الأمراضكل المقالات

الالتهاب السحائي

تنقسم العدوى التي تصيب الجهاز العصبي المركزي إلى قسمين رئيسيين: الأول هو الالتهاب السحائي الذي يصيب الغشاء المحيط بالدماغ والحبل الشوكي أما القسم الثاني فهو التهاب المخ الذي يصيب بارنشيما الدماغ (النسيج الوظيفي للدماغ).

سنناقش في هذا المقال أهم التفاصيل حول القسم الأول وهو الالتهاب السحائي والمعروف أيضا باسم الحمى الشوكية. 

الالتهاب السحائي ما هو؟

يتساءل الكثير حول الالتهاب السحائي ما هو؟..الالتهاب السحائي هو متلازمة مرضية تتميز بعدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية أو طفيلية أو أميبية إلخ، تصيب السحايا وهي أغشية الحماية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، مما يؤدي إلى التهابها وتورمها. 

يمكن أن يصيب الالتهاب السحائي أي شخص، لكنه أكثر شيوعا في المواليد والأطفال والمراهقين والشباب ممن يعانون من جهاز مناعي ضعيف، ويصبح مهددا للحياة إن لم يعالج في أسرع وقت.

الالتهاب السحائي وانواعه:

إليك أهم المعلومات حول الالتهاب السحائي وانواعه حسب المسببات. يلاحظ أن من أكثرها شيوعا الالتهاب السحائي الفيروسي والالتهاب السحائي البكتيري.

  • الالتهاب السحائي البكتيري:

نادر الحدوث لكن! إن حدثت الإصابة به يصبح مهددا للحياة، مما يتطلب التدخل السريع لإنقاذ المريض بالعلاج المناسب في المستشفى لمدة أسبوع على الأقل. يحدث الالتهاب السحائي البكتيري نتيجة العدوى بعدة أنواع من البكتيريا، أشهرها: البكتيريا المكورة السحائية بأنواعها أو البكتيريا المكورة الرئوية – وهي الأكثر شيوعا – أو البكتيريا المستدمية النزلية من النمط “ب” أو البكتيريا الهوائية سالبة الجرام بأنواعها. 

تكون الإصابة بالالتهاب السحائي البكتيري نتيجة إصابة شديدة بالدماغ أو التهاب موضعي شديد بالأذن الوسطى أو الجيوب الأنفية. 

  • الالتهاب السحائي الفيروسي:

هو الأكثر شيوعا والأقل خطورة من الالتهاب السحائي البكتيري، حيث أن المرضى ذوي المناعة الطبيعية يشفون منه سريعا خلال أسبوع أو 10 أيام ولا يتطلب تلقي العلاج بالمستشفى. تكون الإصابة به نتيجة العدوى بأنواع من الفيروسات أشهرها الفيروسات المعوية.

  • الالتهاب السحائي الفطري:

نادر الحدوث ويصيب بعض المرضى مثل: المصابين بالإيدز أو السرطان أو داء السكري، وذلك نتيجة استنشاق الميكروب الفطري من البيئة المحيطة.

  • الالتهاب السحائي الطفيلي.
  • الالتهاب السحائي الأميبي الأولي:

هي عدوى فتاكة ونادرة الحدوث سببها كائن وحيد الخلية يدعى “النيجليرية الدجاجية” الذي يعيش في البرك العذبة الدافئة أو التربة أو المسابح غير المحتوية على الكلور، فيدمر أنسجة المخ مما يؤدي إلى الوفاة.

  • الالتهاب السحائي غير المعدي:

بعض الأمراض كالسرطان و الذئبة الحمامية الجهازية (الذئبة الحمراء)، كذلك بعض أنواع الأدوية أو العمليات الجراحية بالمخ أو إصابات الرأس يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالالتهاب السحائي.

الالتهاب السحائي واعراضه:

يتنوع الالتهاب السحائي واعراضه حسب المسبب وعمر المريض، تظهر الأعراض الأولى للعدوى سريعا أو بعد عدة أيام من الإصابة وهي أعراض تشبه البرد مع الإسهال والقيء.

ومن الأعراض الشائعة أيضا:  

  • حمى مفاجئة.
  • إعياء عام بالجسم.
  • حدة المزاج.                                    
  • صداع شديد.
  • الحساسية تجاه الضوء.
  • تصلب الرقبة.
  • طفح جلدي.

خطورة الالتهاب السحائي:

الالتهاب السحائي البكتيري هو الأخطر على الإطلاق، وتكمن خطورة الالتهاب السحائي البكتيري في أنه قد يسبب الوفاة أو مضاعفات دائمة لدى بعض المرضى إذا لم يعالج بشكل فوري، مثل: فقدان حاستي السمع والبصر بشكل جزئي أو كامل، مشاكل بالذاكرة وصعوبة التركيز بالإضافة إلى صعوبات في التعلم لدى الأطفال، نوبات صرع متكررة، مشاكل في التنسيق والحركة والتوازن، الإضرار بأعضاء أخرى بالجسم كالقلب والكليتين والغدتين الكظريتين وأحيانا تصل الإصابة إلى الأطراف مما قد يستدعي بترها.

تشير الإحصائيات أن حالة من كل 10 حالات مصابة بالالتهاب السحائي البكتيري تنتهي بالوفاة. 

أما بالنسبة إلى الالتهاب السحائي الفيروسي فهو يتشابه مع البكتيري في الأعراض الشديدة، لكن ليس بالضرورة أن يصاب به كل المصابين بالعدوى الفيروسية.

الالتهاب السحائي

بعض الأسئلة الشائعة:

هل الالتهاب السحائي معدي؟

نعم، الالتهاب السحائي معدي، ويختلف نمط العدوى حسب كل نوع. العدوى البكتيرية يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر عبر الطعام أو إفرازات الجهاز التنفسي، وأما العدوى الفيروسية فتنتقل بالاتصال المباشر مع الشخص المصاب، بينما الأنواع الأخرى من الالتهابات السحائية يكتسبها المريض مباشرة من البيئة حوله وليس من شخص إلى آخر.  

هل الالتهاب السحائي له علاج؟

نعم، الالتهاب السحائي له علاج حسب كل نوع ومن المهم جدا أن يعالج المريض فورا حتى لا تحدث أي مضاعفات.

يبدأ العلاج بعد استشارة الطبيب وتحديد نوع العدوى وذلك بإجراء الفحوصات اللازمة مثل: تحاليل الدم والأشعات والبزل الشوكي لفحص السائل النخاعي. 

يعالج الالتهاب السحائي البكتيري في المستشفى بالمضادات الحيوية الوريدية والسوائل الوريدية وتركيب قناع الأكسجين، بينما الالتهاب السحائي الفيروسي يشفى تلقائيا دون تدخل طبي في غضون أسبوع تقريبا ويقتصر على الراحة التامة بالمنزل وأخذ المسكنات والأدوية المضادة للغثيان مع الإكثار من السوائل والتغذية السليمة. 

في بعض الحالات قد يصف الطبيب المعالج المضادات الحيوية للأشخاص المخالطين لمريض الالتهاب السحائي البكتيري لحمايتهم من العدوى.

ما هو تطعيم الالتهاب السحائي؟

التحصين الروتيني يساهم بشكل فعال في الحد من الإصابة بالالتهاب السحائي، على سبيل المثال: التطعيم ضد بكتيريا “المستدمية النزلية من النمط ب” والذي يتوفر أحيانا ضمن لقاح الخماسي الذي يتلقاه الطفل في الشهر الثاني والرابع والسادس مما يمنح الطفل مناعة طويلة الأمد ضد الالتهاب السحائي البكتيري الذي يسببه هذا النوع من البكتيريا. 

وهناك التطعيمات ضد المكورات الرئوية المقترن وتطعيم المكورات السحائية رباعي التكافؤ اللذان يمنحان المناعة ضد هذه السلالات من البكتيريا.

وتساهم أيضا التطعيمات ضد الحصبة والنكاف وشلل الأطفال في الحد من انتشار الالتهاب السحائي الفيروسي.

References

1.https://emedicine.medscape.com/article/232915-overview#a2

2. https://www.cdc.gov/meningitis/index.html

3.https://emedicine.medscape.com/article/232915-overview#a4

4. https://kidshealth.org/en/parents/meningitis.html

5. https://www.nhs.uk/conditions/meningitis/

6. https://medlineplus.gov/meningitis.html

7. https://kidshealth.org/en/parents/hib-vaccine.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق