الأمراض

حارب الروماتويد قبل أن يحاربك، 7 طرق لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي

لقد أنعم الله علينا ووهبنا جهاز المناعة المكلف بحمايتنا ضد البكتريا والفيروسات وكل الأضرار التي تواجه الجسم سواء كان مصدرها داخليا أو خارجيا، ولكن ماذا إن انقلب السحر على الساحر؟ إذا هاجمني المكلف بحمايتي؟ّ هذا ما يحدث في بعض الأحيان حيث يتحول الجهاز المناعي لعدو يهاجم بعض أجزاء الجسم بدلا من حمايتها مسببا ما يعرف بأمراض المناعة الذاتية مثل:التهاب المفاصل الروماتويدي.

تعريف التهاب المفاصل الروماتويدي 

يعرف التهاب المفاصل الروماتويدي أنه التهاب يحدث داخل الجسم نتيجة خلل بجهاز المناعة ينتج عنه أجسام مضادة، تؤدي إلى تشوه وتآكل المفاصل الكبيرة بالجسم مثل: مفصل الحوض، الركبة، الكتف، الرسغ، بالإضافة إلى تأثيره على أجزاء أخرى مثل: الجلد، والعينين، والرئتين، والقلب، والأوعية الدموية.

التهاب المفاصل الروماتيدي

اقرأ أيضا اكسر قيود الاكتئاب مفهوم، اسباب، اعراض، تشخيص، علاج الاكتئاب.

اسباب التهاب المفاصل الروماتويدي

السؤال الأهم لعلاج المرض هو فهم أسباب حدوثه، لذا سنتحدث عن اسباب التهاب المفاصل الروماتويدي، وعلى رأسها حدوث خلل في الجهاز المناعي. 

  • يلعب جهاز المناعة دورا رئيسيا في استمرار التهاب المفصل، هذا الأمر يظهر من خلال وجود وزيادة العامل الروماتويدي (rheumatoid factor)وهو عبارة عن جسم مضاد تزداد نسبته في الدم  لدى حوالي 80% من المرضى، وتسلل الخلايا الليمفاوية التائية T إلى المفصل الملتهب.

تلعب السيتوكينات (Cytokines)(عبارة عن بروتينات صغيرة بالدم) دورا كبيرا في حدوثال، التي يمكن من خلالها أن تؤثر خلية واحدة على وظيفة خلية أخرى.

  • الجنس: يصيب النساء أكثر من الرجال بمعدل ضعفين حتى ثلاثة أضعاف.
  • العمر: يحدث عادة بين سن 40 و60 عاما، ولكن في بعض الأحيان قد يصيب الأطفال أو المسنين، ويتراوح انتشاره نحو 1 ٪ من سكان العالم.
  • التاريخ المرضي للعائلة: تزداد فرص الإصابة بالمرض في حالة إصابة أحد أفراد العائلة به.
  • العوامل الوراثية، والتدخين: يزيد تدخين من فرصة الإصابة بالمرض، خاصة في حالة وجود استعداد وراثي عند المريض. 
  • السمنة المفرطة.
  •  التعرض للعوامل البيئية: قد يزيد التعرض لبعض المواد، مثل الأسبستوس والسيليكا من خطر الإصابة بالمرض. 

يعد عمال المحاجر والمصانع والمعرضون للأتربة الناتجة عن الانهيارات البنائية أكثر عرضة للإصابة بأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

  • الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية.
  • الإصابة بالبرودة أو الرطوبة.

اعراض التهاب المفاصل الروماتويدي

 يجب على المريض ملاحظة اعراض التهاب المفاصل الروماتويدي وسرعة التوجه للطبيب وطلب المساعدة ومن هذه الأعراض:

يصيب المرض المفاصل في صورة ألم وحرارة وتورم مع الحركة أو اللمس مع تيبس المفصل، خاصة في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة.

التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي

أعراض أخرى مصاحبة

  • التهابات وجفاف العين.
  • ارتفاع انزيمات الكبد.
  • فقر الدم.
  • اعتلال الأعصاب الطرفية مما يؤدي إلى ألم في الأطراف ومن ثم فقد الإحساس فيها.
  • هشاشة العظام. 
  • اعتلال عضلة القلب، التهاب القلب.
  • زيادة خطر الإصابة بأورام الغدد اللمفاوية.
  • غالباً ما يشكو المريض من متلازمة النفق الرسغي.
  • الإعياء، والتعب العام.
  • ارتفاع حرارة الجسم.
  • فقدان الشهية، انخفاض الوزن.

علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

هناك عدة محاور وطرق لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي والحد من مضاعفاته وتقليل الآلام المصاحبة له ومنها: 

العلاج بالطب البديل 

  • أثبتت العديد من الدراسات الطبية الحديثة أهمية الماء في علاج الروماتويد عن طريق عمل كمادات ماء ساخن يوميا على المفاصل المصابة.
  • تناول العرقسوس.
  •  حبة البركة أو الحبة السوداء: توضع ملعقة منها على كوب زبادي مع العسل الابيض، ويمكن تناولها يوميا بدلا من وجبة العشاء.
  • الاهتمام بالأطعمة الغنية بالأوميجا 3 وفيتامين د، حيث إنها تعمل على تقليل الشعور بالألم والحفاظ على النسيج العظمي، ومن هذه الأطعمة: الأسماك، الجمبري، البيض، منتجات الألبان، بذور الكتان. 

العلاج باستخدام الأدوية والعقاقير

لا يوجد علاج يشفي من الروماتويد بصورة نهائية، ولكن تعمل الأدوية والعقاقير على التقليل من حدة الأعراض مثل: الألم، التورم، منع التشوهات المفصلية، المحافظة على النشاط اليومي للمريض، الحد من مضاعفات المرض، الحد من فرصة تدهور حالة مريض الروماتويد.

ينصح باستخدام نوعين من الأدوية كحد أدنى في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي مثل مسكنات الألم، ومضادات الالتهاب، والأدوية المضادة للروماتويد. 

  • الأدوية المعدلة لطبيعة التهاب الروماتويد
    •  ديمارد (DMARDs): يجب أن تعطى في المراحل الأولى للمرض حيث إنها تعمل على الحد من تدهور حالة مريض الروماتويد وتمنع أو تقلل من حدوث المضاعفات.
    • ميثوتركسيت Methotrexate: من أفضل الأدوية وعادة ما يستخدم كبداية ولكنه يؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد ويسبب تشوهات بالجنين لذلك تنصح المتزوجات بتناول حبوب منع الحمل عند أخذه. 
    • العناصر الحيوية مثل انفليكسيماب وحاصرات انترلاكن(blocker interleukin infliximab): تستخدم عادة مع تطور المرض ونقص كفاءة الميثوتركسيت وغيره من الأدوية.

اقرأ أيضا كيف تصاحب القولون العصبي في 3 خطوات

  • مضادات الالتهاب والمسكنات :تعمل على تقليل الألم، وتيبس المفاصل، والتورم، ولكن لا تشارك في الحد من تدهور حالة المريض لذلك لا تعتبر من أدوية الخط الأول في خطة العلاج. 
  • الأدوية الحديثة وتسمى الأدوية البيولوجية: عبارة عن حقن تعطى عن طريق الحقن الذاتي، حيث يتمكن المريض بحقن الدواء لنفسه دون عناء، مرة كل أسبوع أو أسبوعين، بحسب حالته.

وتتميز الأدوية الحديثة بأنها تقوم بمهاجمة وإبطال مفعول المواد الالتهابية المسئولة عن تآكل والتهاب المفاصل، التي تنتج من الجهاز المناعي لمرض الروماتويد.

 يفرز الجهاز المناعي للمريض مادة تسمى سايتوكاينز Cytokines، عند الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي يحدث اضطراب في جهاز المناعة مما يؤدي إلى حدوث التهاب قوي في المفاصل، ومن أهم مميزات الأدوية الحديثة أنها تستهدف مباشرة تلك المادة، مما يزيد من كفاءة العلاج بشكل كبير. 

References 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق