كل المقالاتالأمراض

مرض السكري أو diabetes mellitus

نظرة عامة

يُعد مرض السكري مرض أيضياً ففيه لا يستطيع الجسم هضم الكربوهيدرات واستخدام الجلوكوز كمصدر طاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وبالتالي يؤثر على القلب والعين والأوعية الدموية.

يوجد أنواع عدة لمرض السكري ولكلٍ أسباب مختلفة، ولكن جميعهم يشتركون في ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم. يعتمد العلاج على الأدوية أو الأنسولين، ولكن هناك بعض الأنواع التي  يمكن الوقاية منها باتّباع نظام غذائي صحي.

ما هو السكري؟

يحدث مرض السكري عند عدم قدرة الخلايا على أخذ السكر (الجلوكوز) وتحويله إلى طاقة، مما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في الدم.

إهمال علاج مرض السكري قد يؤدي إلى نتائج خطيرة حيث يؤثر على أعضاء الجسم والأنسجة مثل القلب، والكلى، والعين، والأعصاب.

اقرأ أيضاً: فوائد القهوة واضرارها

اسباب مرض السكري

تتعدد اسباب مرض السكري ولكن السبب الرئيسي هو ارتفاع نسبة السكر في الدم، وسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم تختلف باختلاف النوع حيث يتم تفصيلها كما يلي:

  • النوع الأول: يُعد هذا النوع مرض مناعياً حيث فيه يهاجم الجسم الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس. وبدون أنسولين لا يمكن إدخال الجلوكوز في الخلايا، مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. قد يرجع السبب إلى عامل وراثي، أو عدوى فيروسية سابقة حيث تحفز الجهاز المناعي.
  • النوع الثاني: يُسمى هذا النوع أيضاً بمقاومة الأنسولين حيث فيه تقاوم خلايا الجسم الأنسولين عند إدخال الجلوكوز للخلايا، مما يؤدي إلى زيادة الجلوكوز وكلما زاد الجلوكوز زاد إنتاج البنكرياس للأنسولين.
  • سكر الحمل: حيث أن فيه تجعل هرمونات الحمل خلايا الجسم أكثر مقاومة للأنسولين، ولكن يتم الشفاء منه فور الولادة.

اعراض مرض السكري

تشمل اعراض مرض السكري، بغض النظر عن النوع، بعض الأعراض العامة مثل:

  • كثرة العطش.
  • كثرة التبول.
  • كثرة الجوع.
  • بطء التئام الجروح.
  • الإرهاق.
  • ضعف البصر.
  • تنميل اليدين أو القدمين.
  • فقدان الوزن.
  • تكرار العدوى.
  • جفاف الفم.

أعراض أخرى

  • عند النساء: جفاف وحكة الجلد، تكرار العدوى بالفطريات والتهاب المسالك البولية.
  • عند الرجال: ضعف الانتصاب، قلة الرغبة الجنسية، ضعف عضلات الجسم.

وهناك أعراض خاصة لكل نوع كما يلي:

  • أعراض النوع الأول: فيه تظهر الأعراض حال الإصابة خلال أسابيع أو شهور، وعادةً ما يصيب هذا النوع صغار السن؛ أطفال، ومراهقين، وشباب.
  • أعراض النوع الثاني: لا تظهر فيه أعراض أو ظهورها يكون غير ملحوظ وذلك لخفة حدتها. لذلك هذا النوع قد يستغرق سنين قبل التشخيص.

تشخيص مرض السكري

يتم تشخيص مرض السكري من خلال فحص نسبة الجلوكوز في الدم، فهناك ثلاثة فحوصات يمكن من خلالها التشخيص ألا وهي:

  • قياس نسبة الجلوكوز في الدم أثناء الصيام: أفضل وقت لإجراء هذا الفحص في الصباح أو بعد صيام ٨ ساعات بدون أي طعام أو شراب إلا قليل من الماء.

إذا كانت النسبة أقل من ١٠٠ مجم/ديسيلتر فهذا يُعد طبيعياً، أما إذا كانت ١٠٠-١٢٥ مجم/ديسيلتر فهذا يعد بدايات سكري. وفي حالة مرض السكري تكون النسبة ١٢٦مجم/ديسيلتر أو أعلى.

اقرأ أيضاً: فوائد الصيام للجسم

  • القياس العشوائي لنسبة الجلوكوز في الدم: يتم إجراء هذا الفحص في أي وقت دون الحاجة إلى الصيام.

إذا كانت النسبة أقل من ١٤٠ مجم/ديسيلتر فهذا طبيعي، بين ١٤٠-١٩٩ مجم/ديسيلتر فهذه بدايات سكري أما إذا كانت ٢٠٠ أو أعلى فهذا يُعد سكري.

  • القياس التراكمي لنسبة الجلوكوز في الدم (HbA1C): يتم من خلاله معرفة متوسط نسبة الجلوكوز في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة شهور الماضية، هذا الفحص لا يحتاج لصيام حيث يقيس كمية الجلوكوز المتصلة بالهيموجلوبين؛ البروتين الذي يحمل الأوكسجين داخل كريات الدم الحمراء.

إذا كانت النسبة أقل من  ٥.٧٪ فهذا طبيعي، بين ٥.٧٪-٦.٤٪ فهذه بدايات، أما إذا كانت ٦.٥ أو أعلى فهذا مرض السكري.

  • اختبار تحمل الجلوكوز الفموي: وفيه يتم قياس نسبة الجلوكوز في الدم بعد صيام ليلةً كاملةً، ثم يشرب المريض محلولاً سكرياً وبعدها يتم الفحص مرة أخرى خلال ساعة ثم ساعتين ثم ثلاثة ساعات.

إذا كانت النسبة أقل من ١٤٠ مجم/ديسيلتر فهذا طبيعي، بين ١٤٠-١٩٩ مجم/ديسيلتر فهذه بدايات سكري، أما إذا كانت النسبة ٢٠٠ أو أعلى فهذا يُعد سكري.

  • فحوصات سكر الحمل: في الحمل لابد من إجراء هذه الفحوصات؛ اختبار تحدي الجلوكوز؛ حيث يشرب المريض محلولاً سكرياً ثم يتم قياس نسبة السكر في الدم بعدها بساعة، فإذا كانت النسبة أعلى من من المعدل الطبيعي (١٤٠ مجم/ديسيلتر)، فلابد من إجراء ” اختبار تحمل الجلوكوز الفموي” كما ذُكر سابقاً.

بعد التشخيص بالسكري يتم إجراء بعض الفحوصات الأخرى لمعرفة أي نوع من السكري:

  • النوع الأول: يتم إجراء تحليل الدم للكشف عن وجود أجسام مضادة. ويتم أيضاً فحص البول للكشف عن وجود كيتون، الذي يدل على استخدام الدهون كمصدر للطاقة. وجود هذه العلامات يدل على وجود سكري النوع الأول. 

اقرأ أيضاً: اختبار معدل ترسيب كريات الدم الحمراء و7 حالات تؤثر على نتيجته

علاج مرض السكري

يعتمد علاج مرض السكري على نوعه، ومدى السيطرة على نسبة الجلوكوز في الدم، أو إذا كان هناك أي أمراض أخرى مصحوبةً بالسكري مثل أمراض القلب، ويتم تفصيل كل نوع كما يلي:

  • سكري النوع الاول: لابد من أخذ الأنسولين يومياً حيث أن خلايا البنكرياس لم تَعد تنتج أنسولين مرة أخرى.
  • سكري النوع الثاني: فيه يتم أخذ الأنسولين أو بعض الأدوية الفموية، ولابد من تغيير أسلوب الحياة مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وفقدان الوزن لذوي الجسم السمين.
  • بدايات مرض السكري: يعتمد فيه العلاج على تجنب التقدم في مرحلة المرض فلابد من فقدان الوزن إذا كان الوزن زائداً، وممارسة الرياضة خمسة أيام في الأسبوع لمدة ٣٠ دقيقة على الأقل، واتباع نظام غذائي صحي قليل الكربوهيدرات.
  • سكري الحمل: إذا كانت نسبة الجلوكوز في الدم غير مرتفعة، فيمكن الاعتماد على تعديل النظام الغذائي وممارسة الرياضة لضبط نسبة الجلوكوز. أما إذا كانت النسبة مرتفعة جداً عن الطبيعي، فهنا الطبيب المعالج يصف الدواء أو الأنسولين المناسب وقت الحمل.

اقرأ أيضاً: رجيم الكيتو.. فوائده وأضراره و4 أنواع مختلفة منه

أدوية السكر الفموية أو الأنسولين تعمل بإحدى الطرق الآتية:

  • تحفيز البنكرياس على إنتاج أنسولين أكثر.
  • تثبيط خروج الجلوكوز من الكبد ( تخزين جلوكوز أكثر في الكبد).
  • منع تكسير الكربوهيدرات في المعدة أو الأمعاء، مما يجعل الأنسجة تستجيب أكثر للأنسولين.
  • تحفيز الجسم على إخراج الجلوكوز من الجسم عن طريق كثرة التبول.

اقرأ أيضاً: العلاقة بين أدوية علاج السكر النوع 2 وتخفيض الوزن: أوزيمبك Ozempic ودوره فى إنقاص الوزن

السكري وكوفيد-١٩

كونك مريض سكري ليس بالضروري أن يزيد من خطر الإصابة بالفيروس، ولكن إذا تم التقاط الفيروس لمريض السكري يجعله أكثر عرضة لمضاعفات السكري الشديدة، حيث أن نسبة الجلوكوز في الدم تزداد نتيجة لعمل الجسم على التخلص من العدوى. لذلك إذا أصيب مريض السكري بالكوفيد-١٩ لابد من المتابعة مع الطبيب المعالج.

هل مرض السكري مرض وراثي؟ وهل من الممكن أن يولد الجنين بمرض السكري؟

يتساءل الكثير من الأمهات إذا كان مرض السكري مرض وراثي أو إذا كان من الممكن أن يُصاب الجنين بمرض السكري. تقول الدراسات أن الوراثة لها دور كبير في الإصابة بمرض السكري، فإذا كان هناك تاريخ عائلي بأي نوع من أنواع السكري؛ فهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع. أما بالنسبة للجنين المولود بمرض السكري، فقد أثبتت الدراسات أن حدوثه نادر جداً. 

References

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/7104-diabetes-mellitus-an-overview
  2. https://www.msdmanuals.com/home/hormonal-and-metabolic-disorders/diabetes-mellitus-dm-and-disorders-of-blood-sugar-metabolism/diabetes-mellitus-dm
  3. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diabetes/symptoms-causes/syc-20371444#:~:text=Diabetes%20mellitus%20refers%20to%20a,of%20diabetes%20varies%20by%20type.
  4. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK551501/
  5. https://www.webmd.com/diabetes/types-of-diabetes-mellitus
  6. https://www.who.int/health-topics/diabetes
  7. https://www.healthline.com/health/diabetes
الوسوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. اذا حدث عدوي للجنين بالسكري فهل ممكن أن يشفي الطفل بعد الولاده؟ هو فعلا الدم يتجدد ليصل الي الشفاء

    1. هو مش بيحصل عدوى للجنين….الجنين لو اتولد بمرض السكري بيبقي الموضوع كله جيني.
      وبالنسبه لتجديد الدم دا ملوش علاقه بالشفاء من السكري لان اصلا المشكله مش في الدم المشكله في الخلايا اللي بتنتج الانسولين اللي بيظبط السكر في الدم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق