الأمراض

أمراض الغدة الدرقية

ما هي الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي غدة صماء على شكل فراشة توجد في الجهة الأمامية من العنق في قاعدة الرقبة تزن ما بين ٢٠ إلى ٦٠ جرام.

تلعب دورًا مهمًا في الأيض الحيوي اللازم لنمو جسم الإنسان، وإنتاج الطاقة اللازمة للجسم عن طريق إفراز الهرمونات.

تساعد على تنظيم معظم الوظائف الحيوية للجسم بإنتاج الهرمونات في مجرى الدم وفي حالة احتياج الجسم للطاقة في مواقف معينة مثل حالة النمو، أو انخفاض في درجات الحرارة (cold)، أو خلال فترة الحمل في أيٍ من تلك الحالات تفرز الغدة الدرقية هرمونات بنسبة أكثر من الطبيعي.  

تفرز الغدة الدرقية ثلاث أنواع من الهرمونات:

  1. ثلاثي يود الثيرونين (T3). 
  2.  رباعي يود الثيرونين؛ الذي يعرف ب الثيروكسين (T4).
  3. الكالسيتونين؛ يُفرز من الغدة الجار درقية .

أنواع أمراض الغدة الدرقية

تتحكم الغدة الدرقية في معظم العمليات الحيوية التي تتم داخل جسمك عن طريق ما تفرزه من هرمونات، حدوث أي خلل في الغدة الدرقية يمكن أن يتراوح ما بين؛ خلل ضعيف غير مؤثر لا يحتاج لعلاج مثل الدراق(goiter) إلى مرض يهدد حياة الإنسان (السرطان).

تشمل المشكلات الخاصة بالغدة الدرقية إنتاجًا غير طبيعي لهرمونات الغدة الدرقية إما بزيادة إفراز تلك  الهرمونات تصل إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، أو نقص إفراز هرمونات الدرقية فيما يعرف بقصور الغدة الدرقية، وعلى الرغم من أن تلك المشكلات قد تتسبب في حالة من عدم الارتياح فإن  معظم تلك المشكلات يمكن أن تُحل إذا تم تشخيصها وعلاجها بالطريقة الصحيحة.

  1. فرط نشاط الغدة الدرقية يحدث بسبب عدد من الحالات وهي:
  • الدّراق الجحوظي(graves)؛ وهو اضطراب في الجهاز المناعي ينتج عنه فرط في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية تضخم ملحوظ في حجم الغدة الدرقية.
  • الدّراق متعدد العقيدات السام (Toxic adenomas)؛ الورم الغدّي هو ورم حميد قد يكون أكثر من عقدة تبدأ كلٌ منها في إفراز هرمونات الدرقية وتتسبب في خلل في وظائف الجسم المختلفة.
  • الالتهاب الدرقي وهو التهاب يحدث في الغدة الدرقية لأسباب متعددة منها المناعة، أو الحمل، أو فيروسات قد تتسبب في هذا الالتهاب وينتج عنه زيادة في إفراز الهرمونات الدرقية يمكن أن تستمر لعدة أسابيع أو شهور.

2.قصور في الغدة الدرقية

 يحتاج الجسم عند إنتاج الطاقة إلى  كمية معينة من الهرمونات الدرقية؛ وعند حدوث قصور في إنتاج الكمية الكافية من تلك الهرمونات تقل كمية الطاقة المُنتَجة للجسم ويحدث ذلك للأسباب الآتية:

  • داء هاشيموتو؛ وهو اضطراب مناعي يؤثر في الغدة الدرقية في تلك الحالة يتم تدمير خلايا الغدة الدرقية وتتوقف عن إفراز الهرمونات الخاصة بها، وتزيد خطورة الإصابة بذلك المرض لدى المرضى الذين يعانون من السكري النوع الأول، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • استئصال الغدة الدرقية أو جزء منها عن طريق إما التدخل جراحيًا أو تدميرها  كيميائيًا.
  • التعرض لكميات كبيرة من اليود المشِع الذي يستخدم في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية أو أورام سرطانية في الغدة الدرقية.
  • الليثيوم؛ ويعد أيضا ضمن أسباب قصور الغدة الدرقية.

 يعد مرض قصور الغدة الدرقية خطرًا كبيرًا على الأطفال وحديثي الولادة؛ حيث أن نقص الهرمونات الدرقية في وقت متقدم من العمر قد يتسبب في نقص اليود الخُلقي(cretinism)، أو نقص معدل نمو الطفل من الممكن أن يتسبب في القزامة(dwarfism). 

لذلك يجب متابعة مستوى الهرمونات الدرقية لدى الأطفال بشكل دوري.

اعراض امراض الغدة الدرقية

  1. زيادة أو نقصان الوزن؛ غالبا ما يكون تغير الوزن غير المبَرر من أكثر الأعراض شيوعًا لاضطرابات الدرقية. زيادة الوزن من الممكن أن تكون إشارة لانخفاض هرمونات الدرقية، وفي حالة زيادة نسبة الهرمونات عن احتياج الجسم قد يتسبب في خسارة الوزن بصورة ملحوظة وغير مُتوَقعة. 
  2. تورم في العنق؛ يكون زيادة حجم الغدة بشكل ملحوظ  من الممكن أن يكون مؤشراً واضحًا للإصابة بالجحوظ (goiter)، أو سرطان الغدة، أو عقد داخل الغدة الدرقية، أو بسبب عوامل لا تخص الدرقية.
  3. عدم انتظام معدل ضربات القلب وذلك لأن الهرمونات الدرقية تؤثر على معظم أعضاء جسم الإنسان. يُلاحَظ على الناس الذين يعانون من انخفاض في مستوى الهرمونات الدرقية انخفاض أيضا في معدل ضربات القلب عن المستوى الطبيعي، ويُلاحظ ارتفاع المعدّل بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع نسبة الهرمونات الدرقية.
  4. تغير في الطاقة والمزاج؛  يتسبب انخفاض نسبة الهرمونات في الخمول، والكسل، ونوع من الإحباط؛ بينما تتسبب زيادة نسبة الهرمونات الدرقية في حدوث مشاكل في النوم، وعدم الراحة، وأيضًا الشعور بالقلق.
  5. تساقط الشعر؛ ويتسبب في هذا العرَض زيادة أو نقصان الهرمونات الدرقية ولكن سرعان ما يعود الشعر لطبيعته مرةً أخرى إذا تمت معالجة المشكلة.
  6.  الشعور بالبرودة أو الحرارة؛ فالناس الذين يعانون من نقص في هرمونات الغدة الدرقية عادة ما يشعرون بالبرودة على عكس هؤلاء الذين يعانون من فرط نشاط الدرقية يشعرون بالدفء والعرق الغزير. 

هل أمراض الغدة الدرقية تؤثر على الحمل

يعد مرض الغدة الدرقية هو ثاني أكثر أمراض الغدد الصماء انتشارًا وتأثيرًا على النساء خلال فترة الحمل. تزداد  الهرمونات الدرقية بنسبة تصل إلى ٥٠٪ خلال فترة الحمل، وتباعًا فإن احتياج الجسم لليود يزداد أيضًا؛ لذلك تحتاج النساء في تلك الفترة إلى تدخل متخصصين في تلك الفترة للتحكم في نسبة الهرمونات الدرقية ومتابعة أي خلل قد يحدث خلال فترة الحمل. 

  1. فرط نشاط الغدة الدرقية أثناء الحمل والتي تظهر على الأم على هيئة تورم في الغدة الدرقية، وارتفاع نسبة السكر في دم الأم، وزيادة معدل ضربات القلب للجنين، وفقدان الوزن بالنسبة للأم على الرغم من زيادة الشهية، وزيادة الحرارة في الأطراف.

يمكن لارتفاع نسبة الهرمونات الدرقية أن تتسبب في حدوث مخاطر كبيرة تصل إلى تسمم الحمل، أو حدوث إجهاض، أو ولادة مبكرة، أو الإصابة بقصور القلب

  1.  قصور الغدة الدرقية أثناء الحمل؛ والذي يظهر في صورة تعب، وإرهاق عام، والإمساك المزمن، والإحساس بالوخز في  أصابع القدمين واليدين.

يمكن لانخفاض نسبة الهرمونات الدرقية أن يتسبب في الإصابة بفقر الدم(anaemia)، وحدوث تشوهات خلقية للجنين، وانفصال المشيمة المبكر، وخلل في الجهاز العصبي للأم، وحدوث نزيف في فترة ما بعد الولادة.

اقرأ أيضًا: صداع الحمل أسبابه، وعلاجه.

علاج امراض الغدة الدرقية

أولًا: قصور الغدة الدرقية

لا يوجد علاج نهائي لقصور الغدة الدرقية ولكن يمكن استخدام أقراص الليڤوثيروكسين وهي علاج هرموني بديل للهرمونات الدرقية يُؤخذ بكمية معينة يتم تحديدها بواسطة الطبيب  على حساب احتياج جسمك ويُفضل تناول الأقراص قبل تناول وجبة الإفطار بساعة أو تناول أي أدوية أخرى.

ثانيًا: فرط نشاط الدرقية 

قد يصف الطبيب الخاص بك أدوية حاصرات البيتا  كعلاج فرط نشاط الدرقية لفترة قصيرة. 

حاصرات البيتا تعمل على تقليل التأثيرات التي تسببها الهرمونات الدرقية ويمكن أن تقلل من الأعراض الناتجة عن فرط نشاط الدرقية مثل: النبض السريع، والرعشة.

أما العلاج طويل المدى فقد يصف طبيبك:

  1. أدوية مضادة للغدة الدرقية (الثيبالثيوناميد مثل ميثيمازول وبروفايل ثيويوراسيل)، ويتم ذلك من خلال منع الغدة من إنتاج كميات زائدة من الهرمونات وتقليل ظهور الأعراض بشكل تدريجي.
  2. اليود المشع؛ الذي عند امتصاصه من قِبل خلايا الغدة فإنه يعالج الخلايا ثم يدمرها؛ فيمنع بذلك الإفراز الزائد للهرمونات الدرقية.
  3. التدخل الجراحي واستئصال الغدة أو جزء منها. 

References

https://www.medicalnewstoday.com/articles/323196

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK279388/

https://www.webmd.com/women/ss/slideshow-thyroid-symptoms-and-solutions

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK538485/

https://www.webmd.com/women/guide/understanding-thyroid-problems-basics

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق