in

سرطان الدم الليمفاوي المزمن الأعراض والتشخيص والعلاج

سرطان الدم الليمفاوي المزمن هو الأكثر انتشاراً بين البالغين حيث يصيب 5 من كل 100,000 شخص سنوياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وعادة ما يصيب كبار السن بدايةً من عمر الخامسة والستين مع وجود احتمالات لظهوره بداية من عمر الثلاثين.

أُطلق عليه المزمن لأنه في الغالب لا يسبب ظهور أعراض واضحة وسريعة وقد يستمر لسنوات دون تشخيص قد تصل إلى عشرين عاماً. في معظم الأحيان يتم اكتشافه عن طريق الصدفة أثناء إجراء تحاليل الدم الروتينية.

ما هو سرطان الدم الليمفاوي المزمن؟

سرطان الدم الليمفاوي المزمن هو نوع من أنواع سرطانات الدم ينتج عن حدوث طفرة جينية في الحمض النووي أثناء انقسام خلايا الدم البيضاء داخل النخاع الشوكي فتتحول إلى خلايا سرطانية. عندما تتحول الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية فإنها تنمو بصورة مغايرة لطبيعتها بحيث يتضاعف حجمها وتتسارع قدرتها على التكاثر. لا تموت الخلايا السرطانية عندما تنتهي دورة حياتها وبالتالي فإن أعدادها تبدأ في التزايد داخل النخاع الشوكي مختلطةً مع الخلايا الطبيعية. في لحظة معينة عندما يزيد العدد عن الحد فإنها تنتقل إلى مجرى الدم وتحل محل الخلايا السليمة وتنتقل عبر الدم إلى الكبد والطحال والعقد الليمفاوية مسببةً تضخم حجم هذه الأعضاء.

يُعد التاريخ العائلي من أهم المؤشرات على احتمالية الإصابة بالمرض حيث تشير أحدث الدراسات إلى أن هذا المرض له علاقة مباشرة بالتركيب الوراثي كما أن الرجال أكثر عرضة للإصابة به من النساء.

اعراض سرطان الدم الليمفاوي المزمن

ربما تمر شهور أو سنوات على الإصابة بالمرض قبل ظهور أي أعراض والتي تشمل:

  • الحمى.
  • التعرق الليلي.
  • التعب والإرهاق.
  • تضخم غير مؤلم في العقد الليمفاوية.
  • ألم أعلى البطن ناحية اليسار بسبب تضخم الطحال.
  • خسارة الوزن نتيجة فقدان الشهية.
  • سهولة حدوث الكدمات.
  • الأنيميا وفقر الدم.
  • تكرار العدوى.
  • شحوب اللون.

اقرأ أيضاً:  نقص الصفائح الدموية المناعي.

أنواع سرطان الدم الليمفاوي المزمن

يحدث سرطان الدم الليمفاوي المزمن في أحد أنواع خلايا الدم البيضاء (الليمفاويات) والتي تعتبر جزءاً رئيسياً من مناعة الجسم ويتم إنتاجها في النخاع العظمي عن طريق الخلايا الجذعية وهي:

  1. الخلايا البائية (B cells): خلايا مسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة التي تستهدف الفيروسات والبكتيريا والخلايا السرطانية.
  2. الخلايا التائية (T cells): خلايا مسؤولة عن استجابة الجسم للجهاز المناعي حيث تهاجم وتدمر الخلايا غير الطبيعية بما فيها الخلايا السرطانية.

معظم المرضى تقريباً مصابون بسرطان الخلايا الليمفاوية المزمن في الخلايا البائية والذي يتميز ببطء ظهور الأعراض حيث عادة ما تظهر الأعراض بشكل أسرع على المرضى المصابين بالمرض في الخلايا التائية.

تشخيص المرض

عند اشتباه الأطباء في وجود المرض فإن التشخيص يمر بعدة مراحل أولها هو الفحص الجسدي لاكتشاف وجود كدمات أو نزيف تحت الجلد وأماكن تورم الغدد الليمفاوية وعندها سوف يوصي الطبيب بعدة فحوصات:

  • فحص الدم: عادةً ما تظهر الإصابة بالمرض من خلال تحاليل الدم قبل ظهور الأعراض فعلياً حيث يهدف الاختبار إلى مراقبة عدد خلايا الدم البيضاء وتحديداً الخلايا الليمفاوية أو الليمفاويات والتي تكون متزايدة عن المعدل  الطبيعي.
  • عينة النخاع العظمي: عادة ما يتم أخذ العينة من الورك وفحصها لمراقبة علامات تطور المرض مثل زيادة أعداد الخلايا وتضخم حجمها ومعرفة مدى كفائتها.

في مراحل متأخرة من المرض قد يحتاج الأطباء للحصول على بعض الصورعن طريق الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية للتأكد من مدى انتشار المرض كما أن فحص عينة من النخاع الشوكي قد يفيد في التأكد من عدم وصول المرض إلى الدماغ والحبل الشوكي.

اقرأ أيضاً: أمراض المناعة الذاتية.

مراحل تطور المرض

بعد التأكد من الإصابة بالمرض يلجأ الأطباء إلى تحديد مدى تطور المرض عن طريق تقسيمه إلى مراحل تساعد في معرفة مدى الخطورة والشراسة، وسرعة الانتشار واختيار العلاج المناسب وهذه المراحل هي: 

  • المرحلة 0: زيادة أعداد الخلايا الليمفاوية.
  • المرحلة 1: زيادة أعداد الخلايا الليمفاوية وتضخم العقد الليمفاوية.
  • المرحلة 2: زيادة أعداد الخلايا الليمفاوية وتضخم العقد الليمفاوية وتضخم الكبد أو الطحال.
  • المرحلة 3: زيادة أعداد الخلايا الليمفاوية وتضخم العقد الليمفاوية أو تضخم الكبد أو الطحال مع نقص في عدد كريات الدم الحمراء (بداية الإصابة بالأنيميا).
  • المرحلة 4: زيادة أعداد الخلايا الليمفاوية وتضخم العقد الليمفاوية أو تضخم الكبد أو الطحال مع نقص في عدد الصفائح الدموية.

العلاج

هناك عدة طرق لعلاج سرطان الدم الليمفاوي المزمن يلجأ إليها الأطباء تبعاً لمدى تطور المرض ومراحله حيث يتم تقسيم العلاج إلى:

  1. المراقبة والملاحظة: يلجأ الأطباء إلى مراقبة حالة المريض الصحية وإجراء تحاليل وفحوصات دورية منتظمة لمتابعة تطور المرض أو ظهور أي أعراض جديدة خلال المرحلة (0) من المرض.
  2. العلاج الموجه: عادةً ما يتم استخدام هذا النوع من العلاج خلال المرحلة الأولى من المرض حيث يهدف إلى التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها عن طريق بعض الأدوية ويعتبر هذا النوع من العلاج أقل ضرراً من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
  3. العلاج الكيميائي: يعتمد العلاج الكيميائي على استخدام الأدوية لمنع نمو الخلايا السرطانية عن طريق قتلها أو منعها من  الانقسام.
  4. العلاج الإشعاعي: في هذا النوع من العلاج يتم استخدام الأشعة السينية لقتل الخلايا السرطانية.
  5. العلاج المناعي: فكرة عمل هذا النوع من العلاج هي زراعة الخلايا الجذعية التي تعمل على إعادة تكوين خلايا نخاع العظم السليمة عن طريق استبدال الخلايا المصابة بالسرطان بخلايا سليمة غير مصابة.

 اقرأ أيضاً:  أسباب ظهور الكدمات الزرقاء وكيفية علاجها.

References

What do you think?

سرطان القولون أعراضه، والفرق بينه وبين القولون العصبي، وطرق فحصه، وعلاجه

مرض كرون، أعراضه، وأسبابه، وخطورته، وتشخيصه، وأفضل طريقة لعلاجه