الأمراضكل المقالات

تأثير المشاعر على الصحة… وأكثر من 7 طرق للتغلب عليها.

إن المشاكل النفسية والمشاعر ليست أمرا يمكن تجاهله، فشعور خاطئ جدير بأن يودي بحياة الشخص لو لم يتم تجاوزه، إن تأثير المشاعر على الصحة ليس أمرا مجهولا، لكن مدى هذا التأثير هو ما سنتعرف عليه في المقال.

استجابة الجسم للمشاعر

إن أي شعور يصدره الشخص مثل الحزن  أو الغضب يستجيب له الجسم بشكل فيزيائي، فعندما ينفعل شخص ما، ستلاحظ أنه يشتكي في وقت قصير من آلام في مناطق مختلفة، كأن يشعر بألم في المعدة أو باضطرابات في القولون، فالجسد يتفاعل مع مشاعر الشخص بشكل سريع، وهذا يفسر ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الناس لمجرد الغضب الشديد، كما أن الشعور السيء لا يتوقف عند الأعراض العادية مثل: اضطرابات الهضم، والصداع، وآلام الظهر والرقبة، والسمن أو النحافة، لكن الأمر يتجاوز حدود هذه الأعراض إلى أمراض خطيرة، فالإجهاد المزمن أو الشعور الدائم بالقلق والاكتئاب سيؤثر على قدرة الجسم على محاربة الأمراض، كما أن المشاعر السلبية تجعل الشخص يتوقف تدريجيا عن العادات الجيدة مثل ممارسة الرياضة، وتناول الطعام المغذي، والنوم الجيد.

إن المشاعر بنوعيها الإيجابية والسلبية مهمة في حياتنا، لكن يجب ألا تتجاوز حدودها الطبيعية، فالمشاعر الإيجابية مطلوبة من أجل الاسترخاء والتشجيع، والمشاعر السلبية هي التي تجعلنا نتجاوز الكثير من الصعاب من أجل الوصول إلى الراحة والطمأنينة، فمفتاح النجاح هو التكيف بينهما لأجل صحة جيدة.

المشاعر والدماغ

جميعنا نعلم أن الدماغ هو المسئول عن الشعور، ووجدت الأبحاث أن المشاعر الإيجابية تثير بعض المناطق في الدماغ، في حين أن المشاعر السلبية تثير مناطق أخرى، كما أن التعافي بشكل بطيء من المشاعر السلبية يعرض الشخص للأمراض الخطيرة، فما بالكم ممن يعيشون هذه المشاعر لفترات طويلة دون تحسن؟!

كيف ترتبط المشاعر بالأمراض؟

لقد اكتشفت الأبحاث أن المشاعر السلبية تتحكم في التيلوميرات المتواجدة في نهاية أشرطة الحمض النووي، والتيلومير هو قلنسوة تغطي نهاية شريط الحمض النووي، والتي يكون منها زيادة الطول أو القصر الذي يحدث في شريط الحمض النووي، فعندما يطول هذا الشريط فهذا معناه تجديدات في جميع الخلايا وطول عمرها، أما قصر هذا الشريط يعني العجز والشيخوخة والموت، أي أن طول عمر الخلايا يعتمد على طول شريط الحمض النووي.

لذلك يمكن القول إن الضغط العصبي المزمن يمكن أن يكون سببا أساسيا لدى بعض الناس في الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والعدوى والإصابات بمختلف أنواعها، وضعف الذاكرة، والسكري، وضعف عام في الجهاز المناعي، وكله @بسبب تأثير الضغط العصبي على طول شريط الحمض النووي. 

الضغط العصبي وتأثيره على المناعة

وجدت الدراسات أن الضغط العصبي المستمر لفترات طويلة يؤدي إلى مشاكل مناعية مثل الالتهابات الشديدة، فالالتهابات هي رد فعل مناعي عندما يصاب الجسم بالأضرار، لكن وجود التهابات بشكل متفاقم بهذه الدرجة يدل على ضعف الصحة، فقد أصاب التهاب المفاصل الكثير من الناس لأسباب متعددة لا تخلو تقريبا من وجود الضغط العصبي ضمنها، فالأشخاص الأكثر تعرضا للضغط العصبي هم الأكثر إصابة بالالتهابات.

إن تعامل الجسم مع الضغط النفسي كما لو كان الشخص يفر من حيوان مفترس أو حريق، فالجسم يعتبر أن الضغط العصبي حالة تهدد حياة الشخص، لذلك يتحول الجسم إلى الكر والفر لمثل هذه المخاطر، فالجسم عندها يفرز هرمون الكورتيزول المعروف بانه أحد هرمونات التوتر، والذي يثبط بعض الوظائف الحيوية، والتي منها الهضم، والمناعة، وإنتاج الأنسولين، فالجسم يرى أن من الضروري في هذا الوضع الخطر أن يتم توجيه الاهتمام إلى العضلات والمخ من أجل النجاة من الخطر، ومع استمرار الضغط العصبي لفترات طويلة تستمر حالة الجسم المتوترة.

ومع هذا الوضع الذي يكون الجسم في تركيز تام على ضخ الدم إلى المخ والعضلات، وإهمال الجهاز الهضمي والمناعي، فإن الخلايا المناعية تكون في أضعف حالتها، مما يسمح بالإصابة بالبكتريا والفيروسات بسهولة، ويصبح الجسم ساحة معركة داخلية للأمراض والميكروبات الضارة.

اقرأ أيضا: 3 أنواع من الأطعمة تسبب السرطان.. والبدائل الصحية لها

الضغط العصبي والتهاب الأمعاء

إن مصطلح التهاب الأمعاء كما في داء كرون أو حتى التهاب القولون التقرحي، وعندما ندقق النظر في حالة الأمعاء، فإن حركة الأمعاء مرتبطة بالمخ من حيث إفرازها للأنزيمات الهاضمة، وقد وجد الباحثون أن تعرض الشخص للضغط العصبي يؤثر على حركة الأمعاء وهضم المغذيات، وذلك بسبب وجود بيبتيد مشترك بين المخ والأمعاء يسمى عامل إطلاق الكورتيكوتروبين، وهذا البيبتيد يلعب دورا مهما في عملية الهضم، ويتأثر بشدة في حالة الضغط العصبي.

اقرأ أيضا: القولون العصبي ..أعراضه و7 أسباب للإصابة به

تأثير الضغط العصبي على المفاصل

وعند العودة إلى نقطة الالتهاب المزمن، فإن الجهاز المناعي يطلق السيتوكينات المسئولة عن تكون الالتهابات في حالة تعرض الجسم لأي خطر مثل التوتر العصبي، فعندما يزول الخطر تعود حالة الجسم إلى وضعها الطبيعي، لكن مع استمرار التوتر يستمر الجهاز المناعي في إرسال السيتوكينات، وهذا ما يحدث تماما عن الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، فإن وجود الالتهاب بشكل مزمن يتسبب في تلف في الأنسجة عند المفاصل.

الضغط العصبي وأمراض القلب

إن رد فعل الجسم في حالة الضغط العصبي وتضييق الشرايين لضخ المزيد من الدم إلى المخ والعضلات يؤدي إلى إجهاد شديد لعضلة القلب، ومع وجود التهابات في الأوعية بشكل مستمر، فإن الأمر يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية، وأيضا تصلب الشرايين، بالإضافة إلى ذلك العيش في نمط غير صحي كعدم ممارسة الرياضة، والأكل غير الصحي، فإن هذا الأمر كفيل بأن ينهي حياة المريض.

طرق التغلب على المشاعر السلبية

  • ممارسة الرياضة بانتظام 
  • النوم المنتظم في بداية الليل، والاستيقاظ مبكرا.
  • تناول الطعام الصحي الخالي من السكر المضاف، والزيوت النباتية غير الصحية، والجلوتين.
  • تعلم المهارات الجديدة.
  • الاسترخاء التام في بعض الأوقات.
  • تفهم المشاعر السلبية.
  • مكافأة الذات على السلوك الجيد من شأنه تشجيع النفس على التغيير إلى الأفضل.
  • الاستعانة بأخصائي في علاج السلوك.
  • عدم السماح للآخرين بالتأثير على قراراتك في إدارة يومك وحياتك.

اقرأ أيضا: سكر ستيفيا… و 5 فوائد صحية وكيفية تجنب أضراره

References 

  1. https://familydoctor.org/mindbody-connection-how-your-emotions-affect-your-health/
  2. https://mychn.org/mind-and-body-connection-how-thoughts-and-emotions-are-connected-to-disease/
  3. https://newsinhealth.nih.gov/2015/08/positive-emotions-your-health
  4. https://www.medicalnewstoday.com/articles/324090
  5. https://www.everydayhealth.com/wellness/united-states-of-stress/link-between-stress-inflammation/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق