كل المقالات

الحمل خارج الرحم أو الحمل المُنتَبذ…هل من الممكن أن يكتمل كحمل طبيعي؟

الحمل خارج الرحم

ما هو الحمل خارج الرحم؟

يعد التصاق البويضة الملقحة في جدار الرحم من أهم الخطوات في عملية الحمل، وبعده تبدأ خطوات نمو الجنين وتكوين المشيمة إلى أن نصل إلى الولادة.  إلا أنه يحدث في بعض الأحيان أن البويضة الملقحة لا تلتصق في جدار الرحم، وإنما تلتصق في مكان آخر، مثل قناة فالوب (البوق)، أو في عنق الرحم، أو في مكان آخر في تجويف بطن الأم.

وللأسف الشديد فإن البويضة الملقحة لا يمكنها أن تنمو إلا إذا التصقت في جدار الرحم، لهذا السبب فإن الحمل خارج الرحم لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكتمل كحملٍ طبيعي. ويحدث الحمل خارج الرحم في حالة واحدة فقط من بين كل خمسين حالة حمل، حسب الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة (AAFP).

اقرأ أيضاً:

هل الحمل خارج الرحم يظهر في التحليل المنزلي؟

تحلبل حمل منزلي

لا، ليس بإمكان التحليل المنزلي أن يظهر إذا ما كان الحمل خارج الرحم أم في داخله، كل ما يمكن أن نعرفه من التحليل المنزلي هو وجود حمل أم لا. ويحتاج الطبيب إلى فحوصات أخرى مثل تحليل الدم الرقمي (HCG) و الموجات فوق الصوتية (السونار) ليتمكن من التشخيص الصحيح، ومعرفة إذا ما كان الحمل طبيعياً أم خارج الرحم.

اعراض الحمل خارج الرحم

تتشابه الأعراض الأولية للحمل خارج الرحم مع الحمل الطبيعي كثيراً، فتشعر السيدة بالغثيان والقيء وآلام في الثدي. إلا أن للحمل خارج الرحم علامات مختلفة ومهمة وعدم ملاحظتها بشكل سريع من الممكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وقد يهدد حياة الأم. لذا فإنه من الضروري إذا ظهرت لديكِ أحد هذه العلامات أو الأعراض، أن تزوري الطبيب فوراً دون تأجيل:

  • آلام شديدة للغاية في أسفل البطن.
  • نوبات شديدة من الألم في الحوض، أو في الكتف، أو في الرقبة.
  • وجود نزيف من المهبل أو إفرازات بنية كثيفة.
  • دوخة شديدة، أو فقدان للوعي.
  • شعور شديد بالضغط على الأمعاء الغليظة ورغبة ملحة في التبرز.

اسباب الحمل خارج الرحم

الحمل في قناة فالوب (البوق)، أو ما يسمى بالحمل البوقي هو أشهر أنواع الحمل خارج الرحم. ومن أسباب هذا النوع من الحمل خارج الرحم، هو وجود تلف أو التهاب ما في قناة فالوب. حيث يمنع هذا التلف البويضة المخصبة من الوصول إلى الرحم والالتصاق هناك بشكل طبيعي. 

وهذا قد يكون نتيجة لبعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مثل مرض السيلان أو الكلاميديا، أو بسبب جراحة سابقة في قناة فالوب مثل الجراحات التصحيحية لعلاج الالتصاقات والانسداد في القناة. كما أنه يوجد بعض العوامل التي من الممكن أن تزيد من نسبة حدوث هذا النوع من الحمل خارج الرحم مثل:

  • أن يزيد عمر الأم عن 40 عاماً.
  • وجود تشوهات خلقية في قناة فالوب.
  • بعض علاجات العقم قد تسبب الحمل خارج الرحم.
  • حدوث حمل خارج الرحم في السابق، فهذا يرفع من نسبة حدوثه مرة أخرى إلى 10%.
  • التدخين.
  • الحمل عن طريق التلقيح الصناعي.
  • وجود لولب في الرحم، فبالرغم من أن نسبة الحمل أثناء وجود اللولب ضئيلة للغاية، إلا أنه إذا حصل حمل أثناء وجوده في الرحم ففي الأغلب يكون هذا الحمل خارج الرحم.

الوقاية من الحمل خارج الرحم

ليس بإمكاننا دائماً أن نمنع حدوث الحمل خارج الرحم، ولكن يمكننا تقليل نسبة حدوثه عن طريق استخدام الواقي الذكري لمنع انتقال الأمراض الجنسية، وكذلك التوقف عن التدخين، إذ أنه يزيد بشكل كبير جداً من نسبة حدوث الحمل خارج الرحم. 

علاج الحمل خارج الرحم

كما أشرنا سابقاً فإنه لا يمكن للحمل خارج الرحم أن ينمو بشكل طبيعي، لذلك – ولمنع المزيد من المضاعفات التي قد تهدد حياة الأم- يجب استئصال هذه الأنسجة في أسرع وقت. وتختلف طريقة العلاج حسب حجم هذه الأنسجة، وعمر هذا الحمل. فيمكن للطبيب أن يستخدم أي من الطرق الآتية في العلاج:

1. الأدوية: 

عادةً ما يستخدم دواء يسمى بميثوتريكسيت (methotrexate) في وقف نمو هذه الأنسجة ويؤدي إلى تحللها. يعطى هذا الدواء للمريضة عن طريق الحقن، وعادة ما يطلب الطبيب سلسلة متتالية من تحاليل الحمل الرقمية (HCG) بعد إعطاء الدواء. وهذا حتى يتسنى له التأكد من فعالية الدواء في القضاء على هذا الحمل، وتقييم إذا ما كانت المريضة بحاجة إلى جرعات إضافية أم لا.

 2. الجراحة بالمنظار:

في هذه الحالة يقوم الجراح بعمل فتح صغير بجانب السرة ومنه يتم إدخال المنظار إلى قناة فالوب. يمكن أن يتم استئصال الحمل فقط، أو أن يتم استئصال الحمل وقناة فالوب معه. ويحدد الطبيب هذا الأمر بناء على كمية النزيف الداخلي ومدى الضرر الذي أصاب القناة وسواء انفجرت أم لا.

3. جراحة شق البطن:

ويلجأ الأطباء إلى هذه الجراحة إذا كانت الحالة طارئة وخطيرة، مثل أن تكون القناة قد انفجرت وأدت إلى نزيف شديد للأم. يمكن في بعض الحالات أن يتم إنقاذ قناة فالوب، إلا أنه في معظم الأحيان ما يتم استئصالها لوقف النزيف والحفاظ على حياة الأم.

نصائح لما بعد العملية

1.العناية بالجرح

حاولي دائماً أن يكون الجرح جافاً ونظيفاً. وانتبهي إذا ظهرت أي أعراض لتلوث الجرح، فعليك مراجعة الطبيب فوراً، مثل:

  • نزيف لا يتوقف من الجرح.
  • خروج صديد برائحة كريهة.
  • احمرار وتورم وسخونة في الجرح.

2. طلب الدعم

من الممكن أن يكون أثر فقدان الحمل أو الإجهاض مدمراً على نفسية الأم، قد يصل حد الاكتئاب، حتى وإن فقدته في الأسابيع الأولى أو الشهور الأولى من الحمل. لذلك لا بأس من أن تطلبي الدعم من زوجك، ومن المحيطين بك. تقبلي الخسارة وأعطِ نفسكِ وقتاً للحزن. وإذا شعرت بصعوبة في تجاوز الأمر، فلا بأس من اللجوء إلى طبيب نفسي أو داعم نفسي متخصص لمساعدتك على التعافي.

3. متى يمكنك أن تصبحي حاملاً من جديد؟

يرجح الأطباء الانتظار فترة لا تقل عن 3 أشهر قبل محاولة الحمل مجدداً، وذلك حتى تعطي للجسم الوقت الكافي للتعافي. ولا تقلقي فكثير من الأمهات حملن حملاً طبيعياً بعد الحمل خارج الرحم. حتى وإن فقدتي أحد قنوات فالوب فهناك واحدة أخرى يمكنها أن تعمل بشكل طبيعي. وإن كنتِ ممن فقدن القناتين معاً، فمازال هناك احتمال أن تحملي حملاً طبيعيا بتقنية التلقيح الصناعي والحقن المجهري.

المصادر

1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/ectopic-pregnancy

2.https://www.webmd.com/baby/pregnancy-ectopic

3.https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9687-ectopic-pregnancy

4.https://www.healthline.com/health/pregnancy/ectopic

5.https://www.nhs.uk/conditions/ectopic-pregnancy

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق