كل المقالات

بطانة الرحم المهاجرة و 4 مستويات للإصابة

تعرف بطانة الرحم المهاجرة بنمو نسيج مشابه للنسيج المبطن للرحم، ولكن في أماكن مختلفة.

تعد المناطق الأكثر شيوعا لنمو هذا النسيج هي: على المبيضين، أو على قنوات فالوب، أو في منطقة الحوض، أو على المثانة، ونادرا ما ينمو بعيدا عن منطقة الحوض.

تؤثر التغيرات الهرمونية خلال دورة الحيض والإباضة على هذا النسيج مما قد يسبب التهابا يصاحبه ألم شديد خاصة  أثناء الدورة الشهرية، وهذا يعني أنه ينمو ويصبح أكثر سمكا ثم يتحلل.

عند تحلل هذا النسيج قد يبقى عالقا فى منطقة الحوض مما يسبب التهابات وتهيجا في هذه المنطقة، أو تكون ندبات، قد يلتصق النسيج بالأعضاء الداخلية الموجودة  بمنطقة الحوض، ويؤثر على معدلات الخصوبة وفرص الإنجاب.

ما هي أعراض بطانة الرحم المهاجرة؟

تتنوع أعراض بطانة الرحم المهاجرة وتختلف شدتها، حيث يمكن أن تعاني بعض السيدات من الأعراض الخفيفة بينما أخريات من أعراض متوسطة إلى شديدة ولا ترتبط حدة الأعراض بمراحل معينة في المرض ولا تشير أيضا مدى سوء الحالة.

يعد واحدا من أهم الأعراض وأكثرها شيوعا هو الألم في منطقة الحوض يصاحبه بعض الأعراض الأخرى مثل: آلام شديدة وغير معتادة أثناء فترة الطمث، وتقلصات قد تمتد لأسبوع أو أسبوعين قبل أو بعد فترة الطمث، وزيادة كمية النزيف أثناء عن المعتاد وقد تتعرض المريضة للنزيف في غير أوقات الدورة الشهرية، اضطرابات وإحساس بعدم الراحة في الأمعاء، وآلام أسفل الظهر قد تظهر في أي وقت من دورة الحيض وليس فقط فترة الدورة الشهرية، والشعور بآلام أثناء وبعد الاتصال الجنسي، ومشاكل في الخصوبة وصعوبات الإنجاب.

ما هي أسباب الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة؟

 لم يتم الجزم بأن شيئا من شأنه التسبب في الإصابة بطريقة مباشرة، لكن هناك عدة عوامل خطورة قد ترتبط بإصابة أغلب السيدات وهي:

  • الجراحة: في بعض الحالات بعد إجراء عمليات جراحية في منطقة البطن مثل عمليات الولادة القيصرية أو عمليات استئصال الرحم قد ينتقل جزء من هذا النسيج المبطن للرحم عن طريق الخطأ للمنطقة المحيطة ويتواجد تحديدا فى الندبات الناتجة عن هذه الجراحة.
  • الهرمونات: يعد هرمون الاستروجين هو المسئول عن نمو الأنسجة المبطنة للرحم، لذا أثبتت بعض الدراسات العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة واضطرابات الهرمونات.
  • العوامل الوراثية: معظم السيدات المصابات ببطانة الرحم المهاجرة يوجد بعائلاتهن سيدة أو أكثر سبق إصابتها أيضا لذا يرجح أن المرض يورث عن طريق الجينات.
  • مشكلات الجهاز المناعي: يمكن التكهن بأن الجهاز المناعي هو المسؤول في حالة عدم قدرته على مهاجمة وتفتيت هذا النسيج من بداية تكوينه، وجدت الإحصائيات  أن بطانة الرحم المهاجرة منتشرة بشكل ملحوظ بين مريضات السرطان أو من تم تشخيصهم من قبل بأمراض مناعية.
  • اضطرابات في دورة الحيض: الارتجاع في جريان النسيج المبطن للرحم بعد تحلله أثناء الدورة الشهرية قد يتسبب في وجود بقايا منه داخل الجسم تمر هذه البقايا العالقة داخل قنوات فالوب ومنها قد تنتقل إلى مناطق أخرى لتتكون بطانة الرحم المهاجرة.

هل يمكن الوقاية من الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة؟

لا يمكن منع الإصابة بهذه الحالة بشكل مؤكد، لكن يمكن التقليل من فرصة الإصابة.

ويحدث ذلك عن طريق التحكم في مستوى هرمون الاستروجين فى الجسم والمحافظة عليه منخفضا.

هناك بعض الإجراءات التي يمكن اتباعها لخفض مستوى الاستروجين ومنها:

  • استشارة طبيبك الخاص لتحديد وسائل منع الحمل الهرمونية كالأقراص واللصقات بجرعات منخفضة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة وبالتالي تنخفض نسبة الدهون في الجسم مما يترتب عليه انخفاض مستوى هرمون الاستروجين.
  • تجنب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
  • تجنب الكميات الكبيرة من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين خاصة المياة الغازية، حيث أثبتت بعض الدراسات علاقتها بارتفاع مستوى هرمون الاستروجين.

كيف يتم تشخيص بطانة الرحم المهاجرة ؟

يبدأ تشخيص الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة بواسطة الطبيب المختص، حيث يقوم بإجراء فحص لمنطقة الحوض بعد التعرف على التاريخ المرضي للمريضة.

من الطرق الأكثر فاعلية في تشخيص هذه الحالة استخدام المناظير الطبية وعند وجود أي نسيج يشتبه أنه ينمو بشكل غير طبيعى يتم استئصال عينة صغيرة منه لفحصها بواسطة الميكروسكوب والتحقق من تكوينه.

يمكن أيضا استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية، أو الأشعة المقطعية، أو أشعة الرنين المغناطيسى.

عند مقارنة حجم وعدد وعمق الكتلة المتكونة من النسيج يمكن تقسيم مستوى الإصابة إلى أربع مستويات وهم:

  1. المستوى الأول: وفيه تتكون كتل أو ندبات صغيرة الحجم وسطحية على المبيضين، يمكن أن تكون هذه الكتلة ملتهبة أو ما حولها.
  2. المستوى الثاني: تعد أيضا الإصابة في هذا المستوى إصابة خفيفة، حيث يوجد كتل خفيفة وسطحية لكنها تقع على المبيضين وكذلك في الأنسجة المبطنة لمنطقة الحوض.
  3. المستوى الثالث” المتوسط”: عندها تصبح هذه الكتل أكثر عمقا وليست سطحية وأيضا عددها أكبر وتقع على المبيضين والأنسجة المبطنة لمنطقة الحوض.
  4. المستوى الرابع: وهو المستوى الأكثر حدة في الإصابة، حيث تتكون الكتل بحجم وعدد كبير وتتغلغل للعمق وقد تنتشر على قنوات فالوب والأمعاء، يمكن أن تتكون أكياس أو حويصلات من هذا النسيج على المبيضين.

اقرأ أيضا: فيتامين سي..أشهر الفيتامينات وأكثر من ٥ فوائد مذهلة

بطانة الرحم المهاجرة
بطانة الرحم المهاجرة

ما هي العلاقة بين بطانة الرحم المهاجرة والقدرة على الإنجاب؟

غالبا ما تواجه مريضات بطانة الرحم المهاجرة صعوبة في الحمل وفي بعض الحالات قد تصل إلى العقم لكن هذا لا يعني أن كل سيدة تعاني من بطانة الرحم المهاجرة ليس لديها القدرة على الإنجاب فقد أثبتت الإحصائيات أنه يوجد نسبة من المصابات يحملن بشكل طبيعى.

يرجع الأطباء تأثير بطانة الرحم المهاجرة على الإنجاب إلى عدة أسباب محتملة وهي:

  •  قطع من النسيج المتكون لبطانة الرحم يسد ويغير من شكل الأعضاء التناسلية الموجودة في منطقة الحوض، مما قد يسبب صعوبة في وصول الحيوان المنوي للبويضة.
  • يهاجم الجهاز المناعي الجنين في بعض الحالات.
  • بطانة الرحم الأساسية المبطنة للرحم من الداخل قد لا تتكون بشكل سليم.

ما هي طرق العلاج  الشائعة لبطانة الرحم المهاجرة؟

تستخدم مسكنات الألم للتخفيف من الأعراض المصاحبة لبطانة الرحم المهاجرة.

في حالة كانت المريضة لا تخطط للحمل يمكن اللجوء للعلاج بالأدوية الهرمونية التي تمنع الدورة الشهرية بشكل مؤقت.

في الحالات الشديدة قد تكون الجراحة هي الحل الأمثل، وتتم إما عن طريق المناظير أو العمليات الجراحية، يمكن أن يعود الألم بعد عدة سنوات من إجراء الجراحة وعندها قد يقرر الطبيب استئصال الرحم إذا كانت المريضة لا تخطط للإنجاب.

References:

https://medlineplus.gov/endometriosis.html

https://www.healthline.com/health/endometriosis#treatment

https://www.womenshealth.gov/a-z-topics/endometriosis

https://www.uclahealth.org/obgyn/endometriosis

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/endometriosis

https://www.nhs.uk/conditions/endometriosis/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق