الأمراض

هشاشة العظام

يعد مرض هشاشة العظام من الأمراض التي تشغل بال الكثير الآن وذلك لأنه من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بسهولة بقليل من الحفاظ على العادات الصحية.

يعني مرض هشاشة العظام (osteoporosis) أن العظام هشة وضعيفة فتكون سهلة الكسر لدرجة أن أبسط الأنشطة اليومية يصعب القيام بها مثل الانحناء، وهذا بسبب قلة الكثافة العظمية لكن آلية المرض تحدث خلال فترة طويلة قد تصل إلى سنوات.

هشاشة العظام

هل هشاشة العظام مرض خطير؟

بالرغم أن هشاشة العظام ليس مرضًا خطيرًا إلا أنه يمكن أن يصبح أشد خطورة ويسبب ألمًا مزمنًا بالإضافة إلى صعوبة في الحركة عندما يؤدي لكسر العظام المصابة، وتعد هذه أهم علامات تشخيص المرض.

أكثر العظام التي تُصاب بهشاشة العظام هي عظام الحوض، وساعد اليد، وفقرات الظهر. ويعد كسر فقرات الظهر أخطر نتائج هشاشة العظام لأنه يمكن أن يؤثر على الحبل الشوكي.

ينتشر مرض هشاشة العظام في النساء أكثر من الرجال وذلك خاصة بعد انقطاع الطمث، وهذا بسبب طبيعة قلة كثافة عظام المرأة عن الرجل، وأيضًا أهمية هرمون الاستروجين في حماية العظام فبعد بلوغ سن اليأس يقل هرمون الاستروجين بشدة.

اعراض هشاشة العظام

يعد انكسار العظم المصاب بهشاشة العظام أحد أهم أعراض هشاشة العظام ويعتبرها الأطباء تشخيص قوي للمرض، لكن يوجد بعض العلامات والأعراض التي تُنبئ بهشاشة العظام مثل:

  • انحناء الظهر وتقوسه، وذلك يكون نتيجة لإصابة فقرات الظهر فتضغط على بعضها البعض مما يؤدي لقلة الفراغات بين فقرات الظهر فيظهر في صورة تقوس.
  • قصر القامة مع مرور الوقت وتطور المرض.
  • ألم مستمر في الرقبة أو الظهر.

اسباب هشاشة العظام

لكي نتعرف على أسباب هشاشة العظام يجب أولًا أن نعرف طبيعة عظامنا فهي في عملية تجدد وتفتت مستمر للحفاظ على الشكل الطبيعي والصحي لها على مدار الحياة، وهاتان العمليتان متوازنتان حتى بلوغ سن الثلاثين فتبدأ عملية التفتت في الزيادة تدريجيًا لكن هناك بعض العوامل التي تُسرع من تلك العملية وهي:

  • الإفراط في تناول أدوية مضادات الالتهاب الستيرويدية (steroids) والأدوية التي تقلل من نسب هرمون الإستروجين مثل أدوية علاج سرطان الثدي.
  • التاريخ المرضي للعائلة في الإصابة بهشاشة العظام خاصة عظام الحوض.
  • أمراض سوء التغذية أو مرض فقدان الشهية (anorexia).
  • قلة الحركة والتدخين.
  • قلة الوزن أو زيادة هرمون الثيروكسين (thyroxin).

اقرأ أيضا: تعرف على الأمراض التي تسبب اختلال الغدة الدرقية

تشخيص هشاشة العظام

يعتمد تشخيص هشاشة العظام على قياس كثافة الكتلة العظمية وذلك عن طريق مقياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي البواعث ( Dual-emission X-ray         (absorptiometry . وعادة ما تُجرى تلك الأشعة على عظام العمود الفقري، والحوض، وأحيانًا ساعد اليد وذلك لأنهم أكثر الأماكن المعرضة للإصابة.

كما ذكرنا من قبل أن كثيرًا ما يبدأ تشخيص هشاشة العظام بمجرد كسر العظمة المصابة بالهشاشة ولكن يفضل إجراء تلك الأشعة عندما يكون المريض أكثر عرضة للإصابة، يلجأ الأطباء للقيام بهذه الأشعة عند:

  • بلوغ عمر المريض أكثر من سبعين عامًا ويمتلك تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام.
  • حدوث كسر مسبقًا في إحدى العظام مثل الحوض أو الساعد.
  • تناول أدوية الكورتيزون (corticosteroids) بشكل كبير.
  • الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض الكبد، أو الكلى، أو التهاب المفاصل الروماتيزمي ( rheumatoid arthritis).

علاج هشاشة العظام

يلجأ الأطباء للأدوية كآخر حل لعلاج هشاشة العظام وذلك لتجنب أعراضها الجانبية وكذلك لأن علاج هشاشة العظام في الأساس يعتمد على اتباع نمط حياة صحي لتجنب الإصابة به، وهذه أهم الأدوية المستخدمة في علاج هشاشة العظام:

  • الهرمونات مثل هرمون الاستروجين للنساء أو هرمون التيستوستيرون (testosterone) في الرجال، وذلك لدورهما في زيادة كثافة الكتلة العظمية وتقوية العظام.
  • بيسفوسفونات (bisphosphonate) والتي تعمل على تقليل ارتشاح أو تفتت  العظام مع مرور الوقت، تتميز البيسفوسفونات بأنها تتيح الفعالية لمدة طويلة فمن الممكن أن تؤخذ أسبوعيًا، أو شهريًا، أو حتى سنويًا.
  • المكملات الغذائية تلعب دورًا مهمًا في علاج هشاشة العظام مثل الكالسيوم، والفوسفور، وفيتامين د، فهم مهمين لبناء العظام. 

هشاشة العظام والحمل

يؤدي نادرًا الحمل للإصابة بهشاشة العظام لكن رغم نُدرة الإصابة به أثناء الحمل إلا أن الإصابة بهشاشة العظام أثناء الحمل خطيرة جدًا، وهذا لأنها تسبب آلامًا شديدة في الظهر والحوض.

عادةً ما تكون هشاشة العظام المرتبطة بالحمل في الثلاث أشهر الأخيرة من الحمل، ويظن الأطباء أن السبب في هذا هو زيادة احتياج الجسم للكالسيوم والعناصر الغذائية الأخرى اللازمة لتكوين الجنين والرضاعة.

فيتامين د وهشاشة العظام

يعد فيتامين د علاج أساسي لهشاشة العظام وذلك بسبب أنه يزيد من امتصاص الكالسيوم في الأمعاء مما يساعد على بناء العظام.

 الجرعة المناسبة لفيتامين د لعلاج هشاشة العظام هي 800 وحدة دولية للسيدات أو 600 وحدة دولية للرجال.

أفضل وأسهل مصادر فيتامين د هي التعرض لأشعة الشمس بشكل يومي لكن مع استخدام واقي الشمس للحماية من أشعة الشمس الضارة.

أطعمة تحتوي على فيتامين د

  • الأسماك عالية الدهون مثل: الرنجة، والماكريل، والسالمون.
  • البيض والكبد.
  • الألبان قليلة الدهون والسمن (margarine).

هشاشة العظام وطرق الوقاية

يعد الحفاظ على العادات الصحية السليمة من أهم طرق الوقاية من هشاشة العظام وهذا عن طريق:

  • أداء التمارين باستمرار وخاصةً حمل الأثقال.
  • الإقلاع عن التدخين، والمشروبات الكحولية، والكافيين (caffeine) مثل القهوة أو الشاي.
  •  تناول الطعام الصحي مثل الفواكه والخضراوات.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من فيتامين د، والكالسيوم، والفسفور.

الكالسيوم وهشاشة العظام

يعد نقص الكالسيوم من أهم أسباب هشاشة العظام وهذا لأن عندما ينقص الكالسيوم في الدم يعوض الجسم هذا النقص بامتصاص الكالسيوم من العظام مما يجعلها هشة مع مرور الوقت.

يوجد العديد من الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الكالسيوم مثل: منتجات الألبان، والبيض وخاصة قشرة البيض، والسبانخ، واللوز، وسمك السردين.

يُفضل الحصول على الكالسيوم من الأطعمة لكن عند النقص الشديد للكالسيوم في الدم يصف الطبيب المكملات الغذائية التي تحتوي على نسب عالية من الكالسيوم، ويجب ألا تتعدى الجرعة اليومية للكالسيوم عن 1200جم وذلك لأن زيادة نسبة الكالسيوم عن الحد المناسب لن يزيد من نسب تحسن هشاشة العظام إنما ستصبح ضارة فمن الممكن أن تسبب إمساكًا أو حصوات الكلى.

المشروبات الغازية وهشاشة العظام

يظن الكثير أن المشروبات الغازية وهشاشة العظام مرتبطان ببعض وذلك بسبب أن المشروبات الغازية تقلل من كثافة العظام ويُعتقد أن ذلك بسبب احتواء المشروبات الغازية على نسب عالية من الكافيين وحمض الفوسفوريك ( phosphoric acid H3PO4).

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق