كل المقالات

الشلل الدماغي Cerebral palsy أسبابه و3طرق لعلاجه.

الشلل الدماغي(cerebral palsy)

يشير مصطلح الشلل الدماغي إلى مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر على حركة العضلات وتنسيقها وعلى التوازن بشكل عام. وفي كثير من الحالات يؤثر أيضاً على الرؤية والسمع والإحساس. 

يبدأ الشلل الدماغي في منطقة ما بالمخ يمكنها التحكم في حركة العضلات وذلك عند تأخر نمو هذه المنطقة أو عند تلفها أثناء الولادة أو في بداية حياة الطفل.

تختلف درجة إصابة الأشخاص بالشلل الدماغي. حيث يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون  من مشاكل خفيفة، أو قد تكون مشاكل شديدة لدرجة أنهم لا يستطيعون المشي. كما يعاني بعض الأشخاص المصابين  من صعوبة في التحدث. ويعاني البعض الآخر من إعاقات ذهنية، بينما يتمتع الكثيرون بذكاء طبيعي.

يُعد الشلل الدماغي هو السبب الأكثر شيوعًا للإعاقات الحركية في مرحلة الطفولة. وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) 

اقرأ أيضا  Genuphil أقراص جينوفيل .. 9 استخدامات و5 حالات يمنع استخدامه بها

 

أسباب الشلل الدماغي

 تظل أسباب الشلل الدماغي مبهمة إلى حد كبير. ولكن هناك بعض الأسباب التي يمكن أن تُسبب تلف أو توقف نمو جزء معين من المخ ومنها: 

عوامل خطر تؤدي إلى الإصابة بالشلل الدماغي

هناك بعض العوامل التي تٌزيد من فرصة به للأطفال ومنها:

  • الولادة المبكرة.
  • نقص الوزن عند الولادة.
  • الولادة المقعدية والتي تحدث عندما يخرج الطفل أولاً من الأرداف أو القدمين.
  • تعرُض الأم إلى مواد سامة أو عقاقير محظورة أثناء الحمل مما يؤثر على الجنين.
  • عدم توافق عامل ال RH لفصيلة دم الوالدين مع طفلهما.
  • أن يكون الجنين توأماً أو ثلاث توائم.

أعراض الشلل الدماغي

تختلف أعراض الشلل الدماغي من شخص لآخر وتتفاوت في المدى من معتدلة إلى شديدة. حيث يُعاني بعض الأشخاص المصابين من صعوبة في المشي والجلوس ويعاني البعض الآخر من صعوبة في الإمساك بالأشياء.

 يمكن أن تصبح تأثيرات الحالة أكثر أو أقل وضوحًا أو محدودة مع نمو الطفل وتطور مهاراته الحركية. كما أنها تختلف اعتمادًا على جزء الدماغ المصاب.

وهناك بعض الأعراض الشائعة  ومنها:

  • التأخر في بعض المهارات الحركية مثل التدحرج أو الجلوس بمفرده أو الزحف.
  • صعوبة المشي.
  • اختلافات في توتر العضلات مثل أن يكون مرنًا جدًا أو متصلبًا جدًا.
  • التشنج  وردود الفعل المبالغ فيها.
  • الترنح.
  • الهزات أو الحركات اللاإرادية.
  • التأخر في تطور الكلام وصعوبة التحدث.
  • سيلان اللعاب المفرط مشاكل البلع.
  • استخدام جانب واحد من الجسم مثل استخدام يد واحدة.
  • المشكلات العصبية مثل النوبات، والإعاقات الذهنية، والعمى.

معظم الأطفال المصابين يعانون من هذه الحالة منذ الولادة. ولكن البعض لا يظهر عليهم أي أعراض حتى شهور أو سنوات متأخرة. وفي الغالب تظهر الأعراض خلال أشهر قليلة من الولادة.

أنواع الشلل الدماغي

هناك أربعة أنواع من التأثيرات الحركية الناتجة عن الشلل الدماغي، اعتمادًا على مناطق الدماغ المصابة ويمكن أن يمتلك العديد من الأشخاص مزيجًا، ويمكن أن تتغير التأثيرات الظاهرة أيضًا على مدار حياة الشخص عندما يبدأ الطفل في النمو ومحاولة القيام بأشياء جديدة وتكون هذه الأنواع كالتالي:  

  1. الشلل الدماغي التشنجي

يٌعد أكثر الأنواع  شيوعًا ويسبب تيبس العضلات وردود الفعل المبالغ فيها، مما يجعل المشي صعبًا.

يعاني العديد من الأشخاص المصابين به من تشوهات في المشي، مثل تزحلق الركبتين عن غير قصد أو القيام بحركات تشبه المقص بأرجلهم. قد يكون ضعف العضلات والشلل موجودًا أيضًا.

يمكن أن تؤثر الأعراض على الجسم كله أو جانب واحد فقط من الجسم.

  1. الشلل الدماغي الحركي

يعاني الأشخاص المصابون به من صعوبة في التحكم في حركات أجسامهم. تسبب الحالة حركات لا إرادية وغير عادية في الذراعين والساقين واليدين. في بعض الحالات، يؤثر أيضًا على الوجه واللسان.

  1. الشلل الدماغي الرنحي أو اللا نظامي: هو النوع الأقل شيوعًا  يتميز  بحركات عضلية إرادية تبدو غالبًا غير منظمة  أو متشنجة.

عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع  من مشاكل في التوازن والتنسيق. قد يجدون صعوبة في المشي وأداء الوظائف الحركية، مثل الإمساك بالأشياء والكتابة.

  1. الشلل الدماغي منخفض التوتر: يتسبب في تضاؤل ​​توتر العضلات وارتخاء العضلات بشكل مفرط. تتحرك الذراعين والساقين بسهولة شديدة وتبدو مرنة.

الأطفال المصابون بهذا النوع  لا يتحكمون كثيرًا في رؤوسهم وقد يواجهون صعوبة في التنفس. مع تقدمهم في السن، قد يكافحون من أجل الجلوس بشكل مستقيم نتيجة لضعف عضلاتهم. ويٌمكن أن يعانوا أيضًاً من:

  • صعوبة الكلام.
  • ردود الفعل السيئة.
  • تشوهات المشي.

الشلل الدماغي المختلط

يعاني بعض الأشخاص من مجموعة من الأعراض من أنواع مختلفة من الشلل الدماغي. وهذا ما يسمى بالشلل الدماغي المختلط. وغالبا ما يعاني المصابون من الشلل الدماغي التشنجي وخلل الحركة معا في هذا النوع. 

متى يجب زيارة الطبيب؟

من المهم الحصول على تشخيص سريع. راجع طبيب طفلك إذا كانت لديك مخاوف بشأن نوبات فقدان الوعي بالمحيط أو من حركات جسدية غير عادية أو توتر عضلي، أو ضعف التنسيق، أو صعوبات في البلع، أو اختلال توازن عضلات العين، أو مشكلات تنموية أخرى.

مضاعفات الشلل الدماغي

  • الانكماش أو التقلص: هو تقصير في الأنسجة العضلية بسبب شد العضلات الشديد الذي يمكن أن يكون نتيجة للتشنج. يمكن أن يثبط التقلص نمو العظام، ويسبب ثني العظام، ويؤدي إلى تشوهات في المفاصل، أو خلع أو خلع جزئي. يمكن أن يشمل ذلك خلع الورك وانحناء العمود الفقري (الجنف)وتشوهات أخرى في العظام.
  • سوء التغذية: قد تسبب صعوبة على الشخص المصاب، وخاصة الرضيع، الحصول على التغذية الكافية. هذا يمكن أن يضعف النمو ويضعف العظام. يحتاج بعض الأطفال أو البالغين إلى أنبوب تغذية للحصول على التغذية الكافية.
  • حالات الصحة العقلية. قد يعاني الأشخاص المصابون  من مشاكل  مثل الاكتئاب. يمكن أن تساهم العزلة الاجتماعية وتحديات التأقلم مع الإعاقة على الاكتئاب. يمكن أن تحدث مشاكل سلوكية أيضًا.
  • أمراض القلب والرئة. قد يصاب الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي بأمراض القلب وأمراض الرئة واضطرابات التنفس. 
  • هشاشة العظام. يمكن أن تنجم الكسور الناتجة عن انخفاض كثافة العظام عن عدة عوامل مثل نقص الحركة والتغذية غير الكافية واستخدام الأدوية المضادة للصرع.
  • مضاعفات أخرى. يمكن أن يشمل ذلك اضطرابات النوم، والألم المزمن، ومشاكل الجلد، والمشاكل المعوية ومشاكل علاج الفم.

 علاج الشلل الدماغي

يتم علاج الشلل الدماغي بثلاث طرق:

  • أدوية.
  • جراحة.
  • علاج طبيعي.

1.الأدوية.

يُستخدم باسط العضلات في علاج أعراض التشنج وتقليل الألم الناتج عن تقلصات العضلات. 

قد يصف لك طبيبك:

باكلوفين.

دانترولين (دانتريوم).

ديازيبام (فاليوم).

تيزانيدين (زانافليكس).

قد يقترح طبيبك أيضًا إما الحقن الموضعي لتوكسين البوتولينوم من النوع أ (البوتوكس) أو علاج باكلوفين داخل القراب (جابلوفين ، ليوريزال) ، حيث يتم توصيل الدواء من خلال مضخة قابلة للزرع.

  1. الجراحة.

يمكن استخدام جراحة العظام لتخفيف الألم وتحسين الحركة. قد تكون هناك حاجة أيضًا لتحرير العضلات المشدودة أو تصحيح عدم انتظام العظام الناتج عن التشنج.

  1. العلاج الطبيعي.

يُطبق العلاج الطبيعي في حالات الشلل الدماغي بهدف تحسين الحركة ومنع المضاعفات المستقبلية مثل التقلصات وخلع المفاصل كما يزُيد من مستوى اعتماد الأطفال على أنفسهم في الأنشطة الحياتية اليومية. كما يساعد العلاج الطبيعي في تحسين:

  • القدرة على التحكم.
  • المرونة.
  • التوازن.
  • قدرة التحمل.
  • التعامل مع الألم
  • المشي.
  • الوضعية. 

تختلف أنواع التمارين المستخدمة ولها فوائد محددة لكل نوع من أنواع الشلل الدماغي.

المصادر

https://www.healthline.com/health/cerebral-palsy#treatment

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/cerebral-palsy/diagnosis-treatment/drc-20354005

https://www.webmd.com/children/guide/understanding-cerebral-palsy-basic-information

تم تحريره بواسطة د/إسراء محمد يحيى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق