الأمراض

الزهايمر Alzheimer

ما هو مرض الزهايمر؟

الزهايمر هو أكثر الأمراض العقلية شيوعًا، ويحدث بشكل تدريجي ويبدأ بفقدان بسيط في الذاكرة حتى يصل لمرحلة عدم قدرة المريض على إجراء محادثة بسيطة مع الآخرين أو الاستجابة للبيئة المحيطة به.

ويؤثر الزهايمر على بعض المناطق في المخ والتي تتحكم في الذاكرة واللغة والتفكير.

أسباب مرض الزهايمر

أسباب مرض الزهايمر ليست مفهومة وواضحة لدى العلماء. 

  • قد يحدث الزهايمر نتيجة خلل في وظائف بعض البروتينات في الدماغ وبالتالي تؤثر في عمل الخلايا العصبية فتدمرها وتفقد الاتصال ببعضها وتموت في النهاية.
  • يحدث هذا التلف في بعض المناطق في المخ والمتحكمة في الذاكرة ولكن ذلك يحدث قبل ظهور أعراض المرض بعدة أعوام، وينتشر فقدان الخلايا العصبية في المخ حتى يتقلص حجمه في المراحل المتأخرة من المرض.
  • يعتقد العلماء أن مرض الزهايمر قد يحدث نتيجة عوامل وراثية، وتأثير البيئة المحيطة بمرور الزمن.
  • وجد بعض العلماء أن مرض الزهايمر في المراحل الأولى قد يحدث نتيجة طفرة جينية، وفي المراحل المتأخرة قد يحدث نتيجة بعض التغيرات المعقدة في الدماغ بمرور الوقت.

أعراض الزهايمر

تبدأ ظهور الأعراض بعد عدة أعوام من بداية حدوث التلف في الخلايا العصبية في المخ، ومع تطور حدوث تلف الخلايا العصبية يبدأ ظهور عدة مشاكل:

الذاكرة:

فقدان الذاكرة يؤثر على الحياة اليومية للمريض ويظهر ذلك في شكل:

  • تكرار الأسئلة عدة مرات.
  • نسيان المحادثات والأحداث القريبة ولا يستطيع المريض تذكرها فيما بعد.
  • نسيان أسماء أفراد العائلة والأشياء المستخدمة بشكل يومي.
  • وضع الممتلكات الشخصية في غير أماكنها المألوفة.
  • قد يضيع المريض في الأماكن المألوفة لحياته العادية.

التفكير واتخاذ القرارات

يُسبب مرض الزهايمر صعوبة التفكير والتركيز.

  • يصبح تعدد المهام بالنسبة للمريض مشكلة عظمى ولا يمكنه التعامل معها.
  • لا يستطيع مريض الزهايمر اتخاذ أي قرار يخص حياته أو ما يحيط به.
  • لا يمكنه أداء المهام الروتينية بالنسبة له حتى أنه قد ينسى كيفية أداء بعض الأشياء الأساسية مثل الاستحمام أو ارتداء الملابس.

تغير الشخصية والسلوك:

يؤثر مرض الزهايمر على مزاج المريض وسلوكه فقد تظهر بعض التغيرات عليه:

  • الاكتئاب.
  • اللامبالاة. 
  • الانعزال الاجتماعي.
  • تقلب المزاج.
  • عدم الثقة في الآخرين.
  • التهيج والعدوانية.
  • تغير عادات النوم والأرق.
  • التجوال.
  • الوهم.
  • الهلوسة.

مراحل المرض

تنقسم مراحل المرض لثلاث مراحل تبعًا للأعراض التي تظهر في كل مرحلة.

  • المراحل الأولى: ويحدث فيها هفوات في الذاكرة على سبيل المثال:
    • نسيان المحادثات والأحداث القريبة.
    • وضع الأشياء في غير أماكنها المألوفة.
    • نسيان أسماء الأفراد والأشياء والأماكن.
    • صعوبة تحديد الكلمة الصحيحة أثناء الحديث.
    • تكرار الأسئلة بشكل ملحوظ.
    • صعوبة في اتخاذ القرارات.
    • تقلبات المزاج مثل العصبية والتوتر.
  • المراحل المتوسطة: وهنا تتطور مشاكل الذاكرة وبعض السلوكيات الأخرى للأسوأ.
    • صعوبة التعرف على أفراد العائلة أو تذكر أسمائهم.
    • مشاكل الكلام واللغة.
    • عدم النوم بشكل منتظم.
    • تقلبات المزاج والاكتئاب.
    • الهلوسة.
    • الاندفاع وتكرار بعض السلوكيات.

وعند الوصول لهذه المرحلة يحدث تلف لبعض الأوعية الدموية في المخ، وهنا يحتاج المريض للدعم والمساعدة في حياته اليومية.

  • المراحل المتأخرة: وفي هذه المراحل تصبح الأعراض أكثر حدة وخطورة.
    • الهلوسة والتوهم.
    • يصبح المريض أكثر عُنفًا.
    • صعوبة تناول الطعام والبلع.
    • صعوبة تغيير المكان والحركة بوجه عام بدون مساعدة.
    • فقدان الوزن.
    • فقدان القدرة على الحديث بشكل تدريجي.
    • التبول اللاإرادي.

وفي هذه المرحلة يتلقى المريض الرعاية الكاملة لمساعدته في تناول الطعام والحركة والعناية الشخصية.

كيف يتم تشخيص مرض الزهايمر؟

يتم تشخيص هذا المرض بإجراء عدة اختبارات تحت إشراف الطبيب المُعالج.

  • اختبارات القدرات العقلية: يقوم الطبيب المختص بإجراء اختبارات تسمى بالتقييمات المعرفية باستخدام ورقة وقلم وبعض الأسئلة يجيب عنها المريض ويكون التقييم بعَد نقاط الأسئلة المُجاب عليها. وتقيس هذه الأسئلة بعض القدرات مثل:
    • مدى الانتباه والتركيز.
    • اللغة ومهارات التواصل.
    • الوعي بالمكان والوقت.
    • قدرات متعلقة بالإبصار.

عوامل الخطر

توجد بعض العوامل التي تُزيد من عرضة الإصابة بالزهايمر.

  • العُمر: الأشخاص الكبار في السن وخاصة من تعدت أعمارهم 65 عامًا هم الأكثر عرضة للإصابة بالزهايمر.
  • الجنس أو النوع: النساء هن الأكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر عن الرجال.
  • التاريخ العائلي.
  • تناول الكحوليات والتدخين.
  • متلازمة داون: عادة ما يصاب مرضى متلازمة داون بمرض الزهايمر في أعمار تتراوح بين 30 إلى 40.
  • إصابات الرأس: بعض الدراسات أظهرت علاقة بين مرض الزهايمر وإصابات الرأس الشائعة.
  • عوامل أخرى: ضغط الدم المرتفع وارتفاع الكوليسترول في الدم قد يُزيد من عرضة الإصابة بمرض الزهايمر.

ما المضاعفات التي قد يتعرض لها مريض الزهايمر؟

مع تطور مراحل مرض الزهايمر واستمرار حدوث التلف في المخ تبدأ التغيرات الدماغية في التأثير على وظائف الجسم كالبلع والتحكم في المثانة والتبول ووظائف الأمعاء وتؤدي هذه المشاكل إلى مشاكل أخرى:

  • تقرُّحات الفِراش بسبب صعوبة الحركة وتغيير المكان.
  • استنشاق الطعام والشراب داخل الرئتين.
  • الإصابة بالأنفلونزا أو التهاب الرئتين أو أي نوع عدوى أخرى.
  • الكسور.
  • فقدان الوعي أو الإغماء.
  • الجفاف.
  • سوء التغذية وبالتالي فقدان الوزن.
  • مشاكل الفم والأسنان مثل تقرحات الفم أو تسوس الأسنان.

علاج الزهايمر

لا يوجد علاج للزهايمر بشكل واضح حتى الآن ولكن بعض الأدوية تخفف من حدة الأعراض بشكل مؤقت.

  • أدوية مُثبطة لإنزيم الأستيل كولين استريز AChE: وهذه الأدوية تزيد من مستويات الأستيل كولين في المخ والذي بدوره يُحفز الاتصالات العصبية بين الخلايا العصبية وبعضها. ومن هذه الأدوية: الجلانتامين galantamine والريفاستجمين  rivastigmine والدوني بيزيل donepezil. ويمكن وصف هذه الأدوية للمرضى ذوي المراحل الأولى والمتوسطة من المرض.
  • ميمانتين memantine: وهذا الدواء يعمل على منع تأثير تراكم الكميات الكبيرة من الجلوتامات  glutamate في المخ. ويستخدم في المراحل المتوسطة و المتأخرة من المرض. وهو مناسب للمرضى الذين يتناولون مثبطات الأستيل كولين استريز. وقد يُسبب الدوخة والصداع والإمساك ولكن بشكل مؤقت.
  • بعض الأدوية يصفها الطبيب للمريض للمحافظة على سلوكه: حيث إن في المراحل المتأخرة للمرض تتأثر شخصية المريض وسلوكه تبعًا لتغيرات المخ وتظهر على المريض العصبية والعدوانية والهلوسة وغيرها فيصف الطبيب دواء هالوبيريدول haloperidol وريسبيريدون risperidone  وبعض المهدئات الأخرى.   
  • قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب إذا كان الاكتئاب سببًا للتوتر والعصبية التي تصيب المريض.
  • لا يعتمد العلاج على تناول الأدوية فقط، ولكن قد ينصح الطبيب أن يقوم المريض ببعض الأنشطة والتدريبات التي تحفز الذاكرة.

الوقاية من الزهايمر

لا يمكن الوقاية من الإصابة بمرض الزهايمر ولكن اتباع بعض العادات الصحية يمكنها تقليل عرضة الإصابة بهذا المرض:

  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • اتباع نظام غذائي سليم وصحي.
  • الابتعاد عن تناول الكحوليات.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • اتباع نصائح وإرشادات الطبيب لضبط مستوى ضغط الدم ومستوى الكوليسترول في الدم.

اقرأ أيضا: أفضل الأطعمة لتقوية الذاكرة

References 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق