الأمراض

الصداع النصفي .. الأعراض والأسباب وطرق العلاج

الصداع النصفي
الصداع النصفي

يعد الصداع النصفي أحد أنواع الصداع الشائعة التي تتميز بوجود ألم شديد في الرأس وعادة ما يتركز في جانب واحد من الرأس وغالباً ما يكون مصحوبا بغثيان وقيء وحساسية شديدة للضوء. يمكن أن يستمر من أربع ساعات إلى عدة أيام  وقد تحدث أعراض تحذيرية تعرف بالأورة قبل الصداع النصفي أو أثناءه وتكون مصحوبة ببعض الاضطرابات البصرية مثل وجود بقع عمياء أو اضطرابات أخرى مثل الصعوبة في التحدث والشعور بالتنميل في أحد جانبي الوجه أو في الذراع.

ويعد الصداع النصفي أكثر شيوعا في النساء، ولكن قد يصيب الأطفال أحياناً ويحدث في الفترة العمرية من 10 سنوات إلى سن الأربعين وعادة ما يختفي عند سن الخمسين.

أعراضه

تختلف أعراض الصداع النصفي أو ما يعرف بالشقيقة من شخص إلى آخر ويمر فيها المريض بعدة مراحل ولا يشترط أن يمر المريض بجميع المراحل. 

وتشتمل مراحل نوبة الصداع النصفى على ما يلي:

  1. مرحلة البادرة

وتحدث هذه المرحلة قبل ساعات أو أيام من حدوث نوبة الصداع النصفي ويتشابه في أعراضها 60% من الأشخاص المصابين بالصداع النصفي وتظهر على شكل 

  • إعياء.
  • تغيرات مزاجية.
  • إمساك.
  • تصلب في الرقبة.
  • كثرة التثاؤب.
  • الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
  1. مرحلة الأورة

لا يشترط أن يمر كثير من المرضى بمرحلة الأورة التي تحدث غالباً قبل أو أثناء النوبة. وتعتبر هذه المرحلة عرضا للجهاز العصبي وتكون مصحوبة بتغيرات حسية أو بصرية أو حركية، عادة ما تبدأ الأعراض في الظهور تدريجيا على مدار 5 إلى 20 دقيقة وتزداد تدريجيا مع الوقت ويمكن تستمر لما يقرب من 60 دقيقة.

ومن الأعراض المميزة لهذه المرحلة ما يلي:

  • بعض الظواهر البصرية مثل رؤية أشكال مختلفة أو نقاط سوداء أو ومضات من الضوء.
  • عدم القدرة على التحدث.
  • وخز أو تنميل في الذراع أو الساق.
  • فقدان الرؤية.
  • تغيرات في الرائحة أو الطعم أو اللمس.
  1. مرحلة نوبة الصداع النصفي

يبدأ المريض في الشعور بنوبة الصداع النصفي بعد مرحلة الأورة وتكون على شكل وجع في البداية ثم يتحول إلى ألم نابض وتزداد حدته مع النشاط البدني.

يمكن لهذه الأعراض أن تنتقل من جانب واحد من رأس المريض إلى الجانب الآخر كما يمكن أن تنتقل إلى مقدمة الرأس ويمكن أن يؤثر على الرأس بالكامل.

يعاني حوالي 80% من الأشخاص في هذه المرحلة من الغثيان والصداع والنصف منهم يعاني من القيء. وتستمر معظم نوبات الصداع النصفي حوالي أربع ساعات ويمكن أن تمتد لأكثر من ثلاث أيام.

وفيما يلي بعض أعراض نوبة الصداع النصفي:

  • ألم نابض.
  • الحساسية للضوء والصوت.
  • الغثيان والقيء.
  • الشعور بألم في أحد جانبي الرأس أو كلا الجانبين ويزداد هذا الألم مع تحريك الرأس.
  1. ما بعد النوبة

يمكن أن تستمر هذه المرحلة ليوم واحد بعد الصداع مشتملة على بعض الأعراض مثل الشعور بالإعياء الشديد وألم أو ضعف في العضلات والرغبة الشديدة في تناول الطعام.

أسبابه

أسباب الصداع النصفي معقدة وغير مفهومة بالكامل حتى الآن ومع ذلك فإن الجينات والعوامل البيئية قد تلعب دورا في ذلك. ولسنوات عديدة اعتقد العلماء أن التغيرات في تدفق الدم في الدماغ قد تكون سببا في حدوث الصداع النصفي ولكن غالبية العلماء الآن يعتقدون أن ذلك يمكن أن يساهم في الألم وليس أن يبدأه. الاعتقاد الحالي أن الصداع النصفي على الأرجح يبدأ عندما ترسل الخلايا العصبية مفرطة النشاط إشارات تحفز العصب الثلاثي التوائم مما يوجه جسم المريض لإطلاق مواد كيميائية مثل الببتيد المرتبط بجين السيروتونين والكالسيتونين(CGRP) الذي بدوره يجعل الأوعية الدموية في بطانة الدماغ منتفخة مما يسبب الألم.

محفزات الصداع النصفي

وجد العلماء أن هناك بعض المسببات أو المحفزات للصداع النصفي منها:

  • التغيرات الهرمونية عند النساء حيث أن التقلب في مستويات هرمون الإستروجين قبل أو أثناء فترة الحيض أو اثناء فترة الحمل يسبب نوبات من الصداع عند كثير من النساء. كما يمكن للأدوية الهرمونية مثل موانع الحمل الفموية أن تزيد من حدة الشقيقة.
  • التوتر حيث يسبب الإجهاد في العمل أو المنزل الشقيقة. 
  • اضطرابات النوم.
  • التدخين.
  • المشروبات الكحولية.
  • التغيرات المناخية مثل التغير في الطقس أو الضغط الجوي يمكن أن تؤدي إلى حدوث الصداع النصفي.

عوامل الخطورة

يعاني أكثر من 38 مليون أمريكي من الصداع النصفي طبقاً لما ذكرته مؤسسة الصداع النصفي الأمريكيه وهناك عدة عوامل تجعلك أكثر عرضة للإصابة به منها:

  • الجنس حيث تصاب النساء بالصداع النصفي ثلاث مرات أكثر من الرجال.
  • العمر حيث أن الإصابة به غير مرتبطة بالعمر وغالبا ما تبدأ النوبة الأولى للإصابة به خلال فترة المراهقة ويصل إلى الذروة عادة في فترة الثلاثينيات من العمر ثم تقل حدته تدريجيا في العقود التالية. 
  • بعض الحالات المرضية مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم والصرع تزيد من احتمالية الإصابة به.
  • التاريخ العائلي حيث أن إصابة أحد أفراد العائلة بالصداع النصفي تزيد من احتمالية الإصابة به.

تشخيص الصداع النصفي

يعتمد الطبيب المعالج في التشخيص على أخذ تاريخ طبي شامل ليس للمريض فحسب بل لعائلته أيضا كما  يقوم بإجراء فحص بدني لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى التي قد تسبب هذه الأعراض. ومن ثم يبدأ في السؤال عن بعض الأعراض والمحفزات كالآتي:

ما الأعراض التي يعاني منها بما في ذلك مكان الألم.

كم مرة تكررت هذه الأعراض. 

كم من الوقت تدوم.

جميع الأدوية التي يتناولها المريض.

هل يعاني أحد أفراد الأسرة من الصداع النصفي.

علاج الصداع النصفي

يعد الصداع النصفي مرضا مزمنا لا يمكن علاجه ولكن يمكن إدارة نوباته والتخفيف من حدتها خصوصا إذا أُخذ الدواء عند ظهور أول علاماته.

ومن الأدوية الشائعة ما يلي:

  • مسكنات الألم وهي غالبا لا تستلزم وصفة طبية مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين أو الأسبرين وتفيد هذه الأدوية في تخفيف ألم الصداع النصفي ولكن يُنصح بعدم تناولها لفترة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب المعالج حيث تتسبب في نوبات من الصداع الارتدادي الناجمة عن فرط الاستخدام وعادة ما تكون هذه الأدوية فعالة ضدّ الألم المعتدل.
  • أدوية التريبتان(Triptans) مثل سوماتريبتان وريزاتريبتان وزولميتريبتان والتي تعمل على سد مسارات الألم في الدماغ مما يخفف العديد من أعراض الصداع النصفي ويمكن تناولها في صورة حقن أو أقراص تذوب تحت اللسان أو أقراص تبتلعها أو بخاخات أنفية وقد لا تكون هذه الأدوية آمنة مع المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
  • مضادات الغثيان والتي تخفف من أعراض الشقيقة المصحوبة بأورة وأدت إلى الغثيان والقيء ومنها كلوربرومازين أو ميتوكلوبراميد وعادة ما تؤخذ مع مسكنات الألم.
  • أدوية الارجوتامين (Ergotamine) والديهيدروارجوتامين (DihydroErgotamine) وتكون فعالة إذا تم تناولها بعد بدء ظهور الأعراض بفترة قصيرة. وذلك في الحالات التي تستمر لمدة لا تزيد عن 24 ساعة . ويجب على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو الكبد أو الشريان التاجي تجنب استخدام هذه الأدوية.
  • عقار اللاسميديتان ويستخدم عن طريق الفم لعلاج الشقيقة المصحوبة بأورة أو من دونها كما ثبت أن له تأثير مهدئ بجانب تخفيف ألم الصداع وقد يسبب الدوخة لذلك يُنصح من يتناوله بعدم قيادة السيارة لمدة ثماني ساعات على الأقل.

اقرأ أيضا: الدوخة…تعرف على 10 أسباب رئيسية تسبب الدوخة وكيف تحمي نفسك

الوقاية 

 ينصح الأطباء بممارسة بعض العادات التي قد تساعد على التخفيف من الألم ومنها:

  • الحفاظ على نمط حياة مستقر: وذلك بتنظيم أوقات النوم والاستيقاظ وتناول الطعام.
  • إنقاص الوزن  والذي يقلل من حدوث الصداع النصفي أو يخفف من شدته.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوجا.
  • على المريض تسجيل الأعراض لمعرفة محفزات الصداع ومحاولة تجنبها.

References

1-https://www.webmd.com/migraines-headaches/migraines-headaches-migraines

2-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/5005-migraine-headaches

3-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/migraine-headache/symptoms-causes/syc-20360201

4-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/migraine-headache/diagnosis-treatment/drc-20360207

5-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK560787/

6-https://medlineplus.gov/migraine.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق