الأمراضكل المقالات

مرض الزهايمر

ما هو مرض الزهايمر

يعد مرض الزهايمر مرضا عصبيا يؤدي إلى انكماش خلايا المخ ومن ثم موتها، ويؤثر بشكل ملحوظ على الذاكرة، والإدراك، والقدرة على التفكير وبالتالي على جودة الحياة.

لمحة تاريخية عن مرض الزهايمر

بالرغم  من أن مرض الزهايمر موصوف في العهد القديم “كن لطيفا مع أبيك حتى ولو خانته ذاكرته ” لكن معرفتنا به بدأت منذ القرن الماضي فقط  فقد سُمي بهذا الاسم نسبة إلى الدكتور ألويس الزهايمر والذي وصف حالة مريضة تُدعى أوجست ديتر في عام 1907 والتي عانت من تدهور سريع في الذاكرة، ومشاكل لغوية، بالإضافة إلى أعراض نفسية وتوفيت بعد ظهور هذه الأعراض بأربعة أعوام.
تم فحص المخ بعد وفاتها ووجد به لويحات الأمايلويد amyloid plaques وتشابكات البروتين تاو tau tangles وكان هذا هو أول وصف  واكتشاف لوجوده.


مدى انتشار مرض الزهايمر حول العالم

يعد الزهايمر تحديا عالميا كبيرا وطبقا للدراسات في عام 2015 كان هناك حوالي 44 مليون شخصا مصابا بهذا المرض  ومن المتوقع تضاعف هذا العدد بحلول عام 2050، يتزايد عدد الأشخاص المصابين به وذلك نتيجة لازدياد متوسط عمر الفرد وزيادة عوامل الخطورة المؤدية إليه.
يعد  السبب السادس للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمثل حوالي 70 % من حالات الخرف.
وقد يعيش الشخص المصاب بهذا المرض بعد التشخيص  حوالي من أربع إلى ثمان سنوات وقد يعيش لمدة تصل إلى عشرين سنة بعد التشخيص.

مرض الزهايمر والخرف

تتعدد أسباب مرض الخرف والتي من أشهرها مرض الزهايمر، يعد الخرف هو المصطلح الأكبر لوصف تدهور الحالة العقلية والذاكرة  لدرجة تؤثر على النشاطات اليومية ولا يعد جزءاً من التقدم في السن إنما هو نتاج تدمير دائم لخلايا المخ يسوء بمرور الوقت ليؤثر على التفكير والذاكرة.

أنواع مرض الزهايمر 

  • مرض الزهايمر المتأخر: وهو يشير إلى حدوثه بعد سن 65. 
  • مرض الزهايمر المبكر: وهو يشير إلى حدوثه قبل سن 65 وهو يمثل 5% فقط من الحالات.
  • مرض الزهايمر الوراثي: يمثل نسبة من 1 إلى 2% من حالات مرض الزهايمر وقد يحدث قبل سن 65 ويتدهور فيه المريض بسرعة كبيرة.

ما هي أسباب مرض الزهايمر

لم يُعرف حتى الآن السبب الرئيسي لهذا المرض لكنه يحدث نتيجة لتراكم غير طبيعي للبروتينات حول خلايا المخ تتضمن لويحات الأمايلويد وتشابكات التاو بروتين وهناك العديد من العوامل المعروف أنها تزيد من خطر الإصابة به ومنها:

  • العمر: فنسبة الإصابة بالزهايمر تتضاعف كل 5 سنوات بعد سن 65.
  • التاريخ العائلي: تؤثر الجينات التي نرثها من والدينا بشكل كبير فهناك كما ذكرنا الزهايمر الوراثي، لذا إذا كان لديك تاريخ عائلي بالزهايمر يُنصح بالمتابعة مع الطبيب.
  • متلازمة داون: وذلك لأن التغيرات الجينية المسؤولة عن حدوث هذه المتلازمة مسؤولة أيضا عن تراكم لويحات الأمايلويد والتي ستؤدي إلى مرض الزهايمر.
  • ضربات الرأس: من الممكن أن تتسبب ضربات الرأس في حدوث الزهايمر ولكن ما زال البحث جاريا لمعرفة السبب.
  • أمراض القلب.
  • التدخين.
  • السمنة.
  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليستيرول
  • الاكتئاب.
  • الوحدة والعزلة الاجتماعية.

ما هي أعراض ومراحل مرض الزهايمر

يعوق تراكم البروتينات بين خلايا المخ من قدرة الخلايا على التواصل فيما بينها، ومن أبرز مناطق المخ المصابة هو الحصين hippocampus  وهو المسؤول عن التعلم والذاكرة، لذلك يعد فقدان الذاكرة من العلامات الأولية لمرض الزهايمر والتي  تشمل أيضا:

  • صعوبة التخطيط وحل المشكلات.
  • فقدان الإحساس بالوقت.
  • استغراق الأنشطة اليومية وقتا أطول من المعتاد .
  • تغيرات في المزاج والشخصية.

مع العلم أنه من الممكن أن يكون النسيان عرضا من أعراض الشيخوخة ليس إلا، ولكن رغم ذلك عليك التحدث إلى الطبيب إذا ساءت الأعراض.
ومع استمرار تطور المرض واستمرار تدمير خلايا المخ تتطور الأعراض لتشمل:

  • صعوبة في التعرف على الأصدقاء والعائلة.
  • صعوبة في القراءة، والكتابة، والتعامل مع الأرقام.
  • قد يصل الأمر إلى الهلوسة.

وتشمل الأعراض في  مراحل المرض المتأخرة:

  • عدم التحكم في المثانة والأمعاء.
  • فقدان الوزن.
  • تشنجات عصبية.
  • صعوبة البلع.

وتعد صعوبة البلع من أخطر الأعراض لأنها قد تتسبب باستنشاق السوائل ناحية الرئتين تنتج عنها التهابات رئوية قد تؤدي من شدتها إلى الوفاة.  

كيفية تشخيص مرض الزهايمر

في البداية يجب أخذ التاريخ المرضي بشكل مفصل وفي الغالب سيسألك طبيبك عن:

  • كيف ومتى بدأت الأعراض وهل هي تؤثر على أنشطتك اليومية.
  • هل تعاني من أي أمراض أخرى كمرض السكري، أو أمراض القلب، أو الاكتئاب.
  • سيراجع معك أي أدوية تتناولها.

كما أن هناك اختبارات عقلية للذاكرة والتفكير تعرف بتقييمات الإدراك وتشمل:

  • اختبارات للذاكرة طويلة وقصيرة المدى.
  • اختبارات القدرة على التركيز.
  • اختبارات اللغة والتواصل الإجتماعي.
  • إدراك الوقت والمكان.

مع العلم أن الأشخاص غير المتعلمين قد يحصلون على نتائج منخفضة بدون الإصابة بالزهايمر والعكس قد يحدث مع الأشخاص المتعلمين قد يحصلون على نتائج عالية برغم إصابتهم بالزهايمر لذلك لا يعتمد الأطباء اعتمادا كليا على هذه الاختبارات وحدها للتشخيص.

ومن ضمن الاختبارات المهمة للتشخيص:

كيفية الوقاية من مرض الزهايمر

يمكنك تقليل خطر الإصابة بالزهايمر عن طريق:

ما هو علاج مرض الزهايمر

تعمل الأدوية المتاحة حاليا لعلاج الزهايمر على الحد من الأعراض فقط  ولكنها لا تعمل على استعادة الخلايا العصبية المدمرة بالإضافة إلى آثارها الجانبية الخطيرة.

تتمثل الأدوية المتاحة في:

  • دونيبيزيل donepezil.
  • غالانتامين galantamine.
  • ميمانتين memantine.

وأحيانا يصف الأطباء أدوية مضادة للاكتئاب antidepressants وأدوية مهدئة antianxiety. 
وفي السابع من يونيو لعام 2021 وافقت منظمة الغذاء والدواء FDA على دواء أطلقته شركة بيوجين يُسمى ادكانيماب aducanumab والذي سيطلق في الأسواق تحت اسم أدهوليم aduhelm، لكنها ألزمت الشركة بالقيام بالتجارب السريرية للتأكد من كفاءة الدواء، والذي يعمل على تقليل عدد لويحات الأمايلويد في المخ وبالتالي التخلص من مرض الزهايمر، لكنه كأي دواء لا يخلو من الآثار الجانبية الضارة لاستخدامه. 

References

1-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/alzheimers-disease/symptoms-causes/syc-20350447

2-https://www.alz.org/alzheimers-dementia/what-is-alzheimers

3-https://www.nia.nih.gov/health/what-alzheimers-disease

4-https://www.nhs.uk/conditions/alzheimers-disease/

5-https://www.cdc.gov/aging/aginginfo/alzheimers.htm

6-https://www.healthline.com/health/stages-progression-alzheimers


7-https://www.healthline.com/health/alzheimers-disease-symptoms

8-https://www.alz.org/alzheimers-dementia/difference-between-dementia-and-alzheimer-s


9-https://www.nhs.uk/conditions/dementia/diagnosis-tests/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق