كل المقالات

جرثومة المعدة …. أسبابها وأعراضها وطرق علاجها

ماهي جرثومة المعدة ؟

يطلق عليها الميكروب الحلزوني أو البكتيريا الملوية البوابية وهي نوع من البكتيريا سالبة الجرام متعددة الأسواط التي تصيب الجهاز الهضمي وتهاجم بطانة المعدة مسببة التهاب المعدة وقرحة المعدة (القرحة الهضمية)، كما توصف بكونها أحد العوامل الخطيرة المسببة لسرطان المعدة.

تمتلك الجرثومة المعدية مقومات تميزها عن غيرها حيث أنها تمتلك الأسواط التي تمكنها من اختراق الخلايا الطلائية لجدار المعدة كما أنها محاطة بالمخاط الذي يحميها وبذلك لا تستطيع خلايا الجسم المناعية الوصول إليها. كذلك تستطيع التغلب على حموضة المعدة بسبب إفراز إنزيم اليورياز الذي يعمل على تقليل حموضة المعدة.  

الإصابة بالبكتيريا الحلزونية شائعة في أكثر ثلثي سكان العالم لكن لا يدرك معظم الناس أنهم مصابون بعدوى البوابية لأنهم لا يمرضون أبدًا إلا إذا ظهرت عليك علامات وأعراض القرحة الهضمية يمكن لهذه الجراثيم أن تدخل جسمك وتعيش في جهازك الهضمي لسنوات عديدة.

اقرأ أيضًا: الشرخ الشرجي…أسبابه وعلاجه و8 طرق للوقاية منه

أسباب جرثومة المعدة 

من غير المعروف بالضبط كيف تدخل الحلزونية البوابية إلى الجسم، يعتقد الباحثون أن هذه البكتيريا ربما تدخل الجسم من خلال الفم. ثم تحفر في المخاط الذي يبطن معدتك.

اعتقد الأطباء لعقود من الزمن أن الناس المصابين بالقرحة بسبب الإجهاد أو الأطعمة الغنية بالتوابل أو التدخين. ولكن عندما اكتشف العلماء الحلزونية البوابية في عام 1982، وجدوا أنها سبب معظم قرح المعدة.

تحدث الإصابة بجرثومة المعدة من الطعام أو الماء أو الأواني الملوثة غير النظيفة. إنها أكثر شيوعًا في البلدان أو المجتمعات التي تفتقر إلى المياه النظيفة أو أنظمة الصرف الصحي الجيدة أو من خلال ملامسة اللعاب أو سوائل الجسم الأخرى للأشخاص المصابين. غالبًا ما يصاب الأشخاص بها أثناء الطفولة. ترتبط عوامل الخطر لهذه العدوى بالظروف المعيشية مثل:

  • العيش في ظروف مزدحمة. يمكن أن يؤدي العيش في منزل مع العديد من الأشخاص الآخرين إلى زيادة خطر الإصابة بعدوى الملوية البوابية.
  • العيش بدون مصدر للمياه النظيفة. يساعد الحصول على مصدر موثوق من المياه الجارية النظيفة على تقليل خطر الإصابة بالبكتيريا الحلزونية.
  • العيش في دولة نامية. الأشخاص الذين يعيشون في البلاد النامية أكثر عرضة للإصابة. والسبب في ذلك أن ظروف المعيشة المزدحمة وغير الصحية تكون أكثر شيوعًا فيها.
  • نظرًا لأن المزيد من سكان العالم يحصلون على المياه النظيفة والصرف الصحي، فإن عدد الأشخاص المصابين أقل من ذي قبل ومع اتباع العادات الصحية الجيدة، يمكنك حماية نفسك وأطفالك من جرثومة المعدة.

أعراض جرثومة المعدة 

إذا كنت تعاني من القرحة، فقد تشعر بألم خفيف أو حارق في البطن. قد يأتي ويذهب، ولكن من المحتمل أن تشعر به أكثر عندما تكون معدتك فارغة قد يكون بين الوجبات أو في منتصف الليل. يمكن أن يستمر لبضع دقائق أو لساعات. قد تشعر بتحسن بعد تناول الطعام أو شرب الحليب أو تناول مضادات الحموضة.

كيفية تشخيص جرثومة المعدة

يتم تشخيص الإصابة بجرثومة المعدة عن طريق عدة اختبارات:

  • اختبارات الدم والبراز، والتي يمكن أن تساعد في اكتشاف العدوى.
  • اختبار تنفس اليوريا، يتم تناول سائل خاص يحتوي على مادة تسمى اليوريا. ثم يتم التنفس في كيس يتم إرساله إلى المختبر لإجراء الاختبار. إذا كان هناك إصابة فستقوم البكتيريا بتحويل اليوريا في جسمك إلى ثاني أكسيد الكربون، وستظهر الاختبارات المعملية أن تنفسك أعلى من المستويات الطبيعية للغاز.

للنظر عن كثب في القرح، قد يستخدم الطبيب الآتي:

  • منظار الجهاز الهضمي العلوي. في المستشفى، سيستخدم الطبيب أنبوبًا مزودًا بكاميرا صغيرة، يُسمى بالمنظار الداخلي، للنظر إلى أسفل حلقك وإلى معدتك والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة.
  • اختبارات الجهاز الهضمي العلوي. في المستشفى، ستشرب سائلاً يحتوي على مادة تسمى الباريوم، وسيقوم الطبيب بإجراء أشعة سينية.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT) وهي أشعة سينية قوية تقوم بعمل صور مفصلة للجسم.

إذا كنت مصابًا بالبكتيريا الحلزونية البوابية، فقد يفحصك الطبيب أيضًا للكشف عن سرطان المعدة. هذا يتضمن:

  • اختبارات الدم للتحقق من فقر الدم، عندما لا يحتوي جسمك على ما يكفي من خلايا الدم الحمراء. يمكن أن يحدث إذا كان لديك ورم ينزف.
  • اختبار الدم الخفي في البراز، والذي يفحص البراز بحثًا عن دم غير مرئي للعين المجردة.
  • الخزعة، عندما يأخذ الطبيب قطعة صغيرة من نسيج المعدة للبحث عن علامات السرطان. قد يقوم الطبيب بذلك أثناء التنظير الداخلي.
  • الاختبارات التي تقوم بعمل صور مفصلة لأجزاء الجسم الداخلية، مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

 اقرأ أيضًا: مقاومة الأنسولين… أسبابها و 3 طرق أساسية للعلاج

مضاعفات الإصابة بجرثومة المعدة 

تؤدي عدوى الجرثومة إلى القرحة الهضمية، لكن العدوى أو القرحة نفسها قد تؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة. وتشمل هذه:

  • النزيف الداخلي والذي يمكن أن يحدث عندما تخترق القرحة الهضمية الأوعية الدموية ويرافقها فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
  • الانسداد ويحدث عندما يمنع الورم الطعام من مغادرة معدتك.
  • الانثقاب الذي يحدث عندما تخترق القرحة جدار المعدة.
  • التهاب الصفاق وهي عدوى تصيب الغشاء البريتوني، أو بطانة تجويف البطن.
  • يمكن أن تزيد بكتيريا الملوية البوابية من خطر الإصابة بسرطان المعدة. مع ذلك فإن معظم المصابين بالبكتيريا الحلزونية لا يصابون بسرطان المعدة.

 هذا الخطر أعلى بين المدخنين، وكذلك بين السود / الأمريكيين الأفارقة واللاتينيين والأسبان والآسيويين، وفقًا لدراسة جماعية كبيرة لعام 2019.

علاج جرثومة المعدة

يتم علاج هذا النوع من البكتيريا عن طريق قتل الجراثيم وشفاء بطانة المعدة ومنع ظهور القروح مرة أخرى. عادة ما يستغرق الأمر من أسبوع إلى أسبوعين من العلاج للتحسن مثل 

  • المضادات الحيوية لقتل البكتيريا في جسمك، مثل أموكسيسيلين أو كلاريثروميسين (كلاسيد) أو ميترونيدازول (فلاجيل). من المرجح أن تأخذ اثنين على الأقل من هذه المجموعة.
  • الأدوية التي تقلل كمية حمض المعدة عن طريق منع المضخات الصغيرة التي تنتجها. وهي تشمل إيزوميبرازول (نيكسيوم)، أوميبرازول (أوميز)، بانتوبرازول (كونترلوك)، رابيبرازول (رابيبراكيل)، أو فونوبرازان / أموكسيسيلين / كلاريثروميسين.
  • البزموت ساليسيلات، والذي قد يساعد أيضًا في قتل الحلزونية البوابية جنبًا إلى جنب مع المضادات الحيوية.
  • من المحتمل أن يصف الطبيب واحدًا أو مزيجًا من اثنين من المضادات الحيوية. 
  • ينبغي الالتزام بما يصفه الطبيب والذي قد يصل إلي 14 حبة أو أكثر يوميًا لبضعة أسابيع، حتى لو بدأت تشعر بتحسن، حيث أنه إذا لم يتم تناول المضادات الحيوية بالطريقة الصحيحة قد تصبح البكتيريا مقاومة لها، مما يجعل علاج العدوى أكثر صعوبة. 
  • بعد حوالي شهر من الانتهاء من تناول المضادات الحيوية، يتم إعادة اختبار الجرثومة المعدية للتأكد من زوالها عن طريق اختبار النفس أو البراز مرة أخرى للتأكد من زوال العدوى.

اقرأ أيضًا: التهاب الحلق ..اسبابه و9 وصفات منزلية للتخلص منه

كيفية الوقاية من جرثومة المعدة

للوقاية من الإصابة بعدوى جرثومة المعدة يجب اتباع نفس الخطوات التي تتخذها لإبعاد الجراثيم الأخرى مثل:

  • غسل اليدين بعد استخدام الحمام وقبل تحضير الطعام أو تناوله.    
  • تجنب الطعام أو الماء غير النظيف.
  • البعد عن أي شيء لم يتم طهيه جيدًا.
  • على الرغم من أن الإجهاد والأطعمة الغنية بالتوابل لا تسبب القرحة، إلا أنها قد تمنعها من الشفاء بسرعة أو تزيد من الألم سوءًا. 

References

1- https://www.webmd.com/digestive-disorders/h-pylori-helicobacter-pylori

2- https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/h-pylori/symptoms-causes/syc-20356171 

3- https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/helicobacter-pylori 

4- https://www.iasj.net/iasj/download/146b80ebe476de02

5- https://www.healthline.com/health/helicobacter-pylori#complications 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى