كل المقالات

الشيزوفرينيا ودور الأسرة في دعم المريض وكيفية العلاج  

الشيزوفرنيا
الشيزوفرينيا

ما هي الشيزوفرينيا

الشيزوفرينيا أو ما يعرف بانفصام الشخصية هي اضطراب عقلي حاد مزمن يؤثر على طريقة تفكير الشخص وتصرفه، والتعبير عن المشاعر، وإدراك الواقع، والارتباط بالآخرين، على الرغم من أن مرض انفصام الشخصية ليس شائعا مثل الأمراض العقلية والنفسية  الرئيسية الأخرى إلى أنه يمكن أن يكون أكثر الأمراض المزمنة.  

هل الشيزوفرينيا هي مرض انقسام أو تعدد الشخصية 

يتساءل الكثير هل الشيزوفرينيا هي مرض انقسام أو تعدد الشخصية؟ خلافا للاعتقاد السائد فإن الفصام أو الشيزوفرينيا ليس انقساما أو تعددا في الشخصية ولكن هو نوع من المرض العقلي لا يستطيع فيه الشخص معرفة ما هو حقيقي مما يتخيله في بعض الأحيان يفقد الأشخاص المصابون باضطرابات ذهنية الاتصال بالواقع قد يبدو العالم وكأنه خليط من الأفكار والصور والأصوات المربكة.

اقرأ أيضا: شحوب البشرة أسبابه و5 طرق للوقاية منه

ما هي أعراض الشيزوفرينيا

يتساءل الكثير ما هي أعراض الشيزوفرينيا؟ 

 الفترة التي تبدأ فيها الأعراض لأول مرة تسمى الفترة البادرية يمكن أن تستمر أيام أو أسابيع أو حتى سنوات قد يكون من الصعب اكتشافه لأنه لا يوجد عادة محفز محدد واحد فقط تغيرات سلوكية خفيفة خاصة عند المراهقين وهذا يشمل:

  •  تغيير في الدرجات.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  •  صعوبة في التركيز.
  • تقلبات  في المزاج.
  • صعوبة  النوم(أرق).

الأعراض الإيجابية للشيزوفرينيا

في هذه الحالة كلمة إيجابية لا تعني الخير، يشير إلى الأفكار أو الإجراءات المضافة التي تستند إلى الواقع يطلق عليها أحيانا أعراض ذهانية ويمكن أن تشمل:

 الأوهام: هي معتقدات خاطئة ومختلفة وغريبة أحيانا لا تستند إلى الواقع ويرفض الشخص الاستسلام حتى عند إظهار الحقائق، على سبيل المثال قد يعتقد الشخص المصاب بالأوهام أن الناس يمكنهم سماع أفكاره أو أنهم الله أو الشيطان أو أن الناس يضعون أفكاره في رؤوسهم  أو يتأمرون عليه. 

الهلوسة: تتضمن أفكار غير حقيقية سماع الأصوات. الهلوسة الأكثر شيوعا لدى المصابين بالفصام قد تعلق على سلوك الشخص أو تهينه أو تعطي أوامر

تشمل الأنواع الأقل شيوعا رؤية الأشياء غير الموجودة وشم الروائح الغريبة والشعور بأحاسيس على بشرتك على الرغم من عدم ملامسة أي شيء لجسمك. 

اقرأ أيضا: العصب السابع…أسبابه وطرق علاجه

أعراض الشيزوفرينيا غير المنظمة: 

هي أعراض إيجابية أن الشخص لا يستطيع التفكير بوضوح أو الاستجابة كما هو متوقع الأمثله تشمل:

  •  التحدث بجمل لا معنى لها أو استخدام كلمات لا معنى لها مما يجعل من الصعب على الشخص التواصل أو إجراء محادثة.
  •  الانتقال بسرعة من فكرة إلى أخرى دون وجود روابط واضحة أو منطقية بينهم.
  •  التحرك ببطء.
  •  عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  •  الكتابة ولكن دون معنى.
  •  نسيان أو خسارة الأشياء.
  • تكرار الحركات والإيماءات مثل السرعة أو المشي في دوائر.
  • تواجه مشاكل في فهم المشاهد والأصوات والمشاعر اليومية.

الأعراض السلبية للشيزوفرينيا

تشمل:

  • قلة العاطفة أو مجموعة محدودة من المشاعر.
  • الانسحاب من الأسرة والأصدقاء والأنشطة الاجتماعية. 
  •  طاقة أقل.
  • التحدث أقل.
  • فقدان المتعة أو الاهتمام بالحياة.
  • الاكتئاب.

ما الذي يسبب الشيزوفرينيا

يتساءل الكثير ما الذي يسبب الشيزوفرينيا؟ السبب الدقيق لمرض  الشيزوفرينيا غير معروف. ولكن مثل السرطان والسكري، فإن الشيزوفرينيا مرض حقيقي ذو أساس بيولوجي. اكتشف الباحثون عدداً من الأشياء التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة به بما في ذلك:

الوراثة: يمكن أن ينتشر مرض الشيزوفرينيا في العائلات مما يعني أن احتمال انتقاله من الآباء إلى أطفالهم أكبر.

كيمياء الدماغ والدوائر: قد لا يتمكن الأشخاص المصابون به  من تنظيم المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمى الناقلات العصبية التي تتحكم  في مسارات معينة أو دوائر من الخلايا العصبية التي تؤثر على التفكير والسلوك.

شذوذ في الدماغ:  وجدت الأبحاث بنية دماغية غير طبيعية لدى الأشخاص المصابين به لكن هذا لا ينطبق على جميع المصابين به يمكن أن تصيب الأشخاص غير المصابين بالمرض.

البيئة: أشياء مثل الالتهابات الفيروسية والتعرض للسموم أو المواقف شديدة التوتر قد تؤدي إلى الإصابة بالشيزوفرينيا لدى الأشخاص الذين تجعلهم جيناتهم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. غالبا ما يظهر عندما يعاني الجسم من تغيرات هرمونية وجسدية مثل تلك التي تحدث خلال سنوات المراهقة والشباب. 

اقرأ أيضا: الحساسيه و3 علامات تدل على دخولك مرحلة الخطر وعليك التوجه الى المستشفى على الفور 

علاج الشيزوفرينيا

يركز علاج الشيزوفرينيا الحالي على إدارة الأعراض وحل المشاكل المتعلقة بالأداء اليومي وتشمل العلاجات:

اقرأ أيضا:عشبة القديسين علاج الاكتئاب و 5 فوائد أخرى

العلاجات النفسية

قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي والتدريب على المهارات السلوكية والتوظيف المدعوم وتدخلات العلاج المعرفي في معالجة الأعراض السلبية والمعرفية لمرض الشيزوفرينيا. مزيج من هذه العلاجات والأدوية المضادة للذهان أمر شائع  يمكن أن تكون العلاجات النفسية الاجتماعية مفيدة في التدريس وتحسين مهارات التأقلم لمواجهة التحديات اليومية لمرض الشيزوفرينيا.

التربية الأسرية ودعمها

تقدم البرامج التعليمية لأفراد الأسرة والأشخاص المهمين والأصدقاء وتقديم الإرشادات حول أعراض الشيزوفرينيا وعلاجاتها والاستراتيجيات لمساعدة الشخص المصاب بالمرض. زيادة فهم الداعمين الرئيسيين للأعراض وخيارات العلاج ومسار الشفاء يمكن أن يعزز التأقلم والتمكين ويعزز قدرتهم  على تقديم المساعدة الفعالة. يمكن تقديم الخدمات المستندة إلى الأسرة على أساس فردي أو من خلال ورش عمل متعدد ومجموعات لذلك فإن دعم الاسرة وفهمها طريقة التعامل مع المريض من أساسيات العلاج الفعالة جدا.

اقرأ أيضا: اهم المعلومات عن دواء ليبراكس وهل يسبب الادمان ام لا

 الأدوية المضادة للذهان

وتسمى أيضًا مضادات الذهان من الجيل الثاني أو مضادات الذهان غير التقليدية. إنها أحدث من أدوية الجيل الأول. تسبب عمومًا آثارًا جانبية أقل، مثل الحركات المتكررة أو اللاإرادية مثل وميض العين، مقارنة بمضادات الذهان القديمة. تشمل الأدوية:

  • أريبيبرازول (أبيليفاي).
  • أسينابين (سافريس).
  • بريكسبيبرازول (ريكسولتي).
  • كاريبرازين (فرايلار).
  • كلوزابين (كلوزاريل).
  • إيلوبيريدون (فانابت).
  • لوراسيدون (لاتودا).
  • أولانزابين (زيبريكسا).
  • باليبيريدون (إنفيجا).
  • أولانزابين / ساميدورفان (ليبالفي).
  • بيمافانسرين (نوبلازيد).
  • كويتيابين (سيروكويل).
  • ريسبيريدون (ريسبردال).
  • زيبراسيدون (جيودون).

تعمل مضادات الذهان من الجيل الثاني على قدم المساواة مع الأدوية القديمة. الاستثناء الوحيد هو كلوزابين، وهو فعال ضد الفصام الذي لا يستجيب للعلاجات الأخرى.

الآثار جانبية: قد تسبب مضادات الذهان غير النمطية المختلفة آثارًا جانبية مختلفة. سيساعدك طبيبك على اختيار الدواء الذي يناسبك بأقل قدر ممكن من الآثار الضارة. قد تتضمن بعض المشكلات الشائعة ما يلي:

  • زيادة الوزن.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم ومستويات الكوليسترول.
  • ضغط دم منخفض.
  • النعاس.
  • داء السكري من النوع 2.
  • إمساك.
  • رؤية ضبابية.
  • فم جاف.

أدوية الجيل الأول المضادة للذهان

تشمل الأدوية في هذه المجموعة ما يلي:

  • كلوربرومازين (ثورازين)
  • فلوفينازين (بروكسليكسين)
  • هالوبيريدول (هالدول)
  • لوكسابين (لوكسيتان)
  • بيرفينازين (تريلافون)
  • بيموزيد (أوراب)
  • ثيوريدازين (ميلاريل)
  • ثيوثيكسين (نافاني)
  • ترايفلوبيرازين (ستيلازين)

طرق تناول الدواء: معظم مضادات الذهان عبارة عن أقراص يتم تناولها عن طريق الفم. تأتي العديد من الأدوية في شكل أقراص تذوب بسهولة في فمك. إذا كنت تواجه مشكلة في تناول الحبوب كل يوم، فيمكنك الحصول على حقن للعديد من مضادات الذهان من الجيل الثاني. تتطلب هذه الأدوية طويلة المفعول الحقن كل أسبوعين إلى كل ثلاثة أشهر. وهي تشمل أريبيبرازول، هالوبيريدول، أولانزابين، ريسبيريدون، ريسبيريدون.

اقرأ أيضا: مرض كرون

 العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)

في هذا الإجراء، يتم توصيل أقطاب كهربائية بفروة رأس الشخص. أثناء خضوعهم للتخدير العام، يرسل الأطباء صدمة كهربائية صغيرة إلى الدماغ. عادةً ما تتضمن دورة العلاج بالصدمات الكهربائية 2-3 جلسات علاجية في الأسبوع لعدة أسابيع. العلاج بالصدمة يسبب نوبة خاضعة للرقابة. تؤدي سلسلة من العلاجات بمرور الوقت إلى تحسين المزاج والتفكير. لا يفهم العلماء تمامًا كيف يساعد العلاج بالصدمات الكهربائية والنوبات الخاضعة للرقابة التي يسببها، على الرغم من أن بعض الباحثين يعتقدون أن النوبات التي يسببها العلاج بالصدمات الكهربائية قد تؤثر على إطلاق الناقلات العصبية في الدماغ. يمكن أن يساعد عندما تتوقف الأدوية عن العمل أو إذا كان الاكتئاب الشديد أو الكاتاتونيا يجعل علاج المرض صعبًا.

اقرأ أيضا: جنون العظمة

المراجع 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق