الأمراض

نزيف الأنف

يعرف نزيف الأنف على أنه خروج الدم من التجويف الأنفي. ويعد نزيف الأنف مرضاً شائعاً حيث أنه من الممكن أن يصيب أي من الفئات العمرية المختلفة وخاصة الأطفال وكبار السن. ويعزى نزيف الأنف إلى الإمداد الدموي الكبير لمنطقة الأنف مع وجود عدد كبير من الشعيرات الدموية والتي بدورها تقوم بصنع وصلات دموية متشابكة فيما بينها مما يعزز من الإمداد الدموي للأنف ويجعلها منطقة قابلة للنزف أكثر من مثيلاتها.

انواع نزيف الأنف

هناك نوعان مختلفان من أنواع نزيف الأنف وهما:

  • نزيف الأنف الأمامي: وهو الأكثر شيوعاً وهو يحدث نتيجة لتأذي الأوعية الدموية الموجودة بالجزء الأمامي من الأنف وعادة يحدث النزيف من فتحة واحدة فقط من فتحتي الأنف.
  • نزيف الأنف الخلفي: وهو أقل شيوعاً من النزيف الأمامي ويحدث نتيجة لتأذي الأوعية الدموية الموجودة بالجزء العلوي أو الخلفي من الأنف وفي أغلب الأحيان يخرج الدم من فتحتي الأنف وفي بعض الأحيان يكون من السهل للدم أن يتم بلعه أو استنشاقه أثناء النزيف ويقوم المريض بقيء دموي أو كحة مصحوبة بخروج الدم.

اسباب نزيف الأنف

تنقسم أسباب نزيف الأنف إلى قسمين أساسيين وهما:

أمراض تصيب الأنف والجيوب الأنفية مثل:

  • نزيف الأنف التلقائي: ويعد السبب الأكثر شيوعاً لنزيف الأنف حيث أنه يشكل حوالي 90% من حالات نزيف الأنف. ومن الممكن أن يحدث بسبب ارتطام خفيف للأنف بأي جسم صلب أو من تلقاء نفسه وخاصة في فترات المناخ الجاف والطقس البارد وخاصة عند الأطفال وهو ما يعرف عند العامة بضعف الشعيرات الدموية.
  • بعض الأمراض الوراثية: المتعلقة بضعف بطانة الأوعية الدموية المبطنة للأنف.
  • الالتهابات الحادة للأنف والجيوب الأنفية: وإن كانت بدورها تؤدي إلى إنتاج إفرازات مدممة أكثر من أنه نزيف.
  • كدمات الأنف: واصطدامها أو دخول الأجسام الغريبة في الأنف خاصة عند الأطفال.
  • انحناء أو التواء حاجز الأنف.
  • الأورام الحميدة أو الخبيثة: للأنف.
  •  بعض الأشخاص المدمنين لمادة الكوكايين: قد يصابون أيضا بهذا المرض حيث أن هذه المادة من الممكن أن تحدث تقرحات بالغشاء المبطن للأنف.

أمراض تصيب أجزاء متعددة من الجسم ومن شأنها إحداث سيولة بالدم بأجزاء الجسم المختلفة كالفم والأنف واللثة وغيرها:

  • مرضى ضغط الدم المرتفع المزمن.
  • مرضى الفشل الكبدي.
  •  مرضى الفشل الكلوي.
  • المرضى الذين يتعاطون مضادات التجلط بصفة مستمرة كمرضى القلب.
  • المرضى الذين يتعاطون المسكنات من نوع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والتي تزيد من سيولة الدم.
  • المرضى المصابون بأمراض الدم مثل الهيموفيليا وسرطان الدم ونقص الصفائح الدموية بأنواعها.
  • المرضى المصابون بالحمى الروماتيزمية.

   تشخيص نزيف الأنف

    يتم تشخيص نزيف الأنف عادة عن طريق معاينة الطبيب للمريض وأخذ التاريخ المرضي والذي يتبين منه سبب وعدد نوبات النزيف لكن الطبيب قد يلجأ إلى إجراء بعض الفحوصات للاستدلال على أسباب تلك الحالة المرضية كالتالي:

  • صورة دم.
  • تحاليل وظائف الكبد والكلى.
  • تحليل تحديد نوع وتوافق فصائل الدم.
  • الحاجة إلى إجراء أشعة مقطعية للجيوب الأنفية.
  • إجراء فحص بواسطة المنظار الضوئي للأنف.
  • تحليل السيولة مثل زمن وتركيز البروثرومبين وزمن النزيف.

علاج نزيف الأنف

علاج نزيف الأنف يمكن أن يتم كالتالي:

  • العلاج بالمنزل:

من الهام جداً عدم ترك المريض وهو يفقد المزيد من الدماء لأن ذلك قد يشكل مخاطر كبيرة قد تعرض المريض إلى هبوط حاد بالدورة الدموية وفي أحيان قليلة إلى الوفاة.

  • يجب وضع المريض في وضع الجلوس مع الحرص على الضغط على الجزء الأمامي من الأنف ضغطاً محكماً بين أصبعي الإبهام والسبابة لمدة 15-20 دقيقة مع الحرص على انحناء الرأس قليلاً إلى الأمام على غير العرف السائد برفع الرأس إلى أعلى وذلك تجنباً لنزول الدم من الخلف وبلعه. كما يجب التنبيه على المريض بالتنفس من الفم مع إمكانية بصق الدم إذا تواجد بالفم وعدم بلعه. 
  • يمكن وضع كمادات ماء بارد على منطقة الأنف حيث يؤدي ذلك إلى إحداث انقباض الأوعية الدموية والتقليل من شدة النزيف.
  • من الممكن وضع قطنة بها بعض المواد الدوائية التي من شأنها تقليل النزيف مثل (الكابرون، والداي سنون، والأدرينالين) مع العلم أن عقار الأدرينالين يحظر استخدامه على المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم المزمن أو مرضى القلب.
  • يجب العمل على تهدئة روع المريض وفزعه حيث أن هناك العديد ممن قد يعانون من نوبات فزع بسبب رؤية الدماء وبعضهم قد يصاب بصدمة عصبية.
  • علاج نزيف الأنف بالمشفى أو عند الطبيب المختص:

يتلخص علاج مريض نزيف الأنف بالمشفى أو عند الطبيب المختص في القيام بالخطوات التالية:

  • يقوم الطبيب فور رؤية المريض بالضغط على الأنف مباشرة مع الحرص على إبقاء المريض بالوضعية السابق ذكرها.
  • يقوم الطبيب على الفور بتركيب خطين وريدين (كانيولا) مع مراقبة العلامات الحيوية للمريض كالضغط والنبض ومستوى الوعي حيث أنه من الممكن أن يصاب الكثير من المرضى بهبوط حاد بالدورة الدموية نظراً لنزف كميات كبيرة  من الدماء.
  • يقوم الطبيب باستخدام أحد الخطين الوريديين في إعادة إرواء المريض بالمحاليل المناسبة في حالات الهبوط الحاد في الدورة الدموية ويقوم بسحب تحاليل الدم المختلفة من الخط الوريدي الآخر، كما يقوم الطبيب بإعطاء بعض الأدوية التي تساعد على وقف النزيف مثل الكابرون والهيموستوب.
  • في نفس الوقت يقوم الطبيب بمحاولات وقف النزيف وأخذ التاريخ المرضي الخاص بالمريض والذي قد يكشف عن سبب نزيف الأنف مثل الإصابة ببعض الأمراض كالضغط والقلب.

اقرأ أيضاً: السكتة الدماغية… أعراضها و 10 من العوامل المؤثرة للإصابة بها.

تشتمل محاولات وقف نزيف الأنف بالتدرج كالآتي:

  • الضغط على الجزء الأمامي للأنف لمدة 15-20 دقيقة.
  • إذا كانت حدة نزيف الأنف من بسيطة إلى متوسطة يمكن للطبيب التمكن من رؤية الوعاء الدموي المتمزق والقيام بإجراء إما كي كيميائي بواسطة مادة نترات الفضة أو الكروميك تحت تأثير المخدر الموضعي أو إجراء كي كهربي تحت تاثير المخدر العام أو الكلي.
  • قد يلجأ الطبيب في كثير من الأحيان وخاصة في حالات النزيف الشديد إلى وقف النزيف عن طريق القيام بوضع حشو ضاغط بالأنف والذي إما أن يكون مصنوعا من شاش الفازلين أو الإسفنج أو البالون أو القطن. 
  • ويستحسن وضع مرهم من  المضادات الحيوية على الحشو المستعمل تجنبا للعدوى والتهابات الأنف حيث أن الحشو يعتبر جسما غريبا بالأنف قد يساعد على حدوث التهابات كما يوصى بضرورة وصف مضاد حيوي عن طريق الفم أو الحقن لنفس السبب. ويظل الحشو متواجدا بالأنف لفترة (24-48) ساعة يقوم الطبيب بعدها بفحص الأنف بالمنظار الضوئي لاستكشاف أي سبب موضعي للنزيف كوجود الأورام أو انحراف حاجز الأنف.
  • إذا لم يتمكن الطبيب من وقف نزيف الأنف بالخطوات السابق ذكرها يخضع المريض للفحص بواسطة منظار الأنف والجيوب الأنفية تحت تأثير المخدر الكلي لتبين سبب وموضع النزيف حيث يتم وقف النزيف عن طريق كي أو ربط الوعاء الدموي.
  • بعد السيطرة على نزيف الأنف في كل الأحوال يجب العلم أنه تم التعامل مع الوضع الطارئ لإنقاذ الحياة ولكن يجب البحث عن سبب نزيف الأنف والتعامل معه تجنبا لتكرار نوبات نزيف الأنف المستقبلية.

الوقاية من نزيف الأنف

هناك بعض الإجراءات التي تساعد على الوقاية من نزيف الأنف مثل:

  • تجنب العبث أو الحك المتكرر بالأنف وخاصة عند الأطفال.
  • تجنب العطس أو التفريغ المتكرر للأنف بقوة.
  • تجنب الإكثار من استخدام الأدوية التي من شأنها إحداث جفاف ببطانة الأنف مثل مضادات الهستامين ومضادات الاحتقان.
  • يجب الحرص على إبقاء الفم مفتوحاً عند العطس.

اقرأ أيضاً: قصور القلب heart failure ..أعراضه وأسبابه وطرق العلاج المختلفة

References

1-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/13464-nosebleed-epistaxis

2-https://www.mayoclinichealthsystem.org/hometown-health/speaking-of-health/taking-control-of-nosebleeds

3-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK435997/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق