الأمراض

ارتفاع ضغط الدم للحامل

تختبر السيدات الكثير من التغيرات في أجسادهن خلال فترة الحمل، بعض هذه التغيرات طبيعية وغير مقلقة، بينما البعض الآخر يستوجب التدخل الطبي لتجنب الأضرار المحتملة لها. يعد ارتفاع ضغط الدم للحامل أحد هذه التغيرات المحتملة والتي تتطلب رعاية طبية.

يعرف ضغط الدم على أنه القوة التي يضغط بها الدم على جدران الشرايين أثناء انقباض القلب وانبساطه، وتمثل القيمة الطبيعية لهذه القوة 120/80 ملم زئبق. ويشخص ارتفاع ضغط الدم للحامل عندما تزيد هذه القوة عن 140/90 ملم زئبق. 

انواع ضغط الدم المرتفع للحامل

تتعدد انواع ضغط الدم المرتفع للحامل ومنها:

  1. ارتفاع ضغط الدم المزمن:

والذي يصيب الحامل قبل حملها أو قبل انقضاء ٢٠ أسبوعا من الحمل ويستمر معها بعد الولادة.

  1. ارتفاع ضغط الدم الحملي:

يصيب الحامل بعد انقضاء ٢٠ أسبوعا من الحمل أو قرب الولادة ولا يكون مسبوقا بارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، ولا تصاحبه زيادة في البروتين في البول، ولا يتزامن معه ضرر في أي من الأعضاء الداخلية كالكلى والكبد والدماغ. عادة ما يختفي هذا النوع بعد الولادة إلا أنه قد يتحول إلى ارتفاع ضغط الدم المزمن. ويمكن أن يؤدي أيضا إلى تسمم الحمل.      

  1. تسمم الحمل

يصيب الحامل بعد انقضاء ٢٠ أسبوعا من الحمل يصاحبه تضرر في أي من الأعضاء الداخلية كالكلى والكبد والدماغ. 

اسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل

تظل اسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل غير محددة، وتساهم بعض العوامل في زيادة خطر الإصابة به وهي:

  1. إذا كان عمر المرأة الحامل أصغر من ٢٠ عاما وأكبر من ٤٠ عاما.
  2. وجود تاريخ من الإصابة به في نساء العائلة.
  3. الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن، أو السكري أو أمراض الكلى أو الذئبة قبل الحمل.
  4. الإصابة السابقة بارتفاع ضغط الدم للحامل.
  5. السمنة.
  6. تعدد الأجنة في الحمل الواحد.
  7. الحمل الأول. 

اعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل

تختلف اعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل من سيدة لأخرى ومن حمل لحمل آخر لنفس السيدة. تبدأ الأعراض في النصف الثاني من الحمل على صورة:

  • صداع مزمن.
  • زيادة مفاجئة في الوزن.
  • عدم وضوح الرؤية أو ازدواجها.
  • دوار أو قيء.
  • انخفاض كمية البول.
  • ألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن أو حول المعدة.
  • تجمع السوائل الذي يؤدي إلى تورم الجسم خاصة الوجه واليدين. 
  • صعوبة التنفس الناتج عن تجمع السوائل في الرئة.
  • زيادة البروتين في البول أو علامات اختلال وظائف الكلى أو الكبد.
  • انخفاض الصفائح الدموية. 

اضرار ارتفاع ضغط الدم للحامل

تطال اضرار ارتفاع ضغط الدم للحامل كلا من الأم والجنين مثل:

  1. انفصال المشيمة عن الرحم.
  2. انخفاض معدل الدم المتدفق إلى المشيمة.
  3. تأخر في نمو الجنين الناتج عن سوء التغذية ونقص الأكسجين.
  4. الولادة المبكرة أو ولادة جنين منخفض الوزن أو ولادة جنين ميت.
  5. تضرر الأعضاء الداخلية كالكلى والكبد والدماغ.
  6. زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  7. التشنجات والغيبوبة أو الوفاة. 

كيفية تشخيص ارتفاع ضغط الدم للحامل

تحرص الكثير من السيدات على متابعة حملهن مع الطبيب المختص وهو ما يمثل خطوة مهمة في كيفية تشخيص ارتفاع ضغط الدم للحامل من خلال متابعة وتسجيل بعض التغيرات التي تحدث لها مع تقدم الحمل.

يمثل تكرار ارتفاع ضغط الدم والزيادة السريعة في الوزن مع ملاحظة تورم الوجه أو اليدين أو القدمين بالإضافة إلى ملاحظة السيدة الحامل انخفاض كمية البول التي ينتجها جسمها عن المعدل المعتاد علامات تدفع الطبيب إلى عمل بعض الاختبارات المعملية كنسبة البروتين في البول ووظائف الكلى والكبد بالإضافة إلى اختبارات تجلط الدم. وعندما تجتمع نتائج غير طبيعية لهذه الاختبارات مع التغيرات سابقة الذكر يتأكد التشخيص ويبدأ العلاج. 

يوجب ارتفاع ضغط الدم للحامل متابعة لصحة الجنين من خلال ملاحظة التغيرات في حركته، ومعدل نبضات قلبه مقارنة بحركته، ونموه من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية. 

علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل

تؤثر مجموعة من العوامل على خطة علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل المقررة من قبل الطبيب. من هذه العوامل مقدار ارتفاع ضغط الدم، ومرحلة الحمل التي ظهرت فيها الإصابة بالإضافة إلى صحة الجنين التي توضع في الاعتبار عند اختيار أفضل خطة للعلاج.

قد يلجأ الأطباء لبعض العقاقير للسيطرة على تقدم المرض وبالتالي تقل المخاطر على الأم والجنين على حد سواء ومن هذه العقاقير:

  • مستقبلات ألفا الأدرينالية التي سجلت الدراسات طويلة الأمد معدلا مرتفعا من السلامة على الأطفال المولودين لأمهات تم علاجهن بهذه العقاقير مما يجعلها من الخيارات الأولى للعلاج.
  • حاصرات بيتا.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • مدرات البول.
  • موسعات الأوعية الدموية. 

ويبقى السؤال الأخير هل يمكن تجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم للحامل؟

حتى الوقت الراهن لا توجد طريقة لمنع الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث يمكن السيطرة على بعض العوامل المساعدة بينما لا يمكن السيطرة على البعض الآخر وينصح دوما باتباع تعليمات الطبيب فيما يخص ممارسة الرياضة والتغذية. فتناول نسبة أعلى من البروتين وشرب كمية كافية من الماء والتوقف عن تناول الوجبات السريعة والطعام المقلي وشرب الكحوليات، بالإضافة إلى الابتعاد عن ملح الطعام والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يساعد على خفض احتمالية الإصابة. 

References

  1. https://www.heart.org/en/health-topics/high-blood-pressure/understanding-blood-pressure-readings
  2. https://www.webmd.com/baby/potential-complication-gestational-hypertension
  3. https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/pregnancy-week-by-week/in-depth/pregnancy/art-20046098
  4. https://www.cedars-sinai.org/health-library/diseases-and-conditions/g/gestational-hypertension.html
  5. https://medlineplus.gov/highbloodpressureinpregnancy.html
  6. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3925675/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق