الصحة والجمالكل المقالات

حبة الفيل الأزرق

بعد ارتفاع شعبية المهلوسات، مثل عقار دي إم تي وعقار ال اس دي والفطر السحري، في الثقافة المضادة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، أصبحت أقل انتشارًا في الثمانينيات والتسعينيات. 

ومع ذلك، في الألفية الجديدة، شهد استخدام هذه العقاقير المخدرة زيادة مطردة في الولايات المتحدة وخاصةً بين الشباب. وفي هذا المقال سنعرف ما هي حبة الفيل الأزرق وتاريخها وشكلها ومكوناتها وأعراضها وطرق تعاطيها ومفعولها وآثارها الجانبية. 

حبة الفيل الأزرق

ما هي حبة الفيل الأزرق؟

حبة الفيل الأزرق أو دي إم تي أو ثنائي ميثيل تريبتامين هي عقار هلوسة يتكون بشكل طبيعي في العديد من النباتات والحيوانات ويُحدِث آثارًا مشابهة لآثار عقار ال اس دي والفطر السحري، ولها أسماء متعددة مثل ديمتري، وفانتازيا، ورحلة رجال الأعمال، وجنون الخمس وأربعين دقيقة، وجزيء الروح. 

وحبة الفيل الأزرق هي مادة محظورة ضمن جدول المخدرات الأول في الولايات المتحدة، مما يعني أن صنعها أو شرائها أو حيازتها أو توزيعها غير قانوني. وألغت بعض المدن تجريمها مؤخرًا، لكنها لا تزال محظورة بموجب قانون الولاية والقانون الفيدرالي.

ولا يوجد لحبة الفيل الأزرق أي استخدام طبي معتمد في الولايات المتحدة. ولكن يمكن للباحثين استخدامها بموجب تسجيل البحوث الخاصة بجدول المخدرات الأول الذي يتطلب موافقة كل من إدارة مكافحة المخدرات وإدارة الغذاء والدواء. 

اقرأ أيضًا: أمراض المناعة الذاتية

تاريخ حبة الفيل الأزرق

يرجع استخدام عقار دي إم تي إلى مئات السنين وغالبًا ما يرتبط بالممارسات أو الطقوس الدينية، وهو العنصر النشط في نبات بانيستيريوبسيس كابي، وهو شاي مُخمَّر تقليدي في أمريكا الجنوبية.

ووفقًا للثقافة الغربية، صنع الكيميائي الكندي “آر إتش مانسك” عقار دي إم تي لأول مرة عام 1931، ولكنه لم يُقيَّم في ذلك الوقت من حيث تأثيراته الدوائية على البشر. 

وفي عام 1946، اكتشف عالم الأحياء الدقيقة “أوزوالدو غونسالفيس دي ليما” التواجد الطبيعي لعقار دي إم تي في النباتات. ولم تُكتشَف خصائص الهلوسة للعقار حتى عام 1956 حتى استخرج “ستيفين سارا”، الكيميائي والطبيب النفسي المَجَرِي الرائد، عقار دي إم تي من نبات ميموزا تينويفلورا، وأعطى المستخلص لنفسه عن طريق الحقن العضلي. 

وشكَّلت هذه السلسة من الأحداث الرابط بين العلم الحديث والاستخدام التاريخي للعديد من النباتات التي تحتوي على عقار دي إم تي في الطقوس الدينية والثقافية، وتأثيرها النفسي والتركيب الكيميائي لثنائي ميثيل تريبتامين. 

شكل حبة الفيل الأزرق

  • مسحوق ناعم أو بلورات صلبة بيضاء عندما تكون في شكلها النقي.
  • مسحوق ناعم أو بلورات صلبة صفراء أو برتقالية أو وردية، عندما لا تكون نقية – وهو أكثر شيوعًا.
  • خليط عشبي بني/ أخضر، عند مزجها بالأعشاب لصنع مخدر تشانغا.
  • سائل بني/ أحمر عندما تكون جزءً من شراب أياهواسكا.
  • تتمتع برائحة قوية وغير مألوفة تشبه البلاستيك المحروق والأحذية الجديدة. 

أعراض حبة الفيل الأزرق

  • كما هو الحال مع معظم المخدرات، يمكن أن تؤثر حبة الفيل الأزرق على الأشخاص بطرق مختلفة جدًا. فالبعض يستمتع حقًا بالتجربة، بينما يجدها الآخرون تجربة مخيفة.
  • فيما يتعلق بآثارها النفسية، وصف متعاطوها شعورهم وكأنهم يسافرون بسرعة الضوء عبر نفق من الأضواء والأشكال الساطعة. ووصفها البعض الآخر بتجربة الخروج من الجسد والشعور بالتحول إلى شيء آخر.
  • وصفها البعض بزيارة عوالم أخرى والتواصل مع كائنات شبيهة بالجن.
  • وصف البعض مرحلة انسحاب المخدر من الجسم بأنها قاسية جدًا وتشعرهم بالاضطراب.

هل ينتج مخ الإنسان المادة المكونة لحبة الفيل الأزرق؟

لا يوجد من يعرف بالضبط. ويعتقد بعض الخبراء أن الغدة الصنوبرية تنتجها في الدماغ وتطلقها عندما نحلم (أثبتت عالمة الأعصاب جيمو بورجيجين وجودها في الغدد الصنوبرية للفئران). 

ويعتقد البعض الآخر إطلاقها أثناء الولادة والموت. ويذهب البعض إلى أبعد من ذلك ليقول إن إطلاقها عند الموت قد يكون مسؤولًا عن تجارب الاقتراب من الموت الغامضة التي تسمع عنها أحيانًا.

اقرأ أيضًا: تعرف على مرض الزهايمر وكيفية علاجه وطرق الوقاية منه

هل تسبب حبة الفيل الأزرق الإدمان؟

على عكس معظم عقارات الهلوسة، لا يوجد دليل يُذكَر على أن حبة الفيل الأزرق لها نفس تأثير تعاطيها للمرة الأولى أو لها أي أعراض انسحاب. ولهذا السبب، لا يعتقد الباحثون عمومًا أن حبة الفيل الأزرق تسبب الإدمان. 

وعلاوةً على ذلك، لا يوجد دليل على أن تعاطيها على المدى الطويل يغير أو يضر دماغ متعاطيها ضررًا ملحوظًا. ومع ذلك، يمكن أن تسبب حبة الفيل الأزرق الاعتماد النفسي عندما يستخدمها المتعاطي بشكل متكرر للهروب من الواقع، حتى أنه يأخذها بانتظام ليشعر بتحسن. 

ومن المرجح أن يعاني الشخص المعتاد عليها من آثارها على صحته (العصبية والاكتئاب والتفكير في الانتحار). وتشمل السلوكيات التي تشير إلى الاعتماد على حبة الفيل الأزرق تعاطي جرعات أعلى وأكثر تكرارًا منها وإنفاق المزيد من المال عليها.

طرق تعاطي حبة الفيل الأزرق

عادةً ما يتم تعاطيها بالطرق التالية:

  • تدخينها باستخدام الغليون.
  • شربها مثل مشروب آياهواسكا.
  • شم مسحوقها أو حقنها، في حالات نادرة. 

اقرأ أيضًا: الإقلاع عن التدخين ..تعرف على فوائده وكيفية تطبيقه

مفعول حبة الفيل الأزرق

يبدأ مفعول حبة الفيل الأزرق الاصطناعية في غضون 5 إلى 10 دقائق. بينما يبدأ مفعولها إذا تم تعاطيها في مشروبات نباتية في غضون 20 إلى 60 دقيقة.

وتعتمد حِدة حبة الفيل الأزرق ومدة تأثيرها على عدة عوامل منها:

  • المقدار الذي يتم تعاطيه.
  • طريقة التعاطي.
  • تناوُل أو عدم تناوُل الطعام.
  • تعاطي أو عدم تعاطي مخدرات أخرى.

بشكل عام، تستمر آثار حبة الفيل الأزرق التي تم تعاطيها من خلال الشم أو الحقن لمدة 30 إلى 45 دقيقة.

بينما تستمر آثار شربها في مشروب مثل آياهواسكا من 2 إلى 6 ساعات. 

اقرأ أيضًا: مرض السكري …أسباب وأعراض وطرق العلاج المختلفة

الآثار الجانبية لحبة الفيل الأزرق

هناك العديد من الآثار الجانبية لحبة الفيل الأزرق ومنها:

  • ارتفاع معدل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • اتساع حدقة العين.
  • حركات عين سريعة لاإرادية.
  • دوخة.
  • رنح (انعدام التنسيق الإرادي لحركة العضلات).
  • هياج.
  • نوبات.
  • غثيان.
  • قيء، عند تعاطيه عن طريق الفم.
  • صداع.
  • ألم أو ضيق في الصدر. 

أسفرت الجرعات العالية من عقار دي إم تي الاصطناعي أيضًا عن النتائج التالية لدى بعض الأشخاص:

  • غيبوبة.
  • توقف التنفس. 

كذلك تنتج عن عقار دي إم تي آثار جانبية أخرى من المحتمل أن تكون خطيرة ومميتة، خاصةً بالنسبة إلى المتعاطين الذين يعانون من حالات صحية قائمة من قبل، والذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو المواد الأفيونية، ومنها:

  • الاختناق المميت بسبب القيء أثناء فقدان الوعي بسبب تعاطي حبة الفيل الأزرق.
  • النوبة القلبية للأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية قائمة من قبل.
  • الاضطراب والسلوك غير المتوقع لدى المتعاطين الذين يعانون من أمراض عقلية مثل القلق أو الاضطراب ثنائي القطب أو الفصام.
  • تلف الأعصاب. 

يمكن أن تضر حبة الفيل الأزرق بصحة المتعاطي الجسدية والعقلية ضررًا كبيرًا، لأنها تتسبب في إفراز المخ للسيروتونين، نظرًا لأن الجرعات العالية من المخدر قد تسفر عن متلازمة السيروتونين. وقد تؤدي هذه الحالة إلى حدوث نوبات وتعيق التنفس والدخول في غيبوبة، ويمكن أن تسفر حبة الفيل الأزرق عن وفاة المتعاطي أو معاناته الشديدة. 

قد تستمر الآثار الجانبية العقلية (الهلاوس وتبدد الشخصية) لعدة أيام أو أسابيع بعد تعاطي المخدر. 

لا توجد آثار جانبية طويلة الأجل لتعاطي حبوب الفيل الأزرق. 

اقرأ أيضًا: حرقة المعدة وضيق التنفس تعرف على العلاقة بينهما

علاج الصداع للأطفال والكبار وأنواعه وأسبابه وكيفية تشخيصه

جميع المعلومات المذكورة في هذا المقال هدفها التوعية الصحية ولا تُغني عن زيارة الطبيب.

References

1-https://www.thewoodsatparkside.com/dmt-drug-addiction-learn-about-the-spirit-molecule/

2- https://www.healthline.com/health/what-is-dmt#takeaway

3- https://www.medicalnewstoday.com/articles/306889

4- https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6088236/

5- https://www.talktofrank.com/drug/dimethyltryptamine#the-law

6- https://www.beckleyfoundation.org/2017/07/05/do-our-brains-produce-dmt-and-if-so-why/

7- https://www.addictioncenter.com/drugs/hallucinogens/dmt/dmt-symptoms-signs/

8- https://drugabuse.com/drugs/hallucinogens/dimethyltryptamine/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق