كل المقالات

جهاز المناعة.. وكيف نقوي مناعة أجسامنا؟

جهاز المناعة هو منظومة معقدة من الخلايا والأنسجة والأعضاء التي تعمل في تناغم وتشابك متناسق لتحمي الجسم من أي هجوم خارجي أو خطر مباغت سببه الجراثيم أو الفيروسات.

ولكي يستطيع جهاز المناعة الدفاع عن الجسم ضد العوامل الممرضة، يجب أن يكون الجهاز المناعي قادراً على التمييز بين:

– عوامل تنتمي إلى الجسم (ذاتية).

– عوامل لا تنتمي إلى الجسم (غير ذاتية أو أجنبية).

جهاز المناعة الطبيعي
جهاز المناعة الطبيعي

 الاستجابة المناعية الطبيعية

تتكون الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم مما يلي:

  • التعرف على مستضد أجنبي ضار محتمل.
  • تفعيل القوى المناعية للدفاع عن الجسم ضدّ المستضد.
  • مهاجمة المستضد (مادة يتم التعرف عليها أنها غير ذاتية).
  • السيطرة على الهجوم وإنهائه.

أما إذا تعطل الجهاز المناعي وأخطأ في تمييز الجسم ما إذا كان عاملاً ذاتياً أو غير ذاتياً، فمن المحتمل أن يهاجم الجسم نفسه مما يسبب حدوث اضطراب مناعي ذاتي مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب الغدة الدرقية (هاشيموتو)، أو الذئبة الحمامية الجهازية.

اقرأ أيضاً: العدوى الانتهازية.

مكونات جهاز المناعة

يمتلك الجهاز المناعي العديد من العناصر:

1- الأجسام المضادة (الغلوبولينات المناعية immunoglobulins) وهي بروتينات تنتجها الخلايا البائية (B cells) وترتبط بالمستضد الذي يطلقه العامل المهاجم فتسارع بتمييزه ومهاجمته للقضاء عليه.

2- المستضدات هي أجسام يستطيع الجهاز المناعي التعرف عليها وتحفيز الاستجابة المناعية ضدها.

3- الخلايا البائية B Cells (اللمفاويات B) هي الكريات البيضاء التي تنتج الأجسام المضادة الخاصة بالمستضد الذي حفزَ إنتاجها.

4- القعدات هي الكريات البيضاء التي تطلق الهيستامين (المسؤول عن رد الفعل التحسسي).

5- السيتوكينات وهي البروتينات التي تفرزها الخلايا المناعية وتعمل كرُسل للجهاز المناعي فتساعد في تنظيم الاستجابة المناعية.

6- الحَمضات eosinophils هي الكريات البيضاء المسؤولة عن قتل الجراثيم، والطفيليات، وتخريب الخلايا السرطانية، ولها دور في رد الفعل التحسسي.

7- العدَلات وهي الكريات البيضاء التي تبتلع الجراثيم والخلايا الأجنبية الأخرى.

8- البالعات الكبيرة وهي خلايا كبيرة تتطور من الكريات البيضاء التي تسمى الوحيدات monocytes وتتواجد عادة في الجلد، والكبد، والرئتين، وأنسجة أخرى.

9- الخلايا التائية (اللمفاويات T) هي الكريات البيضاء التي تساهم في اكتساب المناعة المكتسبة.

حيث توجد منها ثلاثة أنواع: المساعدة والسّامة للخلايا والتنظيمية.

اقرأ أيضاً: فرط الحساسية ضد الأدوية.

3 خطوط دفاع طبيعية في جهاز المناعة

مهمتها الحفاظ على صحة الجهاز المناعي وتكون هي الدرع الأول لصد أي هجوم خارجي ممرض، وأهمها:

خط الدفاع الأول متمثلاً بالحواجز الفيزيائية والكيميائية.

الحواجز الفيزيائية:

  1. الجلد وهو أهم الأعضاء في خطوط الدفاع ويمثل طبقة عازلة تمنع الجراثيم من اختراق خلايا الجسم إلا في حالة الخدوش والجروح التي تهتك خلايا الجلد.
  2. المخاط في الجهاز التنفسي وإفرازات المهبل.
  3. الأهداب الشعرية التي تتواجد داخل مجرى الأنف مما يساعد في تنقية الهواء من الملوثات البكتيرية وغيرها.
  4. البول الذي يعمل على إخراج الجراثيم من المثانة وتصفيتها.

  الحواجز الكيميائية:

  1. أنزيم الليزوزيم وهو أنزيم موجود في الدموع، والعَرَق، والغدد اللعابية  حيث يعمل على تحطيم الجدار الخلوي للجرثومة. 
  2. حمض المعدة لأن الحموضة العالية في المعدة تساهم في التخلص من  الجراثيم والطفيليات.
  3. الدهون أو الزهم وهو يشكل طبقة عازلة على الجلد تمنع وصول الجراثيم.          
  4. حمض الهيالورونيك وهو أحد الأحماض الهلامية التي تساعد في خفض انتشار المضرة للخلايا.
  5. البكتيريا النافعة التي تتواجد في الجلد وكذلك في الجهاز الهضمي كخمائر هاضمة تساعد في القضاء على البكتيريا الضارة.

خط الدفاع الثاني

يتمثل خط الدفاع الثاني في جهاز المناعة في المناعة الخلقية التي تشمل الخلايا البلعمية (Phagocytes)، وهي أحد أنواع الكريات البيضاء التي تهاجم الجراثيم المختلفة وتبتلعها وتتخلص منها عن طريق الجسيمات الحالّة.

والدليل على عمل البلعميات هو ارتفاع درجة الحرارة في الجسم والألم والانتفاخ والاحمرار في منطقة الإصابة.

خط الدفاع الثالث

ويعد من أدق خطوط الدفاع السابقة في تحديد وقتل الجراثيم لكنه بطيء الاستجابة أيضاً، ويتميز بالقدرة على تذكر الجرثوم في حال الإصابة به مرة أخرى فيقتله بالسرعة القصوى.

ويشمل خط الدفاع الثالث على الآتي:

الخلايا التائية (T-lymphocyte)

تُولد الخلايا التائية في نخاع العظم، وتنتقل إلى الغدة الزعترية، وتكبر فيها أما عملها فهو تحفيز الجهاز المناعي للقضاء على الجراثيم، وتكتشف كذلك الخلايا المصابة بالفيروسات أو الخلايا السرطانية، وتقوم بالقضاء عليها.

الخلايا البائية (B-lymphocyte)

تُولد الخلايا البائية في نخاع العظم وتتحول بمساعدة الخلايا التائية إلى خلايا بلازمية تُنتج الأجسام المضادة.

الأجسام المضادة

وهي مركبات بروتينية وسكرية مهمتها الرئيسية الارتباط بالسطح الخلوي للفيروس أو الجرثوم أو السموم المفرزة منهما وبالتالي منعهما من غزو الخلايا السليمة.

طرق تعزيز جهاز المناعة وتقويته

الغذاء وجهاز المناعة
الغذاء وجهاز المناعة

من أهم النصائح نذكر الآتي:

  • تجنب التدخين وتناول المشروبات الكحولية.
  • التنوع والتعدد في مصادر الخضار والفواكه.
  • ممارسة الرياضة بانتظام في الهواء الطلق مع التعرض الصحي لأشعة الشمس.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • الحصول على قدر كافٍ من النوم وتجنب السهر الطويل.
  • تجنب التوتر.
  • المحافظة على العادات الصحية والنظافة الشخصية بشكل مستمر وطهي الطعام جيداً لتقليل خطر التعرض للجراثيم.
  • تناول الدهون المفيدة مثل الأفوكادو.
  • تناول أطعمة غنية بالعناصر الآتية:
  • فيتامين C، وفيتامين E، وفيتامين B6 (بيرودوكسين)، وفيتامين A، وفيتامين D.
  • الحديد، والسيلينيوم، والزنك.
  •  حمض الفوليك (Folic acid).
  • شرب الليمون مع الزنجبيل بالإضافة إلى مضادات الاكسدة كالشاي الأخضر والتوت البري والرمان.
  • تناول مكملات الأوميغا 3.

اقرأ أيضاً: تقوية مناعة الأطفال.

           المصادر الخارجية:

1-https://www.medicalnewstoday.com/articles/320101#white-blood-cells.

2-https://www.webmd.com/cold-and-flu/ss/slideshow-immune-system.

3-https://www.healthline.com/health/food-nutrition/foods-that-boost-the-immune-system.

4-https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/conditionsandtreatments/immune-system.

5-https://my.clevelandclinic.org/health/articles/21196-immune-system.6-https://health.clevelandclinic.org/q-amazing-immune-system-protects-health/.

الوسوم

د أمل سليمان

Dr. AMAL SULIMAN Pharmacy manager and Medical content writer

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق