الأمراض

عدوى السالمونيلا….ومخاطرها على صحة الإنسان…. وكيفية الوقاية منها

عدوى السالمونيلا

نظرة عامة

مما لاشك فيه عزيزي القارئ نتيجة لتغير الأزمنة ومع وجود ضغط العمل وضيق الوقت فقد تلجأ إلى تناول الأطعمة السريعة خارج المنزل فهل حدث لك يوما ما أعراض في جهازك الهضمي مثل شعورك ببعض الآلام الشديدة بالمعدة أو قئ أو ما شابه ذلك هل سألت نفسك يوما ما السبب في ذلك وكيف تتجنبه؟ في هذه المقالة سوف نتحدث عن واحدة من أهم الميكروبات المسببة للتسمم الغذائي نتيجة لتناول الأطعمة السريعة والملوثة وهي بكتيريا السالمونيلا.

ما هي عدوى السالمونيلا؟

عدوى السالمونيلا (salmonellosis) هى عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا السالمونيلا(Salmonella) التي تعيش في أمعاء الإنسان وكذلك الحيوانات مثل الأبقار والخنازير والكلاب والقطط وكذلك الجرذان وبعض الطيور مثل الدجاج والطيور البرية مثل أنواع من البط المهاجر، وتوجد أنواع كثيرة من بكتيريا السالمونيلا التي تسبب ما يسمى الحمى التيفودية (التيفية)(Typhoid fever) ويكون المسبب لها (Salmonella typhi)والحمى الباراتيفية (paratyphoid fever) والمسبب لها (Salmonella paratyphi). وقد صنفت منظمة الصحة العالمية بكتيريا السالمونيلا أنها واحدة من أهم مسببات الإسهال.

كيف تنتقل عدوى السالمونيلا؟

وقد تتساءل عزيزي القارئ الآن كيف تنتقل تلك العدوى إلى الإنسان …..تنتقل العدوى عن:

1- تناول اللحوم ومنتجات اللحوم الملوثة ببكتيريا السالمونيلا.

2- تناول لحوم الدجاج الملوثة وكذلك البيض الناتج من الدجاج المصاب.

3- شرب المياه الملوثة بالفضلات.

4- تناول الفاكهة والخضروات الملوثة بفضلات الحيوانات.

5- اللعب مع الحيوانات المصابة مثل القطط والكلاب أو التعامل مع الحيوانات المصابة مباشرة.

وقد تتساءل أيضا كيف تتلوث اللحوم، كما ذكرنا من قبل أن البكتيريا تعيش في أمعاء الحيوانات مما يؤدي إلى تلوث اللحوم أثناء ذبح تلك الحيوانات بالفضلات الموجودة بالأمعاء إذا لم يتم استخدام طرق سليمة وصحية أثناء الذبح، وأيضا عدم التخزين الصحيح والطهي الجيد للحوم قد يؤدي إلى تكاثر تلك البكتيريا لوجود بيئة مناسبة. 

أعراض السالمونيلا

أعراض السالمونيلا

عادة ما تكون الأعراض المصاحبة لعدوى السالمونيلا هي:

ارتفاع درجة الحرارة مستمر حيث تتراوح درجة الحرارة الشخص المصاب من 39 إلى 40

الإسهال.

وألم بالمعدة.

صداع وإجهاد.

وتكون تلك الأعراض المصاحبة في حالة الإصابة بالحمى التيفية(التيفيود) أو الباراتيفية ولن تستطيع معرفة ما إذا كانت مصابا بأي نوع من الحمى إلا عند أخذ عينة دم أو براز لمعرفة نوع السالمونيلا المصاب بها الشخص.

مضاعفات الإصابة بالسالمونيلا

الإصابة بعدوى السالمونيلا ليست خطيرة ولكن إذا كان المصاب

  •  طفل رضيع. 
  • الأطفال الصغيرة في العمر.
  • كبار السن.
  • النساء الحوامل.
  • الأشخاص المصابين بأمراض نقص المناعة.

تكون المضاعفات خطيرة وتظهر الأعراض الآتية:

الجفاف:

نتيجة الإصابة بالإسهال المستمر يتعرض الجسم إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل لذا يجب تعويض فقد السوائل وإذا لم يتم تعويضها تظهر أعراض الجفاف

قلة كمية البول.

ظهور جفاف بالحلق والفم.

تلوث الدم (Bacteremia):

في حالة عدم التشخيص المبكر والعلاج قد تسبب العدوى إلى انتشار السالمونيلا في الدم وقد تصيب العديد من الأعضاء الهامة في الجسم مثل:

الأنسجة المحيطة بالمخ مسببة التهاب الأغشية المحيطة بالمخ (meningitis).

التهاب في الغشاء المبطن للقلب والصمامات (endocarditis).

تصيب الغشاء المبطن للأوعية الدموية.

التهاب المفاصل التفاعلي (Reactive arthritis):

وهو مرض مناعي ويطلق عليه اسم متلازمة رايتر ويسبب التهاب شديد بالمفاصل.

عوامل تزيد الإصابة بعدوى السالمونيلا:

هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بعدوى السالمونيلا

  • تربية الحيوانات الأليفة والطيور.
  • وجود بعض أمراض الجهاز الهضمي والمعدة مثل قرح المعدة والتهابات الأمعاء التي تقلل من حمض المعدة حيث يعمل على قتل بكتيريا السالمونيلا وبالتالي تزيد فرص الإصابة.

كيف يتم تشخيص الإصابة بعدوى السالمونيلا

يتم تأكيد الإصابة بعدوى السالمونيلا إذا تم عزلها من البراز أو الدم وذلك عن طريق

 العزل والزرع البكتيري (Bacterial isolation and culture).

تحليل فيدال (widal test): يستخدم في حالة عدم القدرة على الزرع البكتيري هو تحليل يستخدم للكشف عن الأجسام المضادة ضد حمى التيفويد من النوع O و H. في حالة الإصابة بحمى التيفويد تظهر الأجسام المضادة ضد O أولا ثم الأجسام المضادة ضد H. حيث تعتبر كلا من O and H من مكونات تركيب بكتيريا السالمونيلا.

علاج عدوى السالمونيلا

يعتمد علاج عدوى السالمونيلا على إعطاء محاليل لتعويض ما تم فقده من عناصر هامة في الجسم أثناء الإسهال

-مضادات الإسهال.

-مضادات حيوية في حالات عدوى الدم.

الوقاية من مرض السالمونيلا

أولا في حالة تربية حيوانات أو طيور يراعى التالي:

يجب غسل الأيدي جيدا بالماء والصابون عند التعامل مع الحيوانات والطيور بشكل مباشر سواء بغرض التربية أو اللعب.

عدم ملامسة الفم أو تناول أى أطعمة عند التناول مع الحيوانات أو الطيور بشكل مباشر 

ارتداء قفازات عند التعامل مع حيوانات أو طيور مصابة.

عدم السماح للأطفال أصغر من 5 سنوات أو كبار السن من مخالطة الطيور أو الحيوانات.

متابعة الحيوانات باستمرار وفحصها بشكل دوري بواسطة الطبيب البيطري.

ثانيا في حالة الأطعمة :

عدم تناول البيض النئ أو غير المطهو جيدا.

عدم تناول اللحوم غير مطهية جيدا.

غسل الفاكهة والخضروات بشكل جيد ويفضل وضعها في ماء قبل تناولها.

عدم استخدام أدوات تقطيع اللحم النيء في تقطيع الطعام المطهو أو تحضير الفاكهة أو طعام آخر تجنبا لنقل العدوى من اللحم النئ.

التأكد من طهي اللحم عند درجة الحرارة المناسبة وذلك باستخدام الترمومتر.

التأكد من نظافة المطبخ وأدواته بشكل مستمر.

عدم السماح بدخول أى حشرات مثل الذباب وذلك بتغطية الطعام المعرض للهواء ووضع أسلاك على أماكن التهوية.

:References: 

1- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK555892/.

2-https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/B978012415846700010X.

3-https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/salmonella-(non-typhoidal).

4-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/salmonella/symptoms-causes/syc-20355329.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق