الأمراض

داء المقوسات(toxoplasmosis) … أخطاره على الفتيات والحوامل….. أعراضه وثلاث طرق للوقاية منه

 

  

 

هل أثار انتباهك من قبل داء القطط عزيزي القارئ…..عزيزتي القارئة؟؟

هل طلبت منك طفلتك الصغيرة اقتناء قطة في المنزل وحذرك أحدهم من خطورة القطة على الفتيات؟؟ لاتقلق عزيزي القارئ……لاتقلقي عزيزتي القارئة سوف نتحدث في هذه المقالة عن داء المقوسات أو ما يُعرف بداء القطط  ومدى خطورته على الفتيات وماهى أسبابه وهل القطط فقط هي سبب نقله وكيفية الوقاية منه.

نظرة عامة عن داء المقوسات(داء القطط):

داء القطط(toxoplasmosis) هو مرض طفيلي يسببه طفيل (toxoplasma gondii) على الرغم من أن الحالات المصابة  بداء القطط في معظم أنحاء العالم إلا أنه داء غير مألوف لوجود العدوى في الأشخاص بدون ظهور أعراض وتحدث العدوى غالبا نتيجة تناول اللحوم الملوثة بالطفيل وغير مطهية جيدا أو التعرض لبراز القطط الملوث أو ينتقل الطفيل من الأم إلى الجنين في حالة الحمل وتتمثل أعراض داء المقوسات في ظهور أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا وقد لا تظهر أعراض إطلاقا  بينما في حالة إصابة الجنين فقد تحدث مضاعفات خطيرة نتيجة الإصابة بالطفيل لذا في حالة إصابة الأشخاص السليمة والنساء غير الحوامل ويعتمد العلاج على الأعراض الظاهرة بينما في حالة إصابة الحوامل يتطلب علاج طبي لتجنب حدوث أعراض مضاعفة.

أسباب داء المقوسات:

مسبب داء المقوسات هو طفيل (toxoplasma gondii) وهو طفيل وحيد الخلية يعيش داخل الخلية (intracellular protozoan) ويصيب هذا الطفيل العديد من الحيوانات والطيور ولكن العائل الأساسي في حدوث هذا الطفيل هي القطط سواء المستأنسة أو غير المستأنسة وذلك لأن الطفيل يتواجد فقط بكثرة في براز القطط في طور البيض غير المعدي ما يسمى (unsporulated oocyst) لذا يطلق على القطط العائل الأساسي (final host) بينما الحيوانات الأخرى يطلق عليها العائل الوسيط(intermediate host) حيث يتواجد الطفيل في العضلات بشكل كامن على هيئة أكياس في أنسجة العضلات ما يسمى (tissue cyst).

دورة حياة طفيل داء المقوسات:

طفيل داء المقوسات يمر بدورتين حياة: دورة الحياة الأولى تسمى دورة التكاثر الجنسي وهي تحدث في الأمعاء الدقيقة للقطط المشار إليه برقم 1 في الصورة أعلى بينما دورة غير الجنسية تتمثل في الحيوانات الأخرى المشار إليه برقم 6 ورقم 2 المتمثل في الطيور والجرذان.

مصادر انتقال داء المقوسات:

هناك العديد من المصادر التي تنقل داء المقوسات منها:

الطعام الملوث:

 هناك طور معدي لداء المقوسات يسمى bradyzoite وهو موجود في أنسجة العضلات للحيوانات يتم إصابة الإنسان إذا تناول اللحوم الملوثة غير المطهية جيدا.

تناول مصنعات اللحوم التي تحتوي على الطور المعدي مثل اللانشون.

تناول لبن الماعز الملوث بطور معدي آخر يوجد في السوائل يطلق عليه اسم tachyzoite.

الانتقال عن طريق الحيوانات:

تعد القطط مصدرا هاما لنقل داء المقوسات عن طريق تناول الجرذان الملوثة والطيور والحيوانات الصغيرة وتقوم بنقل العدوى عن طريق نزول الكثير من بويضات الطفيل في البراز لمدة حوالي ثلاثة أسابيع مستمرة.

ويصاب الإنسان إما عن طريق اللعب مع القطط المصابة وعدم غسل الأيدي وتناول الطعام.

تلوث الماء بالطفيل في أماكن تواجد القطط المصابة.

عن طريق الاحتكاك المباشر ببراز القطط المصابة عند تنظيف صندوق الرمل الخاص بها.

الانتقال من الأم للجنين:

عند إصابة الأم أثناء الحمل ينتقل الطفيل إلى الجنين.

وقد تم رصد بعض الحالات النادرة عن انتقال الطفيل من إنسان لإنسان خلال عملية نقل الدم وزرع الأعضاء من شخص مصاب إلى شخص سليم.

أعراض داء المقوسات:

إن أعراض الإصابة بداء المقوسات تختلف كالآتي:

  • بعض الأشخاص لا تشعر بأى أعراض على الإطلاق وذلك في حالة الحالة الجيدة للجهاز المناعي.
  • بعض الأشخاص قد تشعر بأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا مع تورم في بعض الغدد الليمفاوية والشعور بآلام في العضلات وبعض الآلام التي قد تستمر لشهور.
  • بينما العدوى الشديدة بداء المقوسات قد تسبب تلف العين أو المخ.
  • أعراض داء المقوسات في العين تتمثل في ضعف الرؤية الرؤية المشوشة والتهابات شديدة بالعين.

كل الأعراض السابقة يصاب بها الرجال والنساء (غير الحوامل) بينما يظل السؤال محيرا ماذا لو أُصيبت الحامل بداء المقوسات.

داء المقوسات والحمل:

تختلف أعراض داء المقوسات في حالة السيدات الحوامل وقد تتسبب في نقله إلى الجنين وحدوث أعراض داء المقوسات الخلقية في حالة الإصابة أثناء فترة الحمل.

إذا تم إصابة الأم قديما بعدوى داء المقوسات قبل حدوث الحمل ب6 أشهر أو أكثر وتم التعافي من ذلك فلا يشكل خطرا حيث يقوم الجهاز المناعي بتكوين أجسام مناعية ضد الطفيل ولا يوجد خطر على الجنين .

بينما في حالة إصابة الأم إصابة حديثة أثناء فترة الحمل أو قبل حدوث الحمل بفترة بسيطة تنتقل العدوى إلى الجنين مسببة الأعراض التالية تبعا لفترة الحمل:

في حالة الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يحدث إجهاض للجنين في حالة الإصابة بداء المقوسات.

بينما في الأشهر الأخرى قد تحدث تشوهات خلقية للجنين مثل: كبر حجم رأس الجنين نتيجة لتراكم السوائل ما يسمى (hydrocephalus) , وقد تحدث مشاكل في القرنية والعين أو ولادة الجنين ميت.

عوامل خطر تزيد من الإصابة بداء المقوسات:

هناك العديد من عوامل الخطر التي قد تسبب في زيادة احتمالية إصابتك بداء المقوسات مثل:

  • الأطفال حديثي الولادة في حالة إصابة الأم بالعدوى قبل الحمل بفترة بسيطة أو أثناء الحمل ما يسمى العدوى الحديثة.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف بالجهاز المناعي نتيجة الإصابة ببعض الأمراض مثل الإيدز أو نتيجة تناول العلاج الكيماوي.
  • تربية القطط باستمرار وعدم اتباع الإجراءات الصحية في تربية القطط.
  • العمل بمجال الحيوانات الأليفة باستمرار مثل الطبيب البيطري وكذلك المساعد البيطري.

تشخيص داء المقوسات:

يعتمد تشخيص داء المقوسات على التحاليل السيرولوجية (serological tests) وذلك للكشف عن وجود أجسام مضادة تم تكوينها بواسطة الجهاز المناعي  ضد طفيل داء المقوسات أو ما يطلق عليه اسم (immunoglobulins) في حالة العدوى الحديثة تكون الأجسام المضادة من النوع IgM نسبتها عالية وذلك النوع مفيد للكشف عنه في حالة الحوامل بينما IgG تكشف عن وجود عدوى قديمة أو إصابة الشخص بالعدوى من قبل.

هناك تحاليل أخرى للكشف عن الطفيل نفسه وذلك بأخذ عينة من السائل النخاعي (CSF) أو من الأنسجة وصبغها للكشف عن وجود الطفيل ولكن لا يتم استخدامها كثيرا لصعوبة الحصول على العينات.

تحليل التشخيص الجزيئي هو يعتمد على الكشف عن المادة الوراثية الخاصة بداء المقوسات (DNA) في السائل المحيط بالجنين وذلك في حالة الإصابة أثناء الحمل لتحديد انتقال العدوى للجنين.

علاج داء المقوسات:

الأشخاص الطبيعين (عدم وجود حمل بالنسبة للنساء): 

في معظم الحالات يتم التعافي من داء المقوسات بدون علاج. بينما الأشخاص الذين يعانون من أعراض يتم استخدام عدة أدوية مثل pyrimethamine بيريميثامين and sulfadiazine سلفاديازين plus folinic acid.

النساء الحوامل:

تخضع النساء الحوامل تحت إشراف طبي لمتابعة حالة الجنين والعلاج.

الأشخاص المصابين بإصابات في العين:

يتم الذهاب إلى طبيب العيون لفحص العين والعلاج حسب الحالة.

الوقاية من داء المقوسات:

وأخيرا عزيزي القارئ ….عزيزتي القارئة تجنبا لحدوث أي مشاكل أو الإصابة بداء المقوسات يجب اتباع الآتي:

1- تقليل خطر الإصابة من الأكل عن طريق:

 اتباع الوسائل الصحية لطهي اللحوم عن طريق تعرضها لدرجات حرارة عالية تتراوح من 63 درجة إلى 70.

عدم تناول اللبن غير المغلي جيدا أو المبستر.

الحرص على تنظيف الأدوات الخاصة بتقطيع اللحوم وعدم استخدامها لتقطيع الفواكه والخضروات.

عدم تناول اللحوم المصنعة خصوصا للسيدة الحامل.

2- الحرص على تناول المياه من مصادر آمنة.

3- عند تربية قطة يجب ارتداء القفاز الخاص أثناء تنظيف البيت المخصص للقطط وعدم لمس البراز بشكل مباشر وتغييره بشكل يومي.

والحرص المستمر على غسيل الأيدي باستمرار بالماء والصابون.

عدم السماح للقطط بالاختلاط بقطط الشارع أو الجرذان.

وعدم إطعام القطط اللحوم النيئة.

References:

1-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK563286/.

2-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/toxoplasmosis/symptoms-causes/syc-20356249#:~:text=Toxoplasmosis%20.

3-https://www.cdc.gov/parasites/toxoplasmosis/gen_info/faqs.html

4-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4046541/.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق