الأمراض

تكيس الكلى: أسبابه، أعراضه ومضاعفاته، طرق العلاج

مرض تكيس الكلى أو ما يعرف أيضا بمرض الكلى متعدد الكيسات هو أحد الأمراض الوراثية التي تصيب الكليتين وتؤدي إلى تكون مجموعات من الأكياس الممتلئة بالسوائل داخل الكليتين، مما يؤدي إلى تضخم حجم الكليتين وفقدان وظيفتيهما بشكل تدريجي بمرور الوقت، وتختلف هذه الأكياس بشكل كبير في أحجامها وقد تزيد في الحجم بشكل كبير جدا، لكنها أكياس غير سرطانية، ويؤدي وجود عدد كبير منها إلى تلف الكليتين.

تكيس الكلى

ويمكن أن يكون المرض مصحوبا بوجود تكيسات في أعضاء أخرى من الجسم مثل الكبد، وتختلف أعراض المرض ومضاعفاته بشكل كبير من شخص لآخر، ففي بعض الأشخاص قد يكون المرض صامتا، بينما قد يؤدي إلى حدوث الفشل الكلوي في مرضى آخرين، ويمكن الوقاية من بعض المضاعفات بتغيير سلوكيات المريض ونمط حياته، واستخدام الأدوية التي تقلل من الأضرار التي قد تلحق بالكليتين.

اعراض تكيس الكلى 

تشمل أعراض تكيس الكلى ما يلي:

  1. ارتفاع ضغط الدم والصداع.
  2. ألم الظهر والجانبين.
  3. زيادة حجم البطن والشعور بالامتلاء نتيجة تضخم الكليتين.
  4. التهاب المسالك البولية أو الكلى وتكون حصوات الكلى.
  5. ظهور دم بالبول.
  6. الفشل الكلوي.

اسباب تكيس الكلى

يعرف مرض تكيس الكلى بأنه أحد الأمراض الوراثية التي تصيب أكثر من فرد بالعائلة، ومع ذلك فقد تحدث أحيانا طفرة جينية تلقائية تؤدي إلى الإصابة بالمرض دون أن يملك أحد الوالدين نسخة من الجين المتحور، وهناك نوعين رئيسيين من مرض الكلى متعدد الكيسات الناجم عن تحورات جينية وراثية وهما:

  • مرض الكلى متعدد الكيسات السائد: وتظهر أعراضه بين عمر 30 إلى 40 عاما، ولا يصيب الأطفال لذا كان يعرف قديما بمرض الكلى التكيسي في البالغين، وهنا يكفي أن يكون أحد الوالدين مصابا بالمرض حتى ينتقل إلى الأبناء، حيث تكون فرصة إصابة أي من الأبناء ٥٠%، وهذا النوع هو الأكثر شيوعا ويصيب شخص واحد من كل ٤٠٠  إلى ١٠٠٠ شخص.
  • مرض الكلى متعدد الكيسات المتنحي: تظهر أعراضه غالبا بعد الولادة بوقت قصير، ولكن أحيانا لا تظهر إلا في مرحلة الطفولة أو المراهقة، وهذا النوع من المرض أقل شيوعا حيث يصيب طفل واحد من كل ٢٠٠٠٠ طفل ويجب أن يكون كلا الوالدين حاملا للجينات المتحورة وتكون فرصة إصابة كل ابن ٢٥%.

ويختلف مرض تكيس الكلى الوراثي عن مرض تكيس الكلى المكتسب، حيث يحدث الأخير في مرضى الفشل الكلوي نتيجة تلف أنسجة الكلى لفترة طويلة، وغالبا ما يصيب ما يقرب من ٩٠% من مرضى الفشل الكلوي ممن تجاوز خمس سنوات من العلاج بالاستصفاء الدموي المعروف بالغسيل الكلوي.

مضاعفات  تكيس الكلى

تشمل مضاعفات مرض تكيس الكلى التالي:

  • ارتفاع ضغط الدم: وهو من المضاعفات المعروفة لدى مرضى الكلى، ويجب عدم إهماله واستخدام العلاج المناسب لضبط معدلات ضغط الدم تجنبا لمزيد من تلف أنسجة الكلى، أو الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • فقدان وظائف الكلى: من أخطر مضاعفات مرض الكلى التكيسي، حيث تقل كفاءة الكلى تدريجيا مما يتعارض مع قدرتها على إزالة السموم المتراكمة في الدم، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى البولينا بالدم تدريجيا حتى الوصول لفشل كلوي نهائي.
  • ألم مزمن: من الأعراض الشائعة وجود ألم بالظهر أو الجانبيين، ويكون الألم نتيجة لأي مما يأتي:
  1. التهاب المسالك البولية.
  2. عدوى بأحد الأكياس بالكلى.
  3. نزيف داخل أحد الأكياس أو انفجارها.
  4. حصوات الكلى.
  5. تمدد الأنسجة حول الكلى نتيجة تضخم حجمها بسبب نمو واحد أو أكثر من هذه الأكياس بشكل كبير.
  • تكيسات الكبد: تعد من أشهر المضاعفات المصاحبة للمرض، وعادة لا تسبب أعراضا للمريض إلا في بعض الأحوال النادرة حيث من الممكن أن ترتفع وظائف الكبد، وتزداد احتمالية حدوثها مع ازدياد العمر خاصة في السيدات نظرا لأن الهرمونات الأنثوية وتكرار الحمل يساعدان على حدوثها وكبر حجمها بشكل كبير.
  • وجود تمدد بجدران الأوعية الدموية بالمخ مسببا انتفاخا بجدار الوعاء الدموي قد يؤدي إلى حدوث نزيف بالمخ حال انفجاره، وتزداد نسبة الإصابة بها في الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضى بالعائلة لوجود تلك التمددات، لذا من الضروري متابعتها بفحص الأشعة المناسب بشكل دوري في هذه الفئة من المرضى خاصة، حيث أنهم الأكثر عرضة للإصابة بها.
  • وجود بعض المشكلات بصمامات القلب، وتشمل تلك المشكلات:
  1. ارتجاع الصمام المترالي للقلب ويصيب مريض واحد من كل ٤ مرضى.
  2. رفرفة أو خفقان القلب نتيجة وجود ما يعرف بصمام القلب المرن ويصيب ٢٥% من المرضى مسببا ألما بالصدر، وقد يكون هذا العرض أول علامات الإصابة بالمرض وعادة ما يختفي مع الوقت.
  • مشاكل بالقولون: تحدث نتيجة وجود ضعف في بعض المناطق بجدار القولون، مما يؤدي إلى انتفاخها وتكون الأكياس والجيوب مسببة مع يعرف بداء الرتوج أو الرداب القولوني (diverticulosis).
  • تكيسات البنكرياس: من المضاعفات التي قد تحدث أحيانا لكن نادرا ما تسبب التهابات البنكرياس.
  • مشكلات الإنجاب والحمل: عادة ما يكون الحمل ناجحا دون حدوث مشكلات أثناء الحمل، لكن قد تكون السيدة المصابة بالمرض عرضة لحدوث تسمم الحمل إذا كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو قصور بوظائف الكلى قبل الحمل.

أما في الرجال فقد يكون المرض مصحوبا بوجود تكيسات الحويصلات المنوية، لكن نادرا ما يسبب العقم.

وقد يحتاج بعض المرضى ممن يخططون للإنجاب في حالات قليلة إلى استشارة الطبيب أو عمل بعض الفحوصات الجينية لمعرفة احتمالية إصابة الأطفال بالمرض.

الوقاية من تكيس الكلى

قد تساعد المحافظة على صحة الكليتين على منع بعض مضاعفات تكيس الكلى وحماية الكليتين عن طريق:

  • التحكم في مستوى ضغط الدم باستخدام الأدوية المناسبة واتباع نظام غذائي قليل الملح.
  • اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة مع كميات قليلة نسبيا من البروتينات مع الحفاظ على الوزن.
  • ممارسة الرياضة بانتظام (٣٠ دقيقة من النشاط البدني بشكل يومي إن أمكن).
  • الحد من الكحول والتوقف عن التدخين.
  • النوم الكافي من ٧ إلى ٨ ساعات يوميا للحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية والحد من التوتر وتنظيم مستويات السكر والضغط بالدم.

تشخيص تكيس الكلى 

هناك بعض الفحوصات التي تساعد على معرفة حجم وعدد التكيسات وتشمل:

  1. الموجات فوق الصوتية.
  2. الأشعة المقطعية.
  3. أشعة الرنين المغناطيسي.
  4. تحليل عينة من الدم لفحص مستوى الكالسيوم والفسفور وحمض اليوريك بالدم وكذلك تحليل البول والغدة الجار درقية.
  5. الفحوصات الجينية للتحقق من وجود جينات غير طبيعية، لكن يتم عملها في نطاق محدود في حالة الاحتياج لها فقط مثل أن يكون الشخص يرغب في التبرع بإحدى كليتيه.

علاج تكيس الكلى

تختلف شدة مرض تكيس الكلى من شخص لآخر،  ومن الأفضل البدء في العلاج في مرحلة مبكرة للحصول على أفضل النتائج، ويشمل:

  • استخدام عقار تولفابتان الذي يعمل على إبطاء نمو أكياس الكلى وانخفاض كفاءتها، لكنه قد يؤثر على وظائف الكبد وقد يتفاعل مع بعض الأدوية الأخرى لذا يجب استخدامه تحت إشراف الطبيب.
  • علاج ارتفاع ضغط الدم لتأخير تطور المرض وإبطاء تلف الكلى.
  • الحفاظ على الوزن وشرب الكثير من الماء والسوائل مع اتباع نظام غذائي مناسب.
  • علاج الألم باستخدام أدوية تحتوي على الباراسيتامول، ولكن قد تكون الأعراض أشد حدة مما يستدعي سحب السائل الموجود داخل الكيس وحقن بعض الأدوية التي تؤدي لتقليص حجمه أو اللجوء للجراحة في بعض الأحيان.
  • استخدام المضادات الحيوية المناسبة لعلاج التهاب المثانة أو الكلى بشكل عاجل.
  • التوجه فورا للطبيب في حالة وجود دم بالبول.
  • قد يحتاج المريض للعلاج باستخدام الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى في حالة الوصول للفشل الكلوي النهائي.
  • تثقيف المريض والتأكد من دراية المريض بطبيعة المرض وتطوره، ويجب أن يكون المريض مدركا بأن العلاج المستخدم يعمل فقط على إبطاء تطور المرض ومنع المضاعفات.

References 

  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/polycystic-kidney-disease/symptoms-causes/syc-20352820
  2. https://www.niddk.nih.gov/health-information/kidney-disease/polycystic-kidney-disease/what-is-pkd
  3. https://www.kidney.org/atoz/content/polycystic
  4. https://emedicine.medscape.com/article/244907-overview
  5. https://my.clevelandclinic.org/health/articles/5791-polycystic-kidney-disease
  6. https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/polycystic-kidney-disease

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق