الأمراض

سرطان المعدة…أسبابه وأهم 4 طرق لعلاجه

يحدث ويتطور سرطان المعدة عندما تنمو الخلايا في أي جزء من المعدة حيث تبدأ في الانقسام بشكل غير طبيعي، ومن الممكن أن تبدأ الأورام في أي مكان من المعدة، ولكن معظمها يبدأ في النسيج الغدي على السطح الداخلي للمعدة، وهذا النوع من السرطان هو عبارة عن سرطان غدي في المعدة (أو سرطان المعدة).

وتعد المعدة عضوًا مهمًا وأكبر جزء من الجهاز الهضمي، ويسبق المعدة مباشرة المريء وتتبعه الأمعاء الدقيقة، وبالتالي فإن المعدة عضو كبير، وعضلي، ومجوف يسمح بالقدرة على الاحتفاظ بالطعام، تتألف المعدة من 4 مناطق رئيسية وهي الفؤاد، والقاع، والجسم، والبواب، كما يرتبط الفؤاد بالمريء وهو المكان الذي يدخل فيه الطعام إلى المعدة أولاً، ثم يتبع الفؤاد قاع المعدة (وهو جزء علوي من المعدة على شكل قبة منتفخة)، ويتبع القاع الجسم أو الجزء الأكبر من المعدة، ويتبع الجسم “البواب” الذي يمرر الطعام بشكل مخروطي إلى الاثني عشر أو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة.

 تقع المعدة بالتحديد في جسم الإنسان على يسار خط الوسط، وفي المنتصف في المنطقة العلوية من البطن، وبعد المضغ مباشرة تبدأ المرحلة التالية من عملية الهضم في المعدة.

اقرأ أيضًا: جرثومة المعدة المرض الصامت الذي يسبب سرطان المعدة

ما هو سرطان المعدة؟

يعتبر سرطان المعدة من السرطانات الشائعة نسبيًا، إلا أن معدل الأشخاص الذين تم تشخيصهم في انخفاض، وهو مرض نادر الحدوث عند الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا، ويصيب  هذا المرض الرجال أكثر من النساء.

تشمل الأنواع النادرة من سرطان المعدة سرطان الخلايا الصغيرة، والأورام الليمفاوية، وأورام الغدد الصم العصبية، وأورام اللحمة المعدية المعوية، ويصل معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لمرضى سرطان المعدة إلى 31٪.

أعراض سرطان المعدة

  • إحساس مؤلم أو حارق في البطن.
  • عسر الهضم.
  • الشعور بالامتلاء حتى بعد تناول وجبة صغيرة.
  • الغثيان أو القيء.
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن.
  • انتفاخ البطن.
  • التعب أو الضعف غير المبرر.
  • وجود دم أثناء القيء.
  • براز أسود اللون.

أسباب الإصابة بسرطان المعدة

سرطان المعدة

اقرأ أيضًا: سرطان المعدة.. الأعراض المبكرة والفئات الأكثر عرضة للإصابة

توجد بعض العوامل التي من الممكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة ومنها ما يلي:

  • تدخين التبغ.
  • أن يكون العمر أكثر من 60 عامًا.
  • الإصابة ببكتريا هيليكوباكتر بيلوري“.
  • النظام الغذائي غير الصحي والذي يحتوي على الأطعمة المخللة، والمملحة، وقلة تناول الفواكه والخضروات الطازجة.
  • استهلاك الكحول.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • فقر الدم الخبيث (خلايا الدم الحمراء منخفضة).
  • التهاب المعدة المزمن.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة.
  • استئصال المعدة الجزئي لمرضى القرحة.
  • وراثة تغير جيني يسبب اضطرابات الأمعاء الغدية، أو سرطان القولون والمستقيم الوراثي nonpolyposis.

تشخيص سرطان المعدة

يتم استخدام الاختبارات التالية من أجل تحديد مدى انتشار مرض السرطان داخل الجسم وما هي مرحلته ومنها: الأشعة المقطعية، التصوير بالموجات فوق الصوتية، فحص الحيوانات الأليفة، منظار البطن، فحص العظام.

إذا تم التشخيص بالإصابة بسرطان المعدة، فسيقوم الطبيب بإجراء مزيد من الاختبارات، وهي تشمل الاختبار الرئيسي وهو التنظير الداخلي (المعروف أيضًا باسم تنظير المعدة أو الفحص بالمنظار Endoscopy)، حيث يستخدم الطبيب هنا أنبوبًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بكاميرا (منظار داخلي)، والذي يمر في الفم أسفل الحلق والمريء حتى يصل إلى المعدة من أجل فحص الجهاز الهضمي.

إذا تم الكشف عن أي مناطق تبدو بها خلايا سرطانية أو ورمية، سيتم إزالة كمية صغيرة من نسيج بطانة المعدة (خزعة) حتى يتم فحصها تحت المجهر، وبعد التشخيص بالإصابة بسرطان المعدة قد يشعر هذا المريض بالصدمة، أو الانزعاج، أو القلق، أو الارتباك، وهذه ردود فعل طبيعية ومتوقعة حيث يؤثر تشخيص سرطان المعدة أو المريء على كل شخص بشكل مختلف، وسيكون وقتًا صعبًا في البداية فقط بالنسبة لمعظم المرضى، لكن على العكس من ذلك سيتمكن بعض الأشخاص الآخرون من الاستمرار في أنشطتهم اليومية العادية بطريقة إيجابية.

قد تجد أنه من الجيد لهذا المريض التحدث عن خيارات العلاج مع الأطباء، والعائلة، والأصدقاء، ويتم ذلك من خلال طرح بعض الأسئلة وطلب أكبر قدر ممكن من المعلومات التي يشعر أنه بحاجة إليها. 

علاج سرطان المعدة

يعتمد العلاج على مدى انتشار السرطان في الجسم، وصحة المريض، وتفضيلاته العلاجية، وغالبًا ما يتضمن العلاج فريق رعاية متكامل بحيث يشمل مقدم الرعاية الأولية الخاص بالمريض، وأخصائي السرطان (أخصائي الأورام)، وأيضًا أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، حيث يمكنهم تقديم المشورة للمرضى بشأن خيارات العلاج.

وتعد الجراحة هي العلاج الرئيسي لسرطان المعدة، وهي عبارة عن استئصال المعدة الكلي أو الجزئي (إزالة المعدة بالكامل أو جزء منها)، وعند الاستئصال الكلي للمعدة سيقوم الطبيب بتوصيل المريء والأمعاء الدقيقة معًا، وقد يتم إعطاء العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص الأورام الكبيرة، كما يمكن استخدامه أيضًا بعد الجراحة لتقليل خطر عودة السرطان مرة أخرى.

عندما يقتصر السرطان على طبقات المعدة السطحية (العلوية) أثناء المراحل المبكرة من المرض، سيتم إزالة السرطان من خلال التنظير العلوي، ويتم ذلك من خلال التشريح تحت المخاطي بالمنظار، أو استئصال الغشاء المخاطي بالمنظار، وهنا يقوم أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بقطع الورم من جدار المعدة وإزالته من خلال الفم.

اقرأ أيضًا: سرطان القولون والمستقيم…. أسبابه وأشهر ٥ أعراض للمرض

توجد بعض العلاجات الأخرى الإضافية التي تهاجم الخلايا السرطانية مباشرةً مثل العلاج الكيميائي، وهو عبارة عن أدوية تعمل على تقليص الخلايا السرطانية مما يسهل إزالتها قبل الجراحة، كما يمكن أن يقتل العلاج الكيميائي أيضًا الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة، وعادة ما يتم استخدامه مع الإشعاع، وأيضًا يتم استخدام العلاج الكيميائي مع العلاج الدوائي المستهدف.

يستخدم الإشعاع كأحد طرق علاج سرطان المعدة مثل الأشعة السينية التي تقوم بتدمير الخلايا السرطانية، ولكن الإشعاع وحده ليس فعالًا في علاج سرطان المعدة، وإنما يمكن استخدامه جنبًا إلى جنب مع العلاج الكيميائي قبل الجراحة وبعدها، بالإضافة إلى أن الإشعاع يمكن أن يساعد أيضًا في تخفيف بعض الأعراض والآلام.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي المستهدف وحده فهو لا يؤثر على نقاط الضعف في الخلايا السرطانية ليتمكن من موتها، وإنما غالبًا ما يستخدم مع العلاج الكيميائي في السرطان الذي يتكرر (يعود مرة أخرى) أو يكون متقدمًا.

اقرأ أيضًا: التهاب المعدة

يستخدم أيضًا العلاج الدوائي المستهدف والذي يعرف أيضًا بالعلاج المناعي، حيث يساعد هذا العلاج المناعي جهاز المناعة في تحديد الخلايا السرطانية التي يصعب اكتشافها وتدميرها، وهو الأكثر استخدامًا في حالات السرطان المتكرر أو المتقدم.

مما لاشك فيه أن الرعاية التلطيفية تساعد في تحسين نوعية حياة الشخص المصاب بالسرطان، وهي عبارة عن رعاية طبية متخصصة قد تشمل الأطباء، والممرضات، وغيرهم من المتخصصين الذين يمكنهم المساعدة في تخفيف الأعراض الشديدة، وهي تشمل تقديم الدعم النفسي، والاجتماعي، والروحاني للمريض وعائلته، ومنح المريض الفرصة لاتخاذ القرارات بشأن علاجه وحياته.

:References

  1. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK482334/
  2. https://www.cancer.org.au/cancer-information/types-of-cancer/stomach-cancer
  3. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/stomach-cancer/symptoms-causes/syc-20352438#:~:text=Stomach%20cancer%2C%20which%20is%20also,any%20part%20of%20the%20stomach.
  4. https://www.nhs.uk/conditions/stomach-cancer/
  5. https://www.cancer.gov/types/stomach/patient/stomach-treatment-pdq

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق