الأمراض

فرط التعرق Hyperhidrosis

فرط التعرق
فرط التعرق


فرط التعرق، وهو التعرق الزائد عن المطلوب لتنظيم الحرارة الطبيعي، وهو حالة تبدأ عادةً في مرحلة الطفولة أو المراهقة. على الرغم من أن أي منطقة في الجسم يمكن أن تتأثر بفرط التعرق، فإن المواقع الأكثر إصابة هي الراحتين، وباطن القدمين، والإبطين. وقد يكون فرط التعرق مجهول السبب أو ثانويًا لأمراض أخرى.

وعادةً ما يساعد علاج فرط التعرق، بدءًا من مضادات التعرق القوية التي تُصرف بوصفة طبية. إذا لم تساعدك مضادات التعرق، فقد تحتاج إلى تجربة أدوية وعلاجات مختلفة. في الحالات الشديدة، وقد يقترح طبيب الجراحة إما لإزالة الغدد العرقية أو لفصل الأعصاب المسؤولة عن الإفراط في إنتاج العرق.

اقرأ أيضًا: 9 علامات تدل على نقص الزنك بجسمك وكيفية علاجه.

اعراض فرط التعرق

يُعرَّف فرط التعرق بأنه تعرق يعطل الأنشطة العادية. تحدث نوبات التعرق المفرط مرة واحدة على الأقل في الأسبوع بدون سبب واضح ولها تأثير على الحياة الاجتماعية أو الأنشطة اليومية. وقد تتضمن علامات فرط التعرق وأعراضه ما يلي:

  • راحة اليد رطبة. 
  • باطن القدمين رطب.
  • كثرة التعرق.
  • التعرق الملحوظ الذي يمتص من خلال الملابس.

قد يعاني الأشخاص المصابون بفرط التعرق مما يلي:

  • مشاكل الجلد، مثل الالتهابات الفطرية أو البكتيرية.
  • القلق من تلطيخ الملابس.
  • انسحاب اجتماعيًا، مما يؤدي أحيانًا إلى الاكتئاب.

انواع فرط التعرق واسبابه

فرط التعرق البؤري الأساسي
يحدث التعرق بشكل رئيسي في القدمين، واليدين، والوجه، وتحت الإبط. وعادةً ما تبدأ في الطفولة. من المؤكد أن حوالي 30 إلى 50 بالمائة من الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع لديهم تاريخ عائلي من التعرق المفرط.


التعرق هو استجابة طبيعية لظروف معينة، مثل الطقس الدافئ، والنشاط البدني، والتوتر، ومشاعر الخوف، أو الغضب. مع فرط التعرق، تتعرق أكثر من المعتاد دون سبب واضح. يعتمد السبب الأساسي على نوع فرط التعرق لديك.

فرط التعرق الثانوي
فرط التعرق الثانوي، هو التعرق الناجم عن حالة طبية أو كأثر جانبي لبعض الأدوية. يبدأ بشكل عام في مرحلة البلوغ. في هذا النوع قد يحدث التعرق في جميع أنحاء الجسم، وقد تتعرق أيضًا أثناء النوم.

تشمل الحالات التي يمكن أن تسبب هذا النوع ما يلي:

  • مرض الفشل القلبي.
  • السرطان.
  • اضطرابات الغدة الكظرية.
  • السكتة الدماغية.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • سن اليأس.
  • إصابات الحبل الشوكي.
  • أمراض الرئة.
  • مرض شلل الرعاش.
  • الأمراض المعدية، مثل السل أو فيروس نقص المناعة البشرية.

كيفية تشخيص فرط التعرق

فحوصات مخبرية


يطلب الطبيب إجراء اختبارات الدم، أو البول، أو غيرها من الاختبارات المعملية لمعرفة ما إذا كان التعرق ناتجًا عن حالة طبية أخرى، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو انخفاض نسبة السكر في الدم.

اختبارات العرق
يتوفر عدد من الاختبارات لتحديد مناطق التعرق بدقة وتقدير شدة الحالة، بما في ذلك اختبار اليود-النشا، واختبار العرق المنظم للحرارة. 

اختبار النشا اليود: يتم تطبيق محلول اليود على المنطقة المتعرقة ويرش النشا فوق محلول اليود. عندما يكون لديك تعرق زائد، يتحول المحلول إلى اللون الأزرق الداكن.

اختبار الورق: يتم وضع  ورقًا خاصًا على المنطقة المصابة لامتصاص العرق. في وقت لاحق، يقوم الطبيب بوزن الورق لتحديد مقدار التعرق.

ما هي مضاعفات فرط التعرق؟

بمرور الوقت، قد يؤدي التعرق المفرط إلى زيادة خطر الإصابة بعدوى الجلد. قد يكون التعرق المستمر شديدًا لدرجة أنك تتجنب الإجراءات الروتينية (مثل رفع ذراعيك أو المصافحة). يمكنك حتى التخلي عن الأنشطة التي تستمتع بها لتجنب المشاكل أو الإحراج من التعرق المفرط.
في بعض الحالات، قد يكون التعرق الشديد بسبب مشكلة خطيرة تهدد الحياة. راجع طبيبك على الفور إذا شعرت بألم في الصدر، أو شعرت بالغثيان، أو الدوار، مع أعراض التعرق.


اقرأ أيضًا: الحمى الروماتيزمية…أعراضها و 5 مضاعفات تسببها في القلب والعلاج المناسب.

الطرق المختلفة لعلاج فرط التعرق

الخطوة الأولى لعلاج التعرق الشديد: تعد مضادات التعرق من أسهل الطرق لمعالجة التعرق المفرط، والذي يستخدمه معظم الأشخاص بالفعل بشكل يومي. تحتوي معظم مضادات التعرق على أملاح الألومنيوم. عندما تقوم بوضعها على بشرتك، تشكل مضادات التعرق سدادة تمنع التعرق.

يمكنك شراء مضاد للعرق بدون وصفة طبية، أو يمكن لطبيبك أن يصفها لك. مضادات التعرق ليست فقط للإبطين. يمكنك أيضًا وضع بعضها على مناطق أخرى تتعرق فيها، مثل اليدين والقدمين.

إذا لم تمنع مضادات التعرق يديك وقدميك من التعرق كثيرًا، فقد يوصي طبيبك بأحد هذه العلاجات الطبية:

الرحلان الشاردي(Iontophoresis): أثناء هذا العلاج، تجلس بيديك أو قدميك أو كليهما في وعاء ماء ضحل لمدة 20 إلى 30 دقيقة، بينما ينتقل تيار كهربائي منخفض عبر الماء. لا أحد يعرف بالضبط كيف يعمل هذا العلاج، لكن يعتقد الخبراء أنه يمنع العرق من الوصول إلى سطح بشرتك. سيتعين عليك تكرار هذا العلاج عدة مرات على الأقل في الأسبوع، ولكن بعد عدة مرات قد تتوقف عن التعرق. 

على الرغم من أن الرحلان الشاردي آمن بشكل عام، لأنه يستخدم تيارًا كهربائيًا، لا ينصح به للنساء الحوامل، أو مرضى القلب، أو الصرع.


توكسين البوتولينوم(Botulinum toxin): خيار علاجي آخر للتعرق الشديد هو حقن توكسين البوتولينوم أ(البوتوكس)، وهو نفس الدواء المستخدم للتجاعيد. تمت الموافقة على البوتوكس من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير(FDA) لعلاج التعرق الزائد في منطقة الإبط، ولكن قد يستخدمه بعض الأطباء أيضًا على راحة اليدين وباطن القدمين.

يعمل البوتوكس عن طريق منع إطلاق مادة كيميائية تشير إلى تنشيط الغدد العرقية. قد تحتاج إلى العديد من حقن البوتوكس، لكن النتائج يمكن أن تستمر لمدة عام تقريبًا.

عقاقير مضادات الكولين(Anticholinergic drugs): عندما تجرب مضادات التعرق والعلاجات مثل الرحلان الشاردي والبوتوكس ولم تنجح، قد يوصي طبيبك بأدوية موصوفة مثل الأدوية المضادة للكولين.

 توقف مضادات الكولين التي تؤخذ عن طريق الفم تنشيط الغدد العرقية، ولكنها ليست مناسبة للجميع لأنها يمكن أن يكون لها آثار جانبية مثل عدم وضوح الرؤية، وخفقان القلب، وجفاف العين، وجفاف الفم، وصعوبة التبول.

التدخل الجراحي: يوصى بالجراحة فقط للأشخاص الذين يعانون من فرط التعرق الشديد الذي لم يستجب للعلاجات الأخرى. أثناء الجراحة، قد يقوم الطبيب بقطع الغدد العرقية أو كشطها.

خيار جراحي آخر هو استئصال الودي الصدري بالمنظار(ETS)، حيث يقوم الجراح بعمل شقوق صغيرة جدًا ويقطع الأعصاب في الإبط التي تنشط الغدد العرقية بشكل طبيعي. هذا الإجراء فعال للغاية، لكنه يُستخدم فقط كملاذ أخير للأشخاص الذين جربوا كل طرق العلاج السابقة.

نظام ميرادراي(MiraDry System): يستخدم هذا الإجراء، الذي يتم إجراؤه في عيادة الطبيب، الطاقة الحرارية التي تستهدف وتزيل العرق والغدد الروائح في منطقة الإبط، بمجرد تدمير الغدد، فإنها لا تنمو مرة أخرى.


اقرأ أيضًا: عرق النسا و4 علامات خطر.

خطوات يمكنك اتباعها في المنزل للتحكم في التعرق الشديد والوقاية منه



أثناء تجربة مضادات التعرق المختلفة، أو أي علاج آخر يوصي به طبيبك، يمكنك أيضًا دمج بعض هذه الحلول المنزلية للمساعدة في تقليل التعرق.

  • لا ترتدي ملابس ثقيلة تحبس العرق. بدلًا من ذلك، ارتدِ أقمشة خفيفة تسمح بمرور الهواء مثل القطن والحرير. يمكن أن تتعرق قدميك أيضًا، لذا ارتدِ الجوارب التي تزيل الرطوبة عنها. 
  • الاستحمام يوميًا باستخدام صابون مضاد للبكتيريا للسيطرة على البكتيريا التي يمكن أن تسكن بشرتك المتعرقة وتسبب الروائح الكريهة.
  •  جفف نفسك جيدا بعد ذلك وقبل وضع مضاد التعرق.
  • استخدم بطانات تحت الإبط وحشوات الأحذية لامتصاص العرق حتى لا تتلف ملابسك أو تبدأ في الرائحة.
  • التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، وكذلك المشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة التي تزيد من إفراز العرق.

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق