كل المقالات

اللحوم المستوردة

تعد اللحوم الحمراء من أهم المصادر الغذائية التي تمد جسم الإنسان بالمغذيات اللازمة له لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين عالي القيمة (ذو الأحماض الأمينية الأساسية)، والحديد، وفيتامين B12 بالإضافة إلى فيتامينات B المركبة الأخرى، والزنك، والسيلينيوم، والفوسفور. كذلك تحتوي اللحوم على نسبة من الدهون المشبعة وغير المشبعة التي تختلف تبعًا لنوع القطعية من الذبيحة.

ونظرًا لقلة الإنتاج المحلي من اللحوم البلدي وارتفاع أسعارها، يلجأ الكثير من الناس لشراء اللحوم المستوردة لسد احتياجاتهم من البروتين الحيواني، حيث تتوفر بكثرة في محلات بيع المجمدات وبسعر مناسب أقل من اللحوم المنتجة محليًا.

اقرأ أيضًا

التغذية السليمة والسعرات الحرارية.. و5 حقائق عنها

لذا سوف يتم التحدث عن النقاط التالية في هذا المقال:

  • انواع اللحوم المستوردة فى مصر.
  • هل اللحوم المستوردة مضرة؟
  • افضل انواع اللحوم المستوردة في مصر.
  • اللحوم المستوردة والرياضيين.
  • التوصيات التي يجب اتباعها عند استهلاك اللحوم المستوردة.
  • هل اللحوم المستوردة حلال؟
  • الكبد المستوردة.

انواع اللحوم المستوردة في مصر

يوجد العديد من انواع اللحوم المستوردة في مصر. حيث تتصدر اللحوم البقري البرازيلي والهندي (بنسبة ٥٦% و٣٧% على التوالي) النسبة الأكبر من اللحوم المستوردة الموجودة بالبلاد. كذلك يوجد عدة أنواع أخرى توجد بنسب قليلة مثل، اللحوم البقري المستوردة من: باراغواي، كولومبيا، أستراليا، نيوزيلندا، بلجيكا، جنوب إفريقيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الدنمارك.

هل اللحوم المستوردة مضرة؟

يتساءل الكثير من الناس (هل اللحوم المستوردة مضرة؟). قد يخطر على بال الكثيرين هذا السؤال، نظرًا لكثرة توفرها في البلاد وقلة أسعارها مقارنةً باللحوم البلدي. 

ولكن يرجع تدني أسعار اللحوم المستوردة إلى وجود إنتاج حيواني مكثف ومنظم في هذه البلدان، مقارنةً بالإنتاج المحلي القليل الذي يعتمد على الأفراد أو المزارع صغيرة الإنتاج.

كذلك تستخدم معظم هذه البلدان (خاصة البرازيل والهند) مادة تسمى الراكتوبامين كمحفزات للنمو فى الأيام الأخيرة من تسمين الأبقار، حيث تقوم هذه المادة بزيادة إنتاج اللحم وتقليل ترسيب الدهون في المرحلة الأخيرة من التسمين قبل الذبح.

يندرج راكتوبامين هيدروكلوريد تحت مجموعة ناهضات بيتا الأدرينالية (β-agonists). وهي مواد لها تأثير هرموني تم استخدامها لعقود عديدة في الطب البشري والطب البيطري لعلاج التهاب الشعب الهوائية المزمن ومرض الانسداد الرئوي المزمن والربو وأمراض القلب، وفي حالات مخاض الحيوانات. 

ولكن في السنوات الأخيرة تم اكتشاف آثار جانبية كثيرة قد يعاني منها الإنسان أو الحيوان عند العلاج بهذه المادة. لذا تم تجريم استخدام هذه المادة في العلاج، سواء للإنسان أو الحيوان. 

وقد لاحظ أصحاب مزارع الماشية أن هذه المادة لها تأثير في زيادة نمو الحيوانات. حيث كشفت الدراسات التي أجريت على مادة الراكتوبامين، أنها لها القدرة على إعادة توجيه العناصر الغذائية لزيادة تكوين اللحوم وتقليل تكوين الدهون في الذبيحة. كذلك تزيد من كفاءة الأعلاف، أي أن الحاجة إلى علف أقل لزيادة كمية اللحوم التي يمكن أن ينتجها الحيوان.

 وتمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام ٢٠٠٣ على   راكتوبامين هيدروكلوريد كمنشط للنمو للماشية خلال الأيام الأخيرة من التسمين قبل الذبح لتحسين النمو.

الدراسات حول الآثار المحتملة على صحة الإنسان من الراكتوبامين هي محدودة للغاية. حيث أن الدراسة البشرية الوحيدة التي أجريت، كانت لفحص تأثير متبقيات الراكتوبامين بنسب مختلفة على ستة أشخاص. وكانت الأعراض الجانبية التي ظهرت عليهم طفيفة (متمثلة في زيادة قليلة في عدد ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم مع الجرعات العالية). 

بينما أفادت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن بقايا الراكتوبامين يمكن أن تتسبب للإنسان في عدم انتظام دقات القلب، والصداع، وتشنج العضلات، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والقلق.

ولقد تم تقييم الراكتوبامين من قبل لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بشأن المضافات الغذائية (JECFA,2006)، وهي هيئة دولية لتقييم مخاطر سلامة الأغذية للأدوية البيطرية والمضافات الغذائية وملوثات الأغذية. حددت اللجنة المدخول اليومي المقبول من صفر-١ ميكروجرام/ كجم من وزن الجسم للإنسان. هذا يعني أنه بالنسبة لشخص يزن ٦٠ كجم، يمكنه تناول ٦ كجم من اللحوم التي تحتوي على الحد الأقصى المسموح به من مستويات الراكتوبامين يوميًا لبقية حياته دون أي آثار صحية ضارة (مثل زيادة معدل ضربات القلب، أو الصداع، أو تشنج العضلات، أو ارتفاع ضغط الدم). 

وبالتالي، فإن تناول مستويات منخفضة من الراكتوبامين لن يشكل خطرًا على الصحة، حتى لو تم استهلاك اللحوم والأعضاء على مدى فترة طويلة من الزمن.

كذلك أجرت الهيئة الوطنية لسلامة الأغذية المصرية (NSFA) في أوائل عام ٢٠٢٠ تقييمًا لمخاطر بقايا الراكتوبامين، واعتمدت إرشادات Codex MRL عند ١٠جزء في البليون (ppb) في لحم عضلات الأبقار. (حيث يعرف الحد الأقصى المسموح به MRL لمادة  كيميائية بأنه “التركيز الأقصى الذي يمكن أن يظل قانونيًا في نسيج صالح للأكل لحيوان معالج”، بينما تكون Codex هي هيئة الدستور الغذائي الدولية التي تقدر كمية الأدوية البيطرية التي يمكن أن يستهلكها الإنسان بأمان يوميًا دون آثار صحية ضارة).

اقرأ أيضًا

مرض السكري

افضل انواع اللحوم المستوردة في مصر

تعد اللحوم المستوردة من البرازيل من افضل انواع اللحوم المستوردة في مصر. نظرًا لقلة نسبة وجود بقايا الراكتوبامين في العينات التي يتم فحصها عشوائيًا، ولكونها لحوم الأبقار. 

بينما اللحوم المستوردة من الهند تكون لحوم الجاموس الأقل جودة، والتي تحتوي على نسب أعلى قليلًا من الراكتوبامين.

اللحوم المستوردة والرياضيين

ذكرت الهيئة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) في عام ٢٠١٧، أن هناك “خطر واضح على الرياضيين أن يتم اختبارهم إيجابياً لوجود بقايا الراكتوبامين في عينات البول الخاصة بهم” عند تناول اللحوم المستوردة التي تحتوي على بقايا راكتوبامين وإن كانت بتركيز الحد الأقصى المسموح به وفقًا ل Codex MRL. نظرًا لكون هذه المادة ضمن المنشطات غير المسموح باستخدامها من قبل الرياضيين.

وفيما يتعلق بتحريم مادة الراكتوبامين للرياضيين، في عام ٢٠١٥ تم معاقبة لاعبة كاراتيه مصرية تبلغ من العمر ١٨عامًا بعدم الأهلية لمدة أربع سنوات، عندما تم إجراء اختبار الأدوية الخاص بها ووجد أن البول يحتوي على الكثير من الراكتوبامين “ولم تتمكن اللاعبة من إثبات أصل المادة المحظورة، [وبالتالي] ارتكبت انتهاكًا لقاعدة مكافحة المنشطات “. 

وفي هذا الوقت تسبب هذا الحدث في إثارة الرأي العام، حيث لم تكن اللاعبة تتعاطى أي منشطات ولكن كان مصدر هذه المادة تناول اللحوم المستوردة. لذا يجب على الرياضيين تقليل استهلاك اللحوم المستوردة.

التوصيات التي يجب اتباعها عند استهلاك اللحوم المستوردة

  • يجب طهي اللحوم المستوردة جيدًا عن طريق الغليان لمدة ساعتين، أو الشوي على درجة حرارة عالية (٢٠٠ درجة مئوية) لمدة ١٥ دقيقة، أو وضعها في الميكروويف على أعلى طاقة لمدة ٨ دقائق.
  • يجب على مرضى القلب والضغط المرتفع التقليل من تناول اللحوم المستوردة.
  • وكذلك يلزم على الرياضيين عدم الإفراط في تناول اللحوم المستوردة.

هل اللحوم المستوردة حلال؟

قد يخطر في بال بعض الناس هذا التساؤل، لأن هذه اللحوم تأتي من بلدان غير مسلمة. ولكن دار الإفتاء المصرية قد حسمت الإجابة عن هذا السؤال، بأن اللحوم المستوردة يجوز تناولها. وقد صرحت بهذا بعد تفصيل وشرح سبب هذه الفتوى كي لا يكون هناك حرج أو شك في مصداقية هذه الفتوى.

الكبد المستوردة

ما ينطبق على اللحوم المستوردة سوف ينطبق على الكبدة المستوردة. من حيث الأنواع، والأضرار، والتوصيات اللازمة عند استهلاكها وحكم تناولها. ولكن قد تزيد نسبة بقايا الراكتوبامين في الكبد عن اللحوم، لكونه المسؤول عن التمثيل الغذائي لهذه المادة. لذا يجب زيادة الحذر عند التعامل مع الكبد المجمدة لدى الأشخاص التي من الممكن التضرر منها.

اقرأ ايضًا

الشتاء وأهم طرق تعزيز المناعة

 

References

  1. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/23273468/
  2. https://trendeconomy.com/data/h2/Egypt/0202
  3. https://www.sfa.gov.sg/food-information/risk-at-a-glance/ractopamine-in-meat
  4. https://pubchem.ncbi.nlm.nih.gov/compound/Ractopamine#section=Human-Toxicity-Excerpts
  5. https://jurisprudence.tas-cas.org/Shared%20Documents/4563.pdf
  6. http://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/43464/9241209399_eng.pdf?sequence=1
  7. https://www.fas.usda.gov/data/egypt-adopting-risk-based-tolerance-ractopamine-beef-reduces-rejections-90-percent
  8. https://bvmj.journals.ekb.eg/article_31299_5c47a8145e4e4c5c6c6c0f2e4b723d8c.pdf

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق