كل المقالات

التلقيح الصناعي

التلقيح الصناعي أو ما يُعرف بالتلقيح داخل الرحم (IntraUterine Insemination) هو إجراء شائع لعلاج مشاكل الخصوبة لدى بعض الأزواج، ويُستخدم لإيصال الحيوانات المنوية مباشرةً داخل الرحم، مما يُزيد من فرصة الإخصاب وحدوث الحمل.

وهناك طريقتان أساسيتان من التلقيح الصناعي:

  1. التلقيح داخل الرحم (IntraUterine Insemination).
  2. التلقيح داخل عنق الرحم (IntraCervical Insemination).
التلقيح الصناعي

خطوات التلقيح الصناعي ( التلقيح داخل الرحم )

تُوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنه يجب على الزوجين استشارة الطبيب قبل التفكير في عملية التلقيح الصناعي، فهناك حالات هي التي يجب أن تلجأ إلى التلقيح الصناعي:

  1. إذا كانت هناك مشاكل في الانتصاب لدى الزوج.
  2. قلة الحيوانات المنوية وضعف حركتها.
  3. حساسية عنق الرحم لبعض المواد البروتينية الموجودة في الحيوانات المنوية والسائل المنوي.
  4. إذا كان عنق الرحم لا يٌفرز المخاط الذي يساعد على انتقال الحيوانات المنوية إلى الرحم أو ذلك المخاط يحتوي على مادة تقتل الحيوانات المنوية.
  5. في حالة الانتباذ البطاني الرحمي أو ما يطلق عليه بطانة الرحم المهاجرة

     (نمو خلايا بطانة الرحم خارج الرحم أي في قناتي فالوب أو في المبايض).

  1. هناك حالات للعقم غير المُبرر (أى ليس له أسباب واضحة). 

قبل البدء في عملية التلقيح الصناعي هناك بعض الاختبارات والفحوصات اللازمة لكل من الزوجين:

  • إجراء بعض الفحوصات للتأكد من عدم وجود أي من الأمراض المعدية.
  • فحص السائل المنوي للتأكد من صحة الحيوانات المنوية، وعددها، وحركتها.
  • إجراء بعض الفحوصات للتأكد من سلامة الرحم وقناتي فالوب من خلال الفحص بالموجات الصوتية أو فحص الرحم بالصبغة.

أولاً: تحضير عينة السائل المنوي

  • يُنصح بعدم ممارسة العلاقة الجنسية من يومين إلى خمسة أيام قبل تقديم الزوج للعينة، وعند جمع العينة يجب تقديمها إلى المُختبر خلال نصف ساعة على الأكثر.
  • تُغسل عينة السائل المنوي وذلك لفصل الحيوانات المنوية النشطة عن العناصر غير المنوية لأنها من الممكن أن تُسبب تفاعلات داخل جسم المرأة وتؤثر على عملية الإخصاب.
  • تُفصل الحيوانات المنوية الأكثر نشاطًا وذلك من خلال وضع سائل على العينة في درجة حرارة الغرفة لمدة نصف ساعة.
  • يتم استخدام جهاز الطرد المركزي لجمع أفضل الحيوانات المنوية.
  • يتم حفظ العينة في درجة حرارة 37 درجة مئوية.

ثانياً: مراقبة التبويض وتجهيز البويضات

قبل إجراء عملية التلقيح الصناعي يتم مراقبة عملية الإباضة وذلك لتحديد موعد التلقيح داخل الرحم.

من الممكن أن يصف الطبيب بعض الأدوية الهرمونية التي تُحفز المبايض لإنتاج أكثر من بويضة مثل دواء كلوميفين (كلوميد) خلال اليوم الثالث إلى اليوم السابع من الدورة.

يتابع الطبيب عملية الإباضة من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل (Trasvaginal Ultrasound) ومن خلال الفحوصات المخبرية لبعض الهرمونات.

ويلجأ الطبيب أحياناً إلى حقن المرأة بهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشري (HCG) لتحفيز بدء عملية الإباضة.

ثالثاً: عملية التلقيح

يتم إجراء عملية التلقيح الصناعي في يوم الإباضة والذى يتم معرفته إما باستخدام جهاز الكشف عن الإباضة (ovulation predictor kit) أو كما ذكرنا من قبل يتم حقن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشري أو ما يُعرف باسم هرمون الحمل (HCG).

  • يتم إدخال المنظار المهبلي (Vaginal Speculum) بعد استلقاء المرأة على ظهرها وذلك لحقن العينة.
  • يُدخل الطبيب أنبوبًا دقيقًا طويلًا يسمى القسطرة(catheter) إلى المهبل وعنق الرحم وصولًا إلى داخل الرحم.
  • تُدفع عينة الحيوانات المنوية إلى الرحم عبر القسطرة.
  • يتم إزالة القسطرة ثم إزالة المنظار المهبلي.
  • هذه العملية لا تستغرق من  15-20 دقيقة تقريبًا وتكون غير مؤلمة.

رابعًا: بعد عملية التلقيح الصناعي

يطلب الطبيب من المرأة أن تبقى مُستلقية على ظهرها لمدة تتراوح من 10-15 دقيقة لأن ذلك يُزيد من فرصة الحمل.

عادةً لا توجد أى أعراض بعد العملية ولكن من الممكن أن تشعر المرأة بألم أسفل البطن ومن الممكن أيضًا حدوث نزيف مهبلي بسيط.

يُوصي الطبيب المرأة بممارسة الأنشطة الطبيعية، ويُوصى الزوج بممارسة العلاقة الجنسية خلال 24 ساعة من عملية التلقيح.

نتائج عملية التلقيح الصناعي

يُوصي الطبيب المرأة بإجراء اختبار الحمل بعد أسبوعين من عملية التلقيح وليس قبل ذلك لأنه من الممكن أن:

  • تكون النتيجة سلبية خاطئة وذلك لعدم وجود هرمونات الحمل بنسبة كافية لتظهر في الاختبار فتعطي نتيجة سلبية وفي الواقع تكون المرأة حاملًا.
  • تكون النتيجة إيجابية خاطئة وذلك إذا أخذت المرأة بعض الأدوية المحفزة للمبايض أو تم حقنها بهرمون HCG فتظل بنسبة كبيرة في الدم فتظهر نتيجة إيجابية على الرغم من عدم وجود حمل. 

اقرأ أيضًا:حقن التاب بلوك …للأم لولادة قيصرية بدون ألم

فرص نجاح التلقيح الصناعي

تعتمد فرص نجاح التلقيح الصناعي على العديد من العوامل منها:

  1. السبب الرئيسي لمشكلة الخصوبة عند الزوجين.
  2. كفاءة الحيوانات المنوية لدى الزوج من حيث العدد والحركة.
  3. سن الزوجة (لا يزيد عمر الزوجة عن 45 عامًا).
  4. استخدام أدوية الخصوبة لتحفيز عملية الإباضة قبل عملية التلقيح تُزيد من فرصة الحمل.

اقرأ أيضًا:تكيس المبايض

مخاطر التلقيح الصناعي

على الرغم من أن عملية التلقيح الصناعي عملية آمنة لكن من الممكن أن يحدث بعض المضاعفات لذا هناك بعض المخاطر وتشمل الآتى:

  1. حدوث عدوى أثناء إجراء العملية.
  2. الحمل بتوأم أو ثلاثة توائم وذلك حينما تتلقى المرأة أدوية الخصوبة في نفس توقيت التلقيح داخل الرحم، مما يُزيد من خطر حدوث الولادة المبكرة أو الإجهاض.
  3. متلازمة فرط تنبيه المبيض (Ovarian hyperstimulation syndrome)، ولكنها نادرة الحدوث حيث تنتفخ المبايض بعد الجمع بين أدوية الخصوبة والتلقيح داخل الرحم ويكون هناك ألم طفيف في البطن، وأحيانًا غثيان وقيء. يكون هناك ألم في الصدر، وضيق في التنفس وذلك في الحالات شديدة الخطورة.

اقرأ أيضًا:سرطان المبيض Ovarian cancer

ما الفرق بين التلقيح الصناعي والحقن المجهري واطفال الانابيب؟

مصطلح التلقيح الصناعي لُغويًا يشمل تلك التقنيات الحديثة التي تساعد على الحمل مثل الحقن المجهرى، وأطفال الأنابيب، والتلقيح داخل الرحم. لكن في الحقيقة المصطلح الأكثر شيوعًا للتلقيح داخل الرحم هو التلقيح الصناعي. 

ويُعد التلقيح الصناعي والحقن المجهري من الأساليب الحديثة التي تُستخدم لحل مشاكل الخصوبة سواء عند النساء أو الرجال مما تساعد كلاً من الزوجين على فرصة الإنجاب.

التلقيح الصناعي:

التلقيح الصناعي أو كما ذكرنا من قبل التلقيح داخل الرحم يكون داخل جسم المرأة، حيث يتم حقن ملايين من الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم بالتزامن مع وقت الإباضة عند المرأة.

يكون التلقيح داخل الرحم أكثر نجاحًا في حالات العقم المتوسطة عند النساء خاصةً اللاتى تعانين من مشاكل في قناتي فالوب مما يُعيق وصول الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم عند ممارسة العلاقة الجنسية، لذا يقوم الطبيب بحقن الحيوانات المنوية للتأكد من وصولها إلى الرحم.

ولكن من عيوب التلقيح الصناعي أنه لا يضمن فرصة حدوث الحمل بنسبة 100% ويحتاج إلى ملايين من الحيوانات المنوية، ومن الممكن أن يحدث حمل بتوأم أو أكثر إذا كانت تتناول المرأة أدوية الخصوبة المحفزة للإباضة.

على الرغم من ذلك يُعد أسهل من الحقن المجهري بالنسبة للزوجة.

الحقن المجهري:

يُطلق على الحقن المجهري أيضًا الإخصاب خارج الجسم وهو عملية جمع البويضات من الزوجة بعد تلقيها لأدوية الخصوبة وجمع الحيوانات المنوية من الزوج وتلقيح البويضة خارج الجسم في مختبر الأجنة، حيث يتم حقن حيوان منوي واحد سليم في كل بويضة.

يكون الحقن المجهري أكثر نجاحًا في حالات العقم عند الرجال (مشاكل في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها)، وتكون فرصة الحمل أكبر لأنه يتم توجيه حيوان منوي سليم إلى بويضة محددة بشكل مباشر تحت الميكروسكوب.

أطفال الأنابيب:

يُعد الحقن المجهري أحد خطوات أطفال الأنابيب حيث يتم تجهيز المبيض بأدوية الخصوبة وبعد ذلك يتم أخذ البويضات من الزوجة ووضعها في طبق معملي

(في المختبر) يحتوي على سوائل معينة، وحول كل بويضة مجموعة من الحيوانات المنوية وتُترك في ظروف مناسبة حتى يتم اختراق الحيوان المنوي لجدار البويضة ويتم تلقيحها، ثم يتم نقل الجنين(طفل الأنبوب) إلى الرحم.

ويجب أن نٌشير إلى أن الطبيب هو الذي يُحدد أي من هذه الوسائل سوف يختار وذلك وفقًا لحالة كلًا من الزوجين.

References

  1. https://www.webmd.com/infertility-and-reproduction/guide/artificial-insemination
  2. https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/intrauterine-insemination/about/pac-20384722
  3. https://www.medicalnewstoday.com/articles/217986#procedure
  4. https://theswaddle.com/whats-the-difference-between-iui-ivf-and-icsi/
  5. https://www.gunjanivfworld.com/videos/difference-between-iui-ivf-and-icsi/
  6. https://www.healthline.com/health/artificial-insemination#success-rates

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق