كل المقالات

تليف الكبد.. أهم أسبابه وأعراضه وكيف تقي نفسك من الإصابة به

يُعرف تليف الكبد بأنه تندب شديد يحدث فيه تحول نسيج الكبد الطبيعي إلى نسيج متليف لا يستطيع أداء وظائفه الطبيعية. قد يحدث تَليف الكبد على مدى أسابيع أو سنوات.

تليف الكبد
تليف الكبد

اسباب تليف الكبد 

يحدث تليف الكبد نتيجة أسباب عديدة منها:

  • التهاب الكبد الوبائي بفيروسات الكبد A، B، C. 
  • التهاب الكبد المناعي. 
  • شرب الكحوليات.
  • مشاركة الحقن.
  • الممارسات الجنسية غير المشروعة. 
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي.
  • تلف القنوات الصفراوية. 
  • بعض العقاقير مثل:

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (الإيبوبروفين، والإندوميتاسين، والأسبرين) والجرعات العالية من الأسيتامينوفين، وبعض المضادات الحيوية، وبعض مضادات الاكتئاب. 

  • السمنة. 
  • السكري. 
  • مرض ترسب الأصبغة الدموية (Hemochromatosis):

 يؤدي إلى زيادة ترسب الحديد في الكبد.

  • مرض ويلسون (Wilson disease):

يسبب زيادة ترسب النحاس في الكبد.

  • التليف الكيسي (Cystic fibrosis). 
  • قصور القلب المزمن. 
  • الداء النشواني (amyloidosis). 

اقرأ أيضاً: الكبد الدهني 

اعراض تليف الكبد

قد لا يعاني الأشخاص المصابون بَتليف الكبد من أي أعراض خاصة في المراحل المبكرة؛ بينما يعاني آخرون من أعراض تختلف شدتها من بسيطة إلى خطيرة قد تهدد الحياة. 

تبدأ أعراض تليف الكبد في الظهور عندما يصل التندب لدرجة تؤثر على أداء الكبد لوظائفه مثل:

-معالجة السموم. 

-تنقية الدم. 

-إنتاج بعض البروتينات وعوامل تجلط الدم. 

-المساهمة في امتصاص الدهون والفيتامينات المذابة بها. 

ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • فقدان الشهية والوزن. 
  • الإرهاق. 
  • الشعور بألم مزمن في البطن خاصة المنطقة اليمنى من أعلى البطن.
  • غثيان.
  • قيء.

تشمل الأعراض الأشد خطورة ما يلي:

  • اصفرار الجلد أو العينين.
  • بول داكن.
  • وجود دم في البراز. 
  • حكة في الجلد. 
  • انتفاخ البطن نتيجة حدوث الاستسقاء.
  • تورم الساقين والقدمين.
  • حدوث دوالي الساقين.

اقرأ أيضاً: الصفراء عند الاطفال..مرض بسيط أم قاتل؟ تعرف على أهم 3 طرق للعلاج 

مضاعفات تليف الكبد

  • ارتفاع ضغط الدم البابي وتكوّن دوالي المريء:

ويمثل ذلك أخطر المضاعفات حيث من الممكن أن تنزف الدوالي أو تنفجر مسببة نزيفا داخليا شديدا. 

  • حدوث كدمات أو نزيف بسهولة من أماكن الجسم المختلفة.
  • زيادة القابلية لحدوث العدوى. 
  • زيادة تأثر الجسم بالأدوية المختلفة التي من المفترض أن تُعالج بواسطة الكبد. 
  • حدوث الفشل الكلوي. 
  • زيادة التعرض للإصابة بسرطان الكبد
  • تكون حصوات المرارة.
  • الفشل الكبدي. 
  • تضخم الطحال وزيادة تكسير الدم. 
  • اعتلال الدماغ الكبدي:

يحدث الاعتلال الدماغي الكبدي في ٧٠٪ تقريباً من حالات تليف الكبد. ويحدث نتيجة تعرض المخ للسموم التي تزيد نسبتها في الدم. تتراوح أعراض اعتلال الدماغ الكبدي من أعراض خفيفة إلى شديدة ومن هذه الأعراض: التوهان، وصعوبة التفكير، وفقدان الذاكرة، وتغيرات في الشخصية، والغيبوبة. 

  • سوء التغذية. 
  • التثدي (تضخم الثديين في الرجال).
  • صغر حجم الخصيتين. 
  • انقطاع الطمث المبكر في النساء. 

درجات تليف الكبد

  • تلَيف الكبد المعوض (compensated liver cirrhosis): 

يعني تليف الكبد المعوض أنه لا توجد أعراض ملحوظة حتى الآن لتليف الكبد. وقد تكون أيضاً نتائج الفحوصات طبيعية.  ولتأكيد تشخيص ينبغي تحليل عينة من نسيج الكبد (خزعة الكبد). يبلغ متوسط ​​البقاء على قيد الحياة في الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد المعوض 9 إلى 12 عاماً تقريبا. 

  • تليف الكبد غير المعوض

(uncompensated liver cirrhosis):

 يسوء فيه تَليف الكبد وتزداد الأعراض وتصبح ملحوظة وقد تظهر مضاعفاته. وتكون فيه نتائج الفحوصات غير طبيعية. يبلغ متوسط ​​البقاء على قيد الحياة للأشخاص الذين يعانون من تَليف الكبد غير المعوض عامين تقريبا. ولكن إذا تم اكتشافه وعلاجه مبكراً، فقد يمكن إرجاعه إلى مرحلة تَليف الكبد المعوض. 

تشخيص تليف الكبد 

يسأل الطبيب المريض عن تاريخه المرضي، والدوائي، وأيضاً عن وجود تاريخ عائلي للإصابة بأحد الأمراض المناعية، أو وجود عوامل الخطر الأخرى، وعن تفاصيل الشكوى التي يعاني منها.   يفحص الطبيب المريض إكلينيكياً لتحديد العلامات الواضحة لتَليف الكبد. وقد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الآتية:

  • تحليل وظائف الكبد: يعكس ارتفاع نسبة إنزيمات الكبد. 
  • صورة الدم الكاملة: قد يظهر فيها انخفاض نسبة الهيموجلوبين (فقر الدم). 
  • اختبارات تجلط الدم: يزداد فيها الوقت اللازم لحدوث تجلط الدم. 
  • قياس نسبة الألبيومين في الدم: قد تنقص نسبته عن الطبيعي. 
  • قياس نسبة البيليروبين في الدم قد تكون مرتفعة. 
  • تحليل وظائف الكلى: قد تحدث زيادة في نسبة الكرياتينين واليوريا وحمض اليوريك. 
  • قياس نسبة ألفا فيتوبروتين: قد تدل زيادة نسبته على الإصابة بسرطان الكبد. 
  • تصوير الكبد والبطن بالموجات فوق الصوتية،  أو الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي: يوضح شكل الكبد، وحجمه، وتكوين نسيجه، ومدى التليف، كما قد يُظهر أيضاً وجود سائل في البطن (استسقاء). 
  • تحليل عينة من نسيج الكبد لتأكيد تشخيص تليف الكبد. 
  • تنظير المريء لتحديد وجود دوالي المريء من عدمه. 
  • فحوصات أخرى تبعاً لما تؤشر إليه الأعراض والعلامات.

علاج تليف الكبد

لا يوجد علاج شافي لتَليف الكبد؛  حيث أنه بحدوثه لا يمكن إرجاع الكبد لطبيعته. والغرض من العلاج هو معالجة الأعراض، ومنع المضاعفات المحتملة، ومنع تقدم التليف؛ حيث يمكن الإبطاء من تَليف الكبد أو إيقافه إذا تم تشخيص العامل المتسبب في حدوث تليف الكبد وعلاجه بفاعلية. 

يختلف علاج تليف الكبد تبعاً لعدة عوامل منها: السبب، والأعراض، ومرحلة التليف. 

  • تشمل الأدوية المستخدمة تبعاً للاعراض:

-مثبطات مستقبلات بيتا والنيترات لعلاج ارتفاع ضغط الدم البابي. 

-مضادات الالتهاب لعلاج التهاب الكبد. 

-المضادات الحيوية لعلاج العدوى.

-استخدام مدرات البول أو البزل في حالة الاستسقاء. 

  • زراعة الكبد في حالة عدم فعالية وسائل العلاج الأخرى. 

الوقاية من تليف الكبد 

يمكن الوقاية من تليف الكبد باتباع بعض الوسائل التي تقلل من احتمالية الإصابة به:

  • تلقي لقاح فيروس الكبد الوبائي ب.
  • عدم ممارسة علاقات جنسية خارج إطار الزواج. 
  • تجنب المشروبات الكحولية.
  • عدم مشاركة الحقن بين الأشخاص. 
  • تجنب تناول الأدوية بدون وصفة الطبيب.
  •  الحفاظ على نمط حياة صحي عن طريق:

-تجنب الكحوليات. 

-الإقلال من الملح قدر الإمكان.

-تناول وجبات غذائية متوازنة.

-ممارسة الرياضة بانتظام.

اقرأ أيضاً: سرطان الدماغ Brain cancer الأسباب والأعراض والعلاج

:References

  1. https://www.healthline.com/health/cirrhosis
  2. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15572-cirrhosis-of-the-liver
  3. https://www.medicalnewstoday.com/articles/172295
  4. https://www.nhs.uk/conditions/cirrhosis/
  5. https://emedicine.medscape.com/article/185856-overview
https://www.webmd.com/digestive-disorders/understanding-cirrhosis-basic-information.

د إيمان عبد الرحيم

طبيبة بشرية حاصلة على ماجستير التثقيف الصحي والعلوم السلوكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق