كل المقالات

سرطان القولون.أعراضه وكيفية التشخيص و4 نصائح لتجنب الإصابة

سرطان القولون

سرطان القولون هو نوع من أنواع السرطانات، ينتج عادة عندما تتطور الأورام الحميدة في الأمعاء الغليظة إلى خلايا سرطانية.

القولون هو الجزء الأخير من الجهاز الهضمي وهو المكان الذي يقوم فيه الجسم بسحب الماء والأملاح من النفايات الصلبة ثم تنتقل الفضلات عبر المستقيم وتخرج من الجسم عن طريق فتحة الشرج.

يرتبط سرطان القولون أحيانا بسرطان المستقيم ويسمى سرطان القولون والمستقيم 

(Colorectal cancer).

في حالة تطور سرطان القولون، تتوفر العديد من العلاجات المساعدة في السيطرة عليه، بما في ذلك الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاجات الدوائية، مثل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي.

يحدث سرطان الأمعاء عندما تكون الخلايا المبطنة للقولون أو المستقيم غير طبيعية وتنمو خارج نطاق السيطرة. 

نظرًا لأن الأعراض غالبًا لا تظهر حتى يتطور المرض، فمن المهم إجراء فحوصات منتظمة.(1)(2)

سرطان القولون
سرطان القولون

أعراض سرطان القولون 

كما ذكرنا سابقًا أن سرطان القولون لا يتسبب في ظهور أي أعراض في المراحل المبكرة، قد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا مع تقدم المرض.

تشمل هذه الأعراض والعلامات على:

  • الإسهال أو الإمساك.
  • دم في البراز.
  • ألم في البطن أو تقلصات أو انتفاخ وغازات.
  • الضعف والتعب.
  • فقدان الوزن غير المبرر وفقدان الشهية.
  • فقر الدم بسبب نقص الحديد.

*إذا انتشر السرطان إلى مكان جديد في الجسم، مثل الكبد أو الكليتين، فقد يتسبب في ظهور أعراض إضافية في المنطقة الجديدة.(1)

مراحل سرطان القولون

بعد تأكيد الإصابة بسرطان القولون، فإن أول ما يريد الطبيب تحديده هو مدى وكيفية انتشار السرطان حتى يمكنه تحديد العلاج المناسب بناءً على مرحلة المرض.

يُقسم سرطان القولون إلى مراحل بناءً على نظام وضعته اللجنة الأمريكية المشتركة للسرطان يسمى نظام TNM التدريجي.

صنفت اللجنة الأمريكية المرض عن طريق تخصيص رقم أو حرف للدلالة إلى مدى انتشار المرض.

مراحل سرطان القولون هي كما يلي:

المرحلة 0: هذه هي المرحلة الأولى من سرطان القولون، وهذا يعني أن السرطان لم ينمُ خارج الغشاء المخاطي أو الطبقة الأعمق من القولون.

المرحلة 1: تشير هذا المرحلة إلى أن السرطان قد نما إلى الطبقة الداخلية من القولون.

المرحلة 2: يكون المرض أكثر تقدمًا من المرحلة الأولى، وقد نما السرطان بعد الغشاء المخاطي والطبقة تحت المخاطية للقولون.

يُصنف سرطان القولون في المرحلة 2 بشكل أكبر إلى:

  • المرحلة 2A: لم ينتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية أو الأنسجة المجاورة، لم ينمُ الورم بشكل كبير في الطبقات الخارجية.
  • المرحلة 2B: انتشر السرطان إلى الطبقة الخارجية للقولون وإلى الغشاء الذي يُثبت أعضاء البطن في مكانها ويسمى الصفاق الحشوي.
  • المرحلة 2C: لم ينتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية حتى الآن، ولكن نما إلى الأعضاء والهياكل المجاورة.

المرحلة 3: تنقسم هذه المرحلة إلى:

  • المرحلة 3A: بدأ الورم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة.
  • المرحلة 3B: اخترق الورم الصفاق الحشوي وبدأ يغزو الأعضاء الأخرى ويوجد في 3 عقد ليمفاوية على الأقل.

المرحلة 4A: تشير هذه المرحلة إلى أن السرطان قد انتشر إلى الأعضاء البعيدة مثل الكبد أو الرئتين.

المرحلة 4B: هذه هي المرحلة الأكثر تقدمًا من سرطان القولون، حيث أن السرطان أصبح موجود في أكثر من موضعين من الأعضاء الأخرى.(3)

مراحل سرطان القولون
مراحل سرطان القولون

تشخيص سرطان القولون

أوصت جمعية السرطان الأمريكية ضرورة الخضوع للفحص في سن 45 عامًا، خصوصًا الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

تشمل اختبارات الفحص الخيارات التالية:

اختبارات التصوير المباشر. 

  • فحص القولون بالمنظار كل 10 سنوات.
  • تنظير سيني مرن (sigmoidoscopy) كل 5 سنوات.
  • تصوير القولون بالأشعة المقطعية كل 5 سنوات.

الاختبار المعتمد على البراز.

  • اختبار غاياك للدم الخفي في البراز كل عام.
  • اختبار الكيميائية المناعية البرازية (FIT) كل عام.
  • اختبار الحمض النووي DNA للبراز كل 3 سنوات.

يوجد أيضًا اختبارات حديثة للكشف عن سرطان القولون منها:

  • اختبار كولوغارد (cologuard).

تعتمد على فحص الحمض النووي في البراز DNA للبحث عن التغيرات الجينية المرتبطة بسرطان القولون، وأيضًا يبحث عن الدم في البراز.

  • تنظير القولون الكبسولي.

يبتلع المريض كبسولة ذات طرفين تحمل جهاز فيديو لاسلكيًا، ولا حاجة إلى نوم المريض أثناء إجراء هذا الفحص.

إذا لاحظ الطبيب أعراض غير عادية سيأخذ عينة من الأنسجة (خزعة).

 في حالة أن تحليل الخزعة أثبت وجود سرطان، فقد يخضع المريض إلى اختبارات التصوير باستخدام الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب CT scan للبطن، والحوض، والصدر لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى.(4)

اقرأ أيضًا: اعراض القولون العصبي …تعرف عليها وعلى طرق العلاج المختلفة

علاج سرطان القولون

يعتمد العلاج على نوع ومرحلة السرطان.

سيكون الهدف من العلاج هو إزالة السرطان ومنع انتشاره أو تقليل أي أعراض غير مريحة.

الخيارات الأكثر شيوعًا المُستخدمة في العلاج هي:

  • الجراحة.

تُسمى الجراحة في هذه الحالة بعملية استئصال القولون.

خلال هذه العملية يُزيل الجراح الجزء المصاب من القولون، وكذلك بعض من المنطقة المجاورة.

على سبيل المثال، عادةً ما يزيلون العقد الليمفاوية القريبة لتقليل خطر الانتشار.

بعد ذلك، يتم إعادة توصيل الجزء السليم من القولون أو إنشاء فغرة (stoma) اعتمادًا على مدى استئصال القولون.

تتضمن الجراحة أنواع أخرى وهي:

  • التنظير الداخلي (endoscopy): يُستخدم لإزالة الأورام الصغيرة عن طريق إدخال أنبوب رفيع ومرن مع ضوء وكاميرا متصلة ومرفق لإزالة الأنسجة السرطانية.
  • الجراحة بالمنظار: تتم عن طريق إنشاء شقوق صغيرة في البطن، وتكون خيارًا لإزالة الأورام الحميدة.
  • الجراحات المُلطفة: يكون الهدف من هذا النوع من الجراحة هو تخفيف الأعراض في حالة السرطانات المتقدمة أو غير القابلة للعلاج، سيحاول الجراح تخفيف أي انسداد في القولون، وتخفيف الألم، والنزيف، وبعض الأعراض الأخرى.
  • العلاج الكيميائي.

تستهدف هذه العلاجات الخلايا سريعة الانقسام.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة للعلاج الكيميائي ما يلي:

يوصى بالعلاج الكيميائي فقط في حالة إذا انتشر السرطان في الجسم، ويكون العلاج في دورات متباعدة حتى يتمكن الجسم من التعافي بين الجرعات.

  • العلاج الإشعاعي.

يقضي العلاج الإشعاعي على الخلايا السرطانية من خلال تركيز أشعة جاما عالية الطاقة عليها، يمكن أن يستخدم العلاج الإشعاعي الخارجي لطرد هذه الاشعة من الجسم.

بعض المعادن مثل الراديوم تنبعث منها أشعة جاما، وقد يأتي الإشعاع أيضًا من الأشعة السينية عالية الطاقة (X-rays).

لا يُنصح بإعطاء العلاجات الإشعاعية إلا في المراحل المتأخرة من سرطان القولون.

من الآثار الجانبية الناتجة عن العلاج الإشعاعي:

  • تغيرات خفيفة في الجلد تشبه حروق الشمس.
  • غثيان وقيء.
  • فقدان الشهية والوزن.

تختفي معظم الآثار الجانبية أو تهدأ بعد أسابيع قليلة من العلاج.(1)

اقرأ أيضًا: فوائد الشاي الأخضر للصحة و إنقاص الوزن و الوقاية من السرطان

اسباب سرطان القولون

السبب الدقيق لسرطان الأمعاء غير معروف. ومع ذلك، أظهرت الأبحاث أن هناك العديد من العوامل تجعلك أكثر عرضة لهذا المرض ومنها:

  • السن.

وجدت الدراسات أن 9 من كل 10 حالات من سرطان القولون تكون لدى كبار السن فوق سن الخمسين.

  • تاريخ العائلة.

وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان القولون يمكن أن يزيد من خطر إصابتك.

  • نوع الحمية.

تُشير مجموعة كبيرة من الأدلة إلى أن اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء واللحوم المصنعة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة.

أثبتت الدراسات أن الأشخاص المدخنون أكثر عُرضة للإصابة بسرطان القولون.

  • السمنة وعدم ممارسة الرياضة.

ترتبط زيادة الوزن بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الأمعاء، خاصة عند الرجال.

أيضًا الأشخاص غير النشيطين بدنيًا أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون. لذلك، يُنصح بممارسة النشاط البدني باستمرار، لتقليل خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان وأنواع السرطانات الأخرى.

  • الحالة الجينية.

هناك حالتان وراثيتان نادرتان يمكن أن يؤديان إلى الإصابة بسرطان القولون.

  1. داء البوليبات الغدي العائلي (FAP).

تؤدي هذه الحالة إلى نمو الأورام الحميدة غير السرطانية داخل الأمعاء.

  1. سرطان القولون والمستقيم غير السلائل (HNPCC).

المعروف أيضًا باسم متلازمة لينش.

نظرًا لأن الأشخاص الذين يعانون من FAP لديهم مخاطر عالية للإصابة بسرطان الأمعاء، فغالبًا ما ينصحهم الطبيب بإزالة الأمعاء الغليظة قبل بلوغهم 25 عامًا.

 ترتبط بعض الحالات والعلاجات بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون وتشمل:

  • داء السكري.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية. مثل، التهاب القولون التقرحي.(5)

اقرأ أيضًا: سرطان الدم …..أعراضه وأسبابه وطرق العلاج

هل من الممكن منع سرطان القولون؟

بعد معرفة العوامل التي تُزيد من فرص الإصابة بسرطان القولون، فإنه يمكنك تجنب مخاطر الإصابة باتباع هذه النصائح:

  • التشخيص المبكر.

الوقاية الأكثر فعالية لسرطان القولون والمستقيم هي الاكتشاف المبكر وإزالة الأورام الحميدة قبل أن تتحول إلى سرطانية. حتى في الحالات التي يكون فيها السرطان قد تطور بالفعل، لا يزال الكشف المبكر يُحسن بشكل كبير من فرص العلاج.

  • ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي.

ممارسة الرياضة بشكل مستمر تقلل من فرص الإصابة بسرطان القولون، وتقليل الوزن يساعد بشكل كبير في الحد من الإصابة بهذا النوع من السرطان وغيره من الأنواع الاخرى.

  • النظام الغذائي.

عن طريق تقليل تناول الدهون والموجودة بنسبة كبيرة في اللحوم، والبيض، ومنتجات الألبان، والزيوت المستخدمة في الطبخ. وعلى الوجه الآخر زيادة تناول الألياف الموجودة في الفواكه، والخضروات، والحبوب.

  • تناول بعض الأدوية. أثبتت الدراسات أن استخدام الأسبرين يقلل من خطر الإصابة.(6)

 اقرأ أيضًا: دواء كولونا Colona لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي والقولون العصبي

References

1-https://www.medicalnewstoday.com/articles/150496#symptoms

2-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/14501-colorectal-colon-cance

r

3-https://www.healthline.com/health/colorectal-cancer/stages-of-colon-cancer

4-https://www.webmd.com/colorectal-cancer/guide/understanding-colorectal-cancer-detection-and-treatment#1

5-https://www.nhs.uk/conditions/bowel-cancer/causes/6-https://www.medicinenet.com/colon_cancer/article.htm#is_it_possible_to_prevent_colon_cancer

د سارة محيي

حاصلة على بكالوريوس في العلوم الصيدلانية جامعة الإسكندرية ٢٠١٥، صيدلانية بوحدة صحية الطفولة والأمومة بمحافظة البحيرة.

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق