الأمراض

سرطان الدم leukemia

سرطان الدم هو مجموعة من أورام الدم والتي تبدأ عادة من نخاع العظم ثم تنتشر خلال الجسم  حيث أن نخاع العظم هو المسئول عن تكوين الملايين من خلايا الدم يوميا ويكون معظمها من نوعية  خلايا الدم الحمراء لكن عن الإصابة بسرطان الدم يزداد عدد خلايا الدم البيضاء بشكل كبير لذلك يعرف أيضا باسم ابيضاض الدم.

تنقسم خلايا الدم لعدة أنواع منها خلايا الدم البيضاء والتي تحمي الجسم من العدوى، وخلايا الدم الحمراء المسئولة عن نقل الاكسجين، والصفائح الدموية وهي المسئولة عن تجلط الدم.

سرطان الدم

تحمي خلايا الدم البيضاء الجسم من أي عدوى خارجية (بكتيريا وفطريات وفيروسات) فهي جزء حيوي من الجهاز المناعي وفي حالة سرطان الدم تزاحم خلايا الدم السرطانية باقي خلايا الدم وتؤثر على أدائهم الوظيفي حيث يكون العدد الزائد من خلايا الدم البيضاء غير ناضج ولا يعمل بصورة جيدة، فيصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والتي قد تؤدي إلى الوفاة.

أعراض سرطان الدم 

تسبب الأنواع المختلفة من سرطان الدم أعراضا مختلفة وقد لا تظهر أعراض في المراحل الأولى من المرض. 

الأعراض الأكثر شيوعا: 

  • ضعف عام وإرهاق.
  • سيولة الدم أو ظهور كدمات (بقع بنية أو زرقاء على سطح الجلد).
  • ارتفاع درجة الحرارة أو قشعريرة.
  • ألم في العظام أو المفاصل.
  • صداع.
  • قئ.
  • تشنجات.
  • نقصان الوزن.
  • التعرق خاصة أثناء الليل.
  • نهجان.
  • تورم العقد الليمفاوية.
  • تضخم الطحال أو الكبد.

أسباب سرطان الدم وعوامل الخطورة 

يبدأ سرطان الدم نتيجة طفرات في الحمض النووي لخلية واحدة من خلايا نخاع العظام مما يؤدي إلى نمو سريع لخلايا غير طبيعية، وهذا الاختلاف الجيني غير معروف السبب ولكن هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالمرض منها:

  • التدخين: يزيد التدخين من فرص الإصابة بابيضاض الدم النقوي الحاد.
  • تاريخ وراثي للإصابة بسرطان الدم.
  • الأمراض الجينية: الأشخاص المصابون بأمراض جينية أكثر عرضة للإصابة بالأمراض السرطانية (متلازمة داون، ومتلازمة كلاينفلتر، متلازمة شواخمان دايموند ).
  • الإصابة السابقة بأمراض سرطانية والتعرض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
  • أمراض الدم مثل متلازمة خلل التنسج النخاعي.
  • التعرض لكمية عالية من الإشعاع.
  • التعرض لكمية عالية من المواد الكيميائية مثل البنزين(يدخل في صناعة المواد البلاستيكية والأدوية والمطهرات وصبغات الشعر)، والفورمالدهيد (يوجد في مواد البناء والصابون والشامبو والمنظفات).

أنواع سرطان الدم 

يتم تصنيف سرطان الدم على قسمين أساسيين على حسب سرعة تدهور الحالة أو على حسب نوعية الخلايا المصابة. 

القسم الأول (على حسب سرعة تدهور الحالة )

  • سرطان الدم الحاد: تنقسم خلايا الدم بسرعة عالية ويكون معظمها غير ناضج ولا يؤدي وظيفته بشكل صحيح، تدهور الحالة بشكل سريع وعادة ما تظهر الأعراض خلال أسابيع وهو النوع الأكثر انتشارا عند الأطفال.
  • سرطان الدم المزمن: بعض الخلايا تكون غير ناضجة ولكن الباقي مكتمل النمو ويؤدي وظيفته بطريقة صحيحة، تدهور الحالة يكون بطئ وقد لا تظهر أعراض في المراحل الأولى من المرض.

القسم الثاني (على حسب نوع الخلايا المصابة)

تنقسم الخلايا الجذعية لنخاع العظام خلال عدة مراحل لتكوين نوعين من الخلايا: 

  • سرطان الدم الليمفاوي: تغير سرطاني يصيب الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن عمل الجهاز المناعي فهي تكون نوعين من أنواع خلايا الدم البيضاء.
  • سرطان الدم النقوي: تغير سرطاني يصيب الخلايا النقوية المسئولة تكوين خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.
هناك أربع أنواع رئيسية لسرطان الدم: 
  • سرطان الدم الليمفاوي الحاد: النوع الأكثر انتشارا لدى الأطفال والمراهقين حيث تسجل 54% من الحالات الجديدة في الأعمار الأقل من عشرين عاما. يمكن لهذا النوع الانتشار إلى العقد الليمفاوية والجهاز العصبي المركزي. 
  • سرطان الدم النقوي الحاد: النوع الثاني المنتشر في الأطفال والمراهقين وواحد من أكثر الأنواع انتشارا في البالغين.
  • سرطان الدم الليمفاوي المزمن: من أكثر الأنواع انتشار لدى البالغين، بعض حالاته تكون مستقرة لسنوات ولا تحتاج لعلاج ولكن هناك حالات أخرى تكون غير قادرة على تكوين خلايا طبيعية وتحتاج إلى علاج. 
  • سرطان الدم النقوي المزمن: قد لا يظهر مع هذا النوع أي أعراض ولا يتم تشخيصه إلا مع اختبارات الدم الروتينية. الأعمار الأكثر من خمسة وستين عاما هي الأكثر عرضة للإصابة به.

تشخيص سرطان الدم    

قد يكتشف الأطباء سرطان الدم عن طريق اختبار الدم الروتيني قبل ظهور أي أعراض على المريض. وهناك عدة اختبارات تساعد في التشخيص منها: 

  • الفحص الجسدي: ظهور بعض الأعراض الجسدية الناتجة عن سرطان الدم مثل: شحوب الجلد بسبب نقص عدد خلايا الدم الحمراء(فقر الدم)، وتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة وتحت الإبط، وتضخم الطحال أو الكبد.

فحص الدم: يحدد إختبار الدم الكامل عدد خلايا الدم المختلفة ومدى نضجها، وكذلك وجود خلايا الخلايا السرطانية. 

  • خزعة من نخاع العظام: عبارة عن  استئصال جزء من نسيج نخاع العظام عن طريق إبرة طويلة ويتم تحليلها، يمكن لهذا الاختبار أن يحدد نوع سرطان الدم ومدى شدته.
  • البزل القطني: عبارة عن استخراج وفحص السائل النخاعي ويمكنه تحديد مدى انتشار المرض وخاصة  وصوله إلى الجهاز العصبي المركزي.
  • فحوصات التصوير الطبي: يحدد مدى الضرر الواقع على باقي أعضاء الجسم مثل صورة الأشعة السينية X-ray (تكشف عن تضخم العقد الليمفاوية أو تضخم الغدة الزعترية أو الإلتهاب الرئوي)، و الأشعة فوق الصوتية ultrasound(توضح ما إذا كانت الأعضاء الداخلية كالكبد والطحال والكلى تضررت من الخلايا السرطانية)، والتصوير بالأشعة المغناطيسية MRI (تستخدم لرؤية مدى تأثر المخ بالخلايا السرطانية). 

علاج سرطان الدم 

يعتمد العلاج دائما على نوع الخلايا السرطانية،وعمر المريض،و المرحلة التي وصل المرض إليها أثناء التشخيص. 

كلما تم التشخيص مبكرا كلما زاد استقرار الحالة وزادت فرص الشفاء.

  • علاج كيميائي: يستخدم أدوية تستهدف وتقتل الخلايا السرطانية في الدم ونخاع العظام، ولكن يمكن أن تؤثر على الخلايا غير السرطانية مسببة أعراض جانبية(تساقط الشعر،وفقدان الوزن،والشعور بالغثيان)، وهو العلاج الأولي في حالة سرطان الدم النقوي الحاد. 
  • علاج إشعاعي: يستخدم أشعة سينية عالية الطاقة للقضاء على الخلايا السرطانية والحد من انتشارها.
  • قد تستخدم الأشعة السينية على منطقة محددة تحتوي على أعداد كبيرة من الخلايا السرطانية أو تستخدم على الجسم كله.
  • علاج استهدافي: تستخدم أدوية تستهدف تغيرات شاذة بالخلايا السرطانية، حيث أنها تعمل على تقيد هذا الشذوذ فتوقف الإشارات التي تحتاجها الخلايا السرطانية للنمو والانقسام أو تقتلها بشكل مباشر. من أمثلة العلاج الاستهدافي دواء چليفيك Gleevec والذي يستخدم في حالة سرطان الدم النقوي المزمن. 
  • علاج حيوي: يعرف أيضا بالعلاج المناعي(انترفيرون) حيث يساعد الجهاز المناعي على محاربة الخلايا السرطانية. يعزز من القدرة الطبيعة للجهاز المناعي على استكشاف والقضاء على الخلايا السرطانية.
  • زراعة الخلايا الجذعية: تساعد على إعادة تكوين خلايا دم صحية وتجديد نخاع العظم عن طريق استبدال الخلايا الجذعية غير الطبيعية بأخرى جديدة من جسم المريض أو من متبرع. 

قبل البدء بزراعة نخاع العظم يتم استخدام كميات كبيرة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لقتل جميع الخلايا السرطانية وتهيئة الجسم لاستقبال خلايا دم طبيعية.

مضاعفات سرطان الدم 

يوجد العديد من المضاعفات الناتجة عن سرطان الدم ويكون معظمها بسبب نقص عدد خلايا الدم القادرة على أداء وظيفتها بشكل صحيح.

العدوى الشديدة أو المتكررة: تقل قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى بسبب قلة عدد خلايا الدم البيضاء المسئولة عن حماية الجسم من الأجسام الغريبة. حتى العدوى البسيطة قد تشكل خطرا على حياة المريض فقد تنتشر العدوى في الدم وتؤدي إلى فقدان الوعي.

الإصابة بنوع آخر من السرطان: قد يؤدي سرطان الدم إلى الإصابة بنوع آخر من الأورام مثل سرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان القولون

سيولة الدم والنزيف: يعد النزيف شيئا طبيعيا لمريض سرطان الدم بسبب قلة عدد الصفائح الدموية ولكن النزيف في مواضع معينة يهدد الحياة مثل:

  • النزيف الداخلي في المخ الذي يتميز بفقدان وعي سريع.
  • النزيف الداخلي في الرئة الذي يتميز بكحة دموية وصعوبة في التنفس.
  • النزيف المعوي الذي يتميز بقيء دموي وانخفاض سريع في ضغط الدم.

فقر الدم: بسبب نقص عدد خلايا الدم الحمراء وعدم حصول أجهزة الجسم وأعضائه على الأكسجين الكافي.

References

https://www.webmd.com/cancer/lymphoma/understanding-leukemia-basics

https://www.healthline.com/health/leukemia

https://www.medicalnewstoday.com/articles/142595

https://www.medicinenet.com/leukemia/article.htm

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4365-leukemia

https://www.verywellhealth.com/leukemia-signs-and-symptoms-2252435

https://www.cancer.ca/en/cancer-information/cancer-type/leukemia/diagnosis/?region=on

https://www.cancer.org/cancer/leukemia.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق