كل المقالات

قرحة الفم Aphthous ulcer

قرحة الفم أو ما تسمى بتقرحات الفم القلاعية هو نوع شائع من التقرحات مستديرة الشكل والتي تتشكل عادة في المناطق الرخوة بالفم مثل داخل الشفاة أو الخدين أو الجانب السفلي من اللسان، وهي غير معدية ويمكن أن تحدث على شكل تقرحات مفردة أو في مجموعات.

في معظم الحالات، قد تكون القرحة القلاعية متكررة وتُعرف باسم التهابات الفم القلاعية المتكررة، وتستمرعادةً ما بين ٧ إلى ١٠ أياما.

اعراض قرحة الفم

قد يبدأ بعض المصابين بالقرحة في الشعور بحرقة أو حكة داخل الفم قبل ظهور القرحة بيوم أو يومين، غالبًا ما يشعر المريض بألم موضعي بدرجات متفاوتة بمجرد حدوث القرحة خاصةً إذا كانت متهيجة بالحركة أو تناول أنواع معينة من الطعام مثل الحمضيات.

تبدأ القرحة بلون أصفر شاحب ثم تتحول إلى اللون الرمادي بتطور الحالة وتظهر حمراء بالكامل عند حدوث التهاب.

اقرأ أيضا: تسوس الاسنان.. أسبابه وأعراضه و5 طرق لمنع حدوثه

أنواع قرحة الفم 

تتكون قرحة الفم من ثلاثة أنواع رئيسية وهي: 

قرحة الفم القلاعية الطفيفة Minor aphthous ulcer

تعد أكثر الأنواع شيوعا، وتكون صغيرة الحجم ويبلغ قطرها أقل من ٥مم ويمكن أن تتشكل على شكل تقرحات مفردة أو في مجموعات وعادة لا تسبب آلاما حادة.

قرحة الفم القلاعية الرئيسية أو الكبرى Major aphthous ulcer

تعد أقل الأنواع شيوعا، ويبلغ قطرها ٥مم أو أكبر، وتتشكل مفردة أو في أزواج ويمكن أن تكون مؤلمة خاصة عند الأكل أو الشرب، وتستمر ما بين أسبوعين وعدة أشهر.

القرحة هربسية الشكل Herpetiform ulcers

يمكن أن تحدث عندما تندمج عدة تقرحات معًا وتشكل قرحة كبيرة غير منتظمة الشكل، وسميت بذلك بسبب تشابهها في المظهر مع فيروس الهربس.

متى ينبغي استشارة الطبيب؟

قرحة الفم

ينبغي استشارة الطبيب في الحالات الآتية:

  • ظهور قرحة فم كبيرة وبشكل غير عادي.
  • ظهور قرح بشكل متكرر في محيط الفم قبل أن تلتئم القرح القديمة.
  • تقرحات مستمرة لمدة أسبوعين أو أكثر.
  • القرح الممتدة إلى حواف الشفاه.
  • ألم لا يمكن السيطرة عليه بإجراءات الرعاية الذاتية.
  • ارتفاع في درجة الحرارة مصاحبة لقرحة الفم.
  • صعوبة شديدة أثناء الأكل أو الشرب.

أسباب قرحة الفم 

يعد السبب الرئيسي لقرحة الفم غير معروف ومع ذلك يُعتقد أن قرح الفم ناتجة عن عدة محفزات خارجية من ضمنها الاستعداد الوراثي حيث أن ٤٠% من الأشخاص المصابين بقرح الفم لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

تؤثر قرح الفم القلاعية على واحد من كل خمسة أشخاص على الأقل، وتبدأ في الظهور بشكل أكثر انتشارا بين سن ١٠ و ١٩عامًا وعادة ما تكون أكثر شيوعا عند الإناث.

تشمل المحفزات الخارجية لحدوث قرح الفم ما يلي: 

  • الضغط العاطفي.
  • الإصابات الطفيفة بداخل الفم مثل الجروح، الحروق، اللدغات أثناء الأكل أو تنظيف الأسنان بشكل قاسٍ أو استخدام أطقم أسنان غير مناسبة.
  • التاريخ العائلي للإصابة بقرح الفم.
  • نقص في بعض الفيتامينات والمعادن مثل الزنك، حمض الفوليك، الحديد، فيتامين ب ١٢.
  • كبريتات لوريل الصوديوم إحدى العناصر النشطة الموجودة في بعض معاجين الأسنان وغسولات الفم، لم يتم إثبات أنها تحفز ظهور قرح الفم ولكنها تطيل الوقت اللازم للشفاء من القرحة.
  • بعض الأطعمة والمشروبات مثل الشوكولاتة، القهوة، البيض، الجبنة، بعض الأطعمة الحمضية والحارة.
  • ضعف الجهاز المناعي بسبب بعض الأمراض المناعية المزمنة.
  • التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل.
  • رد الفعل التحسسي لبكتيريا الفم.

ترتبط بعض الأدوية بتطور قرحة الفم مثل: نيكورانديل، ايبوبروفين، الأسبرين إذا تُرك ليذوب في الفم بدلاً من ابتلاعه.

التشخيص 

يمكن تشخيص قرحة الفم من خلال الفحص البصري، ولكن في بعض الحالات قد يخضع المريض لعدة اختبارات للتحقق من وجود مشاكل صحية أخرى خاصةً إذا كانت قرحة الفم شديدة ومستمرة.

قد يرتبط حدوث تقرحات متكررة بالفم في بعض الحالات النادرة بوجود عدة أمراض من ضمنها: مرض كرون، مرض بهجت، مرض الاضطرابات الهضمية، فيروس نقص المناعة أو الإيدز لذلك يعد التشخيص المناسب لقرحة الفم المتكررة أمرًا مهمًا.

تتضمن عملية التشخيص استبعاد هذه الحالات من خلال اختبارات الدم أو عمل تنظير للمعدة والقولون.

قد تشمل بعض اختبارات الدم:

  • تحليل صورة دم كاملة وحديد وحمض الفوليك وفيتامين ب١٢.
  • اختبار الأجسام المضادة للغلوتين للكشف عن مرض الاضطرابات الهضمية.
  • اختبار الكالبروتيكتين في البراز للكشف عن مرض كرون.

بالإضافة إلى إجراء مسحة للكشف عن وجود المُبيضات Candida albican وفيروس الهربس البسيط Herpes simplex viruses.

اقرأ أيضا: الم الاسنان..تعرف على أسبابه و5 طرق منزلية للتغلب عليه

مضاعفات قرحة الفم

على الرغم أن قرحة الفم تتعافى في غضون أسبوعين إلا أنه في بعض الحالات النادرة قد تصاب تلك القرح ببكتيريا ويحدث ذلك عادة في الحالات الشديدة، حيث تكون القرحة واسعة النطاق.

في حالة الإصابة بالعدوى البكتيرية الثانوية يصف الطبيب مضادا حيويا كغسول للفم وبعض الأدوية المسكنة.

العلاج 

عادةً لا يكون العلاج ضروريًا في قرح الفم الطفيفة، والتي تتعافى من تلقاء نفسها في غضون أسبوع أو أسبوعين، ولكن غالبًا ما تحتاج القرح الكبيرة والمؤلمة  إلى رعاية طبية.  

وتتضمن خيارات العلاج ما يلي: 

غسولات الفم: قد يصف الطبيب غسولا للفم يحتوي على ستيرويدات الديكساميثاسون للحد من الآلام والالتهابات أو ليدوكايين لتخفيف الألم.

المنتجات الموضعية: قد تساعد بعض المنتجات بوصفات طبية أو بغير في تخفيف الآلام وتسريع عملية الشفاء إذا استخدمت على القرحة بمجرد ظهورها، تحتوي بعض المنتجات الموضعية على مكونات نشطة مثل: بنزوكاين، فلوسينونيد، بيروكسيد الهيدروجين.

بعض الأدوية: قد يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم إذا كانت القرحة حادة ولا تستجيب للمنتجات الموضعية مثل:

  • الأدوية غير المخصصة لعلاج قرحة الفم مثل سوكرالفات المستخدم في علاج القرحة المعوية، الكولشيسين المستخدم في علاج النقرس.
  • السترويدات: تعد الخيار الأخير للعلاج في حالة عدم استجابة قرحة الفم الحادة للعلاجات الأخرى، وذلك لآثارها الجانبية الخطيرة.

كي القرحة: تستخدم في عملية الكي بعض المواد الكيميائية لحرق النسيج أو كيه مثل ديباكتيرول أو نترات الفضة.

المكملات الغذائية: قد يصف الطبيب بعض المكملات الغذائية مثل حمض الفوليك أو الفولات، فيتامين ب٦، فيتامين ب١٢، زنك.

العلاجات المنزلية: للمساعدة في التخفيف من ألم القرحة ينبغي على المريض اتباع بعض الإرشادات المنزلية وتتضمن ما يلي:

  • غسل الفم بالماء والملح أو بصودا الخبز بعد إذابته في نصف كوب ماء دافئ.
  • وضع كمية قليلة من محلول المغنيسيا على قرحة الفم بضع مرات في اليوم.
  • تجنب الأطعمة الحامضية أو الحارة لأنها تسبب تهيجا وآلاما.
  • وضع ثلج على القرحة وتركه ليذوب ببطء.
  • غسل الأسنان برفق باستخدام فرشاة رقيقة ومعجون أسنان لا يسبب رغوة مثل بيوتين أو سينسوداين بروناميل.

اقرأ أيضا: انحسار اللثة و5 علامات تحذيرية تنبئ بحدوثه

الوقاية 

إن تقليل احتمالية انتشار القرحة الفمية خاصة بالنسبة لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض أمر مهم لذلك ينبغي اتخاذ عدد من التدابير الوقائية ومنها:

  • تجنب الأطعمة التي قد تسبب تهيجا للفم مثل: المكسرات، المقرمشات، التوابل، الأطعمة المالحة، الفواكه الحامضية مثل الأناناس والبرتقال.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالعناصر الغذائية والفيتامينات.
  • المحافظة على نظافة الأسنان واستخدام فرشاة ناعمة لمنع تهيجها.
  • تقليل التوتر والحصول على قسط كاف من النوم.

References 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق