الأمراض

التهاب الأذن الوسطى ..تعرف على أنواعه وطرق تشخيصه وعلاجه

هناك عدة أنواع من التهابات الأذن، لكن التهاب الأذن الوسطى هو الأكثر شيوعاً. وعادةً ما يكون ناتجا عن عدوى في أنسجة الأذن بما في ذلك طبلة الأذن والأنسجة التي خلفها. 

تترافق العدوي غالباً مع نزلات البرد أو عدوى الجهاز التنفسي وذلك لأن الأذن الوسطى متصلة بمؤخرة الأنف من خلال قناة صغيرة تعرف باسم قناة استاكيوس التي تساعد على التحكم في تدفق الهواء والضغط داخل الأذن الوسطى.

في معظم الأحيان يكون الالتهاب بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية وقد يكون حاداً أو مزمناً. يمكن لأي شخص أن يُصاب بالتهاب الأذن الوسطى، ولكن الأكثر شيوعاً هم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من (6-15) شهراً.

التهاب الاذن الوسطى الحاد

تُعد أعراض التهاب الأذن الوسطى الحاد قصيرة الأمد وتظهر العدوى بشكل مفاجئ مسببة احمرارا وتورما خلف طبلة الأذن وحولها ويمكن أن تستمر لعدة أسابيع فقط.

غالباً ما تشمل الأعراض حمى وألم في الأذن، وفي بعض الأحيان يصاب المريض بضعف السمع نتيجة احتجاز السوائل داخل الأذن مما يؤدي إلى انتفاخ طبلة الأذن. 

تتحسن عدوى التهاب الأذن الوسطى الحاد بشكلٍ عام دون أي مضاعفات، ولكن قد تحدث العدوى مرة أخرى.

اقرأ أيضاً: جرثومة المعدة عند الأطفال وكيفية علاجها بالأدوية والأعشاب

التهاب الاذن الوسطى المزمن

يُعد الالتهاب مزمناً إذا استمر لمدة أكثر من ثلاثة أشهر، وغالباً ما تظهر الالتهابات بدون ألم أو حمى. وقد يحدث الالتهاب المزمن بعد فترة من الضغط السلبي على الأذن بسبب وجود السوائل لفترة طويلة مما يؤدي إلى حدوث تلف مستمر في طبلة الأذن وضعف السمع

اعراض التهاب الاذن الوسطى 

في معظم الحالات يتعافى مرضى التهاب الأذن الوسطى الحاد في غضون أيام قليلة، وتشمل أعراضه عند البالغين:

  • ألم حاد في الأذن.
  • شعور بامتلاء الأذن.
  • حمى وإعياء.
  • الارتباك وعدم التوازن.
  • قيء وغثيان.
  • ضعف السمع وطنين الأذن.

قد يكون من الصعب معرفة إصابة الأطفال بعدوى الأذن نظراً لعدم قدرتهم عن التعبير، ولكن يمكن معرفة الأعراض عند الأطفال مما يلى:

  • شد أو فرك الأذن.
  • قلة النوم.
  • التهيج والأرق.
  • الصداع.
  • قلة الشهية.
  • الحمى والسعال.
  • البكاء في الليل عند الاستلقاء.
  • قلة الانتباه وعدم الاستجابة للأصوات الهادئة.   

اسباب التهاب الاذن الوسطى

معظم حالات التهاب الأذن الوسطى تنتج عن عدوى بسبب فيروس أو بكتيريا مثل حالات البرد، والحساسية، والتهاب الجيوب الأنفية التي تسبب تراكم المخاط والسوائل فيؤدي الى تورم أو انسداد في  قناة استاكيوس. هذا الانسداد يمنع التصريف الطبيعي للسوائل ويؤدي إلى تراكمها خلف طبلة الأذن، الأمر الذي يسمح بنمو الميكروبات ويسهل انتشار العدوى، كما أن وجود اللحمية قد يزيد من انسداد القناة وبالتالي التهاب الأذن المتكرر. 

تشخيص التهاب الأذن الوسطى

هناك طرق عديدة يمكن للطبيب من خلالها تشخيص التهاب الأذن الوسطى ومنها:

  1. منظار الأذن (otoscope) وهي أداة لفحص أذن الطفل واكتشاف ما إذا كان الطفل يعاني من:
  • احمرار وتورم.
  • صديد أو دم.
  • فقاعات هواء أو سائل داخل الأذن.
  • ثقب في طبلة الأذن 
  1. قياس الطبلة (Tympanometry) يستخدم الطبيب أداة صغيرة لقياس ضغط الهواء في أذن الطفل وتحديد ما إذا كانت الطبلة ممزقة أم لا.
  2. قياس الانعكاس (Reflectometry) يستخدم الطبيب أداة تصدر صوتاً بالقرب من أذن الطفل. يمكنه تحديد ما إذا كان هناك سائل في الأذن من خلال  الاستماع إلى الصوت المنعكس من الأذن.
  3. اختبار السمع (Hearing test) يقوم الطبيب بإجراء اختبار لمعرفة إذا كان الطفل يعاني من ضعف السمع.

التهاب الاذن الوسطى للرضع

الرضع الذين تتراوح أعمارهم من ستة أشهر إلى سنتين هم الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الأذن بسبب صغر حجم قناة استاكيوس ونقص المناعة لديهم لأن أجهزتهم المناعية لا تزال تُبنى وتتطور.

الرضاعة الصناعية تجعل الأطفال أكثر عرضة للعدوى، خاصة مَنْ يشربون مِن زجاجة الرضاعة في وضع الاستلقاء، حيث من الممكن تدفق الحليب إلى قناة استاكيوس، ولذلك يجب حمل الرضيع في وضع شبه قائم أثناء الرضاعة.

ينصح بالرضاعة الطبيعية بسبب وجود أجسام مضادة في حليب الأم التي تحمي الطفل من التهابات الأذن ومن الأمراض الأخرى.

أيضا قد تساهم بعض التطعيمات بما في ذلك لقاحات الانفلونزا ولقاحات المكورات الرئوية في حماية الطفل من التهابات الأذن.

التهاب الاذن الوسطى عند الرضع

التهاب الاذن الوسطى عند الأطفال 

تُعد عدوى الأذن شائعة بالنسبة للأطفال لكثرة إصابتهم بالبرد والزكام خاصةً الأطفال الذين يذهبون لمراكز رعاية الأطفال (الحضانة) بصفة مستمرة وخصوصاً في الخريف والشتاء وذلك لكثرة عدد الأطفال وسهولة انتشار العدوى.

قد تتسبب أيضاً الحساسية من الغبار والتعرض للتدخين وغيرها من المهيجات في زيادة فرص الإصابة بعدوى الأذن.  

اقرأ أيضأً: مرض السكر عند الاطفال ..الأنواع والأسباب والعلاج والوقاية

التهاب الاذن الوسطى عند الكبار

مع تقدم العمر، يتضاعف طول قناة استاكيوس وتصبح في الوضع الرأسي مما يؤدي إلى تهويتها وتصريفها بشكلٍ أفضل، الأمر الذي يُساعد في حماية الأذن الوسطى.

يزيد خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى في حالات أمراض الجهاز التنفسي المزمنة ونقص المناعة.

التهاب الاذن الوسطى والدوخة

غالباً ما يرتبط التهاب الأذن الوسطى بالدوخة نتيجة تراكم السوائل في الأذن أو ما يسمى بالانصباب. ويشعر المريض بامتلاء الأذن وعدم القدرة على السمع وقد يؤدي ذلك أحياناً إلى دوار شديد أو دوخة.

قد يرجع السبب في ذلك لاختلال ضغط الهواء في الأذن مما يؤدي إلى الإحساس بعدم الثبات وفقدان التوازن.

مضاعفات التهاب الأذن الوسطى

في بعض الحالات قد يُسبب تراكم القيح في الأذن إلى ثقب طبلة الأذن الذي يمكن أن يُشفى من تلقاء نفسه في غضون أسابيع، ولكن قد يسبب فقدان التوازن أو الإحساس بالقيء والغثيان.

كما يمكن أن تؤدي العدوى المتكررة للأذن لدى الأطفال إلى فقدان السمع وإضعاف تطور الكلام واللغة حيث يواجهون صعوبة أكبر في تمييز الكلمات وفهمها.

وفي بعض الحالات النادرة قد ينتشر الالتهاب في الأذن الداخلية أو إلى الدماغ ويُسبب التهاب السحايا.

اقرأ أيضاً: الاسهال عند الاطفال ..الأسباب والعلاج والوقاية والتوصيات الغذائية

علاج التهاب الاذن الوسطى

العلاج بالأدوية

عادةً ما تتحسن أعراض التهابات الأذن في غضون أيام قليلة من تلقاء نفسها دون الحاجة لعلاج، وقد يعتمد العلاج على العمر ومدى شدة الأعراض.

يجب أن يبدأ العلاج باستخدام المسكنات المناسبة للسيطرة على الألم الحاد، ولكن قد لا تساعد أدوية البرد والحساسية في منع التهابات الأذن.

يمكن تأجيل العلاج بالمضادات الحيوية عند الأطفال أقل من سنتين أو من يعانون من أعراض خفيفة. يعد الأموكسيسيلن (Amoxicillin) هوالمضاد الحيوي المفضل لعلاج التهاب الأذن الوسطى لأنه يمكن أن يُعالج الأسباب البكتيرية الأكثر شيوعاً لعدوى الأذن الوسطى، ولكن يٌمكن استعمال المضادات الحيوية الأخرى في حالة وجود حساسية للبنسلين.

العلاج بالجراحة

في حالات معينة، قد يُوصي الطبيب بإجراء جراحة (Myringotomy) لتصريف السوائل المتراكمة من تكرار العدوى حيث يقوم بعمل ثقب صغير في طبلة الأذن ويتم إدخال أنبوب صغير لتصريف السوائل المتراكمة والمساعدة على تهوية الأذن. 

قد يوصي الطبيب أيضاً بإزالة اللحمية إذا كانت متضخمة أو إذا كانت هناك التهابات متكررة في الأذن.

علاج التهاب الأذن المزمن 

من الصعب علاج العدوى المزمنة الي قد تؤدي إلى تمزق طبلة الأذن، وغالباً ما تستخدم المضادات الحيوية التي تعطى على شكل قطرات في حالة وجود صديد.

قد يوصي الطبيب بعمل اختبارات السمع واللغة  للأطفال الذين يعانون من التهابات متكررة في الأذن الوسطى.

تُعد التهابات الأذن من المشاكل الشائعة في مرحلة الطفولة ولذلك لا داعي للقلق. يٌنصح بتقليل التعرض للتدخين واتخاذ خطوات للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا بما في ذلك اللقاحات الموصى بها.

اقرأ أيضاً: دواء زيرتك Zyrtec لعلاج الحساسية والبرد: دواعي الاستعمال والإضرار

References

  1. https://www.nhsinform.scot/illnesses-and-conditions/ears-nose-and-throat/middle-ear-infection-otitis-media
  2. https://www.healthline.com/health/ear-infection-acute#long term-outlook
  3. https://www.verywellhealth.com/ear-infection-symptoms-2633533#rare-symptoms
  4. https://www.medicinenet.com/ear_infection/article.htm
  5. https://www.webmd.com/cold-and-flu/ear-infection/understanding-otitis-media-basics#2
  6. https://www.webmd.com/cold-and-flu/ear-infection/understanding-otitis-media-symptoms
  7. https://www.aafp.org/afp/2013/1001/p435.html
  8. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/ear-infections/diagnosis-treatment/drc-20351622
  9. https://www.verywellhealth.com/overview-of-ear-infections-770631

د وفاء أنور

دكتورة صيدلانية حاصلة على بكالوريوس صيدلية من جامعة عين شمس، معيدة بكلية الصيدلة جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية، ومحاضرة بمعهد السعودي الألماني للتمريض ومساعدي الصيدلية بجدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق