in

تعرف على مرض التصلب المتعدد أعراضه وأنواعه وعوامل الخطورة وطرق العلاج

ما هو التصلب المتعدد؟

التصلب المتعدد هو مرض لا يمكن التنبؤ به يؤثر على الجهاز العصبي المركزي الذي يتحكم في أفعال جسم الإنسان ويشمل المخ والحبل الشوكي، ويؤثر أيضًا على الأعصاب البصرية، ويُعد مرض التصلب المتعدد من الأمراض مجهولة السبب حيث أن السبب الدقيق غير معروف حتى الآن، وفي هذا المرض تهاجم خلايا الجهاز المناعي المايلين الخاص بالجهاز العصبي المركزي، والمايلين عبارة عن مادة عازلة تُشكل الغلاف الواقي الذي يغطي الألياف العصبية، وتتكون هذه المادة من البروتين والمواد الدهنية، ووظيفتها أنها تسمح بانتقال النبضات الكهربائية والرسائل العصبية بشكل سريع وكفاءة عالية على طول الخلايا العصبية، وفي حالة تلف المايلين يحدث تباطؤ للنبضات الكهربائية مما يسبب مرض التصلب المتعدد.

عادةً ما يصيب مرض التصلب المتعدد الأشخاص في متوسط عمر٢٠-٤٠ عامًا، ولكن مع ذلك يمكن أن يصيب الأشخاص في أي سن، كما أنه أكثر شيوعًا عند النساء مقارنة بالرجال.

اعراض التصلب المتعدد 

تختلف أعراض وعلامات مرض التصلب المتعدد من شخص لآخر، وتعتمد على موقع تلف الألياف العصبية وشدة الإصابة، وغالبًا ما تشمل الأعراض التالية:

  • مشاكل في الرؤية، مثل:
    •  فقدان كلي أو جزئي للرؤية، عادة في عين واحدة ويكون مصحوبًا بألم أثناء حركة العين. 
    • الرؤية المزدوجة لفترات طويلة. 
    • الرؤية الضبابية.
  • ألم أو وخز أو تنميل في الذراعين أو الساقين أو الجذع أو الوجه. 
  • الإجهاد والتعب الشديد.
  • صعوبة المشي والحفاظ على توازن الجسم. 
  • ضعف عضلات الذراعين والساقين. 
  • التقلبات والاضطرابات المزاجية. 
  • المشاكل الإدراكية، مثل: التفكير والتخطيط.
  • مشاكل في الوظيفة الجنسية. 
  • مشاكل السيطرة على التبول.

إذا شعرت بأي من الأعراض السابقة دون سبب واضح، قم بزيارة الطبيب. 

اقرأ أيضًا: التبول اللاإرادي أسبابه وطرق علاجه

أنواع التصلب المتعدد

يوجد ثلاثة أنواع رئيسية من مرض التصلب المتعدد، ويتم تسميتها وفقًا لتطور الأعراض مع مرور الوقت: 

التصلب المتعدد الانتكاسي المتكرر (Relapsing-Remitting MS) 

يتسم حدوث هذا النوع بهجمات أو نوبات تصاعدية تعقبها فترات من التحسن أو الاستقرار التي يتعافى فيها المريض، عندما تحدث الأعراض في هذا النوع من مرض التصلب المتعدد يطلق عليها اسم الهجمة ويطلق على فترة عدم نشاط المرض بين هجمات التصلب المتعدد اسم التراجع وقد تمر أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات قبل حدوث هجوم آخر، تليها فترة أخرى من التراجع، يتم تشخيص معظم المصابين بمرض التصلب المتعدد في البداية بهذا النوع حيث يمثل ٨٥٪ من الحالات.

  التصلب المتعدد المتقدم الثانوي (Secondary-Progressive MS)

مرض التصلب المتعدد التقدمي الثانوي هو مرحلة من مراحل المرض يأتي بعد مرض التصلب المتعدد الانتكاسي المتكرر للعديد من الأشخاص، وعادةً ما يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من تاريخ سابق من الهجمات، ولكن بعد ذلك يبدأون في ظهور أعراض تدريجية وثابتة وتدهور في وظائفهم بمرور الوقت. معظم الأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد الانتكاسي المتكرر قد يستمرون في تطور مرض التصلب المتعدد المتقدم الثانوي إذا لم يتم علاجهم.

  التصلب المتعدد المتقدم الأولي (Primary-Progressive MS)

 يُعد هذا النوع من مرض التصلب العصبي المتعدد الأقل شيوعًا، ويؤثر على حوالي١٠-١٥٪ من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض التصلب المتعدد ويتميز بتفاقم الأعراض تدريجيًا منذ بداية ظهور المرض بدلًا من الظهور على شكل هجمات مفاجئة.

عوامل الخطورة لمرض التصلب المتعدد 

قد تزيد بعض من العوامل الآتية من خطورة الإصابة بالمرض:

  • التاريخ العائلي للمرض، فإذا كان أحد الوالدين أو الإخوة مصابًا بالمرض، فسيكون الشخص أكثر عرضة للإصابة.
  • الچينات، حيث تم اكتشاف أن الجين الموجود على الكروموسوم 6p21 مرتبط بمرض التصلب المتعدد.
  • أمراض المناعة الذاتية، فإذا كان الشخص يُعاني من اضطرابات المناعة الذاتية الأخرى مثل مرض الغدة الدرقية، أو فقر الدم الخبيث، أو الصدفية، أو مرض السكري من النوع الأول، أو مرض التهاب الأمعاء، فسيكون لديه خطر عرضة قليلًا للإصابة بالتصلب المتعدد.
  • السمنة المفرطة، حيث تم العثور على ارتباط السمنة بمرض التصلب المتعدد لدى الإناث، وهذا ينطبق بشكل خاص على السمنة عند الأطفال والمراهقات.
  • التدخين، المدخنون الذين يعانون من الأعراض الأولية التي قد تشير إلى مرض التصلب المتعدد هم أكثر عرضة من غير المدخنين.
  • فيتامين د، حيث يرتبط انخفاض مستويات فيتامين د وقلة التعرض لأشعة الشمس بزيادة خطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد.
  • بعض العدوى المرتبطة بمرض التصلب المتعدد بما في ذلك فيروس إبشتاين-بار، الذي يسبب داء كثرة الوحيدات. 

تشخيص التصلب المتعدد

لا يعتمد الطبيب المختص في تشخيص مرض التصلب المتعدد على اختبارات محددة للمرض، بدلًا من ذلك، يعتمد التشخيص في كثير من الأحيان على استبعاد الحالات الأخرى التي قد تنتج علامات وأعراض مماثلة، ويسمى التشخيص التفريقي.

التاريخ الطبي والفحص العصبي

يأخذ الطبيب المختص تاريخًا طبيًا دقيقًا لتحديد الأعراض التي يعاني منها الشخص أو أي أعراض سابقة قد تكون ناتجة عن مرض التصلب المتعدد، ويجمع معلومات حول تاريخ العائلة، والتعرضات البيئية، وتاريخ الأمراض الأخرى.

 إجراء فحص عصبي شامل، والذي يتضمن اختبارات الأعصاب الدماغية المسؤولة عن الرؤية، والسمع، والإحساس بالوجه، والبلع وأيضًا اختبارات التوصيل العصبي (لاختبار الإحساس في الأطراف)، وردود الفعل، والمشي والتوازن.

 في كثير من الحالات، يوفر التاريخ الطبي والفحص العصبي أدلة كافية لتلبية معايير التشخيص. تُستخدم اختبارات أخرى لتأكيد التشخيص أو لتحديد الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض أو نتائج الفحص العصبي.

أشعة الرنين المغناطيسي(MRI)

 التصوير بالرنين المغناطيسي عبارة عن أداة تشخيصية توفر الطريقة الأكثر حساسية وغير جراحية لفحص الدماغ أو الحبل الشوكي أو مناطق أخرى من الجسم، وتُعد أداة قيمة لتشخيص مرض التصلب المتعدد وتتبع تطور المرض.

 تحليل السائل النخاعي (CSF)

 السائل النخاعي هو سائل شفاف عديم اللون يحيط بالدماغ والحبل الشوكي، في مرض التصلب المتعدد، يؤدي تلف المايلين إلى إطلاق أنواع معينة من البروتينات في السائل الشوكي، وعندما يتم تحديد هذه البروتينات في السائل الشوكي، ولكن ليس في الدم، يُعتقد أن مرض التصلب المتعدد هو أحد التشخيصات المحتملة.

 تحاليل الدم

 على الرغم من عدم وجود اختبار دم نهائي لمرض التصلب المتعدد، إلا أن اختبارات الدم يمكن أن تستبعد الحالات الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهة لأعراض مرض التصلب المتعدد، بما في ذلك مرض الذئبة ونقص الفيتامينات والمعادن وبعض أنواع العدوى والأمراض الوراثية النادرة.

اقرأ أيضًا: تعرف على الذئبة وأنواعها وأعراضها وأسبابها ومدى خطورتها

علاج التصلب المتعدد

بالرغم أنه لا يوجد علاج محدد لمرض التصلب المتعدد، إلا أنه يمكن التركيز على تسريع الشفاء من الهجمات والحد من الانتكاسات وتأخير تطور، كما أن بعض الناس لديهم أعراض خفيفة بحيث لا يوجد علاج ضروري.

علاج هجمات مرض التصلب المتعدد يشمل

  • الكورتيكوستيرويدات، لتقليل التهاب الأعصاب.
  • تبادل البلازما، يمكن استخدامها إذا كانت الأعراض جديدة وشديدة ولم تستجب للستيرويدات.

 يتنوع ويعتمد علاج تقليل هجمات التصلب المتعدد على خصائص وشدة الحالة لدى كل فرد، ويفضل استشارة الطبيب المختص لتحديد العلاج الأمثل لحالة المريض.

تتضمن إستراتيجيات علاج تقليل هجمات التصلب المتعدد:

  • العلاج بالأدوية: مثل مضادات الالتهابات ومثبطات المناعة المعدلة للمرض يمكن أن يقلل من تكرار وشدة الهجمات.
  • العلاج بالأشعة: للحد من التورم وتخفيف الأعراض.
  • العلاج بالأوعية الدموية: بعض الأدوية التي تستخدم لتنظيم الأوعية الدموية قد تكون فعالة في تقليل تكرار الهجمات.
  • الرعاية الشخصية: تغييرات في نمط الحياة مثل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة بشكل منتظم تساهم في تحسين الصحة العامة وتقليل فرص حدوث هجمات.
  • بالإضافة إلى العلاجات المذكورة، يُمكن تضمين الإدارة الفعّالة للأعراض المحددة مثل الإجهاد والتشنجات، والألم، ويُعد الدعم النفسي والاجتماعي جزءًا مهمًا أيضًا لمساعدة المريض في التعامل مع التحديات الناتجة عن المرض.

https://www.ninds.nih.gov/health-information/disorders/multiple-sclerosis

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/symptoms-causes/syc-20350269

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/diagnosis-treatment/drc-20350274

https://www.nationalmssociety.org/What-is-MS

https://www.msaustralia.org.au/types-of-ms/

What do you think?

التهاب الحلق

عدم انتظام ضربات القلب عند الأطفال