الأمراض

الصرع Epilepsy

يعرف الصرع (Epilepsy) بأنه أحد الاضطرابات الشائعة التي تصيب الدماغ، والتي تتمثل في زيادة النشاط الكهربائي للدماغ عن المستوى الطبيعي، ويسبب نوبات متكررة وتكون في أحد الجانبين أو الجانبين معاً من الدماغ وتؤثرهذه الظاهرة من الاضطراب على 50 مليون من البشر على مستوى العالم، ويُمثل 1% من الأمراض التي تشكل عبئاً على العالم وكلمة الصرع (Epilepsy) مشتقة من الكلمة الإغريقية (seizure) وتعني نوبة تشنج مفاجئة.[1][2]

اقرأ أيضاً: فقر الدم (الأنيميا) الأسباب والأنواع والأعراض والعلاج

انواع الصرع

الصرع Epilepsy

أنواع الصرع تتمثل في عدة أنواع لها أنماط وأعراض مختلفة، يجب عليك معرفة نوع الصرع الذي تعانيه وهذه المعرفة سوف تساعدك أنت في التعامل والتعايش مع هذا الاضطراب وتساعد طبيبك من معرفة وتحديد العلاج المناسب لحالتك، يُصنف الخبراء هذه الأنواع إلى أربعة أنواع أساسية:

  • النوبات العامة، وهذا النوع من الصرع يؤثر على جانبي الدماغ الأيمن والأيسر ( تؤثر على شبكات خلايا الدماغ للجانب الأيمن والأيسر)، وهذا النوع من الصرع له نوعان أساسيان هما:
  • النوبات العامة الحركية، وتسمى بنوبات الصرع الكبير. 
  • النوبات العامة غير الحركية، وتسمى بنوبات الصرع الصغير.
  • النوبات البؤرية، وهذا النوع من الصرع هو الأكثر شيوعاً حيث يؤثر على جزء من الدماغ (يؤثر على شبكة من خلايا الدماغ على جانب واحد من الدماغ)، تسمى هذه النوبات بالنوبات الجزئية وهذا النوع من الصرع له أربعة أنواع هي:
  • نوبات جزئية بسيطة (Simple Partial Seizure) وفي هذه الحالة يكون الشخص واعياً أثناء النوبة.
  • نوبات جزئية معقدة (Complex Partial Seizure) وفي هذه الحالة يكون الشخص غير واعياً أثناء النوبة.
  • نوبات بؤرية حركية مثل الوخز.
  • نوبات بؤرية غير حركية مثل تغيرات في الشعور والتفكير.
  • النوبات المركبة، وهذا النوع يشمل النوعين الأولين بحيث يحصل لدى الشخص نوبة عامة ونوبة بؤرية في الغالب ما يتم ربط هذا النوع بمتلازمة دريفت – شكل نادر من الصرع مدى الحياة يحدث بسبب طفرة جينية تدعى SCN1A -.
  • النوبات غير معروفة السبب، وهذا النوع غير معروف سبب نشوئه لذلك سمي بهذا الاسم على الرغم من تأكد الأطباء من أنها نوبة صرع ولكن لا يمكنهم تحديد ما إذا كانت أحد الأنواع الثلاثة السابقة.[3][4]

اقرأ أيضاً: التشنجات الطفولية متلازمة الغرب… و ٥ طرق للتشخيص

اقرأ أيضاً: مرض السكري …أسباب وأعراض وطرق العلاج المختلفة

اعراض الصرع

تتمثل أعراض الصرع بأنها قد تكون أعراض حركية أو غير حركية وتختلف حسب نوع الصرع الذي لدى الشخص ويعد التعرض لنوبات متكررة هو العَرَض الأساسي للصرع في جميع أنواعه نذكر هنا بعض الأعراض بشكلٍ عام:

  1. أعراض حركية:
  • ارتعاش العضلات.
  • الرجيج.
  • تشنج، نوبات مفاجئة ويصاحبها تصلب مفاجئ وسقوط مفاجئ، وفي هذه الحالة يمكن أن يتأذى إن كان في مكان غير آمن مثل أن يكون في مكان به أدوات حادة أو مكان مرتفع أو في الشارع.
  • حالات إغماء مؤقتة مع ذاكرة مشوشة.
  • حركات متكررة مثل التصفيق أو المضغ.
  1. أعراض غير حركية:
  • العيون مفتوحة بشكل عام.
  • فقدان الوعي في بعض أنواع الصرع.
  • برودة أو سخونة.
  • صرخة مرعبة.
  • قلة الحركة والشعور بالإرهاق الشديد.
  • تغير في المشاعر والأفكار مثل الخوف والقلق والغضب من غير سبب واضح.
  • الارتباك والذهول.
  • فقدان السيطرة على المثانة/ الأمعاء

هذه الأعراض ليست محصورة على نوع واحد من أنواع الصرع وإنما هي أعراض قد تنطبق بعضها على نوع واحد أو أكثر من أنواع الصرع وقد لا تنطبق جميعها وذلك حسب الشخص ونوع الصرع ودرجة شدة النوبة.[5][6]

اقرأ أيضاً: قصور الغدة الدرقية

اقرأ أيضا: تعرف على قصور القلب…أعراضه ومضاعفاته و5 طرق للوقاية منه

أسباب الصرع

السبب إلى الآن ليس معلوماً حيث لم يكتشف الخبراء السبب الرئيسي وراء نوبات الصرع في الحالات التي تعاني منه حيث أن كل حالة لها ظروفها الخاصة ولكن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالصرع وهي كالتالي:

  •  التاريخ العائلي، حيث يقول الخبراء أن نسبة 70%- 80% من الأشخاص الذين يعانون من الصرع تعود إصابتهم إلى الجينات الوراثية التي يملكونها حيث وجدوا أنه لا يوجد جين واحد وإنما يوجد أكثر من 500 جين وراثي يتسبب في حدوث نوبات الصرع، حيث أنه في حالة وجود هذه الجينات في أحد الأبوين قد يتسبب ذلك في ظهور الجينات لدى أحد الأبناء بنسبة كبيرة فقد يتعرض الابن لهذه النوبات خلال فترة حياته ومن الممكن أيضاً أن لا يتعرض لأي نوبة صرع خلال فترة حياته.
  • تعرض الشخص لصدمة على الرأس (الدماغ) مثل التعرض لصدمة نتيجة سقوطه من مكان مرتفع، أو أثناء الولادة مما يتسبب في ظهور نوبات الصرع في وقت لاحق.
  • العمر، وجِد أن الأشخاص فوق عمر 35 عاماً الذين يعانون من مشاكل في الدماغ أو حصلت لهم مشاكل في الدماغ أدت إلى حدوث تلف في أدمغتهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبات صرع.
  • تعرض الدماغ إلى مشاكل مثل السكتة الدماغية، ظهور ورم في الدماغ، تصلب شرايين الدماغ، مرض الزهايمر، التصلب الحدبي (حالة وراثية تسبب نمو في الدماغ).
  • تعرض الشخص لأمراض معدية، تعرض الشخص لعدوى بكتيرية وفيروسية.
  • متلازمة داون.
  • سوء التغذية.

اقرأ أيضاً: كورونا والأطفال

 التشخيص

تشخيص الإصابة بالصرع ليس سهلاً خصوصاً لدى الأطفال والرضع حيث نعلم جلياً أن الصرع يتسبب في حدوث نوبات تشنجية ولكن ليست كل نوبة هي نوبة صرع فهناك الكثير من الأشخاص يصابون بنوبات ولكنها ناتجة عن الإصابة بأمراض أخرى مثل الإصابة بتسمم الحمل، أو رد فعل تحسسي تجاه دواء معين وغيرها الكثير، فلذلك ما يميز نوبة الصرع أنها تحدث بسبب غير معلوم وتكون عرضاً أساسياً بينما النوبات الأخرى تكون عرضاً ثانوياً للأمراض المصاحبة لها، ويشخص الطبيب نوبة الصرع من خلال معرفة التاريخ العائلي والطبي للمريض، ومعرفة تفاصيل النوبة، والفحص البدني، وطلب عمل تحاليل الدم، وإجراء عمليات مسح وقياسات الدماغ مثل الأشعة المقطعية، والتخطيط الكهربائي للدماغ (EEG)، والمسح التصويري بالرنين المغناطيسي وذلك لاختبارها والوصول للنتيجة إما بتأكيد إصابة الشخص بالصرع أو نفي الإصابة بالصرع.[8][9]

طرق الوقاية 

تتمثل طرق الوقاية من الصرع ومن عدم تطوره في حالة الإصابة به في عدة أشياء نذكر بعضًا منها:

  • متابعة المرأة الحامل لحملها لدى مركز طبي وأخذها الرعاية الطبية اللازمة.
  • اتباع حمية غذائية متوازنة تكون نسبة الكربوهيدرات فيها قليلة.
  • ارتداء أدوات الوقاية والسلامة في النشاطات الحياتية التي تستلزم ذلك كركوب الخيل أو الدراجة.
  • الابتعاد عن الجلوس في الأماكن المرتفعة التي يكون المصاب معرضًا للخطر في حالة جاءته النوبة في ذلك المكان.
  • توعية الأسرة المحيطة بالشخص المصاب بطريقة الإسعاف الصحيحة لمرضى الصرع واحتواء المصاب معنوياً ودمجه مع أقرانه بشكل طبيعي وعدم إظهار أي فروقات تمييزية بسبب الإصابة بالمرض.[10]
  • التعامل مع المشاكل التي تصيب الدماغ بوعي والالتزام بالدواء المقرر من الطبيب بانتظام وبالجرعة المحددة.

علاج الصرع

علاج الصرع يعد من الأمور التي ما زال البحث عنه قائماً حتى الآن وذلك لأنه لم يصل الباحثون إلى علاج نهائي لهذا الاضطراب، وإنما ما يستخدم من علاج باستشارة الطبيب المعالج هو علاج ضد نوبة التشنجات التي تطرأ كعرض أساسي لجميع أنواع الصرع حيث تعمل على تخفيف عدد النوبات أو إيقافها وأيضاً للتحكم في الأعراض المصاحبة ويختلف نوع العلاج بحسب عوامل كثيرة منها اختلاف نوع الصرع ومن أشهر هذه الأدوية:

  • علاج كاربامازيمبين (تيغريتول).
  • علاج ليفيتيراسيتام (كيبرا).
  • علاج الفينيتوين.
  • علاج الفينوباربيتال.
  • حمض الفالبرويك.
  • لاموتريجين.

وغيره الكثير ومن الجدير بالذكر أن معظم الأشخاص الذين يعانون من نفس نوع الصرع قد لا يستجيبوا لنفس العلاج وإنما كل شخص يستجيب لعلاج معين مختلف عن الآخر.[7]

References 

  1. https://www.google.com/books/edition/Atlas/ZJfku__6BKMC?hl=en&gbpv=1&dq=epilepsy&pg=PA6&printsec=frontcover
  2. https://www.medicalnewstoday.com/articles/8947
  3. https://www.medicalnewstoday.com/articles/types-of-epilepsy#types
  4. https://www.webmd.com/epilepsy/guide/types-epilepsy
  5. https://www.medicalnewstoday.com/articles/types-of-epilepsy#types
  6. https://www.webmd.com/epilepsy/guide/epilepsy-seizure-symptoms
  7. https://www.aafp.org/afp/2017/0715/p87.html
  8. https://www.medicalnewstoday.com/articles/327288#diagnosis
  9. https://www.medicalnewstoday.com/articles/types-of-epilepsy#diagnosis
  10. https://www.medicalnewstoday.com/articles/8947#prevention

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق