الأمراض

حساسية الألبان

منتجات الألبان هي أغذية يتم إنتاجها من الحليب الحيواني وخصوصا حليب الأبقاروتسبب حساسية الألبان بينما بدائل الألبان يتم إنتاجها من الحليب النباتي.

تعد منتجات الألبان مصدرا جيدا للتغذية ولكنها من أكثر المواد الغذائية المسببة للحساسية عند الرضع والأطفال الصغار ويمكن أن تستمر حتى مرحلة البلوغ خاصة حليب الأبقار.

وفقا للكلية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة (ACAAI) يعاني 3-2% تقريبا من الأطفال أقل من سن ثلاث سنوات من حساسية الألبان. يتغلب العديد من الأطفال على الحساسية في شبابهم ولكن يمكن أن تستمر لأكثر من 16 عاما في حوالي 20% من المصابين.

اقرأ أيضا: الزيركون و ٩ مزايا لتركيبات الأسنان الزيركون

تعريف حساسية الألبان:

تحدث حساسية الألبان عندما يعاني جسم المريض من رد فعل مناعي تجاه البروتينات الموجودة في الألبان أو منتجاتها حيث يتعامل جهاز المناعة مع هذه البروتينات على أنها غريبة مثل البكتيريا مما يؤدي إلى حدوث استجابة مناعية وظهور أعراض خفيفة إلى شديدة الخطورة.

حليب الأبقار هو أكثر مسببات الحساسية ولكن يمكن حدوثها بسبب حليب الماعز أو الأغنام أو الجاموس. يمكن أن يؤدي حليب اللوز وحليب الأرز إلى حدوث الحساسية.

تتشابه أعراض حساسية الألبان مع أعراض عدم تحمل اللاكتوز ولكن الحالتين مختلفتان تماما حيث يحدث عدم تحمل اللاكتوز نتيجة نقص إنزيم اللاكتاز اللازم لهضم سكر اللاكتوز (السكر الموجود في الألبان) في الجهاز الهضمي.

أعراض حساسية الألبان:

تظهر أعراض حساسية الألبان عادة خلال بضع دقائق إلى ساعات بعد تناول الألبان أو أحد مشتقاتها. يمكن أن تكون الأعراض خفيفة أو شديدة ويمكن أن تؤدى إلى الوفاة.

تشمل الأعراض التي يمكن أن تحدث للأطفال ما يلي:

المغص. 

  • براز رخو (يمكن أن يحتوي على دم أو مخاط).
  • إسهال.
  • طفح جلدي.
  • سعال متقطع.
  • سيلان الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية.
  • بطء في النمو (زيادة في الوزن أو الطول).

يمكن أن يعاني مريض حساسية الألبان من:

  • قشعريرة.
  • سعال.
  • صعوبة التنفس.
  • قيء.
  • انتفاخ الشفتين أو اللسان أو الحلق.

في بعض الأحيان تحدث الحساسية المفرطة حيث يحدث رد فعل تحسسي شديد من الجسم وتحتاج لتدخل طبي سريع. تشمل أعراض الحساسية المفرطة ما يلي:

  • صوت أجش.
  • صعوبة في التنفس.
  • وجه متوهج.
  • ضعف مفاجئ.
  • صدمة الحساسية.
  • يمكن أن تؤدي إلى سكتة قلبية.

اقرأ أيضا: سرطان المعدة

أسباب حساسية الألبان:

تحدث حساسية الألبان نتيجة تفاعل الجسم مع بروتينات معينة موجودة في الألبان أو منتجاتها. يتسبب اثنان من البروتينات الرئيسية في الألبان وهما مصل اللبن والكازين في حدوث رد فعل تحسسي من الجسم.

يتفاعل الجسم مع بروتينات الألبان مما يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة (IgE) تسمى الغلوبولين المناعي E. عندما ينتج الجسم الأجسام المضادة (IgE) فذلك يؤدي إلى إنتاج مواد كيميائية مثل الهيستامين التي تؤدي إلى حدوث أعراض حساسية الألبان مثل الطفح الجلدي وصعوبة التنفس.

تشخيص حساسية الألبان:

يوجد أكثر من اختبار لتشخيص حساسية الألبان حيث يتم التشخيص بعد مراجعة الأعراض واستبعاد الحالات المرضية الأخرى.

تشمل اختبارات تشخيص حساسية الألبان:

  • تحليل البراز.
  • تحاليل الدم.
  • اختبارات الحساسية التي تشمل وخز الجلد.
  • تحدي الغذاء حيث يوصي أخصائي التغذية المريض باتباع نظام غذائي معين.

يمكن أن يوصي الطبيب المختص وأخصائي التغذية بإطعام الطفل غذاء خال من حليب البقر أو أن تتجنب الأم حليب البقر إذا كانت ترضع الطفل.

يمكن أن تظهر بروتينات الألبان المسببة للحساسية من الأطعمة التي تأكلها الأم المرضعة في حليب الثدي خلال 3 إلى 6 ساعات ويمكن أن تبقى لمدة أسبوعين.

تستمر حمية إقصاء الألبان ومنتجاتها عادة لمدة أسبوع إلى أسبوعين على الأقل ثم يعاد تقديمها لمعرفة ما إذا كانت أعراض الحساسية تعود مرة أخرى.

عوامل الخطر ومضاعفات حساسية الألبان:

  • يوجد بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بحساسية الألبان وتشمل:
  • العمر حيث تشير الأبحاث إلى أن حوالي 7% من الأطفال أقل من سن عام واحد لديهم حساسية من منتجات الألبان.
  • التاريخ العائلي حيث تكون حساسية الألبان أكثر بثلاث مرات عند الرضع الذين لديهم تاريخ عائلي من الحساسية. 
  • قصر فترة الرضاعة الطبيعية حيث أن الأطفال الذين يرضعوا لفترة أقصر هم أكثر عرضة للإصابة بالحساسية. تبين الأبحاث التي أجريت عام 2017 أن هناك انخفاض في مخاطر الحساسية عند الرضع الذين استمروا في شرب حليب الثدى.
  • الأطفال الرضع الذين يتناولوا الأطعمة قبل أربعة أشهر من العمر هم أكثر عرضة للإصابة بالحساسية من الأطفال الذين يتناولوا حليب الثدي فقط حتى سن ستة أشهر أو أكثر.

بدائل الألبان:

يوجد العديد من البدائل النباتية لحليب الأبقار التي يمكن شراؤها وتشمل: حليب الصويا وحليب اللوز وحليب الأرز وحليب الشوفان وكذلك حليب جوز الهند.

يعد لبن الأم غذاء مفيدا للرضع الذين تقل أعمارهم عن عام واحد ولم يتناولوا الأطعمة الكاملة بعد ولكن إذا لم يتوفر لبن الأم فهناك خيارات أخرى تشمل:

  1. تركيبة بروتين الصويا.
  2. تركيبة هيبوالرجينيك حيث يتم إزالة بروتين اللبن.
  3. تركيبة أساسها الأحماض الأمينية.

اقرأ أيضا: هشاشة العظام

إدارة وعلاج حساسية الألبان: 

  • يفضل أن يبتعد المصابون بحساسية الألبان عن تناول منتجات الألبان والأطعمة التي تحتوي عليها.
  • يفضل مراجعة مكونات الطعام للتأكد من خلوه من المكونات التي تسبب الحساسية كما يفضل مراجعة المكونات الموجودة في الأطعمة المصنعة.
  • يمكن العثور على بروتينات الألبان المسببة لحساسية الألبان في بعض الأطعمة مثل العلكة وتوابل السلطة والخبز والمخبوزات الأخرى.
  • عند تناول الطعام في مطعم أو خارج المنزل يفضل الاستفسار عن مكونات الطعام وكذلك كيفية إعداده.
  • إذا كانت هناك أعراض حساسية طفيفة فيمكن التغلب عليها بتناول مضادات الهيستامين بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي للمساعدة في تخفيف الأعراض.
  • يحتاج بعض الأفراد الذين يعانوا من أعراض حساسية شديدة إلى حقن الإبينفرين ومن الأفضل أن يحملوها دائما في جميع الأوقات.

المصادر:

  1. https://www.healthline.com/health/allergies/milk
  2. https://www.medicalnewstoday.com/articles/dairy-allergy
  3. https://www.webmd.com/allergies/milk-allergy

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق