كل المقالاتالأمراض

مرض ويلسون Wilson Disease

ما هو مرض ويلسون؟

يعرف مرض ويلسون أيضاً باسم التنكس الكبدي، والتنكس العدسي التدريجي. وهو عبارة عن اضطراب وراثي نادر يسبب تسمم النحاس في الجسم.

في الجسم السليم، يحتاج الجسم إلى كميات صغيرة من النحاس من الطعام للبقاء بصحة جيدة. فيقوم الكبد بتصفية النحاس الزائد ويطلقه عبر البول. أما في مرض ويلسون لا يستطيع الكبد إزالة النحاس بشكل صحيح ومن ثم يتراكم النحاس في أعضاء الجسم بما في ذلك الدماغ والعينين والكبد.

يصيب مرض ويلسون حوالي 1 من كل 30000 شخص حول العالم.

تأثير النحاس على الجسم

يعتبر وجود النحاس شائعاً في مجموعة واسعة من الأطعمة، ويلعب دوراً رئيسياً في نمو الأعصاب والعظام والكولاجين وصبغة الجلد ( الميلانين). ولكن جسم الإنسان يحتاج فقط إلى كميات ضئيلة. ويفرز الباقي. ولكن في الأشخاص المصابين بداء ويلسون، يترك النحاس الزائد مجرى الدم ويستقر في أعضاء الجسم المختلفة بما في ذلك، الدماغ والحبل الشوكي والعينين والكبد والكلى.

يعتبر النحاس مادة سامة بكميات كبيرة. ويسبب تلف الأنسجة. تموت الأنسجة التالفة ويتم استبدالها بنسيج ندبي. مع استبدال المزيد والمزيد من الأنسجة التالفة بالندوب فيفقد العضو قدرته على العمل حتى يفشل في النهاية.

اقرأ أيضاً: أمراض المناعة الذاتية.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض ويلسون؟

يكون لدى الأشخاص فرصة أكبر للإصابة بهذا المرض، إذا كان لديهم تاريخ عائلي للإصابة بمرض ويلسون. وخاصةً إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى مثل أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأطفال مصاباً بهذا المرض.

تظهر أغلب الأعراض في الأعمار ما بين 5 و40 عاماً. ومع ذلك يمكن أن تظهر لدى بعض الأشخاص في سن أصغر أو أكبر من ذلك.

اكتشف الأطباء الأعراض الأولية لمرض ويلسون في الأطفال الأقل من 9 أشهر وفي البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً.

اسباب مرض ويلسون

يرجع مرض ويلسون إلى طفرات الجين المسمى ATP7B. وهذه الطفرات تمنع الجسم من إزالة النحاس الزائد. عادةً، يطلق الكبد النحاس الزائد في الصفراء وتحمله الصفراء مع السموم الأخرى ومنتجات الفضلات إلى خارج الجسم عبر الجهاز الهضمي. ولكن في هذا المرض لا يقوم الكبد بتصفية النحاس بشكل صحيح. ويبقى النحاس الإضافي في الجسم.

تعتبر هذه الطفرات وراثية متنحية، معنى ذلك أن الشخص يجب أن يرث جيني ATP7B مع الطفرات (واحد من كل والد ) للإصابة بهذا المرض.

الأشخاص الذين لديهم جين ATP7B واحد بدون طفرة وجين ATP7B به طفرة ليس لديهم مرض ويلسون، لكنهم حاملون للمرض.

يمكن للشخص الإصابة بمرض ويلسون إذا كان كلا الوالدين حاملين للمرض غير مصابين.

أعراض مرض ويلسون 

يمكن أن تظهر أعراض مرض ويلسون لدى الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات وأكثر من 50 عامًا. وتعتمد الأعراض على أعضاء الجسم التي تتأثر بالتسمم بالنحاس والتي تضم الكبد و الجهاز العصبي. 

الأعراض المرتبطة بالكبد:

  • اليرقان ( اصفرار العين والكبد) .
  • الشعور بالتعب.
  • فقر الدم (وخاصة عند إصابة الأطفال).
  • يمكن أن يظهر على شكل تليف كبدي، أو فشل كبدي حاد، أو إنزيمات كبد غير طبيعية.
  • الاستسقاء ( انتفاخ البطن بسبب كثرة تراكم السوائل ).
  • التشويش الذهني.

الأعراض المرتبطة بالجهاز العصبي:

  • تشوهات المشي.
  • سيلان اللعاب.
  • تغيير الشخصية.
  • صعوبة في الأداء الوظيفي، أو العمل المدرسي.
  • وضعيات غير طبيعية للجسم.
  • تغيير تعبيرات الوجه.
  • تصلب الأطراف وانخفاض حركتها.
  • الارتباك وأعراض المرض العقلي مثل الاكتئاب.
مرض ويلسون
مرض ويلسون

الأعراض المرتبطة بالعين

يعاني الكثير من الأشخاص المصابين من حلقات تسمى كايزر فلايشر ( وهي عبارة عن حلقات ذهبية أو خضراء أو بنية حول حافة القرنية). حيث يسبب تراكم النحاس في العينين هذه الحلقات.

من بين الأشخاص الذين يعانون من أعراض الجهاز العصبي لمرض ويلسون، فإن أكثر من 9 من كل 10 لديهم حلقات كايزر فلايشر. أما في الأشخاص المصابين بأعراض الكبد فقط فإن 5 أو 6 من كل 10 لديهم هذه الحلقات.  

المضاعفات

يمكن أن تحدث المضاعفات في عدم وجود علاج طبي والتي يمكن أن تشمل:

  • أمراض الكبد مثل التهاب الكبد أو تليف الكبد أو النخر ( موت الأنسجة).
  • اضطرابات الطحال.
  • فقر الدم.
  • زيادة التعرض للعدوى.
  • زيادة التعرض لكسور العظام.
  • ضمور العضلات.
  • إعاقة جسدية دائمة.
  • إعاقة ذهنية دائمة.
  • الوفاة.

اقرأ أيضاً: تقوية مناعة الأطفال.

كيف يتم تشخيص مرض ويلسون؟

تتشابه الأعراض مع أعراض مشاكل صحية أخرى مثل التهاب الكبد الوبائي، والتسمم بالمعادن الثقيلة، والشلل الدماغي. لذلك قد يصعب تشخيص المرض في البداية.

في بعض الأحيان، يكون الطبيب قادراً على استبعاد مرض ويلسون بظهور الأعراض العصبية وعدم ظهور حلقة كايزر فلايشر في العين.

ولكن ليس هو الحال مع الأشخاص الذين يعانون من أعراض خاصة بالكبد.

يقوم الطبيب بتشخيص المرض عن طريق السؤال عن الأعراض، والتاريخ الطبي للعائلة، وإجراء بعض الاختبارات بما في ذلك:

الاختبار البدني: يقوم الطبيب بما يلي:

  • فحص الجسم.
  • الاستماع إلى أصوات البطن.
  • اختبار الذاكرة والمهارات الحركية.
  • فحص العينين تحت ضوء ساطع بحثاً عن حلقة K _ F.

فحوصات مخبرية:

يقوم الطبيب بسحب عينات دم وفحصها في المختبر للتحقق مما يلي:

  • انخفاض سكر الدم.
  • وجود جين متحور ويسمى أيضاً بالاختبار الجيني.
  • وجود تشوهات في إنزيمات الكبد.
  • انخفاض مستويات السيرولوبلازمين ( وهو عبارة عن البروتين الذي ينقل النحاس داخل الدم ).
  • مستويات النحاس في الدم.

اختبارات التصوير

قد يساعد التصوير بالرنين المغناطيسي( MRI ) والتصوير المقطعي المحوسب ( CT ) في إظهار وجود تشوهات في الدماغ، وخاصة مع وجود أعراض عصبية. سيبحث الطبيب أيضاً عن تلف الدماغ والكبد وعن إشارات جذعية الدماغ الضعيفة.

خزعة الكبد

قد يقوم الطبيب بأخذ خزعة من الكبد للبحث عن علامات التلف وارتفاع مستويات النحاس. يحتاج هذا الإجراء إلى التوقف عن بعض الأدوية والصيام لمدة 8 ساعات مسبقاً.

اختبارات البول

يستخدم هذا الاختبار للبحث عن النحاس الزائد الذي يفرز في البول. فمن المهم في هذا الاختبار اكتمال التجميع أي 24 ساعة كاملة من البول.

اقرأ أيضاً: الساركوبينيا ( شيخوخة العضلات).

الأطعمة التي يجب تجنبها مع الإصابة بمرض ويلسون

يجب تجنب بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من النحاس بما في ذلك:

  • الشيكولاتة.
  • الكبد.
  • المكسرات.
  • المحار.
  • الفطر ( Mushrooms ).

علاج مرض ويلسون

مع العلاج المناسب، يمكن إيقاف تقدم المرض، ويمكن غالباً تحسين الأعراض. أهداف العلاج هي إزالة النحاس الزائد ومنع النحاس من التراكم مرة أخرى.

  • استخدام الأدوية:

تعتبر الأدوية هي العلاج الرئيسي التي يمكن أن تشمل:

1/ أسيتات الزنك.

2/ البنسيلامين penicillamine.

3/ ترينتين Trientine. 

تمنع هذه الأدوية تراكم النحاس ولكن لا يمكنها علاج المشكلة الأساسية التي تسبب تراكم النحاس.

  • زرع الكبد:

عندما يتسبب مرض ويلسون في فشل الكبد الحاد، أو تليف الكبد مع ضعف وظائفه. فقد يكون من الضروري زراعة كبد.

  • تغييرات نمط الحياة:

تشمل التغييرات في النظام الغذائي (التخلص من الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من النحاس).

تغييرات مياه الشرب في حالة وجود مياه آبار أو أنابيب نحاسية.

  • علاج المشاكل العصبية:

قد تشمل مشاكل المشي والبلع والكلام والتي يمكن علاجها بالأدوية والعلاج الطبيعي والعلاج المهني.

المراجع

https://www.chp.edu/our-services/transplant/liver/education/liver-disease-states/wilsons-disease

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/5957-wilson-disease

https://www.healthline.com/health/wilsons-disease#diagnosis

https://www.uofmhealth.org/conditions-treatments/digestive-and-liver-health/wilson-wilsons-disease

https://www.niddk.nih.gov/health-information/liver-disease/wilson-disease/symptoms-causes

https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/conditionsandtreatments/wilson-disease

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق