كل المقالات

فيتامين ب١٢

فيتامين ب١٢

 فيتامين ب١٢(كوبالامين) له دور هام في تكوين كريات الدم الحمراء والتمثيل الغذائي بالخلايا ووظائف الجهاز العصبي وإنتاج الحمض النووي الذي يحمل الخريطة الجينية للخلايا. 

يعد فيتامين ب١٢ واحدا من الفيتامينات التي تذوب في الماء كما يستطيع الجسم تخزينه لفترة طويلة تصل إلى ٤ أعوام ثم يخرج الزائد منه عبر الكلى مع البول. 

مصادر فيتامين ب١٢:

فيتامين ب١٢ هو الفيتامين الأكثر تعقيدا من الناحية التركيبية. 

يوجد بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية مثل اللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان ويمكن للمصنعين إنتاجه من خلال تخمير البكتيريا ويوجد أيضا بعض أنواع من الحبوب مدعمة به. 

أما المستحضرات الطبية فيظهر في صورة أقراص أو حقن عضلية أو رذاذ الأنف أو أقراص تحت اللسان. 

قد يصف الأطباء حقن ب١٢ لبعض الأفراد المصابين بفقر الدم الخبيث، أو مشاكل سوء الامتصاص، أو النقص الحاد. 

وتتوفر الحقن في مركب سيانوكوبالامين أو هيدروكسي كوبالامين. 

الجرعة عبارة عن حقنة كل ٣أيام أو حقنة يوم بعد يوم لمدة أسبوعين أو حتى تتحسن الأعراض وقد يعتمد العلاج المستمر إذا كان سبب النقص يتعلق بالنظام الغذائي أو وجود أي اضطرابات عصبية مصاحبة. 

أسباب نقص فيتامين ب١٢:

يمكن أن ينتج نقص فيتامين ب١٢ عن حدوث ما يلي:

  • إما عدم استهلاك ما يكفي من فيتامين ب١٢. 
  • أو أن الجسم لا يمتص أو يخزن ما يكفي من الفيتامين. 

الاستهلاك غير الكافي:

حيث يتطور نقص فيتامين ب١٢ لدى الأشخاص الذين لا يتناولون أي منتجات حيوانية(نباتيون) ما لم يتناولوا مكملات. وإذا قامت أم نباتية بإرضاع طفلها فإن الرضيع معرض لخطر الإصابة بنقص فيتامين ب١٢ أيضا. 

الامتصاص غير الكافي:

ويعتبر السبب الأكثر شيوعا حيث يمتص فيتامين ب١٢ من الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة(المعي اللفائفي) ولكي يتم امتصاصه يجب أن يتحد الفيتامين مع العامل الداخلي(intrinsic factor) وهو بروتين ينتج في المعدة ويجب أن يكون الأس الهيدروجيني للمعدة حمضي ولذلك تؤدي الحالات التالية إلى سوء الامتصاص وهي:

  • فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. 
  • ضعف الامتصاص في بعض الحالات المرضية مثل مرض الاضطرابات الهضمية(celiac disease) أو بعض اضطرابات البنكرياس
  • مرض التهاب الأمعاء الذي يصيب الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة(inflammatory bowel disease). 
  • عدوى الدودة الشريطية التي تصيب الأسماك ومن ثم تنتقل إلى الإنسان. 
  • مرض نقص المناعة الذاتية (الإيدز). 
  • جراحات تكميم المعدة أو استئصال أجزاء من المعدة لفقدان الوزن. 
  • الأدوية مثل مضادات الحموضة وأدوية علاج قرحة المعدة والإثنى عشر مثل مثبطات مضخة البروتون وحاصرات مستقبلات الهيستامين ٢ (H2 blockers) والميتفورمين(المستخدم لعلاج مرض السكري).
  • شرب المشروبات الكحولية بصورة مفرطة. 
  • التعرض المتكرر لأكسيد النيتروز(غاز الضحك). 
  • نقص العامل الداخلي.
  • انخفاض حموضة المعدة وهو شائع بين المسنين. 
  • قد يكون نقص العامل الداخلي نتيجة تفاعل الجهاز المناعي بشكل خاطئ حيث ينتج أجسام مضادة تهاجم وتدمر خلايا المعدة التي تنتجها وهو مرض مناعي ذاتي يسمى بالتهاب المعدة الضموري أو كنتيجة إزالة الجزء المسئول عن إنتاج العامل الداخلي جراحيا. ويسبب نقص العامل الداخلي نوعا من فقر الدم يسمى فقر الدم الخبيث(pernicious anemia). 

التخزين الغير كافي:

قد تؤثر اضطرابات الكبد مع قدرته على تخزين فيتامين ب١٢. 

أعراض نقص فيتامين ب١٢:

الإعياء: عندما يقل مستوى فيتامين ب١٢ اللازم لإنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة من أجل نقل الأكسجين إلى الأنسجة، فمن المحتمل أن تشعر بالضعف والتعب كما قد يزيد من سرعة ضربات القلب وحدوث ضيق بالتنفس. 

  1. جلد شاحب أو أصفر اللون:

فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين ب١٢ قد يجعل بشرتك شاحبة بسبب نقص خلايا الدم الحمراء الناضجة والسليمة كما قد يسبب ما يعرف باليرقان حيث يجعل لون بشرتك وبياض عينيك يتحولان إلى لون مصفر وذلك نتيجة مستويات عالية من البيليروبين(ناتج عن تكسير خلايا الدم الحمراء). 

  1. الصداع:

وهو من الأعراض الأكثر شيوعا المرتبطة بنقص فيتامين ب١٢ في كل من البالغين والأطفال.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام ٢٠١٩ على ١٤٠ شخصاً نصفهم يعانون من الصداع النصفي أن مستويات ب١٢ يقل بشكل ملحوظ في المصابين بالصداع النصفي مقارنة بالمشاركين الذين ليس لديهم تلك الشكوى. 

ويستمر البحث في التحقيق فيما إذا كان العلاج بB12 قد يحسن أعراض الصداع النصفي. 

  1. الاكتئاب:

فيتامين ب١٢ ضروري لعمل الجهاز العصبي المركزي بشكل صحيح فهو يدخل في تكوين غمد المايلين الذي يغلف الخلية العصبية وقد يؤدي انخفاضه أيضا إلى ارتفاع مستويات الهوموسيستين والذي بدوره يساهم في تطور الاكتئاب عن طريق زيادة الإجهاد التأكسدي وتلف الحمض النووي وموت خلايا الجسم. 

بالإضافة إلى أعراض الاكتئاب فقد يؤدي انخفاضه إلى الذهان واضطرابات المزاج. 

  1. مشاكل الجهاز الهضمي

قد يسبب نقصه الإسهال والشعور بالقيء والإمساك والانتفاخ وأعراض أخرى. 

  1. صعوبة التركيز وإكمال المهام ويزيد ذلك العرض بشكل خاص مع كبار السن حيث يزيد خطر نقص فيتامين ب١٢ مع التقدم في العمر. 
  2. ألم والتهاب الفم واللسان:

وعلى الرغم من أن التهاب الفم واللسان شائعان لدى المصابين بفقر الدم المرتبط بنقص ب١٢ ويعد أيضا علامة مبكرة على نقصه إلا أنه يرتبط أيضا بنقص بعض العناصر الغذائية الأخرى مثل حمض الفوليك والريبوفلافين(ب٢) والنياسين(ب٣). 

  1. تنميل في اليدين والقدمين:

وهو شعور أشبه بإحساس الحرقان أو الوخز بالإبر ويزيد ذلك الشعور مع مرضى السكري الذين يتناولون الميتفورمين لذلك قد يتم تشخيص نقص فيتامين ب١٢ خطأ على أنه اعتلال في الأعصاب الطرفية في مرضى السكري. 

  1. أعراض أخرى:
  • تقلصات العضلات وضعفها. 
  • الترنح واختلال التوازن مما يؤدي إلى صعوبة في المشي. 
  • الضعف الجنسي لدى الرجال حيث قد يؤدي نقصه إلى ضعف الانتصاب نتيجة لزيادة معدلات الهوموسيستين بالجسم. 
  • اضطرابات الرؤية وربما تلف العصب البصري.

الجرعة اليومية من فيتامين ب١٢:

تختلف تبعا للعمر والعادات الغذائية والحالة الطبية والدوائية. 

متوسط الكميات الموصى بها يوميا تبعا للعمر:

  • الرضع حتى ٦ شهور: ٠.٤ميكروجرام. 
  • الرضع من سن ٧ إلى ١٢ شهرا: ٠.٥ميكروجرام.
  • الأطفال من عمر١-٣سنوات: ٠.٩ميكروجرام.
  • الأطفال من سن ٤-٨سنوات: ١.٢ميكروجرام.
  • الأطفال من سن ٩-١٣سنة:١.٨ميكروجرام.
  • البالغون: ٢.٤ميكروجرام(٢.٦ميكروجرام يومياً في الحمل و٢.٨ميكروجرام يوميا في حالة الرضاعة الطبيعية).

التفاعلات الدوائية:

تؤدي الأدوية التالية إلى تقليل امتصاص فيتامين ب١٢ 

  • حمض الأمينو ساليسيليك(بنتازا أو ميسالازين) المستخدم في علاج مشاكل الجهاز الهضمي. 
  • كولشيسين المضاد للالتهاب والمستخدم لمنع وتقليل نوبات النقرس. 
  • ميتفورمين المستخدم في علاج السكري. 
  • مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول ولانزوبرازول وغيرهما من الأدوية التي تقلل حموضة المعدة. 
  • مكملات فيتامين ج(حمض الأسكوربيك) قد يؤدي تناولهما في ذات الوقت إلى تقليل الكمية المتاحة من ب١٢ في الجسم ولتجنب هذا التفاعل تناول فيتامين ج بعد ساعتين أو أكثر من تناول مكمل فيتامين ب١٢. 

لذلك قد يوصي الطبيب بتغيير الأدوية أو توقيت الجرعات حتى نحد من تلك التفاعلات. 

شائعات ودلائل:

  1. أمراض القلب والأوعية الدموية: اعتقد الباحثون سابقا أن فيتامين ب١٢ عند دمجه مع حمض الفوليك وفيتامين ب٦ قد يقي من أمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق تقليل مستويات الأحماض الأمينية في الدم(الهيموسيستين) ومع ذلك تظهر الدراسات أن الجمع بينهم لا يبدو أنه يقلل من خطر أو شدة أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية
  2. قد يرتبط نقص فيتامين ب١٢ بالخرف وانخفاض الوظائف الإداركية ولكن ليس هناك دليلا واضحا إذا كانت مكملات فيتامين ب١٢ قد تساعد في الوقاية من الخرف أو علاجه. 
  3. الأداء الرياضي أو بناء العضلات ما لم يكن لديك نقص في فيتامين ب١٢ فلا يوجد دليل على أن مكملات ب١٢ تعزز طاقتك أو تجعلك رياضي أفضل. 

المراجع:

  1. https://www.webmd.com/diet/vitamin-b12-deficiency-symptoms-causes#2.
  2. https://www.mayoclinic.org/drugs-supplements-vitamin-b12/art-20363663.
  3. https://www.healthline.com/nutrition/too-much-vitamin-b12#helpful-or-harmful.
  4. https://www.msdmanuals.com/professional/nutritional-disorders/vitamin-deficiency,-dependency,-and-toxicity/vitamin-b12-deficiency.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق