الأمراضكل المقالات

سرطان الرئة | أسبابه وطرق الوقاية وعلاقته بالتدخين

انتشر السرطان في الآونة الأخيرة كالنار في الهشيم؛ فمَن مّنا لم يفقد عزيزًا غاليًا بهذا المرض اللعين؛ وأحد أشهر هذه السرطانات هو سرطان الرئة.

ما هي أسبابه؟ وهل له علاقة بالتدخين؟ وهل يشفى مريض سرطان الرئة؟

سوف نجيب عن هذه التساؤلات، وسوف نتطرق لذكر الطرق التي يجب اتباعها للوقاية منه؛ فتابع معي القراءة.

أسباب سرطان الرئة

  • التدخين.
  • استنشاق الدخان، أو التدخين السلبي.
  • كثرة التعرض للأشعة السينية.
  • استنشاق غاز الرادون الذي قد يوجد في المنازل، والمدارس، وأماكن العمل.
  • التعرض للمواد المسرطنة في مكان العمل مثل: الأسبستوس، والزرنيخ، والنيكل.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الرئة.

أعراض سرطان الرئة

عادة يبدو مريض سَرطان الرئة بصحة جيدة، ولا تظهر عليه أعراض إلا في المراحل المتأخرة من المرض، ولكن سرعان ما تتدهور حالته إلى أن تنتهي بالوفاة.

تشمل أعراض سَرطان الرئة الأعراض الآتية:

  • سعال لا يستجيب للعلاج.
  • خروج دم من الفم أثناء السعال، وقد تكون كمية صغيرة.
  • ضيق في التنفس.
  • ألم بالصدر.
  • بحة في الصوت.
  • فقدان الوزن.
  • آلام العظام.
  • صداع.

مضاعفات سرطان الرئة

  • تكوين السوائل على الرئة، مُسببًة ضيقًا شديدًا في التنفس.
  • انتشار السرطان إلى أعضاء الجسم الأخرى، مثل: المخ، العظام.

سرطان الرئة والتدخين

سرطان الرئة والتدخين

يُعد التدخين من أهم العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة، فالمدخنون هم أكثر الناس عرضًة للإصابة به، وكذلك من يتعرضون للتدخين السلبي ترتفع لديهم نسبة الإصابة بهذا المرض.

ليس المدخنون فقط، أو من يتعرضون للتدخين السلبي هم من يصابون بهذا المرض، فقد يُصيب غير المدخنين كذلك، والذين لم يتعرضوا للتدخين السلبي قط.

كيف يؤدي التدخين إلى الإصابة بسرطان الرئة؟

تحتوي السجائر على العديد من المواد المسرطنة، وعند احتراقها، واستنشاق ذلك الدخان الصادر منها، فإنه يؤدي إلى تدمير الخلايا التي تبطن الرئة من الداخل، وسرعان ما يحدث تغيرات في تلك الخلايا.

الاستمرار في التدخين لسنوات طويلة يؤدي إلى تدمير الخلايا المبطنة للرئة تدميرًا بالغًا، ولا يستطيع الجسم إصلاح هذا التلف، فلا تستطيع الخلايا تأدية وظيفتها بشكل سليم، وقد تتحول إلى خلايا سرطانية.

أنواع سرطان الرئة

ينقسم سَرطان الرئة إلى نوعين رئيسيين:

  • سَرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC):

يمثل من 80% إلى 50% من سرطان الرئة، وأشهر أنواعه:

السرطان الغُديّ (adenocarcinoma):

يصيب هذا النوع الخلايا التي تنتج إفرازات مثل: المخاط.

هناك نوع يندرج تحت هذا النوع يسمى الخلايا الغدية في الموقع (carcinoma in situ)، وهو أقل خطورًة وانتشارًا.

□ السرطان حرشفي الخلايا: (squamous cell carcinoma)

يصيب هذا النوع الخلايا الحرشفية المبطنة لمجرى الهواء بالجهاز التنفسي، وينتشر بكثرة بين المدخنين.

سرطان الخلايا الكبيرة (large cell carcinoma):

هذا النوع سريع الانتشار، وهذا يجعله صعب العلاج، والسيطرة عليه.

  • سَرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة (SCLC):

يمثل من 10% إلى 15% من سرطان الرئة.

معدل انتشار هذا النوع أسرع من سرطان الخلايا الكبيرة، ولذلك يستجيب بشكل أفضل للعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي.

مراحل سَرطان الرئة

يُستخدم نظام TNM لتحديد المرحلة التي يمر بها مريض سرطان الرئة، ويشير هذا النظام إلى ثلاثة أشياء، وهي:

  • مكان وجود الخلايا السرطانية بالرئة.
  • حجم الورم في الوقت الحالي.
  • مَدى انتشار الورم.

هل يشفى مريض سرطان الرئة؟

يُعد سَرطان الرئة من أخطر أنواع السرطان الذي ينتهي عادًة بالوفاة، ولكن تقل نسبة الوفاة عند التشخيص المبكر للمرض، والخضوع فورًا إلى خطة علاج سرطان الرئة.

يُقاس معدل النجاة لمرضى السرطان بعدد الحالات التي تبقى على قيد الحياة لمدة معينة بعد تشخيص المرض، ويختلف هذا المعدل طبقًا لنوع السرطان، والمرحلة التي يمر بها المريض.

تُقدَرهذه المدة بمرور خمس سنوات بعد تشخيص سرطان الرئة، ولكن تختلف هذه المدة من مريض لآخر، إذ تختلف درجة الاستجابة للمرض والعلاج.

اقرأ أيضا: نوبات الصرع ..أسبابها وكيفية التعامل معها

هل يرتبط سرطان الرئة بالعمر؟

عادة يصيب سَرطان الرئة الأشخاص البالغين من العمر 45 عامًا فأكثر، ويبلغ متوسط العمر الذي يُشخَص فيه مريض السرطان 70 عامًا.

نادرًا ما يصيب سرطان الرئة الأشخاص الذين لم يتجاوزوا سن 45.

كيف يشخص الطبيب سرطان الرئة؟

يتبع الطبيب عدة طرق للتشخيص، وهي:

  • التاريخ المرضي.
  • الأعراض.
  • الفحص البدني.
  • تصوير الرئة بالأشعة السينية والمقطعية.
  • استخدام المنظار في الحصول على عينات من أنسجة الرئة، وفحصها تحت المجهر، للتأكد من وجود خلايا سرطانية بها.
  • بزل الصدر لسحب السوائل الموجودة بالرئة، أو حولها لفحصها.
  • فحص البلغم.

الكشف المبكر عن سرطان الرئة

الكشف المبكر هو فحص رئة الشخص السليم قبل ظهور أي أعراض، مما يساعد على اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، وعندها تكون استجابة المريض للعلاج بصورة أفضل، مما يزيد من فرص النجاة، والوقاية من مضاعفات سرطان الرئة.

يمكن للأشخاص الذين يدخنون بشراهة لسنوات عديدة، وتجاوزعمرهم 45 عامًا، أو الأشخاص الذين توجد لديهم عوامل الخطر التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة بإجراء فحص مبكر للرئة سنويًا باستخدام الأشعة المقطعية.

يعمل الباحثون على تطوير اختبارات تشخيص سرطان الرئة، والتي يمكن أن تحدث فارقًا كبيرًا في الكشف المبكر عن سرطان الرئة، وارتفاع نسبة النجاة.

طرق الوقاية من سرطان الرئة

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الابتعاد عن الدخان، والمدخنين.
  • تجنب التعرض للمواد المسرطنة -التي ذكرناها من قبل- في أماكن العمل.
  • تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات مثل: الخضار، والفاكهة، وذلك لتقوية المناعة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.

العوامل التي تترتب عليها خطة العلاج

  • الحالة الصحية العامة للمريض.
  • نوع السرطان، والمرحلة التي يمر بها.
  • الطريقة التي يفضلها المريض في العلاج.

اقرأ أيضا: سرطان الدم …..أعراضه وأسبابه وطرق العلاج

علاج سرطان الرئة

  • الجراحة:

إزالة الجزء المصاب من الرئة، أو إزالة فص من الرئة، وربما إزالة رئة بأكملها. يمكن للطبيب استئصال العقد الليمفاوية من الصدر أثناء العملية الجراحية، لفحصها، والكشف عن وجود خلايا سرطانية بها.

  • العلاج الإشعاعي:

يُسَلِط فيه الطبيب الأشعة على منطقة الورم، لقتل الخلايا السرطانية.

يمكن استخدام هذه الطريقة قبل الجراحة، لتقليص حجم الورم، أو بعدها لقتل الخلايا السرطانية المتبقية. يمكن أن يستخدم مع العلاج الكيميائي بدلًا من الجراحة طبقًا لنوع السرطان، والمرحلة التي يمر بها المريض.

  • العلاج الكيميائي:

وفيه تُستخدم الأدوية لقتل الخلايا السرطانية، وتؤخذ بالفم أو بالحقن الوريدي. عادة يُستخدم العلاج الكيميائي بعد العملية الجراحية، لقتل الخلايا السرطانية المتبقية، ويمكن استخدامه بمفرده، أو مع العلاج الإشعاعي.

يُمكن استخدامه كذلك قبل العملية الجراحية، لتقليص حجم الورم، لسهولة إزالته بالجراحة.

  • العلاج الدوائي المُستهدَف (targeted drug therapy):

توجد أدوية تستهدف تشوهات معينة موجودة داخل الخلايا السرطانية، ويُجرى أولًا اختبار للخلايا السرطانية في المعمل لمعرفة إذا كانت تحتوي على طفرات جينية معينة يمكن أن يستهدفها الدواء.

  • العلاج المناعي:

يستخدم العلاج المناعي جهاز المناعة للمريض لمحاربة السرطان، ويقتصر استخدامه فقط على السرطانات التي انتشرت بالرئة أو بأجزاء أخرى من الجسم.

  • قد يدرك المريض أنه لا فائدة من العلاج، وأن أضراره قد تفوق فوائده، وفي هذه الحالة يصف له الطبيب علاجًا للأعراض فقط التي تزعجه مثل: ضيق التنفس، وألم الصدر.

ينبغي أن يُتابع طبيب الأورام المريض لمدة 5 سنوات بعد تمام الشفاء، وذلك بإجراء الفحوصات اللازمة بانتظام، لارتفاع احتمالية عودة السرطان من جديد خلال الخمس سنوات الأولى بعد الشفاء.

اقرأ أيضا: الذبحة الصدرية .. تعرف على أهم أسبابها وأهم الأعراض

References

  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/lung-cancer/symptoms-causes/syc-20374620
  2. https://www.cancer.org/cancer/lung-cancer/about/what-is.html
  3. https://www.webmd.com/lung-cancer/lung-cancer-stages
  4. https://www.healthline.com/health/lung-cancer-stages-survival-rates#outlook
  5. www.mayoclinic.org/diseases-conditions/lung-cancer/diagnosis-treatment/drc-20374627

د دينا حجازي

physician and medical writer

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق