الأمراضكل المقالات

سرطان الثدي

ينشأ مرض سرطان الثدي نتيجة لخلل في الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا، الأمر الذي يؤدي إلى تزايدها بمعدل سريع ونمو غير طبيعي، وهو أكثر الأورام السرطانية شيوعًا في مصر بين النساء، حيث أن معدل الإصابة به يصل إلى نسبة 38.8%، ويصل معدل الوفيات الناجمة عنه إلى 11% وهو بذلك يلي معدل الوفيات الناجمة عن سرطان الكبد.(1)

أعراض سرطان الثدي

يمكن أن يكون لسرطان الثدي عدة أعراض، ولكن أول الأعراض الملحوظة عادة ما تكون كتلة أو منطقة من أنسجة الثدي السميكة، ونظرًا لكون معظم أورام الثدي ليست سرطانية فيجب زيارة الطبيب للفحص والتأكد عند ملاحظة أي من الأعراض التالية:

  • تغير في حجم أو شكل أحد الثديين أو كليهما.
  • إفرازات من أي من الحلمتين، والتي قد تكون ملطخة بالدم.
  • كتلة أو تورم في أي من الإبطين.
  • تنقير على جلد الثدي.
  • طفح جلدي على الحلمة أو حولها.
  • تغير في مظهر حلمة الثدي، مثل أن تصبح غائرة.
  • ولا يعد ألم الثدي عادة من أعراض سرطان الثدي. (2)
سرطان الثدي

عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي

  • تزيد نسبة الإصابة مع تقدم العمر خاصة فيما فوق ال 55 عام.
  • الإصابة السابقة بالمرض: قد يزيد ذلك من خطر الإصابة فى نفس الثدي ولكن في مكان آخر، أو في الثدي الآخر.
  • بعض الأورام الحميدة بالثدي.
  • عدم الإنجاب أو إنجاب الطفل الأول بعد سن الثلاثين.
  • الامتناع عن الإرضاع الطبيعي.
  • التاريخ العائلي: ما يقرب من نسبة 15% من الحالات تكون وراثية.
  • البلوغ المبكر، وتأخر انقطاع الطمث وذلك نظرًا لطول فترة التعرض لكل من هرموني الاستروجين والبروجيسترون.
  • وسائل منع الحمل الهرمونية.
  • العلاج الهرموني التعويضي المستخدم فيما بعد انقطاع الطمث.
  • زيادة الوزن، وتناول الأطعمة عالية الدهون.
  • قلة ممارسة الرياضة.
  • التدخين والكحوليات. (3)

اقرأ أيضا: فوائد الرضاعة الطبيعية

 وسائل منع الحمل المختلفة ..تعرف عليها

مما تتّكون أنسجة الثدي؟

 تتكون أنسجة الثدي من:

  1.  الغدد المسؤولة عن إنتاج الحليب. 
  2. القنوات المسؤولة عن إخراج الحليب. 
  3. الأنسجة الداعمة (أنسجة الثدي الكثيفة). 
  4. الأنسجة الدهنية (أنسجة الثدي غير الكثيفة).

أنواع سرطان الثدي

يمكن تصنيف سرطان الثدي تبعًا للنسيج المصاب، وكون المرض مقتصر على نوع واحد من الأنسجة أو مجتاح (غازي) لأكثر من نوع من الأنسجة، لذا يمكن تقسيم المرض على النحو التالي:

  1. سرطان القنوات الموضعي (Ductal carcinoma in situ): هو حالة غير جراحية، وفيه تقتصر الخلايا السرطانية على قنوات الثدي ولا تغزو أنسجة الثدي المحيطة.
  2. السرطان الفصيصي الموضعي (Lobular carcinoma in situ): هو سرطان ينمو في الغدد المنتجة للحليب في الثدي، ولا تغزو الخلايا السرطانية الأنسجة المحيطة.
  3. سرطان القنوات الغازي (Invasive ductal carcinoma): وهو أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا. يبدأ هذا النوع في قنوات حليب الثدي ثم يغزو الأنسجة القريبة في الثدي. بمجرد أن ينتشر سرطان الثدي إلى الأنسجة خارج قنوات الحليب، يمكن أن يبدأ في الانتشار إلى الأعضاء والأنسجة المجاورة الأخرى.
  4. السرطان الفصيصي الغازي (Invasive lobular carcinoma): يتطورأولاً في فصيصات الثدي ثم يغزو الأنسجة المجاورة.

هناك بعض الأنواع الأخرى من المرض ولكنها أقل شيوعًا مثل:

  1. مرض باجيت في الحلمة (Paget disease of the nipple): يبدأ هذا النوع من سرطان الثدي في قنوات الحلمة، ولكن مع نموه، يبدأ في التأثير على الجلد والهالة في الحلمة.
  2. ورم فيلوديس (Phyllodes tumor): ينمو هذا النوع النادر جدًا من سرطان الثدي في النسيج الضام للثدي، ومعظم هذه الأورام حميدة لكن بعضها سرطاني.
  3. الساركوما الوعائية (Angiosarcoma): وهذا ينمو على الأوعية الدموية أو الأوعية الليمفاوية في الثدي.

وبناء على ذلك يتم تحديد الخطة العلاجية للمرض.(4)

كما يتم تحديدها أيضا وفقًا لمرحلة المرض، الأمر الذي يعتمد على حجم الورم،  و إصابته لأي من الغدد الليمفاوية، و كذلك إصابته لأي من الأنسجة الأخرى.

تشخيص سرطان الثدي

يعتمد تشخيص سرطان الثدي من بعد فحص الطبيب على عدة عوامل منها:

  1. التصوير الشعاعي للثدي وهو ما يسمى بالماموجرام حيث يفيد في إظهار أي تغيرات موجودة بالثدي مثل التكلسات أو رواسب الكالسيوم، الأمر الذي يساعد في التشخيص المبكر لأي ورم بالثدي و لكنه لا يكفي وحده لتشخيص المرض.
  2. الفحص المجهري لعينة من أنسجة الثدي (خزعة)، وهو الأدق والأكثر أهمية للتشخيص وتحديد نوع الورم. 
  3. بعض دلالات الأورام: وهي بعض تحاليل الدم التي يمكن إجراؤها قبل العلاج للمساعدة في تحديد نوع الورم، وتحديد ما إذا كان قد انتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم أم لا؛ كما يمكن متابعتها أثناء العلاج لتقييم مدى استجابة الورم للعلاج؛ وكذلك بعد العلاج لتحديد عودة الورم وتكراره من عدمه.

علاج سرطان الثدي:

يتم تحديد الخطة العلاجية تبعًا لنوع الورم ومرحلته والحالة الصحية للمريضة، وتتباين وسائل العلاج كما يلي:

  • الجراحة: وهي أكثر الحلول العلاجية استخداما بين المرضى على اختلاف أنواعها حيث يمكن استئصال الكتلة الورمية فقط مع استئصال ما يسمى بحدود الأمان حولها وذلك مع جراحة تجميلية، أو استئصال الثدي بالكامل، أو استئصال كلا الثديين خشية إصابة الثدي الآخر بالمرض، كما يمكن استئصال الغدد الليمفاوية القريبة من الورم، أو الغدد الليمفاوية الإبطية.
  • العلاج الإشعاعي: وفيه تُستخدم حزم إشعاعية عالية الطاقة لاستهداف الخلايا السرطانية وقتلها. وغالبًا ما يستخدم إشعاع الحزمة الخارجي. 

كما مكنت التطورات في علاج السرطان الأطباء من تشعيع السرطان من داخل الجسم. وهذا النوع  يسمى المعالجة الكثبية (brachytherapy)؛  حيث يضع الجراحون الكريات المشعة داخل الجسم بالقرب من موقع الورم، وتبقى هناك لفترة قصيرة وتعمل على تدمير الخلايا السرطانية.

  • العلاج الكيميائي: على الرغم من كثرة الآثار الجانبية لمثل هذه العلاجات إلا أنها ضرورية الاستخدام بين مرضى الأورام السرطانية بمختلف الأنواع، وقد يلجأ إليها الطبيب قبل التدخل الجراحي في محاولة منه لجعل الجراحة أقل وطأة.
  • العلاج الهرموني: بعض سرطانات الثدي تكون شديدة الحساسية للهرمونات الأنثوية (الاستروجين والبروجيستيرون) مما يساهم في زيادة الحجم وسرعة النمو، لذلك يعمل العلاج الهرموني على منع الجسم من إنتاج هذه الهرمونات أو عن طريق منع مستقبلات الهرمونات في الخلايا السرطانية مما يساعد في إبطاء نمو السرطان وربما إيقافه.
  • كما يوجد علاجات معينة لمهاجمة التشوهات أو الطفرات المسؤولة عن تكوين الخلايا السرطانية.(5)

التثدي وسرطان الثدي عند الرجال

  التثدي هو كبر حجم الثدي لدى الرجال، وهو أمر في معظم الأحيان حميد،

 ومن الوارد حدوثه في فترة البلوغ نتيجة لاضطراب الهرمونات، وقد يحدث أيضا في أعمار مختلفة نتيجة لحالة خلقية مثل متلازمة كلاينفلتر، أو نتيجة لاستخدام بعض العقاقير، أو نتيجة لحالات مرضية مختلفة مثل حالات الفشل الكبدي. 

ولكنه قد ينبئ أيضا بوجود ورم سرطاني لذا يجب الفحص الدقيق له بعد استبعاد كل الأسباب السابقة، مع العلم أنه مرض نادر الحدوث.(6)

الوقاية من سرطان الثدي

بعض العوامل المؤدية إلى سرطان الثدي يمكن تجنبها بسهولة عن طريق اتباع بعض العادات الغذائية السليمة، وممارسة الرياضة، والحفاظ على الوزن، والإقلاع عن التدخين، والبعض الآخر لا يمكن تجنبه. 

لذا يجب على كل امرأة أن تقوم بالفحص الذاتي للثدي خاصة بعد عمر الخمسين، كما ينصح بإجراء فحص الماموجرام بصفة دورية عند حدوث أي تغيرات بالثدي بعد الرجوع إلى الطبيب.

اقرأ أيضا: الإقلاع عن التدخين ..تعرف على فوائده وكيفية تطبيقه

References

  1. https://ascopost.com/issues/march-25-2021/cancer-control-in-egypt/
  2. https://www.nhs.uk/conditions/breast-cancer/
  3. https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/risk-and-prevention.html
  4. https://www.healthline.com/health/breast-cancer#inflammatory-breast-cancer
  5. https://www.healthline.com/health/breast-cancer#treatment
  6. https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer-in-men/about/what-is-breast-cancer-in-men.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق