الأمراضكل المقالات

سكر الحمل: الاعراض والاسباب وأهم نصائح الحمية الغذائية

تمضي الحامل تسعة أشهر ما بين الوهن والتعب المستمر، والخوف الدائم على الجنين، والاشتياق له، والرغبة في رؤيته بين يديها، وأثناء هذه الفترة تمر بعدة صعوبات ومتاعب عديدة، ويعد سكر الحمل إحدى مضاعفات الحمل الشائعة، فما هي أعراضه وأسبابه؟ وكيف تكتشفه الحامل لأول مرة؟ وما هي الحمية التي يجب أن تتبعها؟ هذا ما سنناقشه في هذا المقال.

سكر الحمل

ما هو سكر الحمل؟ وكيف تكتشفه الحامل لأول مرة؟

يعرف سكري الحمل أو كما هو شائع “سكر الحمل” بأنه حالة مرضية تصيب المرأة الحامل ويتم تشخيصه لأول مرة لدى المريضة أثناء الحمل، وعادة ما يظهر بين الأسبوع 24 – 28 من الحمل، وترتفع مستويات السكر في الدم، وكما هو الحال في مرضى السكري يتعلق الأمر بكيفية استخدام الخلايا للسكر ودور الإنسولين في إدخال السكر داخل الخلايا لإنتاج الطاقة، إذا لم تتم السيطرة على سكر الحمل فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للأم والجنين.

تكتشف الحامل سكر الحمل عن طريق التحاليل الدورية التي يطلبها منها الطبيب أثناء متابعة الحمل في بداية الشهر السابع أو الأسبوع 24 من الحمل، كما يمكن أن تشعر الحامل بالأعراض المرتبطة بسكر الحمل مبكرًا فتخبر طبيبها ثم تجري الفحوصات الخاصة بسكر الحمل.

اعراض سكر الحمل

تتشابه أعراض سكر الحمل مع بعض أعراض الحمل نفسه، لذا قد لا تفرق الحامل بين الأعراض ثم تتفاجئ أثناء التحاليل الدورية بأنها مصابة بسكري الحمل.

تشمل الأعراض على:

  • العطش الشديد.
  • جفاف الحلق.
  • الحاجة المفرطة للتبول.
  • التهابات الجلد، أو المثانة، أو المهبل.
  • الإعياء.
  • الغثيان.
  • عدم وضوح الرؤية.

تشخيص سكر الحمل

يوصي الأطباء بإجراء فحص روتيني لمعرفة مستويات السكر في الدم، ويكون غالبًا بين الأسبوع 24-28، توجد طرق عديدة لقياس مستويات السكر وهي متقاربة في الكيفية وتختلف اختلاف طفيف ومنها.

  • اختبار تحدي الجلوكوز: لا تحتاج الحامل إلى الصيام أو التحضير قبل هذا الاختبار، بينما ستشرب محلول الجلوكوز الذي يحتوي على 50 جراماً من السكر، وبعد ساعة تخضع لتحليل السكر في الدم، إذا كانت مستويات السكر في الدم أقل من 140 ملجم/ ديسيلتر فيعد مستوى قياسي ويشير إلى عدم الإصابة بسكر الحمل، أما إذا كانت مستويات السكر في الدم 140 إلى أقل من 190 ملجم/ ديسيلتر، فيطلب الطبيب من الحامل أن تجري اختبار تحمل الجلوكوز. إذا كانت مستويات السكر 190 ملجم/ ديسيلتر أو أعلى فهذا يشير إلى الإصابة بسكر الحمل. قد يتخطى بعض الأطباء هذا الاختبار تمامًا ويتم إجراء اختبار تحمل الجلوكوز مباشرةً.

اختبار تحمل الجلوكوز

  • يطلب الطبيب من الحامل أن تصوم من 8 إلى 12 ساعة قبل إجراء الفحص.
  • تقاس مستويات السكر في الدم بعد الصيام.
  • ثم يتم شرب محلول يحتوي على 75 جرامًا من السكر.
  • ثم تقاس مستويات السكر في الدم مرة أخرى بعد ساعة، ثم بعد ساعتين.

تشخص الحامل بسكر الحمل إذا كان لديها أي من القيم التالية:

  • مستوى السكر في الدم بعد الصيام أكبر من أو يساوي 92 مجم/ ديسيلتر.
  • مستوى السكر في الدم بعد ساعة من تناول شراب السكر أكبر من أو يساوي 180 مجم/ ديسيلتر
  • مستوى السكر في الدم بعد ساعتين من تناول شراب السكر أكبر من أو يساوي 153 مجم/ ديسيلتر.

اقرأ أيضاً: ارتفاع ضغط الدم في الحمل، و4 اسباب لحدوثه

اسباب سكر الحمل وعوامل خطر الإصابة

لم يعرف حتى الآن بشكل دقيق ما هو سبب الإصابة بسكر الحمل، وقد تصاب به بعض الحوامل دون البعض، ولكن الباحثين يرجعون السبب إلى الهرمونات، فمن المعروف أثناء فترة الحمل تتغير نسبة الهرمونات ومنها هرمون محفز الألبان البشري المشيمي (هرمون يتم إفرازه بشكلك طبيعي من المشيمة في بداية الأسبوع الخامس من الحمل) ويزداد إفراز هذا الهرمون مع الوقت وصولًا للولادة، وهذا الهرمون بدوره يحافظ على الحمل ولكن لسوء الحظ فإنه في الوقت نفسه يزيد من مقاومة الجسم للإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم نسبة السكر في الدم) فتصاب الحامل بداء سكري الحمل.

عوامل خطر الإصابة بسكر الحمل

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • عدم ممارسة الرياضة الخاصة أثناء الحمل.
  • الإصابة بمقدمات السكري.
  • أن يكون عمر الحامل 25 فما فوق.
  • الإصابة بسكر الحمل خلال الحمل السابق.
  • الإصابة بتكيس المبايض.
  • أن يكون أحد أفراد الأسرة المباشرين مصابًا بالسكري.
  • ولادة طفل يزيد وزنه عن 4.1 كجم سابقا.

هل سكر الحمل يؤثر على الجنين؟

نعم، فقد يؤدي سكر الحمل غير المسيطر عليه إلى الولادة المبكرة، أو ضعف في نمو الجنين، أو مشاكل في التنفس والجهاز التنفسي لدى الجنين بعد الولادة، أو تشوهات خلقية للجنين، أو زيادة حجم الجنين عن اللازم مما يضطر الأم لإجراء عملية الولادة القيصرية، أو يسبب موت الجنين داخل الرحم، وقد يصاب المولود فيما بعد بالسمنة المفرطة ويكون عرضة للإصابة بداء السكري.

لكن إذا التزمت الحامل بالعلاج الموصوف واتباع حمية غذائية وامتثلت لأوامر الطبيب فهذا يسيطر على سكر الحمل ويحمي الأم والجنين من المضاعفات الخطيرة.

علاج سكر الحمل

  • في البداية يطلب الطبيب من الحامل تغير نمط الحياة وممارسة بعض الرياضات الخفيفة كالمشي يوميًا، واتباع حمية صحية مع المراقبة الدورية لنسبة السكر في الدم (عن طريق قياس سكر الدم بجهاز تحليل السكر المنزلي)، فيجب على الحامل المصابة بسكر الحمل قياس السكر في الدم أربع مرات في اليوم، في الصباح وهي صائمة، بعد الفطار بساعة أو ساعتين، بعد الغداء بساعة أو ساعتين، بعد العشاء بساعة أو ساعتين.
  • يجب ألا تتعدى قيمة السكر في الدم في الصباح عن 95 ملجم/ ديسيلتر، بعد ساعة من تناول الطعام لا تتعدى نسبة السكر عن 140ملجم/ ديسيليتر، بعد ساعتين من تناول الطعام يجب ألا تتعدى نسبة السكر عن 120 ملجم/ ديسيلتر.
  • إذا استمرت نسبة السكر في الدم زائدة بعد اتباع الحمية وممارسة الرياضة، فيلجأ الأطباء إلى إعطاء دواء بالفم يسمى الميتفورمين وهو متوفر بجرعات عديدة يصفها الطبيب حسب الحالة، وما زالت الأبحاث قائمة حول معرفة إلى أي مدى تعد هذه الأدوية آمنة على الحامل.
  • يصف الأطباء أيضًا حقن الأنسولين لخفض نسبة السكر في الدم. يحتاج عدد قليل من النساء المصابات بسكر الحمل إلى الأنسولين للوصول إلى نسب منخفضة من مستويات السكر في الدم.

اقرأ أيضاً: مرض السكري اسبابه واعراضه وكيفية علاجه

هل يستمر سكر الحمل بعد الولادة؟

لا، في الغالب يختفي سكر الحمل بعد الولادة، وتعود مستويات السكر في الدم إلى معدلاتها الطبيعية في خلال وقت قصير بعد الإنجاب، ولكن توجد نسبة من النساء يعانين من السكري بعد الولادة وتصل إلى 2-3 %، لذا يجب المتابعة الدورية بعد الولادة، من 6 إلى 12 أسبوعا بعد الوضع، إذا عادت مستويات السكر إلى المستوى القياسي فستحتاج الأم إلى تقييم خطر الإصابة بمرض السكري كل ثلاثة سنوات على الأقل.

اقرأ أيضاً: اكتئاب ما بعد الولادة

الحمية الغذائية للحامل المصابة بسكر الحمل

اتباع نظام غذائي صحي متوازن هو المفتاح للسيطرة على سكر الحمل، ينصح بالابتعاد عن الكربوهيدرات وتناول النسب التي يحددها الطبيب.

يجب الابتعاد عن الكربوهيدرات التالية:

الأرز، المعكرونة، الدقيق الأبيض، المعجنات، البطاطس، الخبز الأبيض، الكيك، والمشروبات الغازية والعصائر المضاف لها سكر، والفواكه الغنية بالسكريات مثل (الموز، العنب، التين، المانجو، البلح)

اقرأ أيضاً: أفضل الأطعمة للحامل

  • الكربوهيدرات التي يمكن تناولها، مثل، الفاصوليا، الحبوب الكاملة، والحمص، والبقوليات مثل الفول والعدس، والخضروات النشوية مثل البازلاء، والجزر.
  • البروتينات الخالية من الدهون، مثل الدجاج والأسماك واللحوم الخالية من الدهون، الألبان قليلة الدسم، كل الحبوب.
  • الدهون المعززة للصحة، مثل المكسرات غير المملحة، زيت الزيتون، الأفوكادو.

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق