كل المقالات

هشاشة العظام

هشاشة العظام

هشاشة العظام هي حالة صحية تضعف العظام، مما يجعلها هشة وأكثر عرضة للكسر، يتطور المرض ببطء على مدى عدة سنوات وغالبا ما يتم تشخيصه فقط عندما ينتج عنه كسر في العظام الضعيفة.

أعراض هشاشة العظام 

 غالبا ما يتطور المرض دون أي أعراض أو ألم، وعادة لا يتم اكتشافه حتى يحدث كسر في العظام الضعيفة لذا يسمى أحيانا بالمرض الصامت، معظم هذه الكسور تحدث في الورك والرسغ والعمود الفقري.

على الرغم من أن هشاشة العظام تحدث في كل من الرجال والنساء، إلا أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض بأربعة أضعاف من الرجال.

بعد سن 50 عاما، تعاني واحدة من كل امرأتين وواحد من كل أربعة رجال من كسر مرتبط بهشاشة العظام.

 ومع ذلك هناك مؤشرات تدل على الإصابة وتشمل:

  • تغيير في وضعية الجسم حيث ينحني الجسم للأمام.
  • ضيق في التنفس (السعة الرئوية أصغر بسبب ضغط الفقرات).
  • كسور العظام.
  • آلام مستمرة في أسفل الظهر.

عوامل خطورة هشاشة العظام 

  • يزداد خطر إصابة الجميع بكسور هشاشة العظام مع تقدم العمر ومع ذلك، فإن النساء فوق سن 50 عاما أو النساء بعد انقطاع الطمث لديهن معدل اكبر للإصابة، تخضع النساء لفقدان سريع للعظام في أول 10 سنوات بعد دخول سن اليأس  لأن انقطاع الطمث يقلل من إنتاج هرمون الاستروجين، وهو هرمون يحمي من فقدان العظام.
  •  بنية العظام ووزن الجسم، الأشخاص النحيفة لديهم معدل أكبر للإصابة بهشاشة العظام لأن لديهم عظاما أقل من الأشخاص الذين لديهم وزن أكبر في الجسم وبنية أكبر.
  • يلعب التاريخ العائلي أيضا دورا في زيادة معدل الإصابة بهشاشة العظام.
  •  تزيد بعض الحالات الطبية والأدوية من خطر الإصابة، إذا كنت تعاني من أي من الحالات التالية والتي يرتبط بعضها بمستويات هرمون غير منتظمة وتشمل :

١-فرط نشاط الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية.

٢-تاريخ لجراحة علاج السمنة مثل تكميم المعدة.

٣-العلاج الهرموني لسرطان الثدي أو البروستاتا أو تاريخ من الدورات الشهرية الفائتة.

٤-مرض الاضطرابات الهضمية، أو التهاب الأمعاء.

٥-أمراض الدم مثل المايلوما المتعددة.

٦-أمراض مزمنة مثل أمراض الكبد والكلى.

  • تسبب بعض الأدوية آثارا جانبية قد تلحق الضرر بالعظام وتؤدي إلى هشاشة العظام، وتشمل أدوية علاج الاكتئاب وخاصة الأدوية من مجموعة SSRI والأدوية المضادة للأندروجين والأدوية التي تمنع هرمون التستوستيرون من العمل والتي تستخدم أحيانا لعلاج سرطان البروستاتا ومثبطات الأروماتيز وهي أدوية تمنع إنتاج هرمون الإستروجين وعمله والتي تستخدم أحيانا لعلاج سرطان المبيض أو الثدي أو الوقاية منه والعلاج بالهرمونات البديلة للغدة الدرقية والذي يمكن أن يكون عامل خطر عند استخدامه لفترة طويلة جدا، والأدوية المضادة لحموضة المعدة.
  • عادات الأكل: حيث تصبح أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام إذا لم يكن لدى جسمك ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د، على الرغم من أن اضطرابات الأكل مثل الشره المرضي أو فقدان الشهية هي عوامل خطر، إلا أنه يمكن علاجها.
  • نمط الحياة: يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خالي من النشاط البدني وأيضا يزيد التدخين من خطر الكسور.
  • تعاطي الكحول: تناول مشروبين يوميا (أو أكثر) يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

تشخيص هشاشة العظام 

تعرف اختبارات كثافة المعادن في العظام (BMD) أيضا باسم فحوصات قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائية الطاقة (DEXA أو DXA)، تستخدم هذه الأشعة السينية كميات صغيرة جدا من الإشعاع لتحديد مدى صلابة عظام العمود الفقري أو الورك أو المعصم. 

يعين لك “T-score” بناء على النتائج، إذا كانت درجة T لديك -2.5 أو أقل، فسوف يتم تشخيص إصابتك بهشاشة العظام. كلما ارتفعت درجة T الخاصة بك، كلما كانت عظامك أكثر صحة.

يجب أن تخضع جميع النساء فوق سن 65 عاما لاختبار كثافة العظام، يمكن إجراء فحص DEXA في وقت مبكر للنساء اللواتي لديهن عوامل خطر للإصابة بهشاشة العظام. يجب على الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاما أو الرجال الأصغر سنا الذين يعانون من عوامل الخطر التفكير أيضا في إجراء اختبار كثافة العظام.

علاج هشاشة العظام 

يجب على النساء اللواتي يظهر اختبار كثافة عظامهن درجات T من -2.5 أو أقل، البدء في العلاج لتقليل خطر الإصابة بالكسر.

تسمى الأدوية الأكثر شيوعاً المستخدمة لعلاج هشاشة العظام البايفوسفونيت (Bisphosphonates)، ويمنع البايفوسفونيت فقدان كتلة العظام، ويشمل: 

أليندرونات ( Alendronate). 

إيباندرونات (Ibandronate). 

ريزدرونات ( Risedronate). 

حمض الزوليدرونيك ( Zoledronic acid). 

هناك بعض الأدوية الأخرى التي يمكن استخدامها في العلاج، تشمل:

العلاج الهرموني: يساعد استخدام الإستروجين أثناء وبعد انقطاع الطمث في وقف فقدان كثافة العظام عند النساء، لكن ارتبط العلاج بالإستروجين بالعديد من المشاكل الصحية مثل الجلطات وبعض أنواع أورام الرحم، لذا تم استبداله برالوكسيفين لتجنب مخاطر استخدام الإستروجين.

التستوستيرون: يساعد التستوستيرون في زيادة كثافة العظام عند الرجال. 

دينوسوماب: يؤخذ هذا الدواء عن طريق الحقن، وله نتائج واعدة في الحد من فقدان العظام أكثر من البايفوسفونيت. 

تيريباراتيد:يحفز نمو العظام.

سلمون كالسيتونين: يقلل من فقد العظام.

طرق الوقاية من هشاشة العظام 

  • اتباع العادات الغذائية السليمة وتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د. 

يعد الكالسيوم ضروريا للعظام، لذا يجب التأكد من استهلاك  ما يكفي من الكالسيوم يوميا.

يجب أن يستهلك البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 19 عاما وما فوق 1000 ملليغرام من الكالسيوم يوميا، أما  النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 51 عاما وجميع البالغين من 71 عاما فصاعدا  يجب تناول كمية يومية تساوي 1200 ملغ.

تشمل المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم ما يلي:

منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن واللبن الزبادي والخضروات الورقية الخضراء، مثل اللفت والبروكلي

والأسماك ذات العظام الناعمة، مثل السلمون المعلب والتونة

والحبوب.

إذا كان تناول الكالسيوم للشخص غير كاف، يمكن أن يتناول المكملات الغذائية.

يلعب فيتامين (د) أيضا دورا رئيسيا في الوقاية من هشاشة العظام لأنه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، تشمل المصادر الغذائية بفيتامين د اللحوم وأسماك المياه المالحة والكبد.

ومع ذلك، فإن معظم فيتامين (د) لا يأتي من الطعام ولكن من التعرض لأشعة الشمس، لذلك يوصي الأطباء بالتعرض المعتدل والمنتظم لأشعة الشمس.

  • تجنب التدخين، لأن هذا يمكن أن يقلل من نمو العظام الجديدة ويقلل من مستويات هرمون الاستروجين لدى النساء.
  • الحد من تناول الكحول لتحفيز نمو العظام.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لحمل الأثقال، والمشي، لأن ذلك يعزز صحة العظام ويقوي العضلات.
  • تمارين لتعزيز المرونة والتوازن، مثل اليوغا، والتي يمكن أن تقلل من خطر السقوط والكسور.

أطعمة يجب تجنبها عند الإصابة بهشاشة العظام 

  • الإفراط في استهلاك الملح يمكن أن يتسبب في إفراز الكلى للكالسيوم، لذلك يجب على الأشخاص الذين لديهم كمية منخفضة من الكالسيوم تجنب إضافة الملح إلى الطعام أو تناول الكثير من الأطعمة المصنعة التي يمكن أن تحتوي على الملح الزائد.
  • الأطعمة التي تحتوي على الأكسالات والفيتات

تنصح مؤسسة صحة العظام وهشاشة العظام بأن بعض المواد الموجودة في الطعام يمكن أن تتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، وتشمل هذه الفيتات في الفاصوليا ونخالة القمح والبقوليات والأكسالات في السبانخ والبنجر. يمكن أن يساعد نقع هذه الأطعمة وطهيها في تقليل هذه المركبات.

  •  تشير الدراسات إلى أن القهوة قد تزيد من كمية الكالسيوم التي يفرزها الجسم في البول، لذا يجب ألا يتم شرب أكثر من ثلاثة أكواب يوميا، خاصة كبار السن.

اقرأ أيضاً: لين العظام عند الاطفال اسبابه وعلاجه.

References

1-https://www.nhs.uk/conditions/osteoporosis/.

2-https://www.radiologyinfo.org/en/info/osteoporosis.

3-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4443-osteoporosis.

4-https://medlineplus.gov/osteoporosis.html.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق