة وواضحة.
  • دخول الأم في صدمة.
  • ظهور تجلطات في الدم.
  • وفاة الجنين.

مع العلم أن الفئة (0) و(1) يصاحبهما انفصالًا جزئيًا للمشيمة، بينما الفئة (2) و(3) يصاحبهما انفصالًا كليًا للمشيمة.

اقرأ أيضًا:تلف دماغ الرضيع Birth Asphyxia .. أسبابه وطرق العلاج

ما الفرق بين انفصال المشيمة المبكر والمشيمة المُنزاحة؟

 تغطي المشيمة في المشيمة المُنزاحة جزءًا من عنق الرحم أو كله وتظهر كالعقبة في ممر الخروج من الرحم ولكنها تكون متصلة تمامًا بجدار الرحم، أما انفصال المشيمة يحدث عند انفصال المشيمة فعليًا عن جدار الرحم سواء بشكل كلي أو جزئي.

أسباب وعوامل خطر انفصال المشيمة المبكر

تعتبر أسباب انفصال المشيمة المبكر غير معروفة ولكن هناك عوامل خطر يجب وضعها في عين الاعتبار ومنها الآتي:

  • عمر الأم المتزايد عن 35 عاما.
  •  ارتفاع ضغط الدم للحامل.
  • انفصال المشيمة المبكر في حمل مسبق.
  • وجود عدوى داخل الرحم أثناء الحمل.
  • وجود ورم عضلي في الرحم.
  • حمل متعدد الأجنة.
  • تسرب السائل السَلوِي قبل نهاية الحمل نتيجة تمزق مبكر في الأغشية.
  • التعرض لحادث أو إصابة خارجية.
  • إدمان الكحوليات.
  • التدخين

أعراض انفصال المشيمة المبكر

تتعدد أعراض انفصال المشيمة المبكر وليس من الضروري أن تتواجد معًا وتتضمن تلك الأعراض الآتي:

  • نزيف مهبلي في 80% من الحالات.
  • آلام شديدة في البطن.
  • نقص في حركات الجنين المعتادة.
  • آلام في الرحم أو آلام أسفل الظهر.
  • آلام مخاض مبكرة.
  • ولادة مبكرة.

مضاعفات انفصال المشيمة

قد تصل مضاعفات انفصال المشيمة إلى الحد الذي يهدد حياة كل من الأم والجنين.

بالنسبة للأم، قد تصل المضاعفات إلى الآتي:

  • صدمة نتيجة فقد الكثير من الدم.
  • مشاكل تجلطات الدم.
  • التعرض للفشل الكلوي.
  • زيادة نسبة العمليات القيصرية.
  • تكرار الإصابة بانفصال المشيمة المبكر في المستقبل.
  • استئصال الرحم في حالة النزيف الشديد.

أما بالنسبة للجنين، قد يتعرض إلى:

  • تأخير أو تعطيل النمو بسبب نقص كمية الأكسجين والمواد المغذية.
  • ولادة جنين ميت.
  • الولادة المبكرة.

 اقرأ أيضًا:خفقان القلب Heart palpitation..أسبابه و 4 أعراض تشير إلى ضرورة التوجه إلى طبيب

تشخيص انفصال المشيمة المبكر

يتم تشخيص انفصال المشيمة المبكر من قِبل الطبيب المعالج عن طريق الآتي:

  • يأخذ الطبيب تاريخًا مرضيا شاملا من الأم.
  • يتم فحص الرحم بدنيًا ما إذا كان لينًا أم متيبسًا.
  • إجراء تحاليل بول وصورة دم كاملة.
  • التصوير بالموجات الصوتية.

في بعض الأحيان لا يتم تشخيص انفصال المشيمة المبكر بالموجات الصوتية وقد لا يتم التشخيص إلا بعد الولادة. 

علاج انفصال المشيمة المبكر

يتم علاج انفصال المشيمة المبكر من قبل الطبيب المختص مع وضع بعض المعايير الرئيسية في عين الاعتبار وهي:

حالة الأم، وحالة الجنين، ووضع المشيمة الحالي، ومدى اقتراب موعد الولادة المحدد.

  • إذا كانت حالة الأم بسيطة، وفي بداية الحمل، وتم التأكد من أن مؤشرات الجنين سليمة بالكامل، والتحكم في كمية النزيف: يعد العلاج الوحيد المطلوب في تلك الحالة هو الراحة التامة وعدم بذل مجهود والمتابعة الدورية مع الطبيب المعالج.
  • إذا كانت حالة الأم متوسطة وفي بداية الحمل: قد يوصي الطبيب برعاية داخل مستشفى متخصصة مع إعطاء بعض الأدوية اللازمة لاكتمال نمو رئتي الجنين.
  • إذا كانت الأم في نهاية الحمل بدايةً من 38 أسبوع أو أكثر: يكون العلاج الوحيد هو الولادة. تتم الولادة المهبلية إذا كان الانفصال المشيمي جزئيًا، أما في حالة الانفصال الكلي أو وجود خطر يهدد حياة الأم والجنين فالأفضل تكون الولادة عاجلة عن طريق العمليات القيصرية.
  • إذا كانت حالة الأم خطيرة فقد يلجأ الطبيب إلى نقل الدم، أو استئصال الرحم، أو الاثنين معًا.

اقرأ أيضًا:افضل الاطعمة للحامل

طرق الوقاية من انفصال المشيمة المبكر

لا يمكن الوقاية من انفصال المشيمة المبكر بشكل نهائي ولكن هناك العديد من الإرشادات التي يُنصح باتباعها لتقليل مخاطر الإصابة مثل:

  • الامتناع عن التدخين والكحوليات.
  • الامتناع عن تناول العقاقير دون توجيه من الطبيب المعالج.
  • الحفاظ على الوجبات الصحية السليمة.
  • متابعة ضغط الدم باستمرار.
  • الالتزام بقواعد الأمان كارتداء حزام الأمان وتجنب الإصابات قدر الإمكان.
  • التواصل المباشر مع الطبيب المعالج في حالة وجود نزيف مهبلي أو آلام في البطن.

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق