الصحة والجمالكل المقالات

هل النحافة مشكلة حقيقة؟

يُركزالعالم الطبي كثيرا على مشكلة زيادة الوزن أو السمنة ومخاطرها على الصحة ولكن ماذا عن النحافة (نقص الوزن) ومخاطرها؟

تُعد النحافة من الأمور الصحية التي تشغل الفرد مثل مشكلة السمنة ففي حالة النحافة 

ينقُص الجسد الكثير من المواد الغذائية الضرورية لبناء الجسم بشكل صحي.

  اقرأ أيضا: عملية تكميم المعدة أو التكميم ..تعرف على مميزاتها ومخاطرها

الحسابات الدقيقة لمعرفة نقص أو زيادة الوزن

أوصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها The centers for disease) control and prevention) الأشخاص باستخدام مؤشرات كتلة الجسم (BMI) لمعرفة إذا كانوا مصابين بالنحافة أو بسمنة أَم يتمتعون بجسم صحي. فحساب مؤشرات كتلة الجسم أداة سليمة لمعرفة الوزن لأنها تقارن وزن الشخص بالنسبة لطوله. وإليك المعادلة المستخدمة لحساب مؤشر كتلة الجسم:

مؤشر كتلة الجسم=الوزن(كجم)/الطول*الطول(متر)

وتشمل مؤشرات كتلة الجسم بعض التصنيفات فى الجدول التالى:

أقل من 18.5نقص وزن أو نحافة.
من18.5إلى 24.9وزن طبيعى وصحى.
25.0 إلى 29.9زيادة وزن.
30أو أكثرسمنة.

فعلى سبيل المثال إذا كان طولك 175 سم ووزنك 55 كجم فإن مؤشر كتلة جسدك يساوى 17.96وهذا مؤشر على نقص الوزن والنحافة.

وتختلف تلك النطاقات في حالة الأشخاص الرياضيين لأن أجسامهم تحتوي على كمية كبيرة من العضلات التى تزن وتقاس بنسبة أكبر من نسبة الدهون.(2)

أعراض النحافة ومخاطرها

ليس كل شخص مصاب بالنحافة يعانى من أعراض جانبية، ومع ذلك تظهر أعراض جانبية للنحافة فى بعض الاشخاص ومن المحتمل أن يكون بسبب أنهم لا يأكلون كمية كافية من الطعام الصحي الذي يحتوي على عناصر غذائية كافية لإمداد جسمك بالوقود(الطاقة) اللازم.

وفى تلك  الحالة يسبب الطعام غير المتوازن الذي يفتقر إلى الفيتامينات والمعادن والبروتينات والنشويات والدهون النباتية الصحية حالة من سوء التغذية التى عبر الوقت تؤثر على صحتك بطرق مختلفة قد تلاحظها أو لا.

وتشمل أعراض النحافة التى من المحتمل أن يعاني منها الشخص النحيف:

  • الشعور بالتعب بسبب نفاذ طاقتك.
  • الإعياء الشديد وصعوبة تحمل الأمراض مثل البرد والانفلونزا بسبب ضعف مناعتك.
  • عدم انتظام أو توقف الدورة الشهرية عند السيدات وتأخرها عند المراهقات وتعرضهن لاحتمالية الإصابة بالعقم فيما بعد.
  • الولادة المبكرة: حيث أجرت International Journal of Obstetrics And Gynaecology دراسة نشرت فيها أن المرأة الحامل المصابة بالنحافة أكثر عرضة للولادة المبكرة.
  • تساقط الشعر، أو جفاف البشرة، أو ضعف الأسنان لفترة معينة.
  • هشاشة العظام: تبعا لدراسة اجريت عام 2016 كانت نتائجها أن نحافة المرأة تزيد من خطر إصابتها بهشاشة العظام حيث تكون العظام هشة وأكثر عرضة للكسربسبب نقص الكالسيوم وفيتامين د.
  • تأخر شفاء الكدمات والتئام الجروح فى بعض العمليات الجراحية مثل جراحة استبدال مفصل الركبة أو جراحة استبدال مفصل الفخذ ويعود ذلك إلى نقص الهيموجلوبين فى المرضى الذين يعانون من النحافة بالمقارنة بالمرضى أصحاب الوزن الطبيعي.

أسباب النحافة

النحافة

هناك من الأسباب التى تؤدى إلى نقص الوزن. وفي بعض الأحيان تتعلق النحافة بعدة أسباب ذات صلة ببعضها ومنها:

  • التاريخ العائلي. بعض الأشخاص لديهم نقص فى مؤشر كتلة الجسم بسبب بعض الخصائص الفيزيائية التى توجد فى التاريخ العائلي.
  • ارتفاع عملية الأيض أو التمثيل الغذائي (Metabolism) حيث أن ارتفاع عملية الأيض لدى الأشخاص يسبب عدم قدرة على زيادة وزنه بالرغم من الإكثار من الأطعمة الصحية.
  • الأنشطة الجسدية اليومية. الأشخاص أصحاب الأنشطة اليومية العالية مثل العدائين ربما يحرقون سعرات حرارية كثيرة مما يؤدي إلى نقص أوزانهم.
  • مرض جسدي أو مرض مزمن. هناك بعض الأمراض التي تسبب دوار، وقيء، وإسهال بصفة مستمرة تجعل من الصعوبة اكتساب الوزن، بالإضافة إلى بعض الحالات المرضية التى تقلل من شهية المرضى ورغبتهم فى الطعام مثل حالات الأورام الخبيثة، والسكري، وأمراض الغدة الدرقية، ومشاكل الهضم ومنها: التهاب القولون التقرحى(Ulcerative Colitis)، أو مرض كرون (Crohn’s disease).
  • المرض العقلي. من المحتمل أن تؤثر الصحة النفسية السيئة على مقدرة الشخص على تناول الطعام ومن  تلك الحالات النفسية: الاكتئاب، والتوتر، والوسواس القهري(OCD).
  • مشاكل تناول الطعام والهضم: انعدام الشهية وسوء امتصاص الطعام والعسر الهضمي.

وتلك الأسباب يستطيع الطبيب تشخيص أي منها السبب فى نقصان وزنك يوصيك بالخطة العلاجية لاكتساب الوزن بالإضافة إلى متابعتك بنظام غذائى متوازن يتضمن أطعمة ذات سعرات حرارية مكثفة.

التغذية المتوازنة لعلاج النحافة

توجد بعض الطرق الأساسية لاكتساب الوزن من خلال نظام غذائى صحى وهى تشمل: 

  • إضافة وجبات خفيفة بين الوجبات الغذائية الاساسية. حيث تساعد الوجبات الخفيفة المحتوية على نسبة عالية من البروتين والحبوب الكاملة التى تحتوى على نشويات في اكتساب الوزن. ومن الأمثلة عليها زبدة الفول السوداني، والمقرمشات، واللوز، والحمص.
  • تقسيم وجبات صغيرة على مدار اليوم. في بعض الأحيان يعاني الشخص من النحافة بسبب أنه لا يتحمل تناول الوجبات الكبيرة مرة واحدة فبدلا عن ذلك يمكنه تناول من 5 إلى 6 وجبات صغيرة خلال اليوم.
  • إضافة بعض الأطعمة على الوجبات الاساسية. في استطاعة  أي شخص إضافة بعض مصادر الطعام التي تحتوي على سعرات حرارية مكثفة مثل وضع اللوز على حبوب الطعام، أو الزبادى، أو حبوب عباد الشمس على السلطة، أو على الحساء، أو زبدة الفول السودانى على خبز محمص مصنع من الحبوب الكاملة، من الممكن أيضا إضافة بعض من الخضروات والفاكهة.
  • تجنب السعرات الحرارية الفارغة ربما تسبب بعض الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية على اكتساب الوزن، ولكن يتسبب ذلك أيضا في اكتساب دهون إضافية التي من المحتمل أن تؤثر على القلب وصحة الأوعية الدموية، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على ملح أو سكر بكثرة.
  • احتساء العصائر المخفوقة والمخاليط. فلا تملأ معدتك بالمشروبات الغازية والقهوة التي تحتوي على قيمة غذائية منخفضة وبدلا عن ذلك تناول العصائر المخفوقة التي تحتوي على اللبن والفاكهة الطازجة أو المجمدة، وقم برش بعض من بذور الكتان. ففى بعض الحالات يوصي الطبيب المختص أن تستبدل بعض وجابتك الأساسية بوجبات سائلة (العصائر).
  • ترقب شرب المياة قبل، أو بعد، أو أثناء الوجبات. بعض الأشخاص يجدوا أن تناول السوائل قبل الوجبات يضعف شهيتهم. وفي تلك الحالة من الأفضل تناول عصائر ذات سعرات حرارية عالية بين الوجبات.
  • التمارين الرياضية. حيث أن من المحتمل أن تساعدك بعض تمارين القوة في بناء عضلاتك بالإضافة إلى أنه ربما تساعدك على فتح شهيتك.(2&3)

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

  • إذا حاولت اكتساب الوزن لفترة طويلة ولكن لم تقدر.
  • إذا كنتِ تعانين من تأخر وعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • إذا كان كان الشخص يعاني من أعراض مرض عقلي أو اضطرابات الهضم فمن المؤكد أنه يحتاج إلى زيارة مختص، وتشمل تلك الأعراض ما يلي:
  • تغير السلوك.
  • فقدان الوزن فجأة دون سبب.
  • رفض التجمعات العائلية وتناول الطعام امام الاخرين.
  • التعب والإعياء.

فإذا كان أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك يعاني من تلك الأعراض فيجب عليك تشجيعه للتوجه إلى أخصائي تغذية في الحال.

اقرأ أيضا:الارق .. تعرف على أهم الاسباب وطرق الوقاية منه

التحاليل اللازمة لمعرفة أسباب النحافة

التحاليل الأكثر مساعدة فى تعيين حالة سوء التغذية هى:

  • تحاليل صورة الدم الكاملة(CBC) وهى تساعد في استبعاد حالة فقر الدم (الأنيميا) ومعرفة سببها إذا كان السبب نقص بعض مكوناتها مثل الحديد، وحمض الفوليك، وفيتامين ب 12.
  • تحليل سرعة الترسيب، وتحاليل البول، وتحاليل البراز.
  • وظائف الغدة الدرقية T3,T4,TSH فى حالة أن زيادة طول الشخص غير طبيعية.
  • اختبار وظائف الكلى مثل تحليل نسبة الكالسيوم والفسفور فى الدم فى حالات مرضى الكلى.(4)
  • اختبار وظائف الكبد مثل تحليل مستوى الفيتامينات والدهون الثلاثية في حالة مرضى الكبد.
  • اختبار مستوى الزنك في الأفراد الذين يعانون من الإسهال المزمن.

اقرأ أيضا: تعرف على الأمراض التي تسبب اختلال الغدة الدرقية

بعض المكملات الغذائية لعلاج النحافة

يعرف الكثير من الأشخاص أن البروتين مكون هام لبناء العضلات. فهناك العديد من الأبحاث أوضحت أن الرياضيين البالغين الذين  يتناولون مكملات غذائية تحتوي على بروتين قد لاحظوا زيادة في بناء كتلتهم العضلية.

ومع ذلك، الأمر الأكثر أهمية هو تناول البروتين سواء كان مصدره الطعام أو أحد المكملات الغذائية.

ويقترح معهد الطب كحالة عامة أن يكون من 10%إلى 35% من سعراتك الحرارية اليومية تحتوي على بروتين، وقد وافق الكثير من العلماء أن تكون كمية البروتين اليومية من 1.4 الى 2 جم لكل كجم من وزنك.

إذا كنت قادرا على استهلاك  الكمية الموصى بها من البروتين من غذائك اليومي فلست بحاجة إلى مكملات غذائية، ومع ذلك يفضل بعض الأشخاص المكملات الغذائية البروتينية في شكل عصائر حيث أنها طريقة مناسبة للحصول على كمية بروتين عالية بين جدولهم المزدحم بالمهام اليومية.

يعد الكيراتين أحد المكملات الغذائية الأحدث بحثا مدعمة بالأبحاث قوية، والكراتين  جزيء موجود طبيعي في خلايا الجسم. فعند تناوله كمكمل غذائي يزيد معدل الكرياتين في العضلات عن المعدل الطبيعي.

الكرياتين له وظائف عديدة في جسمك زيادة سرعة إنتاج الطاقة بالإضافة إلى تحسين أدائك الرياضي وزيادة الكتلة العضلية بعد فترة.

يعد الكرياتين مونوهيدرات النوع الأكثر فاعلية وأمانا، وعند تناول الكيراتين يوصى بجرعة تحميلية تقريبا 20 جراما يوميا مقسمة على أربع فترات لفترة تتراوح من 5 إلى 7 أيام، وبعد ذلك توجد جرعة استمرارية تقريبا من 3 إلى 5 جرام يوميا.)1)

References

1https://www.healthline.com/health/underweight-health-risks

2https://www.medicalnewstoday.com/articles/321612

3https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/nutrition-and-healthy-eating/expert-answers/underweight/faq-20058429

4https://www.medscape.com/viewarticle/933379

د هدير محمود عوض

خريجة كلية صيدلة جامعة الاسكندرية بتقدير عام جيد جدا لعام2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق