كل المقالات

كل ما تريد معرفته عن حمى التيفود

ما هي حمى التيفود ؟

تعد الحمى التيفية أو المعروفة بحمى التيفود من أكثر أمراض الجهاز الهضمي انتشارًا، وهي عبارة عن حمى يصاب بها الإنسان نتيجة التعرض لعدوى بكتيرية تتسبب بها إحدى أنواع البكتيريا المعروفة باسم سالمونيلا تايفي (Salmonella typhi).

وتصيب هذه البكتيريا العديد من أعضاء الجسم المختلفة، وتنتشر عبر الجسم في وقت قصير، وفي حالة إهمالها أو عدم البدء في العلاج الفوري قد تتسبب في بعض المضاعفات الخطيرة التي قد تصل إلى الموت.

اقرأ أيضًا: السمنة وعلاجها بعملية تكميم المعدة

وتعود النسبة الكبرى لإصابة المريض بحمى التيفود إلى تسمم الطعام أو الماء ببكتيريا السالمونيلا، ويعد مرض التيفود من أكثر الأمراض المعدية في سرعة الانتشار، حيث ينتقل المرض من الشخص المريض للأشخاص المحيطين به بصورة سريعة. 

وينتشر التيفود بصورة أكبر في البلاد النامية عن البلاد المتقدمة، وذلك بسبب ضعف المستوى الاجتماعي وزيادة التلوث البيئي الذي يعتبر المنبع الأول لانتشار العديد من الأمراض، كما ينتشر التيفود بين الأطفال بصورة أكبر من انتشاره بين البالغين.

ويصل عدد المرضى المصابين بمرض التيفود حول العالم لما يقترب من واحد وعشرين مليون مريض سنوياً بنسبة وفاة تقترب من المائتي ألف.

اقرأ أيضاً: تصلب الشرايين

وتعد مصر من أكثر الدول التي ينتشر فيها مرض التيفود حيث أنه يصنف من الأمراض المستوطنة في مصر، كما ينتشر بشكل كبير في عديد من الدول الأخرى مثل باكستان والهند وغيرها من الدول النامية.

ما هي اعراض مرض التيفود ؟

يمر المريض بفترة حضانة للمرض تقدر بأسبوع لأسبوعين، وهي الفترة بين إصابة الشخص بالعدوى البكتيرية حتى تظهر عليه أعراض المرض، وتختلف فترة  المرض من حالة إلى أخرى حسب استجابة المريض والتزامه بالعلاج الموصوف من قبل الطبيب.

اقرأ أيضاً: حب الشباب ..علاجه ب 7 طرق منزلية واستخدام الأدوية

ففي بعض الحالات قد تستمر الأعراض لمدة خمسة أيام، وفي بعض الحالات التي يهمل فيها المريض تعليمات الأطباء قد تصل فترة المرض إلى أربعة أسابيع.

وخلال هذه الفترة يعاني المريض من العديد من الأعراض المختلفة مثل:

  • الحمى: تعد الحمى من أهم الأعراض الرئيسية التي يعاني منها مريض التيفود، حيث تصل درجة حرارة الجسم إلى أربعين درجة مئوية.
  • ضعف الشهية: يصاب المريض بضعف في الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام على مدار فترة الاصابة بمرض التيفود، مما يؤدي إلى نقص ملحوظ في وزن الجسم.
  • بعض المشاكل الهضمية: يعاني المريض أثناء فترة المرض من بعض المشاكل المختلفة في الجهاز الهضمي، التي تتراوح بين الإسهال والإمساك والآلام الشديدة في البطن.
  • الصداع المستمر.
  • السعال.
  • الآلام المنتشرة في الجسم.
  • الشعور بالإرهاق. 

وقد يعاني بعض المرضى من الحساسية والطفح الجلدي واحتقان الصدر بسبب الإصابة بمرض التيفود.

وقد تحدث بعض تطورات المرض في الأسبوع الثالث من الإصابة، حيث تشتد الأعراض على المريض بعد أن بدأ في الشعور بالتحسن، وتحدث هذه الانتكاسات لنسبة تصل إلى 10% من المرضى.

مضاعفات مرض التيفود

تحدث مضاعفات مرض التيفود في الأشخاص الذين لم ينتظموا على المضادات الحيوية الموصوفة من قبل الطبيب، وهناك نوعان رئيسيان من المضاعفات التي يتعرض لها المريض:

  • النزيف الداخلي: لا يعتبر النزيف الداخلي الناتج عن الإصابة بمرض التيفود من الأشياء الخطيرة المهددة للحياة، ولكنه يتسبب في بعض الأعراض مثل الشعور بالتعب والإرهاق المستمر وعدم انتظام ضربات القلب وضيق التنفس وتقيؤ الدم.

قد يستلزم في هذه الحالات إجراء نقل الدم للمريض لتعويض الدم المفقود وتجنب حدوث بعض المضاعفات الأخرى.

  • في بعض الأحيان تنتقل البكتيريا المسببة لمرض التيفود عبر الجهاز الهضمي، وتتسبب في بعض الأعراض الخطيرة حيث تصيب البطانة الداخلية المبطنة للمعدة والجهاز الهضمي، وتؤدي إلى إحداث بعض الثقوب بها مما يؤدي إلى الإصابة بالتهاب الغشاء البريتوني (peritonitis).

وفي هذه الحالة قد تنتقل العدوى إلى الدم، وتنتشر بشكل كبير عبر الجسم مسببة العديد من الأعراض الخطيرة المهددة للحياة، وفي هذه الحالة يتم احتجاز المريض في المستشفى حتى تتم معالجته بالشكل المناسب وحمايته من أي مضاعفات.

تشخيص التيفود

يعتبر مرض التيفود من الأمراض المنتشرة بشكل كبير في الهند وأفريقيا ودول شرق آسيا ودول أمريكا الشمالية، فعند تطابق أعراض مرض التيفود على أحد الحالات عادةً ما يستفسر الطبيب بشكل مبدأي عن سفر المريض إلى إحدى هذه البلاد أو تعامله مع بعض الأشخاص من هذه البلاد.

ويطلب الطبيب من المريض إجراء بعض التحاليل المعملية البسيطة للتأكد من حدوث الاصابة من عدمها، وتتم عملية التشخيص عن طريق أخذ عينة من بول المريض ومن برازه ومن دمه، وفحصها تحت الميكروسكوب حتى يتأكد من وجود بكتيريا السالمونيلا في عينه المريض.

اقرأ أيضًا: تعرف على أسرار النوم الصحي و10 خطوات لتنعم بنوم أفضل

وفي معظم الأحيان لا تظهر نتائج التحاليل وجود البكتيريا من المرة الأولى، لذلك يجرى التحليل عدة مرات حتى تظهر البكتيريا بشكل مناسب لتأكيد الإصابة بالمرض.

ومن الطرق المتبعة أيضاً هي أخذ عينة من نخاع العظام، وهي من الطريقة الأكثر دقة في التشخيص، ولكنها تعد من الطرق المؤلمة والمستهلكة للوقت لذلك لا يلجأ إليها الأطباء.

وعند التأكد من إصابة المريض بالتيفود يتم إجراء التحاليل والفحوصات لجميع أفراد أسرته أو شركائه في السكن، وذلك لمعرفة إذا التقط أحدهم العدوى من المريض.

علاج التيفود

يعتمد علاج التيفود في المقام الأول على المضادات الحيوية، حيث يصف الطبيب للمريض المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين.

وقد أثبتت الدراسات المختلفة تطوير بعض سلالات البكتيريا مقاومة ضد بعض أنواع المضادات الحيوية المستخدمة في العلاج، لذلك أثناء التشخيص يتم تحديد السلالة التي يعاني منها المريض حتى يتم تحديد المضاد الحيوي المناسب للتغلب على هذه البكتيريا.

وهناك بعض النصائح التي ينصح الأطباء مرضى التيفود بالقيام بها من أجل التعافي بشكل سريع مثل الراحة المستمرة، وعدم بذل أي مجهود بدني شديد وتناول كميات كبيرة من السوائل والتغذية المناسبة.

كما ينصح بالاهتمام بالنظافة الشخصية والنظافة العامة، والتعامل بحرص شديد مع الشخص المريض ومع كل ما يستخدمه طوال اليوم حتى يتجنب الأشخاص المخالطون له التقاط العدوى منه.
اقرأ أيضًا: البابونج..فوائد مدهشة للصحة والبشرة والشعر والوقاية من السرطان

References

1- https://www.medicalnewstoday.com/articles/how-and-why-are-the-poorest-people-most-likely-to-have-exposure-to-toxins

2-

https://www.nhs.uk/conditions/typhoid-fever/treatment/

3-

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/typhoid-fever/symptoms-causes/syc-20378661

4- 

https://www.webmd.com/a-to-z-guides/typhoid-fever

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق