الأمراض

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم ..أسبابه وطرق الوقاية

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم ..أسبابه وطرق الوقاية 

ضغط الدم

ضغط الدم هو ضغط الدم الذي يندفع باتجاه جدران الشرايين. 

تنقل الشرايين الدم من القلب إلى أجزاء الجسم الأخرى.

ضغط الدم الطبيعي

مستوى ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/80 مم زئبق.[1].

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم
مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

أنواع ارتفاع ضغط الدم 

النوع الأول :ارتفاع ضغط الدم الأساسي

لم يتوصل الباحثون إلى الأسباب  التي تؤدي إلى زيادة ضغط الدم ببطء.

 قد تلعب مجموعة من العوامل دورًا، وتشمل هذه العوامل:

الجينات: بعض الناس معرضون وراثيا لارتفاع ضغط الدم. قد يكون هذا من طفرات جينية أو تشوهات جينية موروثة من الوالدين.

التغيرات الجسدية: إذا تغير شيء ما في الجسم، فقد تبدأ في مواجهة مشكلات في جميع أنحاء الجسم. قد يكون ارتفاع ضغط الدم أحد تلك المشكلات. على سبيل المثال، يُعتقد أن التغيرات في وظائف الكلى بسبب الشيخوخة قد تخل بالتوازن الطبيعي للأملاح والسوائل في الجسم. قد يتسبب هذا التغيير في ارتفاع ضغط الدم في الجسم.

البيئة: بمرور الوقت، يمكن لخيارات نمط الحياة غير الصحية مثل قلة النشاط البدني والنظام الغذائي السيئ أن تؤثر سلبًا على الجسم. يمكن أن تؤدي اختيارات نمط الحياة إلى مشاكل في الوزن. يمكن أن تؤدي زيادة الوزن أو السمنة إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم .

النوع الثاني :ارتفاع ضغط الدم الثانوي

غالبًا ما يحدث ارتفاع ضغط الدم الثانوي بسرعة ويمكن أن يصبح أكثر حدة من ارتفاع ضغط الدم الأولي. تتضمن العديد من الحالات التي قد تسبب ارتفاع ضغط الدم الثانوي ما يلي:

• مرض كلوي.

• توقف التنفس أثناء النوم.

• عيوب القلب الخلقية.

• مشاكل في الغدة الدرقية.

• الآثار الجانبية للأدوية.

• استخدام العقاقير المحظورة.

• تعاطي الكحول أو شرب القهوة أو التدخين.

• مشاكل الغدة الكظرية.

• بعض أورام الغدد الصماء.[2].

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم 

١.الإصابة بنوبة قلبية

عندما يتحرك الدم في الجسم بقوة كبيرة، يمكن أن يحدث تمزقات صغيرة في الأوعية الدموية التي تشكل نسيجًا ندبيًا، والتي يمكن أن تلتقط البقايا والحطام مثل الدهون والكوليسترول

تشكل هذه الجسيمات المحتبسة مجموعات تسمى “ترسبات plaque” تعيق التدفق السهل للدم. 

تحدث النوبة القلبية  نتيجة إعاقة وصول الدم إلى أنسجة عضلة القلب، وغالبًا تكون أحد مضاعفات ارتفاع ضغط الدم.

النوبة القلبية

٢.السكتة الدماغية

ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطير ورئيسي للسكتة الدماغية، لأنه يمكن أن يتسبب في انسداد الأوعية الدموية التي تؤدي إلى الدماغ. إذا حدثت الجلطة فإنها يمكن أن تسد أحد الأوعية الدموية، أو إذا انفجر أحدها، فهذه سكتة دماغية. 

يمكن أن تكون السكتات الدماغية مدمرة لأن أنسجة المخ لم تعد تتلقى العناصر الغذائية الحيوية والأكسجين إلى المنطقة المصابة، والتي تبدأ في الموت.

السكتة الدماغية

٣.تمدد الأوعية الدموية

يمكن أن تسبب مضاعفات ارتفاع ضغط الدم في ظهور نقاط ضعيفة في الشرايين، فقد تمتلئ المناطق بالدم ويخرج بالون من جدار الشريان، وهو ما يسمى تمدد الأوعية الدموية. 

يميل تمدد الأوعية الدموية إلى التوسع ببطء وتصبح أضعف مع نموها. إذا لم يتم تشخيصها أو علاجها، فإنها يمكن أن تسبب شكلًا خطيرًا من السكتة الدماغية يسمى السكتة الدماغية النزفية، والتي تنزف داخل الدماغ ويمكن أن تكون مهددة للحياة.

٤.قصور القلب

قصور القلب لا يعني توقف القلب عن العمل، بل يعني أن القلب لا يمد الجسم بتدفق الدم الكافي. يزيد سمك عضلة القلب نتيجة لمضاعفات ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن يتضخم القلب، لذا يجب أن يعمل بجهد أكبر لضخ الدم وهذا هو قصور القلب. قد يساعد العلاج المناسب في زيادة قوة القلب وتحسين كفاءة الضخ.

٥.تلف الكلى

ارتفاع ضغط الدم هو السبب الرئيسي الثاني للفشل الكلوي بعد مرض السكري. عندما تضعف الأوعية الدموية في الكلى وتضيق بسبب التلف الناتج عن مضاعفات ارتفاع ضغط الدم، يكون من الصعب على الكلى أداء وظيفتها. 

قد لا تتمكن الكلى من إزالة الفضلات والسوائل من الجسم بكفاءة أو على الإطلاق. قد يؤدي السائل الزائد بعد ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل أكبر، مما يسبب حالة مرضية خطيرة. 

٦.فقدان البصر

يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في العين، مما يقلل من تدفق الدم من خلالها وممكن أن يؤدي إلى حدوث تمزق. وهذا ما يسمى باعتلال الشبكية الناتج عن مضاعفات ارتفاع ضغط الدم، والذي يمكن أن يسبب نزيفًا في العين أوعدم وضوح الرؤية أو العمى. 

يمكن أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم أيضًا في تراكم السوائل داخل شبكية العين مما قد يؤدي إلى تشويه الرؤية أو إضعافها أو تلف العصب البصري، مما قد يؤدي أيضًا إلى فقدان البصر.

٧.مرض الشريان المحيطي

يمكن أن تقلل الترسبات”plaque” التي تتراكم من ارتفاع ضغط الدم من تدفق الدم إلى الشرايين في الساق، مما قد يسبب الألم والتشنج والخدر أو الثقل في الساقين والقدمين والأرداف بعد ممارسة نشاط خفيف. 

غالبا مرض الشريان المحيطي لا يتم  تشخيصه لأنه من المعتقدات أنه علامة طبيعية للشيخوخة، ولكنه يعرض لخطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى الغرغرينا والبتر. 

يشمل العلاج تغيير نمط الحياة واستخدام الأدوية والجراحة في بعض الأحيان.

٨.متلازمة الأيض

يعد ارتفاع ضغط الدم أحد السمات التي يمكن أن تؤدي إلى تشخيص متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من العوامل التي تشير إلى أنك أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري أو الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية، ويمكن معالجتها عن طريق تغيير نمط الحياة والأدوية.

٩.مشكلة في التفكير أو التذكر

ضعف الإدراك يتمثل في أن القدرة على التفكير والتعلم وتذكر الأشياء تقل. وتزيد احتمالات الإصابة بالخرف مع التقدم في السن. 

وقد وجد أنه كلما كان السن أصغر فإن التحكم في ضغط الدم يكون أفضل، وتقل احتمالات الإصابة بضعف إدراكي في وقت لاحق من الحياة.

١٠.الضعف الجنسي لدى الرجال

أي سبب يعطل تدفق الدم يمكن أن يسبب ضعف الانتصاب. بدون تدفق الدم الكافي، يصعب تحقيق الانتصاب والحفاظ عليه. يمكن أن يتعارض ارتفاع ضغط الدم أيضًا مع القذف ويقلل من الرغبة الجنسية التي تكون من أحد مضاعفات ارتفاع ضغط الدم .[3].

أعراض وعلامات ارتفاع ضغط الدم

لن يعاني معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم من أي أعراض، ولهذا السبب غالبًا ما يطلق على ارتفاع ضغط الدم اسم “القاتل الصامت“.

ومع ذلك، بمجرد أن يصل ضغط الدم إلى حوالي 180/120 ملم زئبق، تصبح أزمة ارتفاع ضغط الدم، وهي حالة طبية طارئة.

في هذه المرحلة، قد يكون لدى الشخص مضاعفات ارتفاع ضغط الدم مثل:

صداع.

• غثيان.

• قيء.

• دوار.

• عدم وضوح الرؤية أو ازدواجها.

• نزيف في الأنف.

• خفقان القلب.

• ضيق التنفس.

في الحالات السابقة يجب التوجه إلى أقرب قسم طوارئ في المستشفى.[4].

حالات طوارئ ارتفاع ضغط الدم (ضغط الدم الخطر)

عادة ما يكون من مضاعفات ارتفاع ضغط الدم المزمن التسبب في الضرر تدريجيًا على مر السنين. لكن في بعض الأحيان يرتفع ضغط الدم بسرعة وبشدة بحيث يصبح حالة طبية طارئة تتطلب علاجًا فوريًا، غالبًا مع دخول المستشفى.

في هذه الحالات، يمكن أن تؤدي مضاعفات ارتفاع ضغط الدم إلى الأضرار التالية:

• فقدان الذاكرة، تغيرات في الشخصية، صعوبة في التركيز، تهيج أو فقدان للوعي تدريجيًا.

• تلف شديد في الشريان الرئيسي بالجسم.

• ألم في الصدر.

• نوبة قلبية.

• ضعف ضخ القلب بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين مما يؤدي إلى ضيق التنفس (الوذمة الرئوية).

• فقدان مفاجئ لوظائف الكلى.

مضاعفات الحمل (تسمم الحمل أو تسمم الحمل).[5].

• العمى.

طرق العلاج لتجنب مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

قد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أيضًا إلى تناول دواء واحد أو أكثر لعلاج ارتفاع ضغط الدم لتجنب مضاعفات ارتفاع ضغط الدم.

 قد يوصي الطبيب بتناول دواء واحد أو أكثر لإبقائه تحت السيطرة.

تكون هذه الأدوية على شكل أقراص وعادة ما تحتاج إلى تناولها مرة واحدة في اليوم. سيعتمد الدواء الموصى به على أشياء مثل مدى ارتفاع ضغط الدم والعمر.

يمكن أن تساعد إجراء التغييرات التالية في نمط الحياة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وخفضه:

• تقليل كمية الملح نظامًا غذائيًا صحيًا بشكل عام.

• التحكم في الإجهاد والتوتر.

• الكف عن الكحول.

• إنقاص الوزن. 

• ممارسة الرياضة بانتظام.

• تقليل شرب الكافيين.

الإقلاع عن التدخين. [6].

—————————————————————–

المصادر 

[1].https://www.cdc.gov/bloodpressure/about.htm.

[2].https://www.healthline.com/health/high-blood-pressure-hypertension#causes.

[3].https://www.healthgrades.com/right-care/high-blood-pressure/10-complications-of-high-blood-pressure.

[4].https://www.medicalnewstoday.com/articles/159283#symptoms.

[5].https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/high-blood-pressure/in-depth/high-blood-pressure/art-20045868.

[6].https://www.nhs.uk/conditions/high-blood-pressure-hypertension/

د هبة محمد ماهر

خريجة بكالوريوس صيدلة جامعة القاهرة. صيدلانية بالمصل واللقاح. حاصلة على تدريب من منظمة الصحة العالمية في متطلبات التسجيل اللازمة للتسجيل بهيئة الدواء المصرية. وتدريب على طرق التصنيع الجيد .وحاصلة على دورة تدريب محتوى طبي بأكاديمية بداية . خبرة في مجال العمل الخاص بالأمصال واللقاحات ومتطلبات التسجيل بهيئة الدواء المصرية وبرنامج وزارة الصحة لتطعيمات الاطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق