الأمراض

التهاب الثدي أو Mastitis

التهاب الثدي هو حالة صحية شائعة بين السيدات المرضعات التي غالباً ما تحدث خلال الشهور الأولى بعد الولادة ولكن قد تحدث لاحقاً على مدار فترة الرضاعة الطبيعية، وعادةً ما يصيب أحد الثديين في المرة.

وجدير بالذكر أنه قد يصيب أيضاً غير المرضعات وكذلك الرجال.

التعريف

التهاب الثدي هو احتقان الغدد الثديية إما بسبب تَكتل اللبن نتيجة انسداد القنوات اللبنية أو بسبب عدوى بكتيرية من خلال تشققات الحلمة خصوصا أثناء الرضاعة، مما يؤدي إلى تورم واحمرار الثدي في المنطقة المصابة وكذلك يكون هناك ألم شديد يصعب تحمله أثناء الرضاعة أو عند اللمس.

اشكال التهاب الثدي

تختلف اشكال التهاب الثدي على حسب المُسبب وهي كالآتي:

  • التهاب الثدي الإرضاعي أو التهاب الثدي النفاسي: هو التهاب يصيب السيدات المرضعات يحدث خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، وعادةً يبدأ غير جرثومي حيث إنه يحدث نتيجة تجمع اللبن داخل الغدد الثديية مع زيادة هرمون اللبن أو البرولاكتين. وإهمال العلاج قد يؤدي إلى التهاب الثدي الجرثومي.
  • التهاب الثدي الجرثومي: هو التهاب يحدث نتيجة عدوى بكتيرية تسمى المكورات العنقودية أو staphylococcus aureus. ولابد من أخذ العلاج فور حدوثه حيث أنه قد يؤدي إلى خراج الثدي أو breast abscess.
  • التهاب الثدي غير الإرضاعي أو غير النفاسي: هذا النوع من الالتهاب غالباً ما يصيب الرجال أو السيدات غير المرضعات، وهذا سببه غير معروف حتى الآن، وعادةً يكون غير مصحوباً بأعراض.

أسباب التهاب الثدي

تتعدد أسباب التهاب الثدي على حسب النوع وسيتم تفصيلها فيما يلي:

  • ركود اللبن أو milk stasis: هذا يحدث في حالة الالتهاب الإرضاعي نتيجةً لعدم تفريغ الثدي كاملاً عند إرضاع الطفل، مما يؤدي إلى تَكتٌّل اللبن داخل الغدد الثديية فيجعلها بيئة مناسبة للعدوى. وهناك عدة عوامل تزيد من احتمالية إصابة المرضعة بالتهاب الثدي ألا وهي:                        
  •  الالتقام غير السليم للرضيع نتيجة اللسان المربوط أو ربطة الشفة العلوية، مما يؤدي إلى تشققات الحلمة أثناء الرضاعة وبالتالي عدم قدرة الأم على الإرضاع لفترات طويلة.         
  • أوضاع الرضاعة الخاطئة بين الأم والرضيع، أو استخدام وضع واحد فقط أثناء الرضاعة.
  • انسداد بعض القنوات اللبنية نتيجة الضغط على الثدي عند ارتداء حمالة صدر غير ملائمة أو النوم على البطن أو إمساك الثدي بشدة عند الإرضاع.
  • قِصر فترات الرضاعة.
  • دخول البكتيريا إلى الثدي: وهذا يحدث في حالة الالتهاب الجرثومي حيث تنتقل البكتيريا إما من فم الرضيع أو سطح جلد الثدي نتيجةً لِتشققات الحلمة في حالة المرضعات المصابات فتخترق البكتيريا نسيج الثدي مسببةً العدوى وهذه البكتيريا غالباً ما تكون المكورات العنقودية. هذه البكتريا غير ضارة للرضيع فهي فقط لا تنتمي لنسيج الثدي وبالتالي فهي مضرة للثدي فقط، ولذلك يفضل الاستمرار في إرضاع الطفل حتى التئام التشققات.
  • أما في حالة السيدات المصابات غير المرضعات أو الرجال فهناك عدة عوامل تزيد من معدل إصابتهم مثل التدخين؛ حيث أنه يدمر نسيج الثدي، أو ضعف الجهاز المناعي مثل في حالة السكري، أو نتف أو حلاقة الشعر في منطقة الهالة، أو ثقب الحلمة، أو زراعة الثدي.

اقرأ أيضاً: سكر الحمل: الاعراض والاسباب وأهم نصائح الحمية الغذائية

اعراض التهاب الثدي

تتمثل اعراض التهاب الثدي الإرضاعي فيما يلي:

  • كبر حجم أحد الثديين أو كليهما بشكل ملحوظ.
  • تَورم المنطقة المصابة واحمرارها وغالباً ما تبدأ بمنطقة تحت الإبط وتكون مصحوبة بألم شديد يصعب لمسه.
  • ثِقل وتحجُر الثدي.
  • الشعور بالحكة في كل أجزاء الثدي، وكذلك حرقان أثناء الرضاعة.
  • ارتفاع درجة حرارة الثدي.
  • قد يكون هناك بعض الأعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا مثل حُمى، وقشعريرة، وإرهاق، وألم الجسد.
  • احتقان الحلمة والهالة المحيطة بها، وفي بعض الأحيان تَسرُب لبن مخلوط بالدم نتيجةً لتشقق الحلمة مع الرضاعة، أو إفراز قيحي عند انتقال العدوى.

أما في حالة الالتهاب غير الإرضاعي فيكون غير مصحوباً بأعراض، ولكن قد يكون هناك بعض الإفرازات من الحلمة.

اقرأ أيضاً: ارتفاع ضغط الدم للحامل

تشخيص التهاب الثدي

يعتمد الطبيب في تشخيص التهاب الثدي على الآتي:

  • الأعراض؛ ومن الممكن أن يحتاج للإجابة على بعض الأسئلة مثل إذا كان الشخص المصاب مرضعاً، أو إذا كان له تاريخ مرضي بكدمة الثدي، أو إذا أجرى أي عمليات جراحية للثدي، أو إذا كان يأخذ أدوية للثدي، أو إذا يعاني من حُمي أو إرهاق وآلام جسدية.
  • الفحص البدني للثدي والحلمة وذلك لاستبعاد وجود خراج أو كُتل سرطانية وكذلك لمعرفة مدى حدة الألم.
  • بناءً على الأعراض والفحص البدني قد يتطلب الأمر إجراء بعض الفحوصات الأخرى مثل            
  • الماموجرام     أوmammogram: هو فحص الثدي بجرعات منخفضة من  الأشعة السينية للكشف عن أي أورام سرطانية أو أي تغير في نسيج الثدي في وقت مبكر. 
  • السونار أو ultrasound: تُستخدم فيه موجات صوتية عالية التردد لعمل صورة تليفزيونية لنسيج الثدي ورؤية ما طرأ عليه من تغيرات يصعب رؤيتها بالماموجرام مثل الخراج.
  • خزعة الثدي أو breast biopsy: وفيه تُؤخذ عينة من نسيج الثدي وتُرسل للفحص المعملي وذلك لاستبعاد وجود ورم سرطاني.

علاج التهاب الثدي

يعتمد علاج التهاب الثدي على المُسبب، فمن الضروري تَلقي العلاج حال ظهوره لتجنب المضاعفات.

أولاً العلاج الفيزيائي أو الطبيعي وذلك في حالة انسداد القنوات اللبنية حيث أنه لابد من اتباع بعض الممارسات اليومية التي تساعد على تفكك تَكَتُل دهون اللبن وبالتالي سهولة تدفقه ألا وهي:

  • الاستمرار في الرضاعة رغم الإصابة فهي الحل الأمثل لتجنب المضاعفات وسرعة الشفاء.
  • تدليك المنطقة المصابة أثناء الرضاعة وذلك بشكل دائري وفي اتجاه الحلمة.
  • عمل كمادات مياه دافئة قبل الرضاعة أو باردة بعد الرضاعة.
  • شرب الكثير من السوائل وأخذ قسط من الراحة.
  • في حالة احتقان الثديين؛ وامتناع الرضيع عن الرضاعة فمن الممكن استخدام مضخة الثدي لتفريغ اللبن.
  • التأكد من الالتقام السليم للرضيع مع تغيير وضعيات الرضاعة في كل مرة. 
  • التأكد من تفريغ الثدي الذي يرضع منه قبل الانتقال إلى الجهة الأخرى. 
  • ارتداء ملابس فضفاضة وحمالة صدر ملائمة.  

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن الرضاعة الطبيعية…أهميتها، وضعياتها،نصائح لنجاحها

ثانياً العلاج الدوائي وذلك في حالة إصابة النسيج الثديي بعدوى حيث يصف الطبيب بعض الأدوية الآمنة أثناء الرضاعة مثل:

  •  المضادات الحيوية للتقليل من خطر الإصابة بخراج مثل الفلوكلوكساسيلين أو flucloxacillin . 
  •  مسكنات ومضادات للالتهاب غير الستيرويدية مثل أسيتامينوفين أو ديكلاك أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم. 

وذلك مع الاستمرار في تطبيق العلاج الفيزيائي.

أما العلاج الجراحي ففي حالة تكوين خراج حيث يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً لتفريغ الخراج إما عن طريق فتحه وتنظيفه ومن ثٓم تركيب عويل حتى الالتئام، أو يمكن التفريغ من خلال الوخز وذلك في حالة كان الخراج صغيراً. وكذلك يصف الطبيب المضادات الحيوية الوريدية ومضادات للالتهاب غير الستيرويدية، وأيضا يمكن الاستمرار في الرضاعة لتجنب عودة الخراج مرة أخرى.

الفرق بين التهاب الثدي وسرطان الثدي

تتشابه أعراض التهاب الثدي كثيراً مع أعراض سرطان الثدي الالتهابي، لذا يعتمد الفرق بين التهاب الثدي وسرطان الثدي على مدى الاستجابة للعلاج أولاً وذلك خلال أسبوع فإن لم تكن هناك استجابة يتطلب الأمر إجراء بعض الفحوصات مثل الماموجرام والخزعة الثديية وذلك لإقصاء وجود سرطان.

اقرأ أيضاً: سرطان الثدي و6 طرق للوقاية منه

References

  1. https://www.healthline.com/health/mastitis
  2. https://www.medicalnewstoday.com/articles/324016#types-and-causes
  3. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15613-mastitis
  4. https://www.nhs.uk/conditions/mastitis/
  5. https://www.healthnavigator.org.nz/health-a-z/m/mastitis/#what-are-the-types-of-mastitis
  6. https://www.webmd.com/women/guide/breast-infection
  7. https://familydoctor.org/condition/mastitis/
  8. https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/non-cancerous-breast-conditions/mastitis.html
  9. https://www.pampers.com/en-us/baby/feeding/article/what-is-mastitis-symptoms-and-how-to-treat-it
  10. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3635790/#:~:text=Non%2Dpuerperal%20mastitis%2C%20also%20known,typical%20clinical%20signs%20and%20symptoms.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. كتر خيرك علي المقالات ال فعلا شاملة الموضوع من اكتر من جهة
    والمقال بسيط وواضح للناس البسيطه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق