كل المقالات

الغدة الجار درقية

الغدة الجار درقية هي إحدى الغدد الصماء المهمة لجسم الإنسان تقع على الجانب الخلفي من الغدة الدرقية في الرقبة، ويكون عددها 4 غدد، بحجم حبة الأرز.

الغدة الجار درقية
الغدة الجار درقية

ما أهمية الغدة الجار درقية؟ 

تٌفرز الغدة الجار درقية هرمون يسمى الباراثورمون (PTH).                                                           

    يعمل هذا الهرمون على بناء ونمو العظام بشكل سليم عن طريق التحكم بمستوى الكالسيوم، والفسفور، والمغنيسيوم في الدم، والمحافظة على مستوى الكالسيوم في الدم بعدة طرق منها زيادة امتصاص الجهاز الهضمي للكالسيوم والحفاظ عليه في الكلى ومنعه من النزول في البول، كما يعمل في حالات نقص الكالسيوم الشديدة على توفير الكالسيوم من العظام.

أما مع زيادة مستوى الكالسيوم في الدم، ينخفض ​​إنتاج PTH بواسطة الغدد الجار درقية.

يحافظ نظام التغذية على تركيز ثابت نسبيًا للكالسيوم في الدم.

ما هي أهمية الكالسيوم للجسم؟ 

يساعد الكالسيوم على:

 – انتقال الإشارات عبر الخلايا العصبية.

– انقباض عضلات الجسم.

–  ضروري لتخثر الدم وتكوين العظام والأسنان.

 – يساعد القلب والأوعية للعمل بشكل صحيح.

المعدل الطبيعي لهرمون الباراثرمون (PTH) في الدم: 

من 10 إلى 65 بيكوغرام / مل أو 10 إلى 65 نانوغرام/ مل.

أمراض الغدة الجار درقية: 

فرط نشاط الغدة الجار درقية

يوجد ثلاث أنواع من فرط نشاط الغدة الجار درقية، كالتالي: 

فرط نشاط أولي: 

  • بسبب ورم غير سرطاني (ورم حميدي)، ويُعتبر السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بفرط نشاط الغدة الجار درقية الأولي.
  • زيادة نشاط غدتين أو أكثر من الغدد الجار درقية، يؤدي إلى زيادة هرمون الباراثورمون.
  • ورم سرطاني في واحدة من الغدد الجاردرقية، ويُعتبر من الأسباب النادرة  لفرط نشاط الغدة الجار درقية الأولي.

فرط نشاط ثانوي:

 بسبب عدم حصول الجسم على كميات كافية من الكالسيوم لتغطية حاجات الجسم منه، أو نقص فيتامين د، أو مشاكل في الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص الكالسيوم، أو مرض الكلى المزمن.

فرط نشاط ثالثي:

هو زيادة إفراز هرمون الغدة الجار درقية حتى بعد رجوع الكالسيوم للنسب الطبيعية، وذلك بسبب الإصابة بأمراض الكلى.

أعراض فرط نشاط الغدة الجار درقية

قد تكون الأعراض خفيفة جدًا وغير مُحددة بحيث لا يبدو أنها مرتبطة بوظيفة الغدة الجار درقية.

 أو قد تكون شديدة كما يلي:

  • ضعف العظام التي تنكسر بسهولة.
  • حصى الكلى.
  • التبول المفرط.
  • آلام في المعدة (البطن).
  • التعب بسهولة أو الضعف.
  • الاكتئاب أو النسيان.
  • آلام العظام والمفاصل.
  • كثرة الشكاوى من المرض دون سبب واضح.
  • الغثيان والقيء وفقدان الشهية.

ما هي مضاعفات فرط نشاط الغدة الجار درقية؟

تحدث نتيجة التأثير طويل المدى لنقص نسبة الكالسيوم في العظام وارتفاع نسبته في الدم، وتشمل ما يلي:

  • حصى الكلى.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم.
  • قد يتسبب فرط نشاط الغدد الجار درقية الشديد وغير المُعالج عند النساء الحوامل في انخفاض مستويات الكالسيوم عند الأطفال حديثي الولادة. (فرط نشاط الجار درقية الأولي ليس شائعًا عند النساء في سن الإنجاب).

علاج فرط نشاط الغدة الجار درقية

  • عادةً قد لا تحتاج أغلب حالات فرط نشاط الغدة الجار درقية الأولي إلى علاج عند وجود ارتفاع بسيط في مستوى الكالسيوم. 

 ويكتفي الطبيب في هذه الحالة بالمتابعة بالفحوصات الدورية لنسب الكالسيوم في الدم، ومستوى فيتامين د، وكثافة العظام، والتقليل من الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الحليب، والجبنة، والسردين، والسمك، وشرب كميات كبيرة من الماء لتجنب حدوث حصى الكلى، وإجراء التمارين الرياضية بشكل معتدل لتقوية العظام. 

  • تجنُب بعض مدرات البول والليثيوم التي ترفع مستويات الكالسيوم.

في حال عدم انتظام مستويات الكالسيوم في الدم، ووجود خلل في كثافة العظام يلجأ الطبيب للآتي:

  • استئصال الغدة الجار درقية المتضخمة أو المصابة بالورم جراحياً، وقد حققت الجراحة نسبة 95 % من حالات التعافي. 
  • مماثلات الكالسيوم (Calcimimetics)، وهي تعمل على تثبيط إفراز الهرمون بسبب أورام الغدة كما تستخدم في علاج فرط النشاط الثانوي الذي حدث بسبب الفشل الكلوي وغسيل الكلى.  
  • بيسفوسفونيت (Bisphosphonates)، تمنع الإصابة بهشاشة العظام.
  •  فيتامين د وحبوب الكالسيوم، تستخدم مع مرضى فرط نشاط الجار درقية الثانوي.

خمول الغدة الجار درقية

يُعد خمول الغدة الجار درقية حالة طبية غير شائعة، يُنتج فيها الجسم مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي من هرمون الغدة الجار درقية (PTH) مما يؤدي إلى نقص كالسيوم الدم.

    أسباب خمول الغدة الجار درقية:

  • تعرض الغدد للتلف نتيجة إصابة ما أو إجراء جراحة في الأعضاء المجاورة مثل الغدة الدرقية، أو علاج فرط  نشاط الدرقية باستخدام اليود المشع.
  • وجود اضطرابات وراثية، أو تاريخ عائلي للمرض، أو عيوب خلقية في الغدد.
  • حدوث انخفاض في مستوى أملاح ومعادن الجسم مثل انخفاض مستوى الماغنيسيوم في الدم.
  • الإصابة باضطرابات الجهاز المناعي (حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة أنسجة الغدد جارات الدرقية).
  • العلاج الإشعاعي المُكثف للأورام الخبيثة.

   أعراض خمول الغدة الجار درقية: 

في معظم الحالات، تكون الأعراض خفيفة وتتطورتدريجيًا، ويعاني العديد من الأشخاص من الأعراض لسنوات قبل أن يتم تشخيصهم.

هناك أعراض قد تتحسن مع العلاج منها:

  • إحساس بالتنميل أو الحرقان  في الشفتين واللسان وأصابع اليدين والقدمين.
  • آلام وارتعاش العضلات أو تقلصها، وتشنجات في اليدين والأصابع يمكن أن تكون مؤلمة، أو تشنجات في عضلات الوجه، أو الحلق، أو الذراعين. التشنجات في الحلق، يمكن أن تؤدي إلى حالة طارئة.
  •  عدم انتظام ضربات القلب والإغماء.

مضاعفات لا رجعة فيها:

التشخيص والعلاج في الوقت المناسب مُهمان لمنع هذه الأعراض من التفاقم. ولكن قد تحدث مضاعفات لا رجعة فيها، لا يؤدي تناول الكالسيوم وفيتامين د عادةً إلى عكس الضرر عند حدوثها، وتشمل:

  • تصلب العظام وتغير شكلها وضعف النمو.
  • تأخر النمو العقلي عند الأطفال.
  • مشاكل في التوازن، واضطرابات في الحركة، ونوبات صرع بسبب ترسبات الكالسيوم في الدماغ.
  • إعتام عدسة العين.
  • نمو الأسنان بشكل غير صحيح، وذلك لتأثر مينا الأسنان والجذور.

 تشخيص اضطرابات الغدة الجار درقية

يتوقع الطبيب حدوث هذه الاضطرابات إذا كان معدل الكالسيوم في الدم غير طبيعي (المعدل الطبيعي: 8 – 10.5 mg/dl). فيقوم بإجراء فحوصات منها:

  • تحاليل الدم: تبين مستوى هرمون الباراثورمون، وإنزيم الفوسفاتاز القلوي، والفوسفور.
  • فحص البول: يبين مدى كفاءة وظائف الكلى، وكمية الكالسيوم في البول.
  • اختبارات وظائف الكلى وموجات فوق الصوتية لفحص الكلى، في حال وجود حصوات.
  • اختبار هشاشة العظام. 
  • تخطيط القلب الكهربائي ECG.
  • التصوير المقطعي للغدد، والتصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم أي مضاعفات من المرض.

علاج خمول الغدة الجار درقية

 الهدف هو الحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم بحيث لا يؤثر على النسب الطبيعية للأملاح الأخرى، ويشمل العلاج:

  • أقراص بيكربونات الكالسيوم عن طريق الفم.
  • فيتامين ( د ) بجرعات عالية لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والتخلص من الفسفورومنها ايرجوتكالسيفرول (Ergocalciferol ).
  • الكالسيوم الوريدي في حالات نوبات انخفاض الكالسيوم الحادة.
  • قد يحتاج المريض لأخذ مدرات البول.

قد يحتاج الطبيب لإعطاء المريض المكملات الغذائية قبل إجراء جراحة الغدة الدرقية أو جراحات الرقبة مع مراقبة كمية الكالسيوم وفيتامين د التي يتم الحصول عليها في النظام الغذائي.

ما هي كمية الكالسيوم وفيتامين د الموصى بها في النظام الغذائي السليم؟ 

الكمية اليومية الموصى بها من الكالسيوم للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 50 عامًا والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و 70 عامًا هي 1000 ملليجرام من الكالسيوم يوميًا.

 تزيد كمية الكالسيوم هذه إلى 1200 ملليجرام يوميًا للنساء في سن 51 وما فوق والرجال الذين يبلغون 71 عامًا أو أكثر.

الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين (د) هي 600 وحدة دولية (IUs) من فيتامين (د) يوميًا للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 1 إلى 70 عاماً و 800 وحدة دولية يوميًا للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 71 عامًا أو أكبر.

:References

1-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hyperparathyroidism/symptoms-causes/syc-20356194#.

2-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/22672-hypoparathyroidism.

3-https://emedicine.medscape.com/article/2087447-overview.

4-https://www.medicalnewstoday.com/articles/161618.

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. معلومات قيمة جدًا استفدت كثيرًا منها.. جزى الله كاتبته خير الجزاء وبارك فيها وفي علمها..🌷🤍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق