الأمراضكل المقالات

انفلونزا الطيور..الأعراض وطرق الوقاية منها

انفلونزا الطيور

انفلونزا الطيور هي عدوى فيروسية قاتلة تصيب الطيور غالبًا وقد تصيب البشر والحيوانات الأخرى أيضًا، فيروس الإنفلونزا سلالة H5N1 هو الأكثر شيوعًا لانفلونزا الطيور،  ويمكن أن يؤثر على البشر أو الحيوانات التي تتلامس مع ناقل الفيروس.

تم اكتشاف فيروس الانفلونزا H5N1 لأول مرة في البشر وفقًا لمنظمة الصحة العالمية عام 1997 في هونج كونج، وقتل تقريبًا 60% من المصابين. كما تم اكتشاف فيروس الانفلونزا H7N9 في الصين عام 2013.

في عام 2014 كان يوجد تفشي كبير لإنفلونزا الطيور بين الناس في أفريقيا، وآسيا، وأوروبا. وأكبر عدد حالات اصابة كان موجود في اندونيسيا، وفيتنام، ومصر.

انفلونزا الطيور ومدى خطورتها على الإنسان

ليس من السهل أن ينتقل فيروس الأنفلونزا H5N1 من الحيوانات إلى البشر، ويصعب أن ينتقل الفيروس من شخص لآخر، حيث حدثت حالات عدوى قليلة جدًا من إنسان لإنسان.

إذا أصيب شخص مصاب بالأنفلونزا الموسمية وبعد ذلك بانفلونزا الطيور H5N1 فقد يتمكن الفيروس من تبادل المعلومات الجينية مع فيروس الأنفلونزا الموسمية، وإذا حدث هذا فإن فيروس H5N1 قد يكتسب المزيد من القدرات لينتشر بين الناس.

حتى الآن لم يظهر الفيروس أي تحورات(تغييرات) جينية للانتشار بشكل أكثر كفاءة بين البشر. ومع ذلك يشعر بعض الخبراء بالقلق بأن فيروس الأنفلونزا H5N1 قد يشكل خطرًا ويصبح خطرًا وبائيًا على العالم.

في الوقت الحالي يمكن أن تساعد السيطرة على تفشي انفلونزا الطيور في الحيوانات والبشر في منع الفيروس من تطوير قدرته ومنع المزيد من الانتشار الذي يمكن أن يؤدي إلى جائحة. 

فيروس الانفلونزا H5N1:-

يصيب فيروس H5N1 عدة أنواع من الطيور مثل الدجاج والأوز والديك الرومي والبط.

في عام 2015، وجد خبراء الصحة  البط البري في الولايات المتحدة مصابين بفيروس انفلونزا الطيور H5N1. العلماء وأخصائيو الأمراض الفيروسية وجدوا الفيروس في الخنازير، والقطط، والكلاب، والنمور والفهود في الأَسر.

ينتشر فيروس H5N1 بسهولة بين الطيور من خلال لعابها وإفرازات أنفها وبرازها وأعلافها ومن الأسطح الملوثة والأقفاص ومعدات الزراعة الأخرى. 

وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض المصابين بالعدوى من البشر كانوا على اتصال مباشر بالدواجن المصابة أو الأشياء التي لامستهم.

معظم الحالات الحديثة لانفلونزا الطيور H5N1 حدثت في ماليزيا مارس 2017 وهذا الوباء تسبب في قتل عدد من الدواجن ولكن لم يوجد أي إصابات بشرية. كما لا يصاب الناس بالفيروس من تناول الدجاج أو البيض المطبوخ بشكل كامل.

اعراض انفلونزا الطيور

تقدر فترة حضانة فيروس انفلونزا الطيور H5N1 في البشر 7 أيام على الأكثر، ولكن الأكثر شيوعًا من 2 إلى 5 أيام وفقًا لمراجعة عام 2019.

يمكن أن تكون اعراض انفلونزا الطيور خطيرة في الإنسان وقد تكون الأعراض مشابهة تمامًا لأعراض الانفلونزا العادية وتشمل:-

  • حمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم ل 38 درجة مئوية.
  • سعال.
  • سيلان الأنف.
  • آلام في العضلات.
  • صوت أجش.
  • التهاب الحلق.
  • تعب وتوعك.
  • صعوبة في التنفس.
  • اضطراب في المعدة مثل الإسهال.
  • غثيان وتقيؤ.
  • وجع في البطن.
  • ألم الصدر.
  • نوبات.
  • صداع الرأس.

يعاني بعض المصابين بفيروس انفلونزا الطيور H5N1 من مشاكل تنفسية حادة مثل الالتهاب الرئوي وضيق التنفس، ويحدث ضيق التنفس بعد حوالي 5 أيام من ظهور الأعراض الأولى وفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية عام 2005.

يمكن أن تتدهور حالة الشخص المصاب بالفيروس بسرعة وقد يعاني من فشل الجهاز التنفسي وفشل العديد من الأعضاء مما يؤدي للوفاة. ويمكن أن يصاب المريض بتعفن الدم وهي حالة استجابة التهابية قاتلة للبكتيريا والجراثيم.

في فبراير عام 2005 أبلع باحثون في فيتنام عن حالات إصابة بشرية بانفلونزا الطيور أصاب فيها الفيروس المخ والجهاز الهضمي لطفلين كلاهما مات.

اسباب انفلونزا الطيور

انفلونزا الطيور

يصاب البشر بالعدوى بعد الاتصال غير المحمي بالطيور الحاملة للفيروس ولكن من النادر انتقال الفيروس من إنسان لإنسان. وفقًا لمنظمة الغذاء والزراعة في الولايات المتحدة الأمريكية أسباب مرض الإنسان لإصابته بانفلونزا الطيور تشمل:-

  • لمس الطيور المصابة.
  • لمس أو استنشاق البراز والإفرازات الأخرى للطيور المصابة.
  • تجهيز الدواجن المصابة للطبخ.
  • ذبح الدواجن المصابة.
  • التعامل مع الطيور للبيع مثل النتف.
  • التواجد في الأسواق التي تبيع الطيور الحية.
  • يمكن للعدوى أن تنتقل إلى البشر من خلال عيون الشخص أو أنفه أو فمه.

أكل الدواجن أو البيض المطبوخ جيدًا لا يسبب العدوى ولذلك من المهم جدًا طهي الدواجن حتى تصل درجة الحرارة إلى 74 درجة مئوية على الأقل وطهي البيض حتى يتماسك البياض والصفار.

فضلات الطيور المصابة بالفيروس قد تلوث الأعلاف والمعدات والمركبات والأحذية والملابس والأتربة والغبار والمياه.

عوامل خطر انفلونزا الطيور H5N1:-

  • مزارع الدواجن.
  • مسافر يزور المناطق المتضررة بانفلونزا الطيور.
  • التعرض للطيور المصابة.
  • شخص يأكل دواجن أو بيضًا غير مطبوخ جيدًا.
  • عامل الرعاية الذي يعتني بالمرضى المصابين.
  • فرد من أسرة شخص مصاب.

تشخيص انفلونزا الطيور H5N1

التشخيص المبكر يمكن أن يؤدي إلى تحسين الحالة الصحية للمريض.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA في عام 2009 على اختبار الأنفلونزا Avantage A/H5N1 والذي يمكن من خلاله الكشف عن وجود الفيروس في مسحات الأنف والحلق، ويمكن للاختبار تحديد بروتين معين يسمى NS1 يشير إلى وجود الفيروس.

وافق مصدر موثوق من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها على اختبار مصمم لتحديد انفلونزا الطيور. يسمى الاختبار مجموعة مسبار ومسبار RT-PCR لفيروس الأنفلونزا A / H5 (السلالة الآسيوية). يمكنه تقديم نتائج أولية في أربع ساعات فقط. ولكن هذا الاختبار غير متاح على نطاق واسع.

قد يقوم الطبيب بإجراء الاختبارات التالية للبحث عن وجود الفيروس المسبب لأنفلونزا الطيور وتشمل:-

  • الفحص بالسماعة الطبية للكشف عن أصوات التنفس غير الطبيعية.
  • الاختلافات في عدد كريات الدم البيضاء.
  • مَسحة طبية من البلعوم الأنفي وهو اختبار يفحص عينة من الجزء العلوي للفم.
  • الأشعة السينية للصدر.
  • يمكن إجراء اختبارات إضافية لتقييم أداء القلب والكلى والكبد.

علاج انفلونزا الطيور

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية  يمكن للأدوية المضادة للفيروسات إبطاء سرعة نسخ الفيروس نفسه وتحسين النتائج للمرضى. يمكن للأدوية المضادة للفيروسات أن تمنع بعض الحالات من أن تصبح قاتلة.

يجب على الطبيب إعطاء دواء اوسيلتاميفير أو تاميفلو، ونظرًا لارتفاع معدل الوفيات يمكن إعطاء هذا الدواء خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض لأول مرة.

جرعة عقار تاميفلو من 75 ملغ للأشخاص أعمارهم 13 سنة أو أكبر، سيحتاج الأطفال دون هذا العمر إلى جرعة أصغر، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى أو للمراحل المتأخرة من أمراض الكلى.

الأشخاص الذين تسبب لهم انفلونزا الطيور H5N1 مشاكل في الجهاز الهضمي قد لا يتمكنون من امتصاص الدواء بشكل فعال مثل الأشخاص الذين لا يعانون من آلام في البطن أو الإسهال أو القيء.

تشير بعض الدراسات إلى أن بعض حالات انفلونزا الطيور قد تكون مقاومة لهذا العلاج. ولا ينصح باستخدام أدوية مضادة للفيروسات مثل الأمانتادين و ريمانتادين نظرًا لأن فيروس انفلونزا الطيور مقاوم لهذين النوعين. 

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على أول لقاح لمنع إصابة الإنسان بأنفلونزا الطيور ولكن لم يتم إتاحته تجاريًا للناس. وقد اشترت الحكومة الأمريكية هذا اللقاح في حالة الحاجة له.

يجب على الشخص الذي تم تشخيصه بالمرض أن يظل معزولًا في المنزل أو المستشفى، وقد ينصح الأطباء ب:-

  • الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تناول غذاء صحي ومتوازن.
  • تناول أدوية اخرى مساعدة لعلاج بعض الأعراض مثل الألم والحمى، وقد يحتاج المريض إلى أكسجين إضافي في الحالات الشديدة التي تسبب ضيق تنفس حاد.

الوقاية من الإصابة بأنفلونزا الطيور

استخد

لا يمكن منع انتشار انفلونزا الطيور ولكن وفقًا لمنظمة الصحة العالمية  تنصح بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية نظرا لأن لقاح انفلونزا الطيور غير متاح تجاريًا حتى الآن.

يمكن تقليل انتشار أنفلونزا الطيور عن طريق اتخاذ الاحتياطات التالية وتشمل:-

  • نظافة اليدين بانتظام بالماء الدافئ والصابون قبل الطعام وبعده وبعد السعال.
  • السعال في الكوع أو المناديل والتخلص منها وعدم لمس الأسطح التي ينتقل من خلالها الفيروس.
  • العزل على من تظهر عليهم الأعراض والابتعاد عن الأماكن العامة وتجنب الاقتراب كثيرًا من الناس على قدر الإمكان.
  • عند تحضير وجبات الطعام، لا تستخدم نفس الأواني مع اللحوم المطبوخة أو النيئة. قبل وبعد التعامل مع الدواجن النيئة، من الضروري غسل اليدين بالماء والصابون.
  • تجنب الطيور النافقة والمريضة وإزالة الطيور النافقة.
  • يجب على أي شخص يسافر إلى منطقة قد تكون نشطة فيها إنفلونزا الطيور أن يتجنب براز الطيور، أسواق الحيوانات الحية، مزارع دواجن.

                                                                                                     REFERENCES

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق